عاجل
ARما أهمية مضيق باب المندب بعد إعلان الحوثيين فرض "حصار بحري" على السعودية؟ARعطل يضرب "فيسبوك" يمنع الآلاف حول العالم من الوصول إلى حساباتهمARترامب يهدد بتدمير البنية التحتية الإيرانية في مضيق هرمزARرئيس البرلمان الموريتاني يدافع عن عقوبات ضد نائبتين معارضتينARمن أوغندا إلى الولايات المتحدة: أجانب يقاتِلون ويقتَلون في صفوف الجيش الروسيARاليونسكو تدرج مدينة صور اللبنانية على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطرARالقضاء اللبناني يبحث آليات لتفتيش الملكيات الخاصة بعد دخول الجيش إلى زوطر الغربيةARميّار شريف تتأهل لدور الـ32 في بطولة التنسARموجة حر قياسية وانقطاعات كهرباء متواترة تثير غضباً في تونسARاحتجاجات في إيطاليا بعد وفاة شاب مغربي أثناء اعتقالهARما أهمية مضيق باب المندب بعد إعلان الحوثيين فرض "حصار بحري" على السعودية؟ARعطل يضرب "فيسبوك" يمنع الآلاف حول العالم من الوصول إلى حساباتهمARترامب يهدد بتدمير البنية التحتية الإيرانية في مضيق هرمزARرئيس البرلمان الموريتاني يدافع عن عقوبات ضد نائبتين معارضتينARمن أوغندا إلى الولايات المتحدة: أجانب يقاتِلون ويقتَلون في صفوف الجيش الروسيARاليونسكو تدرج مدينة صور اللبنانية على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطرARالقضاء اللبناني يبحث آليات لتفتيش الملكيات الخاصة بعد دخول الجيش إلى زوطر الغربيةARميّار شريف تتأهل لدور الـ32 في بطولة التنسARموجة حر قياسية وانقطاعات كهرباء متواترة تثير غضباً في تونسARاحتجاجات في إيطاليا بعد وفاة شاب مغربي أثناء اعتقاله
Newsgather
رجوعأرواح لا تقبل البتر: ما قصة أول فريق كرة قدم نسائي لمبتوري الأطراف في غزة؟
أرواح لا تقبل البتر: ما قصة أول فريق كرة قدم نسائي لمبتوري الأطراف في غزة؟
رياضة
BBC عربيقبل 4 ساعاترياضة5 د قراءةArgentina

أرواح لا تقبل البتر: ما قصة أول فريق كرة قدم نسائي لمبتوري الأطراف في غزة؟

نظرة سريعة

تأسس أول فريق كرة قدم نسائي لمبتوري الأطراف في غزة، ليمنح الأمل والهدف لنساء فقدن أطرافهن بسبب الصراع. تروي رزان وداليا وعائشة قصصهن الملهمة عن كيفية تحويل الألم إلى إرادة وتحدي، مستخدمات الرياضة وسيلة للتعبير عن صمودهن ورغبتهن في الحياة.

ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي

لماذا يهم

يسلط المقال الضوء على قصص ثلاث نساء، رزان وداليا وعائشة، اللواتي فقدن أطرافهن بسبب الصراع في غزة، ووجدن هدفاً جديداً من خلال الانضمام إلى أول فريق كرة قدم نسائي لمبتوري الأطراف.

حجم الخط

"اللي بتذكره إني أنا صحيت من النوم، حاولت إني أقوم عن التخت، ما قدرت إني أوقف على رجليا، فصرت أنط على رجل واحدة لحد ما وصلت الصالون، بعد ما وصلت، اكتشفت إنه أنا رجلي مش موجودة".

في فجر التاسع عشر من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2023، كانت رزان عماد خيرة، الشابة ذات الأربعة وعشرين ربيعاً، والعداءة الشهيرة في قطاع غزة، تنام في منزلها الكائن في حي الدرج في قلب غزة. لم تكن تدري أن هذا الليل سيقسم حياتها إلى نصفين؛ ما قبل البتر وما بعده. استهدف الطيران المنزل المقابل لبيتها ليتبدل كل شيء.

تقول عن تلك اللحظة: "ظللت أنزف ساعة ونصف كاملة وعائلتي تحاول الاتصال بالإسعاف وسط النيران والقصف المستمر، حتى وصلت السيارة أخيراً لتنقلني إلى عيادة حي الدرج. هناك، واجه الأطباء موقفاً طبياً معقداً؛ فالأعيرة والشظايا تركت ساقي الثانية معلقة بقطعة جلد واهية".

تكمل رزان: "عملوا لي هناك إسعافات أولية، وبتروا لي الرجل اللي كانت موجودة لسا، اللي هي معلقة في جلدة واحدة، الدكتور مسكلي رجلي وحط لي إياها جنبي".

هذا المشهد المرعب كان أشد قسوة على رزان لأنها لم تكن فتاة عادية؛ لقد كانت عدّاءة.

الرياضة تجري في دماء عائلتها منذ الصغر: "قبل الحرب أنا كنت عداءة، والدي لاعب كرة قدم ومدرب في الملاعب، وعمي لاعب كرة قدم ومدرب، وإحنا كنا من وإحنا أطفال يعني علمونا هذا الشيء، في الملاعب دايماً كنا أنا وخواتي البنات والشباب وبنات عمي وولاد عمي، كلنا كعائلة رياضية".

حين تواصلت معها "جمعية فلسطين للمبتورين" لعرض فكرة الانضمام إلى فريق كرة قدم نسائي، شعرت رزان بغرابة العرض؛ فهي عداءة مسافات طويلة وليست لاعبة كرة قدم. لكن إرادة الحياة بداخلها جعلتها تحسم التردد: "مش تخصصي كرة القدم، ولكن يعني أنا حكيت ليش لأ، ليش ما نحاول ليش ما نجرب في هذا الفريق".

تنظر رزان إلى عكازيها اليوم لا كأدوات عجز، بل كأجنحة بديلة، تدرك جيداً أن أزمتها الحالية تكمن في غياب الأطراف الصناعية التي تسعى للحصول عليها لتقف مجدداً، لكنها في الوقت ذاته لا تضع حياتها رهن الانتظار.

"الإصابة مش نهاية الحياة ومش نهاية الطريق، بالعكس، ممكن إنه أنا بسبب إصابتي يعني أوصل لشغلات أكبر من هيك، يعني أنا اللي بختار الطريق قدامي مش الإصابة، لم أفقد أملي، وكل ما يعيقني حالياً هو تركيب طرف صناعي. إذا وجد له بديل كالعكازات أو كأن نلعب بقدم واحدة فلم لا، بأقل القليل وبأقل الفرص الموجودة لدينا نحاول ونسعى، الإصابة ليست نهاية الطريق".

"فارقتني قدمي لكن لم يفارقني الاكتئاب"

عاشت داليا، إحدى عضوات الفريق، تجربة مشابهة لتجربة رزان. فالقذيفة التي سقطت على منزلها لم تمر عابرة، بل تركت خلفها جسداً مبتوراً وروحاً مثقلة بالصدمة. تعرّف داليا نفسها اليوم بعبارة تختصر واقعاً فرضته الحرب: "أنا اسمي داليا السخوري، مصابة الحرب"

تسترجع داليا تلك الأيام الطوال التي انمحت فيها الحدود بين الليل والنهار داخل أسوار المشفى: "خمسة أشهر هي فترة علاجي بعدما تعرض منزلي للقصف، فارقتني خلالها قدمي لكن لم يفارقني الاكتئاب، خمسة أشهر كاملة من العمليات الجراحية المتتالية، وتجرع الآلام، ومواجهة الشلل النفسي الذي يتبع خسارة الأطراف".

في تلك الفترة المتشحة بالسواد، حيث كان الاكتئاب يلتهم كل فكرة تتسلل إلى رأسها، بدأت داليا رحلة لبحث عن أي قشة تتشبث بها لئلا تسقط تماماً. كانت تتأمل سقف الغرفة، وتحدث نفسها: "الحمد لله رب العالمين أنا لسه عندي عقل، أنا صحيح صار عندي بتر بالقدم، بس الحمد لله رب العالمين أنا أحسن من غيري، وغيري أحسن مني".

كان التحدي الأكبر يكمن في مهنتها؛ فداليا بالأساس مصورة، مهنة تعتمد كلياً على الحركة، على الملاحقة، وعلى الوقوف الطويل لاقتناص الكادر. أدركت في لحظة صدق مع النفس أن حياتها المهنية السابقة قد تبدلت للأبد: "كنت مصورة، بس مش هأقدر أعمل اللي كنت أعمله زمان، زمان بيختلف عن هذا اليوم".

هذا التحول القسري قادها إلى قضاء ساعات طويلة أمام شاشات الإنترنت، تتصفح بغير هدى، حتى لمعت أمام عينيها ومضة مغايرة؛ مقاطع فيديو لفريق من مبتوري الأطراف يلعب كرة القدم.

تساءلت في سرها: "ليش ما أستفيد يعني أنا من هاي اللعبة وهيك؟". شعرت بفرحة غامرة أحيت داخلها رغبة المبادرة، فتحركت على الفور وتحدثت إلى رئيس الجمعية، وشرحت له رغبتها وحالتها، فجاءها الرد مرحباً: "أنا حابب إنك تكوني معانا وتكوني بالفريق هذا".

نزلت داليا إلى أرض الملعب، وحين لامست قدمها المتبقية عشبه الأخضر الزاهي، شعرت بأن روحها تتنفس مجدداً كما تقول: "الحمد لله رب العالمين.. لعبة الكورة أسعدتني.. وبحاول إني أقرّب منها أكتر، وإن شاء الله يا ربي هيك أكون مبسوطة أكتر وأكتر."

حين سألنا داليا عن أثر إصابتها، وكيف استطاعت تحدي هذا العائق والمشاركة في الفريق، أجابت: "أنا إصابتي اليوم إنه بتر يعني، الله يكون بالعون.. إن كان أنا أو غيري، أي حدا مصاب الله يكون بعونه.. أنا اليوم تحديت الإصابة اللي عندي، تحديتها لأني أنا بدي ألعب لعبة الكورة، لأنه في يوم من الأيام أنا هستفيد، يعني إحنا بنات فلسطين ما في شي بوقفنا الحمد لله رب العالمين، رغم إنه الحرب لسه شغالة، رغم إنه الإصابات اللي بتصير، رغم كل حاجة الحمد لله إحنا قدها وقدود".

لا تنكر داليا حجم المعاناة اليومية، فالخروج من باب البيت بات معركة قائمة بذاتها، تقول عنها: "أنا اليوم كتير بعاني من مشاويري، بس إنه برجع بقول يعني أنا قدها.. وبطلع وبنزل وبروح وباجي".

هذا العناد اليومي تحول إلى مصدر إلهام لمن يراقبونها في الشارع؛ فالناس يحيطونها بكلمات الدعم، "الناس بتصير أغلبها بتضلها تحكي لي ما شاء الله إنك أنت عندك إرادة، بصير أنا مبسوطة أكتر، وبحب إنه الناس تيجي تحكي لي ما شاء الله عنك إنك أنت عندك إرادة وهيك".

الملعب بالنسبة لداليا أعاد تعريف المستحيل؛ فالجسد الذي عجز عن الركض العادي، وجد في حضور الكرة محركاً استثنائياً للركض بقدم واحدة خلف الدائرة المستديرة.

حارسة عرين باليد الواحدة

وعلى خط مرمى هذا الفريق الاستثنائي تقف عائشة العبادلة. تختلف قصة عائشة في تفاصيلها الزمنية، لكنها تتطابق في جوهر التحدي؛ فهي تعيش مع بتر يدها اليسرى منذ سنوات طويلة.

بالنسبة لها، فإن شباك المرمى التي تحرسها ببراعة هي المساحة التي تطلق منها رسالتها إلى العالم الصامت: "هذا حلمنا، المشاركة في مسابقات دولية وأن نوصل رسالتنا إلى العالم، ونحقق حلمنا في الخارج في كرة القدم".

لم تكن الحرب الحالية سوى جدار سميك آخر حاول قطع طريقها، إذ تسببت الأوضاع في تجميد اللعبة لثلاث سنوات متواصلة، لكن الرغبة في البقاء كانت أقوى.

تقول عائشة: "الحرب أوقفتنا عن ممارسة كرة القدم، بس إحنا قد التحدي وحبينا إنه إحنا نكمل، فإحنا عشان قد التحدي رجعنا للكورة ورجعنا لنشاطنا اللي قبل الحرب، وبتمنى إنه النشاط هذا يظل مستمر للأبد".

حين تعيد كرة القدم نبض الحياة

من وراء خطوط التماس، تتابع الصحفية الرياضية نيللي المصري، المسؤولة عن الجانب الإعلامي في "جمعية فلسطين لذوي البتر"، تفاصيل هذه النهضة الإنسانية النسوية وسط الركام. وتوضح السياق العام لتأسيس هذا الفريق: "جمعية فلسطين لكرة القدم" كانت سباقة في تفعيل رياضة المبتورين في عام 2018 وكان لدينا أكثر من سبعة أندية تشارك في بطولات محلية، من هذا المنطلق حاولنا البحث عن الفتيات اللواتي تعرضن للبتر خلال القصف لضمهن إلى فريق كرة القدم الخاص بالمبتورين."

لقد غدت كرة القدم لهؤلاء الفتيات أكثر من مجرد لعبة؛ إنها طوق نجاة، ووسيلة لاستعادة السيطرة على المصير، وتمرد في وجه العجز، أثبتن من خلالها للعالم أن الأجساد قد تُبتر، لكن الإرادة تظل كاملة لا تنقصها قطعة.

أسئلة مفتوحة

  • ما هي التحديات اللوجستية التي يواجهها الفريق في غزة؟
  • ما هي خطط الدعم المستقبلي للاعبات للحصول على الأطراف الصناعية؟
  • هل هناك خطط محددة للمشاركة في مسابقات دولية؟

مواضيع ذات صلة

This article was originally published by BBC عربي.

أخبار ذات صلة

غافي يعلق على أحداث نهائي كأس العالم 2026 ويطالب بعدم إيقاف اللاعبين
رياضة·قبل ساعة واحدة

غافي يعلق على أحداث نهائي كأس العالم 2026 ويطالب بعدم إيقاف اللاعبين

علق متوسط الميدان الإسباني غافي على المشاجرة التي نشبت بين لاعبي إسبانيا والأرجنتين عقب نهائي كأس العالم 2026، معربًا عن رغبته في طي صفحة الأحداث وعدم إيقاف اللاعبين المتورطين، لياندرو باريديس وتياغو ألمادا.

CNN بالعربية
1 د قراءة
قلب الدفاع ديوب يوقع عقداً لأربع سنوات مع إبسويتش
رياضة·قبل 3 ساعات

قلب الدفاع ديوب يوقع عقداً لأربع سنوات مع إبسويتش

وقع قلب الدفاع ديوب (29 عاماً) عقداً لأربع سنوات مع نادي إبسويتش الإنجليزي، في صفقة تقدر بنحو 8.5 مليون جنيه إسترليني. سبق لديوب تمثيل منتخب فرنسا تحت 21 عاماً والمغرب في كأس العالم 2026، حيث ساهم في وصول "أسود الأطلس" إلى ربع النهائي.

RT عربي
1 د قراءة
رئيس الاتحاد الإيطالي يؤكد محاولة التعاقد مع غوارديولا لتدريب "الآزوري"
يتطور·قبل 4 ساعات

رئيس الاتحاد الإيطالي يؤكد محاولة التعاقد مع غوارديولا لتدريب "الآزوري"

أكد رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، جيوفاني مالاغو، محاولة التعاقد مع بيب غوارديولا لتدريب منتخب "الآزوري" بعد استقالة جينارو غاتوزو إثر الإخفاق في التأهل لكأس العالم 2026.

CNN بالعربية
1 د قراءة
مدرب الأرجنتين سكالوني يتحدث عن ألم الخسارة ومستقبله الغامض
يتطور·قبل 7 ساعات

مدرب الأرجنتين سكالوني يتحدث عن ألم الخسارة ومستقبله الغامض

بعد خسارة نهائي كأس العالم أمام إسبانيا، عبر مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني عن ألمه الشديد، مشيدًا بأداء فريقه ومعترفًا بتفوق إسبانيا. يحيط الغموض بمستقبله مع المنتخب مع انتهاء عقده في ديسمبر، حيث سيقرر بعد اجتماع مع الاتحاد الأرجنتيني.

RT عربي
1 د قراءة
غافي يعلق على شجار نهائي المونديال وتحقيق فيفا
يتطور·قبل 8 ساعات

غافي يعلق على شجار نهائي المونديال وتحقيق فيفا

علق لاعب برشلونة غافي على الشجار الذي اندلع بعد نهائي المونديال بين إسبانيا والأرجنتين، معتبراً أن الاحتكاك والعنف جزء من كرة القدم، وذلك في الوقت الذي فتح فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم تحقيقاً انضباطياً بشأن الأحداث.

RT عربي
1 د قراءة
المزيد حول هذا الموضوعكرة قدم