ترامب يعلن انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران.. والمنطقة تتجه نحو التصعيد
نظرة سريعة
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعلن انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، مشيراً إلى عدم رغبته في التعامل معها مجدداً. يأتي هذا الإعلان على هامش قمة الناتو في أنقرة، وسط تصاعد التوترات وعودة الضربات بين البلدين إلى مستويات لم تشهدها منذ توقيع مذكرة التفاهم في 17 يونيو.
ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي
لماذا يهم
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى عدم رغبته في التعامل معها مجدداً، مما يثير مخاوف من استئناف الحرب على نطاق واسع.
من مقعد جلدي في تركيا، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ليغلق على ما يبدو نافذة التفاوض التي فتحها قبل ثلاثة أسابيع فقط.
وقال ترامب على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة: "أعتقد أن الأمر انتهى. لا أريد التعامل معهم بعد الآن، إنهم حثالة".
ورغم أن القتال لم يتوقف تماماً بين الطرفين، عادت الضربات إلى مستوى لم يسجل منذ توقيع مذكرة التفاهم في 17 يونيو/حزيران.
وتندفع واشنطن وطهران نحو استئناف الحرب على نطاق واسع، فيما يرفض كل طرف التسليم بتفوق الآخر.
يقول روبرت بيب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو، إن المشكلة تكمن في أن ترامب "لا يريد الاعتراف بالهزيمة الاستراتيجية التي تعرض لها".
ولا تزال معظم العوامل التي أشعلت الحرب قائمة، فيما لم تتحقق الأهداف التي أعلنتها إدارة ترامب، من تغيير النظام والتوصل إلى اتفاق نووي إلى شل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ما يترك كثيراً من هذه القضايا لمفاوضات مقبلة.
وعززت الحرب نفوذ إيران، ورفعت مكانة الجمهورية الإسلامية إلى مستوى لاعب إقليمي مهيمن، كما كشفت قبضتها على الاقتصاد العالمي من خلال سيطرتها على مضيق هرمز وقدرتها على استهداف حركة الملاحة.
ويقول بيب: "أصبحت إيران أقوى نتيجة هذه الحرب، وتغير ميزان القوى في المنطقة".
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة
الأكثر قراءة نهاية
تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وحل مجتبى خامنئي، البالغ 56 عاماً، محل والده المرشد الأعلى البالغ 86 عاماً، واتخذ نهجاً أكثر جرأة. كما تخلت القيادة الإيرانية عن حالة "لا حرب ولا سلام"، وبدأت قصف قواعد أمريكية ودول خليجية مجاورة.
وبعدما أضعفت موجات المسيرات والصواريخ الباليستية الإيرانية الثقة بالمظلة الأمنية الأمريكية التي تحمي الملكيات النفطية في الخليج، أفادت تقارير بأن السعودية تعمل على عقد قمة للمصالحة.
لكن هذا التحول لم ينعكس على طاولة المفاوضات، حيث لا تزال علاقات الولايات المتحدة وإيران محكومة بمنطق الإكراه والمقاومة.
وكان يفترض أن تعيد مذكرة التفاهم، المؤلفة من 14 بنداً، فتح مضيق هرمز وتخفف الضغط عن سوق الطاقة العالمية، وأن تطلق مفاوضات بشأن الملفات الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني ودعم طهران لوكلائها الإقليميين.
غير أن تفسير مذكرة التفاهم تحول، قبل الوصول إلى الملف النووي، إلى ساحة للتنافس بين طهران وواشنطن، إذ يسعى كل منهما إلى فرض شروط النظام الذي سيعقب الحرب.
ويتجلى هذا التنافس في ثلاثة ملفات رئيسية: مضيق هرمز، ولبنان، وصندوق إعادة الإعمار المقترح لحث إيران على إنهاء الحرب.
ويعد مضيق هرمز أوضح مثال على هذا التنافس.
يقول روبرت بيب: "لا يستطيع ترامب تقبل سيطرة إيران على مضيق هرمز"، مشيراً إلى أن مسؤولين أمريكيين بدأوا، بعد توقيع مذكرة التفاهم، "محاولة إضعاف عدد من بنود الاتفاق".
وتسعى الولايات المتحدة، بالتعاون مع سلطنة عمان، إلى إنشاء مسار بديل للملاحة يقل اعتماده على التنسيق مع طهران.
في المقابل، تصر إيران على إدارة المضيق.
ويقول حميد رضا عزيزي، الباحث الزائر في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية في برلين: "من وجهة نظر طهران، اقتصر التنازل الإيراني على الامتناع عن فرض رسوم عبور خلال فترة الستين يوماً، ولم يشمل التخلي عن دورها في تحديد الترتيبات التي تنظم حركة الملاحة".
وقد ترى واشنطن في تعزيز وجودها العسكري أو إنشاء مسار بديل مجرد إجراءات لحماية حرية الملاحة. لكن القضية بالنسبة إلى طهران تتجاوز رسوم العبور، إذ يشكل المضيق ركيزة أساسية لنفوذها الجيوسياسي.
وأضاف عزيزي: "تكمن المسألة في الاعتراف بالدور القيادي لإيران في إدارة المضيق، لأن إنشاء مسار بديل من دون موافقة طهران سيعد في نظرها خسارة لورقة استراتيجية".
ويظهر الصراع نفسه في الملف اللبناني.
فمذكرة التفاهم لا تشير إلى علاقات إيران بوكلائها الإقليميين، ومن بينهم حزب الله، لكنها تلزم جميع الأطراف بوقف العمليات العسكرية وضمان سيادة لبنان. ولم تنص بنودها المقتضبة على انسحاب القوات الإسرائيلية.
ورأى كثير من المحللين أن إدراج لبنان في المذكرة يمثل أحد أكبر مكاسب إيران، إذ يعكس اعترافاً بمركزية دورها في تسوية الصراعات الجيوسياسية الأوسع في المنطقة.
ويقول حميد رضا عزيزي: "تفسر الولايات المتحدة هذا البند بصورة أضيق، بوصفه تأكيداً لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، من دون أن يمنح طهران بالضرورة دوراً خاصاً في العملية السياسية المقبلة في البلاد".
وفي الوقت نفسه، سعت واشنطن إلى الحد من أهمية هذا المكسب عبر إطلاق مسار دبلوماسي مواز. وقد ترى طهران في تسريع المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل محاولة لتهميشها.
ولا يزال الغموض يحيط بحجم الانفراج المالي الذي قد تحصل عليه إيران والشروط التي قد ترتبط به، وسط تضارب التقارير بشأن نطاق تخفيف العقوبات وتوقيته، والإفراج عن الأموال المجمدة مقابل إعادة فتح مضيق هرمز.
وكان الإعلان عن إنشاء صندوق خاص لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار، أي نحو 224 مليار جنيه إسترليني، من أكثر البنود إثارة للجدل، إذ أثار قلقاً حتى في أوساط أشد المؤيدين لترامب.
وخلال زيارته إلى الخليج في يونيو/حزيران، أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الاستثمار المشترك في إيران سيكون مشروطاً بتلبية مطالب تشمل إدخال تغييرات على برنامجي الصواريخ والمسيرات، وتغيير سلوك الجمهورية الإسلامية في المنطقة. ولم يرد أي من هذه الشروط في مذكرة التفاهم الأصلية.
ويصف أستاذ العلوم السياسية روبرت بيب هذا الوضع بأنه "فخ التصعيد"، حيث تقود كل خطوة محدودة من أحد الطرفين إلى رد محدود من الطرف الآخر. وفي هذه الدوامة، قد لا يريد أي منهما حرباً شاملة، لكنهما قد ينجرفان إليها تدريجياً.
ما الذي يجب مراقبته
توقعات الذكاء الاصطناعي — احتمالات وليست حقائق
استئناف القتال المباشر بين الولايات المتحدة وإيران على نطاق أوسع.
مرجح · خلال أسابيع
تأثير سلبي كبير على أسواق الطاقة العالمية وأسعار النفط.
مرجح · المدى القصير
أسئلة مفتوحة
- ما هي التداعيات الاقتصادية الدقيقة لاستئناف الحرب؟
- هل ستتأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل مباشر؟
- ما هي ردود الفعل الدولية المتوقعة على هذا التصعيد؟





