Newsgather
رجوعجيل "زد" يخشى العلاقات العاطفية والمخاطرة بسبب الضغوط الرقمية
جيل "زد" يخشى العلاقات العاطفية والمخاطرة بسبب الضغوط الرقمية
يتطور
CNN بالعربية20‏/6‏/2026Social5 د قراءةArgentina

جيل "زد" يخشى العلاقات العاطفية والمخاطرة بسبب الضغوط الرقمية

نظرة سريعة

جيل "زد" يواجه صعوبة في بناء علاقات عاطفية بسبب الخوف من الرفض والمخاطرة، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي والضغوط النفسية والمالية، مما يؤدي إلى تجنب العلاقات العميقة واللجوء إلى حلول رقمية.

ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي

حجم الخط

عندما بدأت جايدن، البالغة من العمر 25 عامًا وتعيش في سانت بطرسبرغ بولاية فلوريدا، تشعر بانجذاب عاطفي تجاه أحد أصدقائها، قفزت فورًا إلى أسوأ السيناريوهات الممكنة: إذا لم ينجح هذا الأمر، فأنا أعرف شعور الانفصال، وأعرف شعور كيف سأبدو حمقاء، ولا أريد عيش ذلك مجددًا".

لكن بعد أن استمر هو من التقرب منها، أدركت لاحقًا مدى شعورها بالأمان في العلاقة الحالية، وأن ما كان يعيقها بداية كان الخوف مما يُحتمل أن تختبره.

وأوضح بول إيستويك، أستاذ علم النفس في جامعة كاليفورنيا بديفيس، ومدير مختبر أبحاث الجاذبية والعلاقات أنّ "البشر واجهوا هذا النوع من الخوف منذ ملايين السنين. ماذا لو تم رفضي؟ ماذا لو كشفت شيئًا شخصيًا وعميقًا وتم استخدامه ضدي؟".

اليوم، يواجه الشباب ضغوطًا مهنية ومالية، ومعدلات مرتفعة من الشعور بالوحدة والاكتئاب، إضافة إلى مخاوف من أن تؤدي العلاقات العاطفية إلى تعقيد حياتهم.

وبحسب دراسة صادرة عن معهد ويتلي في جامعة بريغهام يونغ ومعهد الدراسات الأسرية غير الربحي، نحو واحد من كل ثلاثة شبّان، وواحدة من كل خمس شابات تتراوح أعمارهم بين 22 و35 عامًا، في الولايات الأمريكية واثقون من قدرتهم على الاقتراب من شخص ينجذبون إليه.

وقد جعلت شعبية وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ينشر الجميع تفاصيل حياتهم، "الرفض العاطفي" مشهدًا عامًا يتجاوز دائرة الأصدقاء أو المدرسة أو المجتمع المحلي.

ومع ذلك، فإنّ العلاقات العاطفية تتطلّب المخاطرة، وهذا أمر مخيف لكنه لم يتغيّر عبر الزمن. لكن كلّما زاد ميل جيل "زد" إلى الانغلاق لحماية نفسه، قلّت فرصه في بناء علاقات إنسانية، ما يُعد أحد الحلول لأزمة الوحدة.

وقال ريتشارد فايسبورد، عالم نفس الأطفال والأسرة والمحاضر بكلية الدراسات العليا للتربية في جامعة هارفارد: "نتعلم الكثير حول أنفسنا عبر العلاقات العاطفية، وأعتقد أن تعلم كيفية بناء علاقة جيدة مهمة أساسية. سواء كانت عاطفية أو غير ذلك، فإنّ تعلّم إقامة علاقات وثيقة يعتبر من أفضل ما يميّز التجربة الإنسانية".

جيل يتجنّب المخاطرة

يعيش أفراد جيل "زد" بوصفهم من "المواطنين الرقميين"، مع إدراك دائم أنّ أي تصرف قد يُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي، سواء تم تصويره من دون علمهم أو من خلال تداول مواقفهم على تيك توك.

لذلك، لا عجب أن الجيل الأصغر سنًا، أي 29 عامًا وما دون، بات أكثر خوفًا من الإقدام على أي شيء قد يسبب له الإحراج، لأن المخاطرة أصبحت عالية جدًا.

وقال غابرييل روبن، أستاذ دراسات العدالة في جامعة مونتكلير الحكومية في نيوجيرسي، إنه فوجئ بمدى غياب الخصوصية الذي يصفه الطلاب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال روبن: "بعض الأمور التي يقولها الطلاب تجعلني أفكر: كيف يمكن ألا تكون في حالة تفكير مفرط في كل شيء، طوال الوقت؟ مع كل هذا الحكم، وكل المقارنات، وهذا الفيضان من المعلومات الموجهة إليك، وأنت في العشرين من عمرك فقط".

ووجد روبن في دراسة أجرى خلالها 108 مقابلات من نوفمبر/تشرين الثاني 2022 وحتى أبريل/ نيسان الماضي أن جيل "زد" ينظر إلى مخاطر الحياة أكثر من الأجيال السابقة. وقد عُرضت هذه الدراسة، التي لم تُنشر بعد، في ديسمبر/كانون الأول، خلال انعقاد اجتماع جمعية تحليل المخاطر السنوي في واشنطن العاصمة لسنة 2025.

ولا تُعد المخاطر أمرًا أبيض أو أسود؛ فالأمور ليست آمنة أو خطيرة فقط. إنّ تقييم المخاطر جزء من الحياة، لكن الأجيال الأصغر تواجه صعوبة أكبر في استيعاب هذا المفهوم.

ويميل تجنب المخاطر إلى السلوك الذي يدفع الأفراد لتفادي المجازفة قدر الإمكان بحثًا عن نتيجة مضمونة، حتى لو كانت أقل فائدة من الخيار الأكثر مخاطرة.

وفي ما يتعلّق بالمواعدة، قال روبن إن أفراد جيل "زد" يتجنبون أي مواقف قد تنطوي على مخاطرة عاطفية تؤدي إلى الحب.

وأضاف نقلًا عن الطلاب: "قالوا: لا تريد أن تفشل في محاولتك مع فتاة، أو لا تريد أن تمر بيوم سيئ لأن الناس قد يسخرون منك على وسائل التواصل الاجتماعي أو يهاجمونك. لماذا ندخل في هذا أصلًا؟".

وقد يكون السبب، بحسب عالم النفس الاجتماعي جوناثان هايدت، أستاذ القيادة الأخلاقية بكلية ستيرن لإدارة الأعمال في جامعة نيويورك، أن هذا "الجيل القَلِق يخشى ارتكاب الأخطاء.

وقال روبن: "يصبح من الصعب قول أي شيء، أو تكون على طبيعتك، أو ترتكب أخطاء، أو تواعد، أو حتى تتحدث إلى الناس في مكان العمل. أنت تعرف الكثير عن كيفية نظرة الآخرين إليك، وكيف تنظر أنت إلى نفسك".

ولا يقتصر الأمر على الوصول غير المحدود إلى معلومات الآخرين، بل يشمل أيضًا الكمّ الهائل من المعلومات السلبية والمخيفة المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

ولاحظ وايسبورد، عالم النفس في هارفارد، من خلال محادثاته مع أفراد من جيل "زد" أن الكثيرين يرون أن العلاقة العاطفية قد تربك حياتهم أو تعرقلها، لأنهم لا يشعرون تحديدًا أنهم مستعدون لها.

ومع ذلك، أشار إلى أن المخاطرة في بعض الأحيان قد تكون الخيار الصحيح.

وأضاف أنّ هناك بعض الجوانب الإيجابية لتعامل جيل "زد" مع السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، مثل انخفاض معدلات الحمل في سن المراهقة والتركيز على حماية الصحة النفسية والتوازن بين العمل والحياة. لكن عندما يصل الأمر إلى انغماس الشباب بشكل مفرط في حالتهم العاطفية، فقد يؤدي ذلك إلى نتائج سلبية.

وقال وايسبورد: "الميل إلى الانكفاء على الذات يمكن أن يقلل من قدرتك على الانفتاح على علاقات جديدة وجيدة".

الاختباء خلف الشاشة

تسمح تطبيقات المواعدة للرجال والنساء من التقرب من دون تحمّل أي مخاطرة حقيقية. فبحسب طريقة عمل التطبيق، لا يحدث "التطابق" إلا عندما يبدي الطرفان اهتمامًا، أو يقرر المستخدم قبول شخص أبدى اهتمامه مسبقًا، ما يقلل من توتر الرفض المباشر.

ومع تطبيقات المواعدة، يتم إلغاء عنصر المبادرة العلنية في الاقتراب من الآخرين.

لكن هذا "الإحساس الزائف بسهولة" يأتي مع نقص في التفاعل، وهو عنصر أساسي في بناء العلاقات، وفقًا لإيستويك. فالتفاعل يساعد على تقليل الميل إلى الحكم على الآخرين بناءً على طريقة تقديمهم لأنفسهم فقط.

عوض ذلك، يبدأ الأشخاص في اكتشاف من يثير إعجابهم بناءً على عناصر تفوق الجاذبية الجسدية، تشمل العادات والسمات الشخصية، وفق إيستويك.

وأضاف: "علينا أن نتفاعل مع الناس في مناسبات عديدة، مع إمكانية الانسحاب إذا لم يلفت الشخص انتباهنا خلال الدقائق الأولى".

شوق إلى التواصل

وقال هاري ريس، أستاذ علم النفس في جامعة روتشستر بولاية نيويورك، إن حتى كلمة “علاقة” قد تعني شيئًا أكثر جدية لدى جيل "زد" مقارنة بالأجيال الأخرى.

وتُعتبر "العلاقة غير المحددة" (situationship) مصطلحًا شائعًا عند الحديث عن مواعدة جيل "زد"، بحسب ريس، فهي تحمل خصائص العلاقة العاطفية لكنها تفتقر إلى الالتزام الرسمي الذي يسبب القلق لدى البعض.

ومع ذلك، يؤكد الخبراء وأفراد من جيل "زد" أن هذا الجيل يتوق إلى التواصل العاطفي لأنّ بناء هذه الروابط وتعزيزها يحمل قيمة كبيرة لهم.

وقال ريس: “معظم الناس يرغبون بالحميمية، ضمنًا الحميمية الجسدية، والشعور بالدفء والانتماء الذي يحصلون عليه عند التفاعل مع الآخرين. نحن نتواصل اجتماعيًا لأن ذلك جزء مما صُمم عليه نوعنا البشري. ولا أعتقد أن الرغبة بالتواصل الاجتماعي أصبحت أضعف مما كانت عليه في أي وقت مضى".

مواضيع ذات صلة

This article was originally published by CNN بالعربية.

أخبار ذات صلة

اليوم العالمي للشباب: تحديات هيكلية وفرص تنموية أمام الشباب العربي
Social·قبل 3 أيام

اليوم العالمي للشباب: تحديات هيكلية وفرص تنموية أمام الشباب العربي

تحتفل الأمم المتحدة باليوم العالمي للشباب تحت شعار تمكين الشباب من أجل مستقبل مُستدام، مسلطة الضوء على التحديات الكبرى التي تواجه شباب المنطقة العربية كارتفاع معدلات البطالة، والفجوة التعليمية، وضعف المشاركة السياسية.

BBC عربي
3 د قراءة
مسيرة تضامن مع مجتمع الميم في هامبورغ وسط إجراءات أمنية مشددة بعد هجوم برلين
يتطور·1‏/8‏/2026

مسيرة تضامن مع مجتمع الميم في هامبورغ وسط إجراءات أمنية مشددة بعد هجوم برلين

شهدت هامبورغ مسيرة تضامن لمجتمع الميم تحت شعار "التضامن من أجل مستقبل بلا خوف" بمشاركة واسعة، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة بعد هجوم دهس إرهابي استهدف مسيرة مماثلة في برلين الأسبوع الماضي، مما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة آخرين.

RT عربي
1 د قراءة
ساويرس يرد على هجوم بسبب توزيع هدايا على "لاعبي مصر الأغنياء"
Social·24‏/7‏/2026

ساويرس يرد على هجوم بسبب توزيع هدايا على "لاعبي مصر الأغنياء"

رد ناصف ساويرس على هجوم بسبب توزيع هدايا على "لاعبي مصر الأغنياء"، موضحاً رأيه حول من يدخل الجنة بأنه كل من آمن بالله واتبع وصاياه وأحسن لخلقه، وليس رأي رجال الدين، وذلك في سجال عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

RT عربي
1 د قراءة
جدل واسع في مصر بعد إعلان "داعية سلفي" عن "كورس تعدد الزوجات"
يتطور·24‏/7‏/2026

جدل واسع في مصر بعد إعلان "داعية سلفي" عن "كورس تعدد الزوجات"

أثار إعلان "داعية سلفي" في مصر عن "كورس تعدد الزوجات" مقابل 400 جنيه مصري سخرية واسعة وانتقادات حادة. اعتبر علماء الأزهر ذلك "تسليعاً للدين" وانحرافاً عن فهمه، بينما يتزامن الجدل مع نقاشات حول قانون الأحوال الشخصية الجديد وواقعة أخرى تتعلق بتعدد الأزواج.

دويتشه فيله
3 د قراءة
مهرجان كعك البان في هونغ كونغ: تسلق الأبراج لجمع الحظ
Social·22‏/7‏/2026

مهرجان كعك البان في هونغ كونغ: تسلق الأبراج لجمع الحظ

يتسابق المشاركون في مهرجان تشيونغ تشاو لكعك البان بهونغ كونغ لتسلق برج شاهق وجمع الكعكات طلبًا للحظ ولقب "ملك كعك البان". وصفت البطلة جانيت كونغ المنافسة بأنها تتطلب سرعة ودقة، مشيرة إلى أن المهرجان بدأ كطقس لدرء وباء، وأن الأبراج كانت مخصصة للأرواح.

CNN بالعربية
1 د قراءة
ظاهرة "حساء الفاصولياء": لماذا يغضب البعض من صانعي المحتوى عندما لا تتوافق منشوراتهم مع احتياجاتهم؟
Social·21‏/7‏/2026

ظاهرة "حساء الفاصولياء": لماذا يغضب البعض من صانعي المحتوى عندما لا تتوافق منشوراتهم مع احتياجاتهم؟

تناقش ظاهرة "حساء الفاصولياء" حيث يعبر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي عن غضبهم من صانعي المحتوى عندما لا تتوافق منشوراتهم مع احتياجاتهم الشخصية. يحلل الخبراء هذا السلوك، عازين إياه إلى الفردية وخوارزميات المنصات، ويقدمون نصائح لتوسيع المنظور والتعامل مع الغضب.

CNN بالعربية
5 د قراءة
المزيد حول هذا الموضوعجيل زد