تقرير إعلامي: انتقال قائد هيرتا برلين إلى فولفسبورغ مقابل 8 ملايين يورو
نظرة سريعة
ذكر تقرير إعلامي أن قائد هيرتا برلين، فابيان ريس، سينتقل إلى فولفسبورغ مقابل 8 ملايين يورو. اللاعب البالغ 28 عاماً اتفق على بنود العقد، بينما لا يزال الفحص الطبي معلقاً. يأتي الانتقال وسط حاجة هيرتا برلين لزيادة إيرادات الانتقالات بسبب ضائقة مالية.
ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي
لماذا يهم
يتناول التقرير انتقال اللاعبين في كرة القدم، مع التركيز على حالة فابيان ريس، ومسيرة كريستيانو رونالدو، وأداء عثمان ديمبيلي مع المنتخب الفرنسي.
ذكر تقرير إعلامي، اليوم الاثنين، أن فابيان ريس، قائد فريق هيرتا برلين الألماني لكرة القدم، سينتقل إلى فولفسبورغ، المنافس بدوري الدرجة الثانية.
وذكرت مجلة «كيكر» الألمانية أن الناديين توصلا لاتفاق شفهي على الانتقال، حيث تصل قيمة الصفقة لنحو 8 ملايين يورو (9.3 مليون دولار).
ويقال إن اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً اتفق على بنود العقد الأسبوع الماضي مع فولفسبورغ، الذي هبط من الدوري الألماني الممتاز (البوندسليغا) في مايو (أيار) الماضي بعد خسارته 1-2 أمام بادربورن في الملحق الفاصل.
ولا يزال الفحص الطبي لريس، الذي انضم إلى هيرتا برلين في صفقة انتقال حر من هولشتاين كيل عام 2023 وسجل 10 أهداف في دوري الدرجة الثانية هذا الموسم، معلقاً.
وكان لاعب الوسط المهاجم، مدد تعاقده مع هيرتا برلين الصيف الماضي حتى 2030، ولكن يعتقد أن هيرتا برلين، الذي يعاني من ضائقة مالية بحاجة إلى زيادة إيرادات الانتقالات.
وانتقل النجم الشاب كينيت إيشهورن (16 عاماً)، بالفعل إلى باير ليفركوزن مقابل نحو 9 ملايين يورو، بينما قد يرحل لاعبون أساسيون آخرون مثل تيارك إرنست ومارتون دارداي في إطار عملية إعادة الهيكلة.
ويعد فولفسبورغ، بطل «البوندسليغا» عام 2009، من بين أبرز المرشحين للعودة الفورية إلى «البوندسليغا» في الموسم المقبل.
عندما قال كريستيانو رونالدو يوماً «إنني لا ألاحق الأرقام، بل أنا من تلاحقه الأرقام»، بدا كأنه يلخص مسيرة استثنائية امتدت أكثر من ربع قرن، حطم خلالها معظم الأرقام الفردية التي يمكن أن يحلم بها لاعب كرة قدم. وبينما يستعد قائد البرتغال لخوض نهائيات «كأس العالم 2026»، يبقى «لقب المونديال» القطعة الوحيدة المفقودة من خزانة إنجازاته الحافلة.
وفقاً لتقرير نشرته شبكة «The Athletic»، فإن رونالدو، الذي أتم عامه الـ41 في فبراير (شباط) الماضي، يدخل البطولة الـ6 في تاريخه، وهو إنجاز غير مسبوق إذا شارك في النهائيات الحالية. وعلى الرغم من امتلاكه الرقمَ القياسي العالمي في عدد المباريات الدولية، وعدد الأهداف الدولية، وسجلاً حافلاً بالألقاب الفردية والجماعية، فإن «كأس العالم» لا تزال بعيدة عن متناول أحد أعظم لاعبي اللعبة.
خلال مسيرته الطويلة، سجل رونالدو 143 هدفاً دولياً، وهو أعلى رقم في تاريخ المنتخبات الوطنية، كما يملك الرقم القياسي في «دوري أبطال أوروبا» برصيد 140 هدفاً. وفاز بـ«الكرة الذهبية» 5 مرات؛ أكثر من أي لاعب أوروبي آخر، وجاء وصيفاً في 6 مناسبات، إضافة إلى إحراز 35 لقباً كبيراً خلال أكثر من 1300 مباراة رسمية خاضها على مدار 24 عاماً.
وتبدو البرتغال، المصنفة خامسة عالمياً، من بين المنتخبات القادرة نظرياً على المنافسة في النسخة الحالية. ويضم المنتخب جيلاً مميزاً يتقدمه برناردو سيلفا وبرونو فرنانديز وجواو نيفيز وفيتينيا، وهي أسماء تجعل كثيرين يصفون خط وسط البرتغال بأنه من الأفضل عالمياً. كما تصدر المنتخب مجموعته الأوروبية المؤهلة إلى المونديال، التي ضمت جمهورية آيرلندا والمجر وأرمينيا، وأنهاها بانتصار كاسح على أرمينيا بنتيجة 9 - 1.
لكن التاريخ لا يمنح البرتغاليين كثيراً من التفاؤل. فأفضل إنجاز حققه رونالدو في كأس العالم كان الوصول إلى نصف نهائي «نسخة 2006» في ألمانيا، عندما كان في الـ21 من عمره. يومها سقط المنتخب البرتغالي أمام فرنسا بهدف من ركلة جزاء نفذها زين الدين زيدان، قبل أن يخسر فرصة الوصول إلى النهائي. ومنذ ذلك الوقت لم تقترب البرتغال فعلياً من بلوغ المباراة النهائية.
صحيح أن رونالدو قاد بلاده إلى التتويج بـ«بطولة أوروبا 2016» في فرنسا، وهو أول لقب كبير في تاريخ المنتخب البرتغالي، إلا إن «كأس العالم» بقيت عصية عليه.
في «جنوب أفريقيا 2010» اكتفى المنتخب البرتغالي بتسجيل الأهداف في مباراة واحدة فقط من أصل 4 مباريات. تعادل سلباً مع ساحل العاج والبرازيل، ثم اكتسح كوريا الشمالية 7 - 0، قبل أن يخرج من ثمن النهائي أمام إسبانيا بخسارة 1 - 0. والمفارقة أن رونالدو اختير «أفضل لاعب» في مباريات البرتغال الثلاث بدور المجموعات، لكنه لم يتمكن من قيادة فريقه إلى أبعد من ذلك.
وفي «مونديال البرازيل 2014» تلقى البرتغاليون ضربة قاسية بالخسارة 4 - 0 أمام ألمانيا، قبل التعادل 2 - 2 مع الولايات المتحدة، والفوز 2 - 1 على غانا بهدف متأخر لرونالدو، لكن المنتخب خرج من الدور الأول بفارق الأهداف.
أما في «روسيا 2018» فقد قدم رونالدو إحدى أعظم مبارياته الدولية عندما سجل ثلاثية تاريخية في شباك إسبانيا خلال التعادل 3 - 3، ثم أحرز هدف الفوز على المغرب، قبل التعادل مع إيران 1 - 1. غير أن المشوار توقف في ثمن النهائي بالخسارة 2 - 1 أمام أوروغواي.
وفي «قطر 2022» دخل رونالدو البطولة وهو في الـ37 من عمره. سجل هدفاً من ركلة جزاء أمام غانا ليصبح أول لاعب يهز الشباك في 5 نسخ مختلفة من كأس العالم، كما أصبح ثاني أكبر لاعب سناً يسجل في البطولة بعد الكاميروني روجيه ميلا. لكن الحلم انتهى مجدداً أمام المغرب في ربع النهائي، وهي المباراة التي جلس فيها رونالدو على مقاعد البدلاء قبل مشاركته في الشوط الثاني دون أن يتمكن من تغيير النتيجة.
وبعد الخروج من «قطر» كتب رونالدو رسالة مؤثرة أكد فيها أن الفوز بكأس العالم كان أكبر أحلامه الرياضية، لكنه شدد على أنه قدم كل ما يملك من أجل البرتغال ولم يدخر جهداً في سبيل تحقيق ذلك الهدف.
ورغم أهمية «كأس العالم» في تقييم اللاعبين، فإن التاريخ مليء بأساطير لم ينجحوا في رفع الكأس الذهبية. فالأرجنتيني الأصل الإسباني الجنسية ألفريدو دي ستيفانو لم يفز بها. والهولندي يوهان كرويف لم يفز بها. وكذلك الإيطالي باولو مالديني، والفرنسي ميشال بلاتيني، والبرازيليان زيكو وسقراط، فضلاً عن المجري فيرينتس بوشكاش، والسوفياتي ليف ياشين.
وتحتل البرتغال مكانة خاصة في هذه القائمة بسبب أسطورتها التاريخية أوزيبيو؛ ففي «مونديال 1966» قدم واحداً من أعظم العروض الفردية في تاريخ البطولة. كان يبلغ من العمر 24 عاماً ويحمل لقب «أفضل لاعب في أوروبا»، وقاد البرتغال للفوز على البرازيل 3 - 1، مسجلاً هدفين في المباراة التي جمعت «أفضل لاعب في أوروبا» بـ«أفضل لاعب في أميركا الجنوبية» آنذاك، بيليه.
وفي ربع النهائي أمام كوريا الشمالية قلب أوزيبيو تأخر فريقه بثلاثية إلى فوز تاريخي بعدما سجل 4 أهداف، لكنه خسر لاحقاً أمام إنجلترا 2 - 1 في نصف النهائي رغم تسجيله هدفاً جديداً. وبعد سنوات قال عبارته الشهيرة: «كنت أفضل لاعب في العالم وهداف العالم وفعلت كل شيء... الشيء الوحيد الذي لم أحققه هو الفوز بكأس العالم».
أما كرويف، قائد الكرة الشاملة الهولندية، فقاد بلاده إلى نهائي 1974 قبل الخسارة أمام ألمانيا الغربية 2 - 1. وبعد ذلك غاب عن مونديال 1978 رغم تأهل هولندا؛ بسبب تهديدات تعرض لها هو وعائلته، لتنتهي مسيرته الدولية دون لقب عالمي.
وتضم القائمة أيضاً جورج بست، أسطورة آيرلندا الشمالية، وجورج وياه، النجم الليبيري الوحيد الفائز بـ«الكرة الذهبية»، والفرنسي ريمون كوبا، وصاحب الرقم القياسي في عدد الأهداف خلال نسخة واحدة من كأس العالم جوست فونتين الذي سجل 13 هدفاً في «مونديال 1958» دون أن يتوج باللقب.
كما عانى الإسباني راوول من الأمر ذاته رغم خوضه 102 مباراة دولية؛ إذ جاء تتويج إسبانيا التاريخي عام 2010 بعد نهاية حقبته الدولية. وينطبق الأمر نفسه على كلود ماكيليلي الذي خسر نهائي 2006 مع فرنسا أمام إيطاليا بركلات الترجيح.
ومن الأسماء البارزة أيضاً الألماني مايكل بالاك الذي غاب عن «نهائي 2002» بسبب الإيقاف، والكرواتي لوكا مودريتش الذي قاد بلاده إلى «نهائي 2018» و«نصف نهائي 2022» دون أن ينجح في إحراز اللقب، والمكسيكي رافاييل ماركيز الذي شارك في 5 نسخ متتالية من كأس العالم من دون الوصول حتى إلى ربع النهائي.
ولا يمكن تجاهل الإيطالي روبرتو باجيو الذي ارتبط اسمه بركلة الترجيح الشهيرة المهدرة في نهائي 1994 أمام البرازيل. ورغم أن تلك اللقطة ظلت حاضرة في ذاكرة الجماهير، فإنها حجبت حقيقة أنه كان أحد أهم أسباب وصول إيطاليا إلى النهائي بعدما سجل أهدافاً حاسمة في الأدوار الإقصائية.
وتكشف هذه الأسماء عن أن «كأس العالم» ليست المعيار الوحيد للحكم على العظمة. فهناك عوامل لا حصر لها تتحكم في مصير المنتخبات؛ من قوة المنافسين والإصابات والإيقافات، إلى الظروف التاريخية والديموغرافية. ولعل الحقيقة الأشد قسوة أن 8 منتخبات فقط نجحت في الفوز بـ«كأس العالم» عبر التاريخ؛ مما يعني أن غالبية أعظم لاعبي اللعبة لم يحصلوا على فرصة حقيقية لرفع الكأس.
ولهذا؛ فسواء أنجح رونالدو في قيادة البرتغال إلى المجد العالمي في صيف 2026 أم لا، فإن مكانه بين عظماء اللعبة محسوم منذ سنوات طويلة. قد تضيف «كأس العالم» فصلاً جديداً إلى قصته، لكنها لن تكون العامل الذي يحدد إرث لاعب أصبح بالفعل أحد أكبر الشخصيات تأثيراً ونجاحاً في تاريخ كرة القدم.
يسعى عثمان ديمبيلي، المتوَّج بجائزة الكرة الذهبية لعام 2025 والمرشَّح للاحتفاظ بها هذا العام، إلى استعادة فاعليته مع منتخب فرنسا على غرار مستواه مع باريس سان جيرمان، لمساعدة «الزُّرق» على إحراز النجمة الثالثة في الولايات المتحدة.
قد لا تعكس الأرقام كل شيء، ولكنها دالَّة. فبرغم الإصابات المتكررة هذا الموسم، قدَّم مهاجم باريس أداء رفيعاً كلما كان متاحاً، مسجِّلاً 8 أهداف، ومانحاً تمريرتين حاسمتين، في 13 مباراة بدوري أبطال أوروبا، إضافة إلى 10 أهداف و7 تمريرات حاسمة في 22 مباراة بالدوري الفرنسي؛ حيث اختير أفضل لاعب للمرة الثانية توالياً.
ومع «الزُّرق»، تبدو أرقامه أكثر تواضعاً: 7 أهداف في 59 مباراة دولية، شارك خلالها اللاعب السابق لرين في كأسَي أوروبا وكأسَي عالم مع المنتخب الفرنسي، من دون أن يحجز موقعاً محورياً.
في منتخب يملك قوة هجومية لا تضاهى، يتمحور الفريق حول قائده كيليان مبابي، الذي وضعه المدرب ديدييه ديشان في مركز رأس الحربة.
ورغم إعادة تموضع ديمبيلي (29 عاماً)، الذي كان لوقت طويل محصوراً في الجناح الأيمن مع فرنسا، إلى العمق؛ حيث يتألق مع باريس منذ موسمين، فإنه لا يزال بحاجة إلى إيجاد انسجام تقني مع نجم ريال مدريد، انسجام قد يُحدث شرارة إذا ما سَرَت الكيمياء بينهما.
وقال زميله في النادي لوكا هيرنانديز: «في باريس، يمنحه المدرب كل الحريات. عليه أن يجد أفضل الحلول ليُثبت في الملعب أنه أفضل لاعب في العالم. أنا إلى جانبه يومياً. هنا مع المنتخب لا يملك كل حرية الحركة التي يتمتع بها في النادي، ولكنه لاعب استثنائي».
واستثنائي أيضاً شريكه في الهجوم مع «الزُّرق» ميكايل أوليسيه، الذي يشغل الجهة اليمنى، ويزداد تأثيره مباراة بعد أخرى، كما فعل أمام آيرلندا الشمالية في اللقاء الودي الأخير في ليل، حين أضاء ملعب بيار-موروا بثلاثية (3-1).
ومع جناح بايرن ميونيخ أيضاً، يحتاج ديمبيلي إلى بناء انسجامات وتحديد اللحظات المناسبة للتألق من دون التداخل في الأدوار؛ إذ يمكن لأوليسيه اللعب على اليمين أو في العمق بالمرونة نفسها.
ويؤكد ديشان: «هذه مراكز انطلاق يمكن أن تتغيَّر خلال المباراة. هذا هو الأهم»، وهو لا يزال يبحث عن الصيغة المثلى لتحويل رباعي الهجوم، وإذا أضفنا ديزيريه دويه في الجهة اليسرى فستكون قوة مذهلة بحق.
ويبدو أن نسخة ديمبيلي المتحوِّلة تحت قيادة مدربه في باريس الإسباني لويس إنريكي قد تكون مفتاح هذه المعادلة.
وقال زميله وارن زائير-إيمري: «يمكنه فعل كل شيء: التمرير، والمراوغة، والتسجيل. مثل ميكايل أوليسيه، ومثل كيليان مبابي. هؤلاء لاعبون يمتلكون قدرات استثنائية تجب الاستفادة منها، وأن نعمل كل شيء معاً لنكون أفضل منتخب فرنسا ممكن».
ولأن مردوده لا يقتصر على أرضية الملعب، فقد تحوَّل ديمبيلي، بنسخة باريس، هذا الموسم، إلى قائد فعلي، يحمِّس زملاءه باستمرار، ولا يهدأ على مقاعد البدلاء عند خروجه؛ بل كان حازماً في منتصف الشتاء حين رأى أن لاعبيه لا يفكِّرون بما يكفي في العمل الجماعي بعد إحدى الهزائم النادرة أمام رين.
القتالية ستكون مطلوبة لانتزاع كأس عالم فرنسية ثالثة، ومعها كرة ذهبية شخصية ثانية.
أسئلة مفتوحة
- هل سيحقق رونالدو حلم كأس العالم؟
- هل سينسجم ديمبيلي مع زملائه في المنتخب الفرنسي؟






