Newsgather
Backالعمى الزمني: عندما يصبح تقدير الوقت تحديًا عصبيًا
العمى الزمني: عندما يصبح تقدير الوقت تحديًا عصبيًا
صحة
RT عربي1 sa önceصحة3 dk okumaArgentina

العمى الزمني: عندما يصبح تقدير الوقت تحديًا عصبيًا

نظرة سريعة

يشرح الخبراء "العمى الزمني" كاضطراب عصبي يؤثر على تقدير الوقت، ويربطه بوظائف الدماغ التنفيذية واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، مع التأكيد على ضرورة استراتيجيات تعويضية عملية.

ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي

لماذا يهم

يشرح الخبراء "العمى الزمني" بأنه عدم القدرة على تقدير الوقت المنقضي أو مدة مهمة، ويعزونه إلى اضطراب في الوظيفة التنفيذية للدماغ، خاصة في الفص الجبهي.

حجم الخط

وبينما يستخدم المصطلح أحيانا كتبرير للتأخر المزمن، يؤكد الخبراء أن له أساسا عصبيا في الوظيفة التنفيذية للدماغ، إلا أن ذلك لا يعفي المصاب من المسؤولية الشخصية، بل يستدعي استراتيجيات تعويضية عملية للحد من تأثيرها على الحياة اليومية.

النميمة ليست عادة سيئة.. بل ميزة تطورية تعزز الرغبة في الإنجاب!

فمن منا لا يعرف صديقا يتطلب موعد وصوله حسابات دقيقة، حيث يضطر الأصدقاء إلى إخباره بموعد أبكر من الحقيقي لضمان حضوره في الوقت المناسب؟.

لكن بينما يرى البعض أن هذا مجرد سوء تنظيم، يؤكد الخبراء أن بعض الأشخاص قد يكونون مهيئين بيولوجيا ليكونوا أقل إحساسا بالزمن، إذ صاغ هذا المصطلح عالم النفس السريري راسل باركلي عام 1997 لوصف المشكلة العميقة التي يعاني منها المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في تنظيم سلوكهم وفقا للفترات الزمنية، كما تم ربط هذه الظاهرة بالقلق والتوحد أيضا.

وهنا يثار جدل واسع على وسائل التواصل، بين من يرى أن من يتأخرون نصف ساعة عن كل مناسبة اجتماعية بينما يصلون إلى عملهم في الموعد المحدد هم مجرد أشخاص غير مبالين، وبين من يعتقد أن الأمر يتجاوز سوء إدارة الوقت إلى حالة نفسية وعصبية حقيقية.

عالمة نفس: المثالية المفرطة والنقد الداخلي قد يقودان إلى اضطرابات نفسية

فبحسب الخبراء، يعرف "العمى الزمني" بأنه عدم القدرة على تقدير المدة التي تستغرقها مهمة معينة أو مقدار الوقت المنقضي، وتعزى هذه الصعوبة إلى اضطراب في الوظيفة التنفيذية للدماغ، وتحديدا في الفص الجبهي، وهي المسؤولة عن التخطيط، وترتيب الأولويات، وتقسيم المهام الكبيرة إلى أجزاء صغيرة، وتعدد المهام في آن واحد.

ويعد ضعف هذه الوظيفة عاملا رئيسيا يزيد من احتمالية المعاناة من العمى الزمني، ويصاحبه صعوبات في بدء المهام والالتزام بها، إضافة إلى ضعف التحكم في الاندفاعات وسهولة التشتت، وهي سمات شائعة لدى المصابين باضطراب نقص الانتباه.

غير أن الخبراء يوضحون أن التأخر المزمن لا يعني بالضرورة الإصابة بهذا الاضطراب، إذ تشير دراسة أمريكية إلى أن العمى الزمني قد يكون له أصل وراثي، فقد طلب من المشاركين إنجاز مهمة خلال وقت محدد، ووجد أن الملتزمين بالوقت كانوا أكثر ميلا للنظر إلى الساعة، بينما كان المتأخرون أقل التفاتا إليها وتجاوزوا الوقت دون قصد.

طبيبة: لماذا نصبح أكثر عصبية مع تقدم العمر؟ وما مصير صبرنا كلما كبرنا؟

وتعزز الأبحاث الحديثة هذه الفرضية، إذ حللت دراسة إحصائية كبرى عام 2022 بيانات 55 دراسة، وخلصت إلى أن المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه يؤدون بشكل أسوأ في مهام تقدير الزمن وإعادة إنتاجه والتمييز بين فتراته، ويرتكبون أخطاء أكبر في تقدير الوقت المنقضي، مع تباين واضح في الحكم على فترات تمتد لثوان أو دقائق.

ويذهب الدكتور باركلي، أحد أبرز الخبراء في هذا المجال، إلى أبعد من ذلك، معتبرا أن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه هو في جوهره خلل في التنظيم الذاتي عبر الزمن، حيث يعيش المصابون به في عالم لا تؤثر فيه المواعيد النهائية والعواقب المستقبلية على سلوكهم الحالي إلا عندما تصبح طارئة، وقد وصف ذلك بقوله: "أكبر ضرر يسببه هذا الاضطراب هو أنه يفسد إدراك الشخص للزمن، بحيث لا يأخذ المستقبل مأخذه الجاد، ولا يتصرف إلا عندما يصبح الأمر عاجلا وطارئا ولا يحتمل الانتظار".

آثار نفسية خطيرة يسببها السهر لوقت متأخر

وهذا ما يفسر المشهد المألوف لشخص ينظر إلى الساعة فيجد أمامه 20 دقيقة، يبدأ مهمة سريعة، ثم يفاجأ بأن ساعة كاملة قد مضت، إذ يرى علماء النفس أن ذلك يعكس صعوبة حقيقية في مراقبة مرور الوقت عندما ينشغل الذهن، وليس قرارا متعمدا بالتأخير.

ويرى المختصون أن المفتاح هنا هو التمييز بين تفسير السلوك وتبريره، فالمصابون بالعمى الزمني ليسوا متعمدين في عدم مراعاتهم للآخرين، لكن هذا لا يعفيهم من المسؤولية الشخصية. لذا، يؤكد الخبراء أن إدراك الأساس العصبي للمشكلة هو الخطوة الأولى فقط، ويستدعي وضع استراتيجيات عملية للتعامل معها، مثل استخدام مؤقتات مرئية، وإنذارات، وتقويم، وأدوات تذكير خارجية تعوض عن صعوبة تتبع الزمن داخليا، لتقليل تأثير هذه الظاهرة على العمل والعلاقات والحياة اليومية.

أسئلة مفتوحة

  • ما هي الاستراتيجيات التعويضية العملية الأكثر فعالية؟
  • هل هناك فروقات بين الجنسين في العمى الزمني؟

مواضيع ذات صلة

This article was originally published by RT عربي.

أخبار ذات صلة

سحب عاجل لدواء فلوكلوكساسيلين في بريطانيا بسبب خطأ في النشرة الداخلية
مُلِح·1 sa önce

سحب عاجل لدواء فلوكلوكساسيلين في بريطانيا بسبب خطأ في النشرة الداخلية

أصدرت شركة فلامينغو فارما إشعارًا بسحب كبسولات فلوكلوكساسيلين BP 500 ملغ في المملكة المتحدة بسبب وجود نشرة معلومات خاطئة لدواء آخر. أكدت السلطات أن جودة الدواء وفعاليته لم تتأثر، وأن المرضى يمكنهم الاستمرار في تناوله.

RT عربي
دراسة: الموز قد يقلل من امتصاص مضادات الأكسدة في عصير التوت، والصيام المتقطع يساعد في الحفاظ على الوزن
صحة·2 sa önce

دراسة: الموز قد يقلل من امتصاص مضادات الأكسدة في عصير التوت، والصيام المتقطع يساعد في الحفاظ على الوزن

دراسة حديثة من جامعة كاليفورنيا في ديفيس تشير إلى أن الموز قد يقلل من امتصاص مضادات الأكسدة (الفلافونولات) في عصير التوت. دراسة أخرى من جامعة غرناطة تظهر أن تقييد تناول الطعام لمدة 8 ساعات يومياً (الصيام المتقطع) يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل.

الشرق الأوسط
دراسة: تقييد تناول الطعام لمدة 8 ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل، وزيادة النوبات القلبية بين الشباب
يتطور·4 sa önce

دراسة: تقييد تناول الطعام لمدة 8 ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل، وزيادة النوبات القلبية بين الشباب

دراسة إسبانية حديثة تشير إلى أن تقييد تناول الطعام لمدة 8 ساعات يومياً يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن لمدة 12 شهراً، بينما تكشف بيانات عن زيادة مقلقة في النوبات القلبية بين الشباب، خاصة النساء، بسبب عوامل نمط الحياة الحديث.

الشرق الأوسط
حرقة المعدة: عوامل تفاقم الحالة وأعراض تستدعي المراجعة الطبية
صحة·5 sa önce

حرقة المعدة: عوامل تفاقم الحالة وأعراض تستدعي المراجعة الطبية

توضح الدكتورة أولغا تاراسوفا أن الجلوس بوضعية منحنية لفترات طويلة أمام الكمبيوتر يزيد الضغط داخل البطن، مما يحفز حرقة المعدة وارتجاع المريء. يؤدي هذا الضغط إلى إضعاف العضلة العاصرة المريئية السفلية، مما يسمح لمحتويات المعدة بالارتداد إلى المريء. الوقاية تشمل تغيير نمط الحياة والحفاظ على وضعية جيدة وأخذ فترات راحة.

RT عربي
المزيد حول هذا الموضوعالعمى الزمني