شكوك حول مشاركة مانزامبي مع سويسرا، وسكالوني يرفض ضغوط الترشح، وغضب واسع ضد إنفانتينو بسبب بالوغون
نظرة سريعة
تحوم الشكوك حول مشاركة لاعب سويسرا مانزامبي أمام كولومبيا، بينما يرفض مدرب الأرجنتين سكالوني ضغوط الترشح، وتتصاعد الانتقادات ضد رئيس الفيفا إنفانتينو بعد تدخل ترمب لإلغاء طرد لاعب أمريكا بالوغون.
ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي
لماذا يهم
تتجه الأنظار إلى دور الـ16 في كأس العالم، حيث تبرز قضايا تتعلق بإصابات اللاعبين، وضغوط المنافسة، وتدخلات سياسية في قرارات رياضية.
تحوم الشكوك بشأن مشاركة يوهان مانزامبي، لاعب المنتخب السويسري لكرة القدم، في مباراة بلاده أمام كولومبيا المقررة إقامتها في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء بدور الـ16 من بطولة كأس العالم.
وقبل يوم من المباراة، اضطر لاعب خط الوسط إلى إنهاء حصة التدريب مبكراً، كما لم يشارك كل من غابرييل سو وروبن فارغاس إلا في نهاية الحصة التدريبية. وقال المدرب مراد ياكين: «بالطبع، ستكون ضربة موجعة إذا لم يتمكن اللاعبون الذين توقفوا عن التدريب من الوجود هناك». وأضاف: «بالطبع، من المحبط للغاية أنهم اضطروا إلى عدم إكمال المران قبل يوم من المباراة»، مشيراً إلى أنها ستكون خسارة كبيرة إذا لم يتمكن اللاعبون الثلاثة من المشاركة في المباراة.
وعن مانزامبي، قال ياكين: «أداؤه متميز. إنه لاعب جماعي، ولاعب كرة قدم متكامل». وأشار إلى أن الجهاز الطبي سيفعل كل ما في وسعه لضمان أن يتمكن اللاعب من المشاركة أمام كولومبيا. وأكد ياكين: «يجب أن يكونوا جاهزين بنسبة مائة في المائة».
رفض ليونيل سكالوني، المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني لكرة القدم، فكرة أن يكون فريقه يشعر بضغط كونه من ضمن أبرز الفرق المرشحة للفوز ببطولة كأس العالم.
وقال سكالوني، في مؤتمر صحافي، أمس الاثنين: «هذا الفريق يلعب بصفته مرشحاً لعدة سنوات ودائماً ما لعب بشكل جيد. ولكن عندما لا تسير الأمور في مصلحتك، فإنك تقاتل بعزيمة وإصرار... وهذا ما يمتلكه هذا الفريق».
وأضاف: «يمكنك أن تلعب بشكل أفضل، ولكن إذا لم يحدث ذلك، وإذا لم تتمكن من ذلك، ستخرج».
ويلتقي المنتخب الأرجنتيني، حامل اللقب، مع المنتخب المصري في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء في دور الـ16، ولكن المنتخب الأرجنتيني تأهل بشق الأنفس بعد الفوز على منتخب الرأس الأخضر بعد الوقت الإضافي.
وقال سكالوني: «اللاعبون يشعرون بآثار العدد الكبير من المباريات التي خاضوها هذا العام، لكن مستوى الأرجنتين مقبول. نحن راضون. هناك بعض الأمور التي تحتاج إلى تصحيح، لكن الأمور تكون أفضل حين تفوز».
وقال المدير الفني إن ميسي جاهز ومستعد لبدء المباراة، وقال سكالوني: «هو بخير، رغم أنه لعب 120 دقيقة (أمام الرأس الأخضر) بعمر 39 عاماً سيلعب مجدداً».
وسجل ميسي سبعة أهداف في البطولة حتى الآن، وهو عدد الأهداف نفسه للفرنسي كيليان مبابي والنرويجي إيرلينغ هالاند.
قاد يورغن كلوب موجة غضب واسعة ضد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعدما ألغى «فيفا» إيقاف المهاجم الأميركي فولارين بالوغون في كأس العالم، عقب تدخل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن الأزمة انفجرت بعدما اعترف ترمب بأنه تواصل مع إنفانتينو، وطلب مراجعة طرد بالوغون، الذي كان قد حصل على بطاقة حمراء في مباراة الولايات المتحدة أمام البوسنة والهرسك.
وبموجب القرار الجديد، سُمح للاعب بالمشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16، رغم أن لوائح كأس العالم لا تتيح عادة الاستئناف على البطاقة الحمراء. الاتحاد البلجيكي أبلغ الاتحاد الأميركي قبل المباراة بأنه يعترض على أهلية بالوغون للمشاركة إذا وُضع اسمه في ورقة المباراة، مؤكداً أنه سيبقي «كل الإجراءات اللاحقة مفتوحة»، بما يعني احتمال اللجوء إلى مسار قانوني.
وقال ترمب في مؤتمر صحافي داخل المكتب البيضاوي إنه طلب فقط «مراجعة» حالة الطرد، لأنه لا يرى أن اللقطة كانت تستحق مخالفة. وأضاف: «أنا من جعلهم يفعلون ذلك»، قبل أن يقول إنه لم يأمر «فيفا» بإلغاء العقوبة. كلوب، مدرب ليفربول السابق، كان من أبرز المنتقدين، وقال: «هذه رياضتنا نحن، وليست رياضتهم. إذا كان دونالد ترمب وجياني إنفانتينو قد رتبا الأمر بينهما فعلاً، فهذا جنون، لأنه يضع كل شيء موضع شك».
الهجوم لم يقتصر على كلوب. الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والاتحادان الألماني والبلجيكي، شنوا انتقادات غير مسبوقة على إنفانتينو الذي يواجه منذ فترة اتهامات بالتقرب الشديد من ترمب. كما دعا سياسيون بريطانيون ورموز رياضية إلى استقالة إنفانتينو.
ديفيد بيرنستين، الرئيس السابق للاتحاد الإنجليزي، وصف ما حدث بأنه «خاطئ تماماً ومروع»، وقال إن الأزمة تضرب إحدى أجمل خصائص كرة القدم: تطبيق القوانين نفسها على الجميع في كل أنحاء العالم. واستخدم «فيفا» مادة غير معروفة كثيراً في لائحته الانضباطية لتعليق عقوبة البطاقة الحمراء لمدة عام.
لكن هذا القرار فتح الباب أمام فوضى قانونية، إذ بدأ الاتحاد الإنجليزي يدرس إمكانية الطعن في إيقاف جاريل كوانساه بعد طرده أمام المكسيك، كما تحاول فرنسا إلغاء البطاقة الصفراء التي حصل عليها مايكل أوليسي أمام باراغواي. وبحسب مصادر قريبة من المحادثات، ناقش ترمب القضية ثلاث مرات مع إنفانتينو. ورغم ذلك، يؤكد رئيس «فيفا» أن القرار اتخذته الهيئات القضائية المستقلة داخل الاتحاد الدولي، وأنه لا علاقة له بمحادثته مع الرئيس الأميركي.
ترمب، من جانبه، واصل الدفاع عن التدخل، وقال إن قرار «فيفا» كان «رائعاً جداً»، مضيفاً أنه شاهد اللقطة، ولا يرى أنها مخالفة. كما هاجم الحكم، وقال إن ماضيه «مثير للريبة»، معتبراً أن بالوغون من أفضل لاعبي المنتخب الأميركي.
واعترف ترمب أيضاً بأنه لم يكن يعرف معنى البطاقة الحمراء قبل أن تُشرح له، وقال: «عندما عرفت، قلت: هل تمزحون؟». ثم برر اتصاله بإنفانتينو بقوله: «كيف ستشعرون لو أخرجنا ميسي، أو رونالدو، أو هاري كين؟ يجب أن يلعب كل منتخب بأفضل لاعبيه، وبعد ذلك من يفوز أو يخسر يكون الأمر عادلاً». الاتحاد الأوروبي وصف القرار بأنه تجاوز «خطاً أحمر»، بينما طالب سياسيون بريطانيون برحيل إنفانتينو. إد ديفي، زعيم حزب «الديمقراطيين الأحرار»، قال: «يجب أن يرحل إنفانتينو. كأس العالم ملك للجماهير، وليس لأشخاص مثل ترمب».
أما تيم فارون فقال إن تعليق عقوبة بالوغون «فساد صريح»، مضيفاً بسخرية أن على رئيس الوزراء البريطاني الاتصال للمطالبة بإلغاء بطاقة كوانساه. وزير الرياضة البريطاني السابق غيري ساتكليف قال إن ما حدث «وضع مروع» أفسد نزاهة اللعبة، مطالباً باستقالة إنفانتينو فوراً، وفتح تحقيق عاجل داخل «فيفا»، كما دعا الولايات المتحدة إلى عدم إشراك بالوغون «من أجل مصلحة اللعبة».
لكن «فيفا» رفض الاستئناف البلجيكي، واعتبر أن الاتحاد البلجيكي ليس طرفاً في القضية، ولا يملك الصفة القانونية للطعن في القرار. ومع ذلك، أكد الاتحاد البلجيكي أنه قد يتخذ خطوات لاحقة، من بينها اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي في سويسرا. مدرب بلجيكا رودي غارسيا سخر من القرار قائلاً إنه ظن أن اليوم هو «كذبة أبريل». كما دخل سيب بلاتر، الرئيس السابق لـ«فيفا»، على خط الانتقادات، وكتب أن تدخل رئيس أميركي لدى رئيس «فيفا»، ثم السماح للاعب بالمشاركة قبل مباراة إقصائية يطرح سؤالاً لا مفر منه: «إلى أين يذهب (فيفا)؟».
حتى الآن، لا يوجد مرشح واضح لمنافسة إنفانتينو في انتخابات «فيفا» المقبلة، لكن الأصوات المطالبة بإيقافه أو استقالته بدأت تتزايد. الأزمة اتسعت أيضاً بعد تقارير أميركية قالت إن ترمب ووزير التجارة الأميركي هاورد لوتنيك وأندرو جولياني، رئيس فريق البيت الأبيض الخاص بكأس العالم، شكلوا فريقاً قانونياً خارجياً للطعن في البطاقة الحمراء، مستندين إلى أن استخدام الإعادة البطيئة في اتخاذ القرار خالف لوائح «فيفا». وفي الختام، وصف جيمي كاراغر، مدافع إنجلترا السابق، ما حدث بأنه «لا يصدق»، بينما قال غاري نيفيل: «لم أرَ شيئاً كهذا في حياتي».
أسئلة مفتوحة
- هل سيشارك مانزامبي في المباراة؟
- ما هي تداعيات تدخل ترمب على نزاهة الفيفا؟
- هل ستتخذ بلجيكا إجراءات قانونية ضد مشاركة بالوغون؟





