أيزنكوت يطلق حملته الانتخابية لخلافة نتنياهو.. وتشييع ضخم لخامنئي في طهران
نظرة سريعة
أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت إطلاق حملته الانتخابية سعياً لخلافة نتنياهو، فيما تستعد طهران لتشييع ضخم للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي، وسط غموض حول وضع نجله مجتبى.
ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي
لماذا يهم
أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت، الثلاثاء، إطلاق حملته الانتخابية سعياً لخلافة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. فيما تستعد طهران لتشييع ضخم للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي، وسط غموض حول وضع نجله مجتبى.
أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت، الثلاثاء، إطلاق حملته الانتخابية سعياً لخلافة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وقال أيزنكوت، في أول اجتماع انتخابي له، إن «إسرائيل تستحق أن تفتح فصلاً جديداً، وسنكتبه معاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضاف: «من أجل مستقبل إسرائيل، يجب أن نضمن انتهاء حكومة 7 أكتوبر (تشرين الأول) في أكتوبر المقبل».
وتابع: «سنفتح فصلاً جديداً في تاريخ إسرائيل... لأن إسرائيل يجب أن تنتصر، وسوف تنتصر»، معتبراً أن «إسرائيل في حاجة إلى قيادة صهيونية نزيهة ومحترمة».
ويُعدّ أيزنكوت، الذي أسّس حزب «يشار» (يمين بالعبرية) في سبتمبر (أيلول) 2023، من أبرز منتقدي سياسات نتنياهو خلال حرب غزة، علماً بأنه كان عضواً في مجلس الحرب منذ اندلاعها في أكتوبر 2023، حتى استقالته من منصبه في يونيو (حزيران) 2024.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته «القناة 12» الإسرائيلية هذا الأسبوع أن حزبه قد يحصد 22 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، ليحلّ ثانياً بعد حزب الليكود بزعامة نتنياهو المتوقّع فوزه بـ24 مقعداً.
ودخل أيزنكوت، المغربي الأصل، الحياة السياسية للمرة الأولى في عام 2022، إلى جانب بيني غانتس، وهو أيضاً رئيس أركان سابق.
عُلقت صور عملاقة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي، الذي قُتل في غارات جوية أميركية ـ إسرائيلية، على المصلّى الكبير في طهران، الثلاثاء، بينما سارع العمال إلى استكمال الاستعدادات لمراسم تشييعه.
وستُقام المراسم، التي أُرجئت في البداية خلال ذروة الحرب في الشرق الأوسط، في وقت تحافظ فيه إيران والولايات المتحدة على وقف هش لإطلاق النار، بعد توقيعهما اتفاقاً أولياً لوقف النزاع.
وقُتل خامنئي عن 86 عاماً داخل مجمع إقامته في وسط العاصمة الإيرانية في 28 فبراير (شباط)، اليوم الأول من الحرب. وكان خامنئي يمثل المنصب الأعلى في المؤسسة الحاكمة، وله كلمة الفصل في السياسة الداخلية والخارجية وجميع شؤون البلاد، بما في ذلك الاقتصاد.
وستبدأ مراسم التشييع العامة، السبت، حيث سيُعرض جثمانه في المجمع الضخم بوسط طهران، الذي يستضيف صلوات الجمعة والمراسم الرسمية والتجمعات الرمزية التي تحشد لها السلطات عادة من مختلف أنحاء البلاد. كما ستُعرض جثامين أقاربه الذين قُتلوا معه.
ويتوقع المسؤولون أن تستقطب المراسم ما بين 15 و20 مليون مشيع؛ ما سيجعلها أكبر جنازة رسمية في تاريخ البلاد، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وتُقدَّر الطاقة الاستيعابية للقاعات والمساحات المغلقة الرئيسية في مصلّى طهران الكبير بما بين 65 ألفاً و110 آلاف شخص، وفق تقديرات رسمية وحسابات ميدانية، بينما تقول السلطات إن المجمع بكامل ساحاته الخارجية يمكن أن يستوعب ما يصل إلى نحو 500 ألف شخص.
ووضع العمال طبقات جديدة من الطلاء في أنحاء الموقع، بينما شوهد انتشار كثيف للشرطة في محيطه، وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي عمالاً يلحمون هياكل معدنية، بينما كانت رافعات ترفع مواد البناء في أنحاء المجمع.
ومع توقع حضور حشود كبيرة، حث التلفزيون الرسمي المشيعين على استخدام وسائل النقل العام للوصول إلى الموقع، كما بث رسائل للسلامة العامة تدعو الناس إلى الإكثار من شرب المياه، في ظل توقع ارتفاع درجات الحرارة خلال مدة التشييع.
وشاهد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» إغلاق بعض المسارات على طرق سريعة رئيسية في أنحاء العاصمة؛ ما زاد الازدحام المروري الذي تشتهر به طهران.
وخصص التلفزيون الرسمي أيضاً جزءاً كبيراً من برامجه خلال الأيام الأخيرة لأفلام وثائقية عن حياة خامنئي.
«مستقبل مشرق»
وقال علي أكبر بورجمشيديان، أمين مقر تنظيم مراسم التشييع، إن فعالية منفصلة لرؤساء الدول والوفود الأجنبية ستُقام، الجمعة.
وقدّر أن ممثلين عن نحو 30 دولة سيحضرون المراسم، إلى جانب مشيعين سيصلون من دول مجاورة، بينها العراق وأفغانستان وباكستان.
وستشهد طهران، إلى جانب مدينتي قم معقل رجال الدين في إيران ومشهد مسقط رأس خامنئي، اللتين ستستضيفان مراحل لاحقة من مراسم التشييع والدفن، عطلات رسمية طوال فترة إقامة الفعاليات.
وأمرت السلطات بإغلاق المؤسسات الحكومية والخاصة في طهران من السبت حتى الاثنين، بينما ستجعل قيود مرورية واسعة أجزاء كبيرة من وسط المدينة غير متاحة للمركبات الخاصة.
وتأتي المراسم بعد 6 أشهر من احتجاجات عمت أنحاء البلاد، بدأت بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة قبل أن تتطور إلى مظاهرات مناهضة للحكومة.
وفي أنحاء طهران، حملت ملصقات التشييع وعوداً لإيران بـ«مستقبل مشرق»، بينما عرضت ملصقات أخرى شعار المراسم: «علينا أن ننهض».
وبعد انتهاء المراسم في طهران، سيُنقل جثمان خامنئي إلى مدينتي النجف وكربلاء في العراق، قبل دفنه في 9 يوليو (تموز) في ضريح الإمام الرضا بمدينة مشهد شمال شرقي البلاد، مسقط رأسه.
لكن لا يزال من غير المعروف ما إذا كان نجله وخليفته مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ تعيينه، سيحضر المراسم الرئيسية في طهران.
وقال بورجمشيديان: «مسألة حضور القائد ليست ضمن صلاحياتي أو نطاق معرفتي». وأضاف: «إذا وُجد أي برنامج، فمن المؤكد أن مكتب المرشد سيعلنه».
خلف الستار
منذ أن أعلن مجلس الخبراء في 9 مارس (آذار) اختيار مجتبى خامنئي خلفاً لوالده، لم يظهر علناً، ولم تنشر السلطات الإيرانية أي صورة أو تسجيل فيديو أو تسجيل صوتي له. ولا يزال وضعه الصحي غير مؤكد، كما أن حجم سلطته الفعلية لا يزال غامضاً، لكن واشنطن تقول إنه بات يؤدي دوراً أكثر نشاطاً في شؤون الحكم، والمفاوضات.
وحتى 30 يونيو (حزيران)، أعلنت وسائل الإعلام الإيرانية عن لقاءين فقط شارك فيهما. كشف الرئيس مسعود بزشكيان عن الأول في 7 مايو (أيار)، قائلاً إنه اجتمع بخامنئي نحو ساعتين ونصف الساعة في أجواء وصفها بأنها «صميمة وصريحة»، من دون تحديد موعد اللقاء أو مكانه.
أما اللقاء الثاني، فأعلنت عنه وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» في 10 مايو، وقالت إن قائد عمليات هيئة الأركان المشتركة، اللواء علي عبد اللهي، قدم إلى خامنئي تقريراً عن جاهزية القوات المسلحة، وإن الأخير أصدر «توجيهات جديدة». ولم تحدد الوكالة تاريخ الاجتماع، كما لم تنشر أي مادة مرئية أو صوتية توثقه.
وباستثناء هذين الإعلانين، اقتصرت إطلالات خامنئي على بيانات ورسائل مكتوبة نشرتها وسائل إعلام إيرانية ونسبتها إليه، بينها مواقف تتعلق بالحرب والقوات المسلحة والمفاوضات مع واشنطن. وقال مسؤولون إيرانيون إن مؤسسات الدولة تعمل بتنسيق معه وإنه يشرف على الملفات الرئيسية، لكن غيابه الكامل عن الظهور أبقى طبيعة دوره وحدود سلطته موضع تساؤل.
ويعود جانب من الغموض إلى تقارير عن إصابته في الغارة التي قُتل فيها والده. وقالت 3 مصادر مقربة من دائرته لـ«رويترز» في 11 أبريل (نيسان) إنه أصيب بجروح حادة في الوجه والساق، وإنه يشارك في بعض الاجتماعات عبر مؤتمرات صوتية.
وقدمت مصادر إيرانية لاحقاً رواية أقل خطورة، قالت إنه أصيب بموجة الانفجار وبجروح في الركبة وأسفل الظهر، وإنه تعافى. ولم تصدر السلطات تقريراً طبياً رسمياً، كما تعذر التحقق بصورة مستقلة من الروايتين.
ونقلت شبكة «سي إن إن» في مايو عن مصادر مطلعة على تقديرات استخباراتية أميركية أن خامنئي يشارك في رسم استراتيجية الحرب والتفاوض، لكن الوصول إليه محدود ومتقطع، في وقت يتولى فيه كبار قادة «الحرس الثوري»، إلى جانب رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إدارة جانب كبير من العمليات اليومية.
ويجعل ذلك من احتمال ظهوره في مراسم تشييع والده اختباراً مبكراً لحضوره العام، بعد نحو 4 أشهر من انتقال القيادة، في وقت تسعى فيه السلطات إلى إظهار انتظام القرار تحت سلطته، بينما لا تزال صورته ومكان وجوده ووضعه الصحي بعيدة عن التحقق العلني.
ما الذي يجب مراقبته
توقعات الذكاء الاصطناعي — احتمالات وليست حقائق
حزب أيزنكوت يحصد 22 مقعداً في الكنيست، ليحل ثانياً بعد الليكود.
مرجح · خلال أسابيع
مراسم تشييع خامنئي تستقطب 15-20 مليون مشيع، لتصبح أكبر جنازة رسمية في تاريخ إيران.
مرجح · خلال أيام
أسئلة مفتوحة
- من سيخلف علي خامنئي في منصب المرشد الأعلى؟
- ما هو الدور الفعلي لمجتبى خامنئي في الحكم؟
- هل ستؤثر الانتخابات الإسرائيلية على سياسات المنطقة؟
