جينا أبو زيد: الكوميديا أصعب أنواع التمثيل.. والسينما اللبنانية تستحق دعماً أكبر
نظرة سريعة
الممثلة جينا أبو زيد تتحدث عن تجربتها في مسلسل "حب عَ ورق"، مؤكدةً أن الكوميديا أصعب أنواع التمثيل. وتدعو إلى دعم السينما اللبنانية وإفساح المجال لجيل جديد من الكتّاب، مشيرة إلى أهمية العلاقات الإنسانية للسعادة والصحة.
ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي
لماذا يهم
تتناول المقالة تجارب الممثلة جينا أبو زيد في الدراما والسينما، وتأثير العلاقات الإنسانية على السعادة والصحة، بالإضافة إلى حملة ترويجية للاستثمار في الساحل الشمالي المصري.
تخوض الممثلة جينا أبو زيد تجربة جديدة من خلال شخصية «ياسمين» في المسلسل المُعرَّب «حب عَ ورق»، حيث تُطل لأول مرة في دور يمزج بين الكوميديا والجدية. وتؤكد، في حديثها إلى «الشرق الأوسط»، أنها تحرص على الابتعاد عن تكرار الشخصيات، وتسعى دائماً إلى اختبار مساحات تمثيلية مختلفة.
وعن هذه المرحلة من مسيرتها، تقول: «أؤمن بأن النجاح نتيجة الاجتهاد، إلى جانب الحظ. وكل فرصة أحصل عليها تدفعني إلى بذل جهد أكبر لإثبات نفسي، والاستفادة منها بأفضل شكل».
وعن رؤيتها مستقبل الدراما، ترى جينا أن القطاع يحتاج إلى إفساح المجال أمام جيل جديد من الكتَّاب، وتقول إنها تميل إلى الأعمال التي تعكس الواقع، مشيدةً بتجارب جورج خباز وكارين رزق الله في هذا المجال. وتضيف: «أتمنى أن تُمنح الفرصة أيضاً لكتّاب الدراما الشباب، فهم الأقدر على التعبير عن أسلوب حياة جيلهم وتقديم رؤية جديدة إلى الشاشة».
وتبقى السينما المجال الذي لم تخضه بعد، وتقول: «أتمنى أن أخوض هذه التجربة قريباً، فالسينما اللبنانية تستحق دعماً أكبر، وأتطلع إلى تقديم تجربة مختلفة تضيف إلى مسيرتي».
أما عن شخصية «ياسمين»، فتصفها بأنها امرأة منظمة تُحب السيطرة على التفاصيل، لكنها تتمتع أيضاً بخفة ظل، الأمر الذي تطلب منها تحقيق توازن دقيق بين الجدية والكوميديا.
ولم يقتصر التغيير على الأداء، بل شمل أيضاً إطلالتها؛ إذ اعتمدت «لوك» جديداً صُمِّم بما يتناسب مع الشخصية. وتضيف: «في أعمالي السابقة ظهرتُ بشخصيات بسيطة، أو من دون مكياج تقريباً، أما هنا فاستمتعت بهذه الإطلالة؛ لأنها عكست جانباً مختلفاً من شخصيتي الفنية، ومنحتني مساحة جديدة للنضج».
وعن دخولها عالم الكوميديا لأول مرة، تقول: «قدمت سابقاً شخصيات رومانسية، ومظلومة، وأخرى تميل إلى الشر، لكن الكوميديا كانت تجربة جديدة بالنسبة إليّ. وهي من أصعب أنواع التمثيل؛ لأنها تحتاج إلى توازن كبير حتى لا يقع الممثل في المبالغة. لذلك؛ أسعدني تفاعل الجمهور مع شخصية (ياسمين)، وأتمنى مستقبلاً تقديم شخصية شريرة أيضاً».
يجمع مسلسل «حب عَ ورق» مجموعة من الوجوه التمثيلية الشابة، من بينهم ممثلون يخوضون تجربتهم الدرامية الأولى. وعن هذه التجربة، تقول جينا: «أحببت هذه التوليفة؛ لأن الجميع قدم أداءً طبيعياً بعيداً عن التصنع. كما فتحت المسلسلات المعرّبة أبواباً واسعة أمام المواهب الشابة، وخلال أشهر التصوير كوَّنَّا علاقات إنسانية جميلة ما زالت مستمرة حتى اليوم». وتؤكد أن العمل شكَّل محطة مهمة في مسيرتها؛ إذ أتاح لها التعاون مع وجوه جديدة، واكتساب خبرات مهنية وإنسانية تركت لديها ذكريات مميزة.
كما أشادت بزميليها هيا مرعشلي وأنس طيارة، مؤكدة أن الأجواء الإيجابية بين فريق العمل انعكست على العمل.
وعن النسخة التركية الأصلية: «أنتَ اطرق بابي»، تكشف عن أنها شاهدت أجزاءً منها بدافع الفضول فقط، مضيفة: «أردت التعرف إلى الشخصية، لكنني لم أرغب في تقليد الأداء. فضلت أن أقدمها بطريقتي بما يناسب البيئتين اللبنانية والسورية».
وتؤكد جينا أن نجاح الأعمال المُعرَّبة يكمن في جعلها أقرب إلى المشاهد العربي، مضيفة: «نجح الكاتب في تكييف الحكاية مع واقعنا، فبدت الشخصيات وسلوكها أصدق، وأقرب من الجمهور».
وفي المسلسل، تجمع «ياسمين» علاقة خاصة مع «كريم»؛ الشخصية التي أداها رامي أحمر، لكنها تكتفي بالقول إن تطور الأحداث سيكشف عن أبعاد هذه العلاقة وجوانب أخرى من شخصيتها.
كثيرون يعتقدون أن المال والنجاح المهني والشهرة هي مفاتيح السعادة، لكن نتائج واحدة من أطول الدراسات العلمية التي تابعت حياة البشر على مدى نحو 9 عقود تشير إلى أن العامل الأكثر تأثيراً في حياة سعيدة وصحية هو العلاقات الإنسانية القوية.
وكشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة هارفارد الأميركية، انطلقت عام 1938 أن الأشخاص الذين يتمتعون بعلاقات اجتماعية قوية ومُرضية يكونون أكثر سعادة، ويتمتعون بصحة أفضل، ويعيشون لفترة أطول مقارنة بغيرهم، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.
وتابعت الدراسة مئات المشاركين على مدار عقود، وجمعت بيانات عن صحتهم الجسدية والنفسية، وعلاقاتهم الاجتماعية، وظروفهم المعيشية، بهدف تحديد العوامل التي تؤثر في جودة الحياة مع التقدم في العمر.
وخلال العقود الثلاثة الأخيرة، لاحظ الباحثون وجود ارتباط وثيق بين جودة العلاقات الاجتماعية ومستوى السعادة. ورغم أن الدراسة لا تثبت بشكل قاطع أن العلاقات هي سبب السعادة، فإنها تلمح إلى أنها مؤشر أقوى من الثروة أو الشهرة أو النجاح المهني أو الذكاء أو حتى العوامل الوراثية.
كما أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين كانوا أكثر رضا عن علاقاتهم في منتصف العمر عاشوا لفترات أطول.
وتقول الدكتورة سينثيا فيجار، اختصاصية علم النفس السريري في الولايات المتحدة، إن المشاركين الذين أبدوا رضا أكبر عن علاقاتهم في منتصف العمر كانوا أكثر صحة في مراحلهم العمرية اللاحقة، كما أظهروا قدرة أكبر على التعافي من الأمراض. وأضافت أن الدراسة كشفت أيضاً أن مستوى الرضا عن العلاقات عند سن الخمسين كان مؤشراً أدق للتنبؤ بالحالة الصحية عند بلوغ الثمانين من مستوى الكوليسترول في الدم.
في المقابل، توصلت الدراسة إلى أن الوحدة والعزلة الاجتماعية ترتبطان بزيادة خطر الإصابة بالأمراض الجسدية، والتدهور المعرفي، واضطرابات الصحة النفسية، فضلاً عن انخفاض متوسط العمر.
وتوضح الدكتورة جينا راديس-فيلا، كبيرة الاختصاصيين النفسيين في مركز «جيرسي شور» الطبي الجامعي بالولايات المتحدة، أن العلاقات عالية الجودة تمثل أقوى مؤشر على السعادة والصحة وطول العمر. وأشارت إلى أن الشعور بالأمان والدعم الاجتماعي يساعد على تقليل استجابة الجسم للتوتر، ويخفض مستويات هرمون الكورتيزول، ما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة.
وأكدت أن نوعية العلاقات أهم بكثير من عددها، موضحة أن وجود مجموعة صغيرة من الأصدقاء المقربين الذين تجمعهم الثقة والدعم المتبادل أكثر فائدة من امتلاك شبكة واسعة من المعارف والعلاقات السطحية. وأضافت أن العلاقات القوية تؤدي دوراً محورياً في مواجهة الأزمات، مثل فقدان الوظيفة، أو وفاة شخص عزيز، أو الإصابة بمرض خطير، إذ توفر دعماً نفسياً يساعد على تجاوز هذه المحطات الصعبة.
من جانبها، تقول الدكتورة كات جراسيتي، اختصاصية علم النفس السريري في الولايات المتحدة، إن العلاقات الصحية لا تعني غياب الخلافات، بل تقوم على الثقة والاحترام المتبادل، والشعور بالأمان في التعبير عن المشاعر، بما فيها السلبية، مع القدرة على معالجة الخلافات بدلاً من تجنبها. وأضافت أن الشعور بالقبول والدعم من الآخرين يعزز قدرة الإنسان على مواجهة الضغوط، ويجعله أقل عرضة للإحساس بالعزلة، حتى في أصعب الظروف.
وتوصي الدراسة بإعطاء الأولوية للسلوكيات التي تعزز جودة العلاقات، مثل التحلي باللطف، والحضور الذهني أثناء قضاء الوقت مع الأحباء، ومعالجة الخلافات بدلاً من تجاهلها، والتعبير المستمر عن الامتنان والمشاعر الإيجابية.
وخلصت الدراسة إلى أن بناء علاقات إنسانية متينة قد يكون الاستثمار الأهم في حياة الإنسان، إذ يفوق أثره المكاسب المادية والنجاحات المهنية، ويمنح صاحبه فرصاً أكبر للتمتع بصحة أفضل وسعادة تدوم لسنوات طويلة.
أثار هبوط المنتخب المصري لكرة القدم في مدينة العلمين الجديدة بالساحل الشمالي، بعد ما حققه من حضور عالمي بأدائه المميز في كأس العالم، خصوصاً المباراة الأخيرة أمام الأرجنتين، تبايناً وزخماً حول سبب اختيار الساحل الشمالي، وإطلاق حملة ترويجية للاستثمار في الساحل بالتزامن مع وجود المنتخب.
فبينما رآها البعض مدينة سياحية تشهد طفرات عمرانية واستثمارية، ويمكن الاستفادة من هبوط المنتخب فيها لزيادة فرص الاستثمار، عدّ قطاع من المتابعين على «السوشيال ميديا» المدينة الساحلية لا تعبّر عن الشعب المتلهف لاستقبال المنتخب، وأن النشاط الاستثماري بها تستفيد منه نخبة محدودة، فيما دافع آخرون عن القرار كون المكان يضم أبناء مصر من كل الطبقات.
وتزامن مع إقامة المنتخب بالعلمين، إطلاق عدد من رجال الأعمال، وكبار المطورين العقاريين، وصنّاع القرار، إلى جانب عدد من الإعلاميين والشخصيات العامة، حملة ترويجية بعنوان «يلا ساحل»، الجمعة، في خطوة تعكس تكامل وتوحيد جهود الاستفادة من شواطئ الساحل الشمالي بوصفها وجهة سياحية وترفيهية واستثمارية عالمية.
واستثمرت مبادرة «يلا ساحل»، عودة المنتخب المصري وإقامته بأحد فنادق الساحل الشمالي، ولفتت المبادرة إلى الاهتمام بمصر، خصوصاً مع حرص رجل الأعمال نجيب ساويرس مؤسس «يلا ساحل» على الترحيب بهم في مقر إقامتهم.
وانطلقت أولى حفلات «يلا ساحل» التي أحياها تامر حسني، وسانت ليفانت، وأحمد سعد، وحضرها عدد كبير من نجوم الفن والمشاهير، وتتضمن المبادرة أجندة متكاملة من الفعاليات والأنشطة المتنوعة على مدار العام، بمشاركة نخبة من نجوم الغناء والموسيقى، من بينهم عمرو دياب، ومحمد حماقي، وأنغام، وإليسا، ونانسي عجرم، فضلاً عن فرق من بينها «ديسكو مصر»، و«كايروكي»، فضلاً عن عدد من الفنانين والموسيقيين العالميين.
وأقيمت مبادرة «يلا ساحل»، في أحد فنادق الساحل الشمالي، وكشف المؤتمر الصحافي عن رؤية المبادرة، التي انطلقت استجابة للطفرة التنموية والعمرانية غير المسبوقة بالساحل الشمالي.
وناقش المشاركون إمكانية تكرار مبادرة «يلا ساحل» في مناطق أخرى بمختلف أنحاء الجمهورية، مثل صعيد مصر، فيما أكد المهندس نجيب ساويرس خلال المؤتمر الصحافي، أن «هدف المبادرة تحويل منطقة الساحل الشمالي من مجرد منطقة صيفية للمصريين إلى وجهة عالمية للجذب السياحي والترفيهي تنافس أشهر الوجهات في العالم، إلى جانب تنظيم الفعاليات الفنية والحفلات بمنطقة الساحل على غرار المهرجانات العالمية».
وأشار المهندس خالد عباس، رئيس شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية إلى أن التوحد بين المطورين العقاريين هو السبيل لجعل الساحل الشمالي نموذجاً وعلامة عالمية على خريطة السياحة والترفيه، كما أنه سيفتح المجال لوجهات أخرى داخل الدولة، ويسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني.
الفنانة المصرية إلهام شاهين التي حضرت أولى حفلات مبادرة «يلا ساحل» أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن أجواء الساحل الشمالي باتت وجهة عالمية، وتشهد إقبالاً غير مسبوق طوال العام.
وترى أن ما يجري من توحد لشركات العقارات في مبادرة «يلا ساحل» بهدف إقامة مشروعات عقارية بشكل أوسع أمر سيكون لها مردود إيجابي ملحوظ قريباً.
وطالبت بإقامة مزيد من الفنادق لاستيعاب الأفواج العربية والأجنبية، وقالت إن «ما يحدث سوف ينقل الساحل لمكانة خاصة عبر استثمارات عالمية بروح وأجواء مصرية».
فيما دعا نقاد رياضيون ومستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم استقبال شعبي للمنتخب المصري في القاهرة، حيث الزخم الحقيقي للجماهير سيكون في انتظارهم، عادّينَ أن العلمين لا تمثل إلا شرائح محدودة من الشعب المصري.
وعدّ الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى، أن هذه الآراء قد تولد فرقة بين أبناء الشعب الواحد، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «نحتفي بالمنتخب الوطني، ومن يوجد في الساحل الشمالي أهلنا من كل المدن والقرى المصرية». ورفض مصطفى ما سمّاه «اللغة التي تنتشر على (السوشيال ميديا)» وقال إن «هدفها سلبي ولا تصح مطلقاً».
ويوضح الناقد الموسيقي المصري لـ«الشرق الأوسط» أن «الساحل الشمالي لا يقتصر على القرى السياحية فقط، كما أن هناك جماهير سافرت لاستقبالهم من المحافظات المصرية كافة، وأشهر الصيف هي موسم انطلاق لكثير من الأنشطة الجماهيرية بالساحل».
وتصف أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر، سكان الساحل الشمالي بأنهم جزء من النسيج المصري، وعدّت ما يثار عبر «السوشيال ميديا» من تصنيفات مجتمعية بالأمر المرفوض مما يهدد وحدة المجتمع.
وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «استقبال المنتخب المصري في مدينة ساحلية يأتي من منطلق التخفيف عنهم بعد الصدمة التي تعرضوا لها نتيجة مباراتهم مع المنتخب الأرجنتيني، إلى جانب الأجواء الصيفية التي تناسب وجودهم هناك، وترى أنهم قد يساعدون في دفع الزخم الاستثماري بالساحل بما يفيد الاقتصاد الوطني».
وترفض الدكتورة سامية خضر مصطلحي «الساحل الطيب»، و«الساحل الشرير»، لكنها أكدت على وجود تنوع بالمجتمع المصري، وطالبت بالتوقف عما سمّته «المهاترات التي قد تتسبب في حساسيات مجتمعية».
واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بمدينة العلمين، السبت، لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم، والجهازين الفني والإداري، وحسب المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية فقد منحهم السيسي، كأس الجدارة وأوسمة تكريمية تقديراً لما قدموه من أداء ومستوى فني رفيع خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026.
ما الذي يجب مراقبته
توقعات الذكاء الاصطناعي — احتمالات وليست حقائق
تحويل الساحل الشمالي إلى وجهة عالمية تنافس أشهر الوجهات.
مرجح · المدى المتوسط
زيادة الاستثمار العقاري والسياحي في الساحل الشمالي.
مرجح جداً · المدى المتوسط
أسئلة مفتوحة
- ما هي التحديات المستقبلية التي تواجه الدراما العربية؟
- كيف سيتم قياس نجاح مبادرة "يلا ساحل"؟





