Newsgather
Backرفض الطعون الانتخابية في البيرو.. ومضيق هرمز محور الصراع
رفض الطعون الانتخابية في البيرو.. ومضيق هرمز محور الصراع
يتطور
الشرق الأوسط1 sa önceسياسة7 dk okumaArgentina

رفض الطعون الانتخابية في البيرو.. ومضيق هرمز محور الصراع

نظرة سريعة

رفضت المحكمة الانتخابية في البيرو طعون المرشح اليساري روبرتو سانشيز، مما يزيد من الاحتقان السياسي. وفي سياق منفصل، يتصاعد التوتر في مضيق هرمز بين إيران والولايات المتحدة، بينما لبنان يقع في قلب "الصفقة الكبرى" والمفاوضات النووية معقدة.

ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي

لماذا يهم

تتزايد التوترات الجيوسياسية في البيرو والشرق الأوسط، مع تعقيدات انتخابية ومواجهات عسكرية ودبلوماسية.

حجم الخط

رفض تقني من المحكمة الانتخابية

ولكن صباح الاثنين، أعلنت المحكمة الانتخابية الخاصة، المخوّلة بتّ مثل هذه الطعون، رفضها الطلب بذريعة أنه لم يكن مرفقاً بالرسوم التي ينبغي تسديدها كشرط لقبولها، وهي تناهز في مجموعها المليون دولار. وحتى بعدما دعا سانشيز أنصاره إلى حملة تبرّعات لتغطية هذا المبلغ، أعلنت المحكمة الانتخابية «عدم جواز قبول أي طعون؛ لأن القانون ينصّ على وجوب تقديمها خلال الأيام الثلاثة التي تلي نهاية العملية الانتخابية».

أكثر من هذا، زاد في الاحتقان السياسي والاجتماعي السائد في البيرو، أن المرشح اليساري روبرتو سانشيز والقوى الشعبية والنقابية التي تدعمه، دعوا إلى مسيرة احتجاجية السبت الماضي تحت عنوان «كيكو لم تفُز في البيرو»، في إشارة إلى تقدّم سانشيز بين الناخبين في داخل البلاد، بينما فوجيموري قد تصبح أول رئيسة للبيرو تخسر أصوات الداخل وتفوز بأصوات الخارج.

أيضاً، بينما رفع أنصار سانشيز لافتات مثل «كيكو هي الفساد والإفلات من العقاب»، توجه سانشيز نفسه، في محاولة لتخفيف التوتر، إلى فوجيموري طالباً منها عقد اجتماع بينهما في أسرع وقت ممكن، والاتفاق على أعادة الفرز من أوله بإشراف مراقبين إقليميين ودوليين، لكن المرشحة اليمينية لم تتجاوب مع طلبه.

لا نتيجة قبل البت بالطعون

في غضون ذلك، أعلن «المكتب الوطني لمراقبة العمليات الانتخابية» مساء الأحد الماضي أنه أنجز فرز كامل أقلام الاقتراع، لكنه أوضح أن النتائج النهائية لن تصدر بشكل رسمي قبل إنهاء البت في الطعون التي كانت قدّمتها فوجيموري وعدد من اللوائح غير المستكملة الشروط القانونية، التي تشكّل في مجموعها 1.67 في المائة من الأصوات.

من جهة ثانية، شملت مفاجآت هذه الانتخابات أنه في الأسابيع الأولى من الحملة الانتخابية لم يكن أي من المتنافسين اليوم على الرئاسة، فوجيموري وسانشيز، في عداد الذين كانت الاستطلاعات ترجّح فوزهم.

بعدها في الأيام الأولى التي تلت انتهاء عملية الاقتراع في الانتخابات، سارع أنصار سانشيز إلى الاحتفال بالنصر بعدما بلغت عملية الفرز 89 في المائة من الأصوات. ولكن، مع بدء فرز أصوات الخارج مالت الكفة لصالح فوجيموري التي تشعر اليوم بأن الرئاسة التي تمنّعت عليها في المرات الثلاث السابقة أصبحت الآن على حبل ذراعها.

في الانتخابات السابقة التي خسرتها فوجيموري أمام المدرّس الريفي اليساري بيدرو كاستيّو، الموجود حالياً في السجن بعد إدانته بمحاولة انقلاب ذاتي على حكومته، شكت المرشحة اليمينية من «عملية تزوير ممنهجة» ضدها ورفضت الاعتراف بالنتائج. ومن ثم أشعلت أزمة سياسية أدخلت البيرو في مرحلة من المخاض والاضطرابات الاجتماعية والتهديد بتدخل القوت المسلحة. بيد أنها اليوم، بعد رجحان كفتها في الشوط الأخير من عملية الفرز، تظهر أمام أنصارها مطالبة بالتحلي بالحذر والروح المسؤولية. وفي المقابل، نرى سانشيز، الذي كان تسرّع في إعلان انتصاره، هو الذي يشكّك الآن في النتائج ويدعو فوجيموري إلى الاتفاق على إعادة الفرز من بدايته؛ منعاً لمفاقمة الأزمة في الشارع، الذي شهد نهاية الأسبوع الماضي انتشاراً واسعاً لمؤيديه.

ختاماً، يقول المراقبون إن الأمل الوحيد المتبقي أمام سانشيز، مرشح اليسار، يكمن في القوائم الانتخابية التي لم تدخل بعد في عملية الفرز النهائي لكونها مشوبة ببعض الأخطاء، وذلك بعدما قررت المحكمة الانتخابية رفض الطعون التي تقدم بها بحجة أنه لم يدفع الرسوم المتوجبة ضمن المهلة المحددة. وحقاً، أصوات هذه القوائم يمكن أن ترجّح كفته مع التذكير بأن الفارق بين المرشحَين لم يتجاوز بضعة آلاف صوت منذ بداية الفرز.

ولكن، أيّاً كان الفائز في هذه الانتخابات، فمن المؤكد أن نتائجها النهائية لن تظهر قبل مطالع الشهر المقبل؛ لأن الصراع عاد محصوراً بين المعسكرين اللذين يتجاذبان البلاد منذ سنوات. هذان المعسكران هما معسكر الريف اليساري ومعسكر اليمين المديني العاصمي. المعسكر الأول يقوده من السجن الرئيس الأسبق بيدرو كاستيّو، الذي كان قد أقال خلال أقل من سنة ونصف السنة 70 وزيراً من حكوماته، وادّعى خلال محاكمته بتهمة محاولة الانقلاب أنه كان تحت تأثير المخدّر. أما الآخر، فهو معسكر كيكو فوجيموري الذي يحمل إرثاً مثقلاً بالفضائح والانتهاكات، وتقوده السيدة التي تتزعم أكبر كتلة نيابية، وكانت كتلتها وراء إقالة ثلاثة رؤساء بعد سقوط كاستيّو: الرئيسة الأولى لأنها أصدرت أوامر بقمع مظاهرات أوقعت عشرات القتلى، والرئيس الثاني لاتهامه بعملية اغتصاب جنسي، والرئيس الثالث لأنه دافع علناً عن العلاقات الجنسية مع القاصرين.

مضيق هرمز: ورقة الضغط الأخطر

يبقى مضيق هرمز قلب الأزمة. فإسقاط المروحية الأميركية، والحديث عن مضايقة السفن، والضربات على الرادارات والدفاعات الجوية في الجنوب الإيراني، عناصر تؤكد أن الصراع على المضيق صار أحد مفاتيح التفاوض.

واشنطن تريد تثبيت أن المرور في هذا الشريان العالمي لن يخضع لإذن إيراني، وأن أي محاولة لفرض «رسوم سياسية» أو أمنية على الملاحة ستواجه بالقوة. أما إيران فتريد إثبات أن أي اتفاق يتجاهل قدرتها على التأثير في المضيق سيكون اتفاقاً ناقصاً.

وتنسجم هذه القراءة مع ما يقوله نديمي عن أن طهران لا تختبر فقط قدرة واشنطن على الرد، بل تختبر أيضاً مدى استعدادها لفرض قواعد اشتباك جديدة في الممر البحري الأكثر حساسية في العالم. وهي مع محاولة إظهار اليد العليا في المضيق لا تهدف فقط إلى إحراج الجيش الأميركي، بل إلى تثبيت فكرة أن أي تفاهم حول النووي أو العقوبات أو خفض التصعيد لا يمكن أن يتجاهل موقع إيران الجغرافي وقدرتها على تهديد خطوط الطاقة.

هذه النقطة تكتسب أهمية أكبر بعد كشف ترمب عن عمليات أميركية لمرافقة سفن تجارية عبر المضيق، وكلامه عن استمرار تدفق كميات كبيرة من النفط على الرغم من التهديدات الإيرانية. وحتى لو بالغ في تصوير العملية باعتبارها «سرية»، تظل الرسالة السياسية واضحة وهي واشنطن تريد كسر الانطباع بأن إيران تستطيع خنق السوق النفطية العالمية متى شاءت. فاضطراب التأمين والشحن يمنح طهران ورقة ضغط، بينما نجاح واشنطن في تأمين المرور يضعفها.

... لبنان داخل «الصفقة الكبرى»

وسط هذه المواجهة، لا يغيب لبنان عن الحسابات الإيرانية والأميركية والإسرائيلية. فإيران تنظر إلى «حزب الله» باعتباره آخر أوراق نفوذها الكبرى في المشرق، وأي تسوية لا تحمي موقعه أو تمنع استكمال إضعافه ستُقرأ في طهران كهزيمة استراتيجية. لذا تحاول إيران، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إدخال لبنان في أي تفاهم مع واشنطن، أو على الأقل منع إسرائيل من استثمار اللحظة لإعادة رسم ميزان القوى جنوب لبنان.

في المقابل، لا تريد واشنطن أن تتحوّل المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية إلى رهينة إيرانية. ويشرح ديفيد شينكر، نائب وزير الخارجية الأميركي الأسبق لشؤون الشرق الأدنى، أن إدارة ترمب تدرك مخاوف الحكومة اللبنانية من مواجهة مباشرة مع «حزب الله»، لذلك تدفع بخطة تقلل احتمالات الصدام تتضمن نشر وحدات الجيش اللبناني في مناطق تكون إسرائيل قد أخلتها من عناصر الحزب ومخازنه، ثم تتولى منع عودة المقاتلين والسلاح إليها. ويضيف شينكر أن عودة السكان، وبالذات الشيعة، قد تمنح الحكومة رصيداً إذا نجحت في تأمين المناطق. لكنه يحذّر من أن «حزب الله» سيختبر الجيش ويحاول إعادة بناء حضوره، وأن الخطة ستفشل ما لم يتخذ الجيش خطوات فعلية لمنع ذلك.

هنا تدخل العقوبات الأميركية كأداة ضغط موازية للضغط العسكري في الخليج. وبحسب شينكر، فإن صدور عقوبات جديدة مسألة «شبه مضمونة»، وأن استهداف معاوني رئيس مجلس النواب نبيه برّي الأمنيين «كان رسالة بأنه نفسه سيحاسَب إذا عرقل المسارين السياسي والعسكري بين لبنان وإسرائيل». أما العقوبات على ضباط في الأمن العام واستخبارات الجيش، فهي في رأيه أهم؛ لأنها تستهدف نمطاً قديماً من التنسيق والتسريب والتعايش بين مؤسسات أمنية لبنانية و«حزب الله». وبالتالي، فالرسالة الأميركية ليست موجهة إلى الحزب وحده، بل أيضاً إلى بنية الدولة التي سمحت له بالبقاء داخل القرار الأمني.

عقدة «النووي» والصفقة الناقصة

في سياق متصل، في قلب التصعيد كله، تبقى المفاوضات النووية. فواشنطن لا تريد تهدئة عسكرية فقط، بل «اتفاقاً ذا معنى»، كما قال ترمب، يقيّد البرنامج النووي الإيراني لسنوات.

الملفات المطروحة معقدة: تعليق التخصيب، التعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب، تعطيل أو تفكيك منشآت رئيسية، وقبول تفتيش مفاجئ. وهذه ليست تنازلات تقنية بسيطة، بل تمسّ ما تعدّه إيران سيادة وطنية ورمزاً لقدرتها على تحدي الضغوط الغربية.

لذلك، تبدو طهران مترددة. فهي تريد تخفيف العقوبات والإفراج عن الأموال المجمّدة والاعتراف بدورها الإقليمي، لكنها لا تريد الظهور كأنها وقّعت تحت القصف.

ثم إنها تخشى من أن يؤدي اتفاق نووي صارم إلى تقليص أوراق قوتها من دون ضمانات لبقاء نفوذها الإقليمي. لكن مغادرة الوفد القطري المفاوض للعاصمة طهران، مساء الأربعاء، من دون تحقيق أي خرق دبلوماسي، أكدت أن الفجوة لا تزال عميقة. وفي المقابل، يعتقد ترمب أن الوقت الذي منحته واشنطن لإيران استُهلك بلا نتيجة، وأن الضربات قد تكسر المراوحة وتدفع طهران إلى قرار سريع.

الدبلوماسي الأميركي المخضرم دينيس روس رأى في مقالة رأي أن لجوء ترمب لسياسات الضغط القصوى دفع القادة الإيرانيين إلى الشعور بأنه ليس لديهم ما يخسرونه، فاستخدموا أوراقاً قصوى كتعطيل الملاحة. لكن روس يشدد على أن الاقتصاد الإيراني بات على حافة الانهيار، وأن تدمير الرادارات والدفاعات الجوية وشبكات المياه - كما حدث في مقاطعة سيريك الإيرانية - يعمّق أزمات النظام الداخلية.

ويضيف روس أن «الخطر الأكبر ليس في انهيار المفاوضات فقط، بل في التوصل إلى صفقة ناقصة». فقد ينجح الطرفان في وقف الضربات وفتح المضيق وتجميد بعض عناصر البرنامج النووي، لكن من دون معالجة آليات التصعيد الأخرى، مثل: المضايقات البحرية، ونشاط «حزب الله» في لبنان، وحرية إسرائيل في تنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية أو حليفة لإيران. عندها لن تنتهي الحرب، بل سيعاد تنظيمها في اشتباكات محسوبة قابلة للانفجار في أي لحظة.

أيضاً فإن تخفيفاً اقتصادياً واسعاً وغير مشروط للعقوبات قد يمنح النظام الإيراني فرصة لإعادة ترميم قدراته وشبكاته الإقليمية، بينما قد يدفعه الضغط بلا أفق سياسي إلى تصعيد أوسع. لذلك تبدو واشنطن أمام توازن بالغ الدقة: أن تقدم لإيران مخرجاً لا يبدو إنقاذاً مجانياً، وأن تفرض قيوداً لا تجعل التوقيع مستحيلاً، وأن تردع من دون أن تنزلق إلى حرب لا تريدها.

ما الذي يجب مراقبته

توقعات الذكاء الاصطناعي — احتمالات وليست حقائق

  • قد تشهد البيرو مزيداً من الاضطرابات السياسية إذا لم يتم حل الأزمة الانتخابية.

    مرجح · خلال أسابيع

  • استمرار الضغط العسكري والدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي.

    مرجح جداً · خلال أشهر

أسئلة مفتوحة

  • هل ستؤدي الطعون الانتخابية إلى أزمة سياسية في البيرو؟
  • هل ستنجح الولايات المتحدة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز؟
  • هل ستتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق نووي؟

مواضيع ذات صلة

This article was originally published by الشرق الأوسط.

أخبار ذات صلة

أزمة دبلوماسية بين روما وواشنطن إثر سجال علني بين ميلوني وترامب حول لقائهما الأخير
يتطور·2 sa önce

أزمة دبلوماسية بين روما وواشنطن إثر سجال علني بين ميلوني وترامب حول لقائهما الأخير

هاجم ترامب الجمهوريين المتشددين وانتقد اتفاق إيران، مشيراً إلى أنه يسعى لتجنب أن يكون كالراحل العظيم هربرت هوفر. كما كشف عن عمليات سرية لتدمير رادارات إيران وإخراج سفن نفطية دون علم أحد، مما أثار جدلاً دبلوماسياً مع إيطاليا.

RT عربي
ترامب يشيد بنتنياهو ويصفه بـ"رئيس وزراء محارب"
يتطور·3 sa önce

ترامب يشيد بنتنياهو ويصفه بـ"رئيس وزراء محارب"

أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفًا إياه بـ"رئيس وزراء محارب"، وذلك على الرغم من تصاعد التوترات الأخيرة بشأن الضربات الإسرائيلية على لبنان وتأثيرها على الاتفاق الأمريكي الإيراني.

CNN بالعربية
مذكرة تفاهم إيرانية أمريكية: بين التفاؤل والتشاؤم
يتطور·3 sa önce

مذكرة تفاهم إيرانية أمريكية: بين التفاؤل والتشاؤم

انقسام بين المحللين حول مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة، مع تساؤلات حول تنفيذها في ظل تعقيدات إقليمية، وتأجيل لقاء قادة البلدين، وتأثير المسار اللبناني، وملف تخصيب اليورانيوم، ورفع العقوبات، وصندوق إعادة إعمار إيران.

RT عربي
بايدن يؤكد أهمية الناتو لأمن أمريكا، وترامب يشكك في الحلف
يتطور·3 sa önce

بايدن يؤكد أهمية الناتو لأمن أمريكا، وترامب يشكك في الحلف

أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن على الدور المحوري لحلف الناتو في أمن الولايات المتحدة، مشيراً إلى تفعيل المادة الدفاعية المشتركة بعد هجمات 11 سبتمبر. في المقابل، يواصل الرئيس السابق دونالد ترامب انتقاده للحلف، معتبراً إياه عبئاً مالياً ويطالب بزيادة الإنفاق الدفاعي من قبل الدول الأعضاء.

RT عربي
المزيد حول هذا الموضوعالبيرو