Newsgather
Backأمريكا تتراجع عن إدراج "ديب سيك" الصينية في القائمة السوداء لتجنب تصعيد التوترات مع بكين
أمريكا تتراجع عن إدراج "ديب سيك" الصينية في القائمة السوداء لتجنب تصعيد التوترات مع بكين
يتطور
الشرق الأوسط2 g önceسياسة5 dk okumaArgentina

أمريكا تتراجع عن إدراج "ديب سيك" الصينية في القائمة السوداء لتجنب تصعيد التوترات مع بكين

نظرة سريعة

تراجعت الولايات المتحدة عن إضافة شركة "ديب سيك" الصينية للذكاء الاصطناعي وأكثر من 100 شركة أخرى إلى قائمة سوداء تجارية، في محاولة لتجنب تصعيد التوترات مع بكين، رغم تقارير عن تجاوز قيمة "ديب سيك" السوقية 50 مليار دولار.

ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي

لماذا يهم

تراجعت الولايات المتحدة عن إضافة شركة "ديب سيك" الصينية للذكاء الاصطناعي وأكثر من 100 شركة أخرى إلى قائمة سوداء تجارية، في محاولة لتجنب تصعيد التوترات مع بكين.

حجم الخط

في الوقت الذي تشير فيه تقارير إلى تجاوز قيمتها السوقية حاجز 50 مليار دولار، تراجعت الولايات المتحدة عن إضافة شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأكثر من 100 شركة أخرى مصنفة مخاطرَ على الأمن القومي إلى قائمة سوداء تجارية؛ في محاولة من إدارة ترمب لتجنب تصعيد التوترات مع بكين، حسب تأكيدات مصادر مطلعة على الأمر لـ«رويترز».

ووافقت لجنة مشتركة بين الوكالات العام الماضي على إدراج شركات مثل «ديب سيك» وشركة «سي إكس إم تي» لصناعة رقائق الذاكرة، وغيرهما في قائمة الكيانات التابعة لوزارة التجارة الأميركية، وهو ما ذكرته «رويترز» في إطار تقرير ينشر للمرة الأولى عن العدد الكبير من الشركات في القائمة. وصرّح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية لـ«رويترز» العام الماضي بأن «ديب سيك»، التي أحدث نموذجها منخفض التكلفة للذكاء الاصطناعي ضجة في عالم التكنولوجيا في يناير (كانون الثاني) 2025، دعمت العمليات العسكرية والاستخباراتية الصينية، مضيفاً أن الشركة الناشئة حاولت استخدام شركات وهمية في جنوب شرق آسيا للوصول غير القانوني إلى رقائق أميركية متطورة. وفي هذا العام، أعلنت شركة «أنثروبيك» أنها رصدت حملةً شنّتها «ديب سيك» ومختبران صينيان آخران للذكاء الاصطناعي لاستخراج قدرات من منصة «كلود إيه آي» الخاصة بها بشكل غير مشروع لتحسين نماذجها الخاصة، كما حذّرت «أوبن إيه آي» المشرّعين من أن «ديب سيك» تستهدف نماذجها أيضاً.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد صنّفت شركة «سي إكس إم تي»، وهي أكبر مصنّع لرقائق الذاكرة في الصين، شركةً عسكرية صينية في عهد إدارة بايدن. وأفادت «رويترز» وغيرها من المصادر بأن وزارة التجارة الأميركية نظرت في إدراجها على قائمة الكيانات المحظورة منذ أكثر من عام.

ولا تستطيع الشركات الأميركية شحن البضائع والبرمجيات والتكنولوجيا إلى الشركات المدرجة على القائمة دون ترخيص، وهو ما يُرجّح رفضه.

وأوضح مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة الأميركية، المسؤول عن القائمة، في بيان له أنه يستخدم «الكثير من أدوات السياسة والتنفيذ، بما في ذلك قائمة الكيانات... بشكل يومي لضمان مكافحة الجهات الفاعلة الضارة». وعند طلب التعليق، قالت وزارة الخارجية الصينية إن على الولايات المتحدة التوقف عن «تسييس واستغلال وتسليح» القضايا الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية. وقال المتحدث باسم الصين، لين جيان، في مؤتمر صحافي دوري، الأربعاء: «لطالما عارضت الصين التفسير الأميركي الواسع لمفهوم الأمن القومي، وإساءة استخدام الولايات المتحدة لإجراءات مراقبة الصادرات، مثل قائمة الكيانات، لاحتواء الشركات الصينية وقمعها».

• تنافس محتدم

وتشهد الولايات المتحدة والصين تنافساً محتدماً في مجالات التكنولوجيا والتجارة والأمن القومي، حيث تستخدم واشنطن التعريفات الجمركية وضوابط التصدير لإبقاء بكين تحت السيطرة، في حين تحافظ الصين على احتكارها المعادن الأرضية النادرة التي تحتاج إليها شركات الدفاع والسيارات وصناعة الرقائق الإلكترونية.

وقال فيليب لاك، الباحث في سلاسل التوريد العالمية بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، إن الولايات المتحدة لم تُضف أي كيانات جديدة إلى قائمة الكيانات منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهي أطول فترة بين إضافة كيانات جديدة منذ أكثر من عقد. وأضاف أن عدم إدراج شركات جديدة في القائمة يُرجّح أن يسمح للتكنولوجيا الأميركية بالوصول إلى خصوم قد يستخدمونها ضد الولايات المتحدة.

وقال كيفن كورلاند، المسؤول السابق في وزارة التجارة: «إن عدم إدراج الولايات المتحدة أي شركات في قائمة الكيانات منذ أكتوبر يُظهر أن السياسة التجارية تُطغى على استخدام أداة بالغة الأهمية للأمن القومي».

وذكر أحد المصادر أن الكثير من الشركات الصينية كانت مُرشّحة للإدراج في القائمة لتزويدها طائرات روسية مُسيّرة تمت استعادتها في بولندا في سبتمبر (أيلول) الماضي. وأضاف المصدر أن إدراج هذه الشركات الأقل شهرة يُعدّ أكثر أهمية للموردين الأميركيين الذين قد لا يعرفون طبيعة أعمالها.

وذكر مصدر ثالث أنه تم تحديد عشرات الشركات الصينية الأخرى العام الماضي بوصفها تُشكّل خطراً على الأمن القومي لبيعها رقائق «إنفيديا» المُقيّدة للجامعات الصينية، لكنها لم تُضَف إلى القائمة. ووفقاً للمصدر الثالث، تم اختيار شركات صينية تُصنّع وتبيع طائرات مُسيّرة وكلاباً آلية للجيش الصيني بوصفها أهدافاً مُحتملة.

وحسب المصادر، فإنّ مكتب الصناعة والأمن الأميركي يتجنب إدراج الشركات الصينية في القائمة منذ أواخر عام 2025؛ خشية تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين. ويُشير هذا النقص في الإدراج إلى ما يعدّه الكثيرون مشكلة أكبر في المكتب خلال إدارة ترمب الثانية، ألا وهي عجزه عن اتخاذ إجراءات أو إصدار قواعد جديدة لمكافحة التهديدات التي يُمكن الحدّ منها بتقييد الصادرات. فعلى سبيل المثال، أعلن المكتب مطلع العام الماضي أنه سيستبدل لائحة وُضعت في عهد الرئيس السابق جو بايدن لتنظيم الوصول العالمي إلى رقائق الذكاء الاصطناعي الأميركية. إلا أنه لم ينشر اللائحة البديلة حتى الآن، ولا يُطبّق اللائحة السابقة؛ ما يُتيح ثغرة قانونية قد تسمح بتصدير هذه الرقائق إلى شركات صينية خارج الصين.

وتُتخذ القرارات بشأن إضافة أي كيان إلى القائمة من قِبل لجنة مشتركة بين الوكالات، تضم مسؤولين من وزارات التجارة والدفاع والطاقة والخارجية، وأحياناً الخزانة. لكن المصادر أفادت بأن اللجنة وافقت على إدراج شركات في القائمة، إلا أن وزارة التجارة لم تنشرها بعد.

وأفاد أحد المصادر بأن ما لا يقل عن 75 كياناً صينياً في مجالات إنتاج أشباه الموصلات المتقدمة، وتصنيع معدات أشباه الموصلات، ونمذجة الذكاء الاصطناعي، قد خضعت للجنة وتم إدراجها على القائمة السوداء.

• «ديب سيك» تتخطى 50 مليار دولار

وفي سياق منفصل، أفادت تقارير بأن المستثمرين قدّروا قيمة شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي بأكثر من 50 مليار دولار في أول جولة تمويلية للشركة، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأصدرت الشركة أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي في أبريل (نيسان)، بعد أن أبهرت العالم في عام 2025 ببرنامج دردشة آلي منخفض التكلفة يضاهي قوة منافسيه الأميركيين. وذكرت صحيفتا «وول ستريت جورنال» و«ذا إنفورميشن» هذا الأسبوع، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الشركة جمعت مؤخراً أكثر من 50 مليار يوان (7.4 مليار دولار). وأضافتا أن هذا يُقيّم الشركة بأكثر من 50 مليار دولار. ويُعدّ تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة عملية مكلفة، تتطلب مليارات الدولارات من البنية التحتية الحاسوبية. ولكن على الرغم من طموحاتها الكبيرة، فإن أكبر شركات الذكاء الاصطناعي في العالم حالياً تُعاني خسائر وتسعى جاهدة لإيجاد سبل لتحقيق الربح في المستقبل. وتقول واشنطن إن أحدث نموذج لشركة «ديب سيك»، الذي يُعدّ من بين أكثر النماذج الصينية تطوراً، متأخر بنحو ثمانية أشهر عن أفضل عروض الشركات الأميركية.وتبلغ قيمة شركة «أنثروبيك» الأميركية الناشئة 965 مليار دولار بعد جولة تمويل بقيمة 65 مليار دولار، في حين بلغت قيمة شركة «أوبن إيه آي» 852 مليار دولار في مارس (آذار).

وقدّمت الشركتان الأميركيتان طلبات طرح أسهمهما للاكتتاب العام في الأسابيع الأخيرة؛ ما يشير إلى أن عملية جمع مبالغ قياسية من الاستثمارات الخاصة ربما تكون قد وصلت إلى حدودها القصوى.

وذكرت صحيفتا «وول ستريت جورنال» و«ذا إنفورميشن» أن ليانغ وينفنغ، مؤسس «ديب سيك»، قدّم أكبر استثمار في هذه الجولة بنحو 20 مليار يوان. وأضافتا أن ليانغ أنشأ هيكلاً غير تقليدي لجمع التمويل يسمح له بالاحتفاظ بالسيطرة على «ديب سيك» من خلال شراكة محدودة يديرها بنفسه. كما أشارتا إلى أن الصندوق الوطني الصيني للاستثمار في صناعة الذكاء الاصطناعي، المدعوم من الحكومة، استثمر أيضاً نحو مليار يوان مباشرةً في «ديب سيك».

وحسب التقارير، شمل المستثمرون الآخرون عملاق التكنولوجيا الصيني «تينسنت»، وشركة التجارة الإلكترونية «جيه دي دوت كوم»، وشركة تصنيع البطاريات «كاتل»، وغيرهم.

ما الذي يجب مراقبته

توقعات الذكاء الاصطناعي — احتمالات وليست حقائق

  • قد تزيد الولايات المتحدة من ضغوطها على الشركات الصينية التي تشكل مخاطر على الأمن القومي في المستقبل.

    مرجح · المدى المتوسط

  • ستستمر "ديب سيك" في النمو والتوسع في سوق الذكاء الاصطناعي العالمي.

    مرجح جداً · المدى الطويل

أسئلة مفتوحة

  • ما هي الشركات الـ 100 الأخرى التي تم تجنب إدراجها؟
  • ما هي الآثار طويلة المدى لهذا التراجع على العلاقات التجارية بين البلدين؟
  • هل ستستمر الولايات المتحدة في هذا النهج في المستقبل؟

مواضيع ذات صلة

This article was originally published by الشرق الأوسط.

أخبار ذات صلة

المبعوث الأمريكي يتوجه إلى سويسرا لبدء المحادثات النووية مع إيران
يتطور·6 dk önce

المبعوث الأمريكي يتوجه إلى سويسرا لبدء المحادثات النووية مع إيران

المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في طريقه إلى سويسرا لبدء المحادثات النووية مع إيران، ضمن فترة مناقشات تستمر 60 يوما. يشارك جاريد كوشنر، فيما يخطط وزير الخارجية الإيراني عراقجي للانضمام لاحقاً. تشترط طهران رؤية أدلة على وقف إطلاق النار في لبنان قبل المضي قدماً.

RT عربي
مصر تصدر اللائحة التنفيذية لقانون اللجوء بعد 18 شهراً من التأخير
يتطور·1 sa önce

مصر تصدر اللائحة التنفيذية لقانون اللجوء بعد 18 شهراً من التأخير

أصدرت مصر اللائحة التنفيذية لقانون اللجوء لعام 2024، بعد تأخير دام 18 شهراً. تحدد اللائحة اختصاصات اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين، وتثير مخاوف حقوقية بشأن صلاحياتها الموسعة، بينما تؤكد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن اللائحة خطوة مهمة نحو نظام وطني للجوء.

BBC عربي
وزير الطاقة الأمريكي السابق: الاتفاق الإطاري مع إيران قد يغير قواعد اللعبة للاقتصاد الإيراني
يتطور·2 sa önce

وزير الطاقة الأمريكي السابق: الاتفاق الإطاري مع إيران قد يغير قواعد اللعبة للاقتصاد الإيراني

وزير الطاقة الأمريكي السابق دان برويليت يرى أن الاتفاق الإطاري مع إيران قد يمنح طهران شريان حياة اقتصاديًا عبر إعادة تشغيل بيع النفط، لكنه يحذر من سخاء مفرط تجاهها واحتمالية تمويلها لمنظمات معادية.

CNN بالعربية
ترامب يوقع على طائرة الرئاسة الجديدة المهداة من قطر
سياسة·2 sa önce

ترامب يوقع على طائرة الرئاسة الجديدة المهداة من قطر

كشفت المساعدة الخاصة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مقطع فيديو يظهر الرئيس وهو يوقع على طائرة الرئاسة الجديدة، وهي هدية من قطر. تهدف الطائرة إلى استبدال الطائرات القديمة، وتأتي وسط تأخيرات في إنتاج طائرات جديدة أخرى.

CNN بالعربية
البرلمان الهنغاري يقر تعديلاً دستورياً يقصر ولاية رئيس الوزراء على ولايتين
يتطور·3 sa önce

البرلمان الهنغاري يقر تعديلاً دستورياً يقصر ولاية رئيس الوزراء على ولايتين

أقر البرلمان الهنغاري تعديلاً دستورياً يقصر فترة رئاسة الوزراء على ولايتين (8 سنوات) بأثر رجعي، مما يحول دون عودة فيكتور أوربان للحكم مستقبلاً. يُعرف التعديل بـ "قانون أوربان" ويستهدف رئيس الوزراء الحالي بشكل خاص.

RT عربي
من مغني أوبرا إلى قاتل نازي: كيف دفع ضغط المسيرة المهنية رجالًا عاديين لارتكاب جرائم
سياسة·3 sa önce

من مغني أوبرا إلى قاتل نازي: كيف دفع ضغط المسيرة المهنية رجالًا عاديين لارتكاب جرائم

يكشف بحث جديد عن أن ضغط المسيرة المهنية، وليس الأيديولوجيا وحدها، دفع رجالًا عاديين مثل مغني الأوبرا فالديمار كلينغيلهوفر إلى ارتكاب جرائم مروعة خلال الحقبة النازية، حيث استغل النظام هؤلاء "الخاسرين" لتحقيق أهدافه.

دويتشه فيله
المزيد حول هذا الموضوعديب سيك