البرازيل تتجاوز أزمة أنشيلوتي.. ومبابي يرد على عنصرية سيناتورة باراغواي.. ونوسكوفا تواصل التألق في ويمبلدون
نظرة سريعة
تأكيد استمرار أنشيلوتي مدرباً للبرازيل حتى 2030 رغم خيبة المونديال، ورد مبابي على إساءة عنصرية من سيناتورة باراغواي، وتأهل ليندا نوسكوفا التشيكية إلى ربع نهائي ويمبلدون.
ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي
لماذا يهم
تأتي هذه التطورات الرياضية وسط جدل واسع حول أداء المنتخبات الوطنية ومستقبل المدربين، بالإضافة إلى قضايا العنصرية في الرياضة.
قال رودريغو كايتانو، مدير المنتخبات في الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، إن كارلو أنشيلوتي سيبقى مدرباً للمنتخب حتى كأس العالم 2030، بعدما أدت خسارة البرازيل 2-1 أمام النرويج في دور الستة عشر، الأحد، إلى تمديد انتظار المنتخب المتوج باللقب خمس مرات لإحراز كأسه السادسة إلى 28 عاماً على الأقل.
وسجل إرلينغ هالاند هدفي النرويج على ملعب نيويورك/نيوجيرسي، مبدداً آمال البرازيل ومشعلاً موجة واسعة من الجدل بشأن أداء المنتخب وقرارات أنشيلوتي ومستقبل كرة القدم البرازيلية. وفي بلد تُقاس فيه النجاحات والإخفاقات الكروية بدورات تمتد أربع سنوات، لم يتأخر تبادل الاتهامات كثيراً.
وتركزت غالبية الانتقادات على أنشيلوتي، الذي لم يُتح له سوى عام واحد لإعادة بناء منتخب عانى من عدم الاستقرار، بعدما تعاقب عليه ثلاثة مدربين مؤقتين بينما كان الاتحاد البرازيلي ينتظر انتهاء ارتباطه بريال مدريد. لكن كايتانو أكد لـ«رويترز» أن المدرب الإيطالي البالغ من العمر 67 عاماً، والذي مدد عقده في مايو (أيار) حتى نهائيات كأس العالم 2030، لن يدفع ثمن الخروج من البطولة. وقال: «إنه مدربنا وسيظل كذلك حتى كأس العالم 2030».
وأضاف: «أحد الأسباب الرئيسية لإخفاقنا في كأس العالم الحالية كان غياب مشروع فني مستقر وطويل الأمد يُعد المنتخب بالشكل المناسب للمنافسة على اللقب. ولا يمكننا تكرار الخطأ نفسه مرة أخرى». ومع ذلك، فإن قرارات أنشيلوتي خلال البطولة وفرت مادة غنية للنقاش والتحليل. فقد تعرض لانتقادات بسبب منحه لاعب الوسط برونو غيمارايش مهمة تنفيذ ركلة جزاء مبكرة أهدرها، وكذلك لإبقائه على الثنائي المخضرم كاسيميرو ودانيلو، البالغين من العمر 34 عاماً، حتى نهاية المباراة، في وقت بدا فيه المنتخب مرهقاً ويفتقر إلى الحلول الهجومية.
كما أن الدفع بالمهاجم نيمار في منتصف الشوط الثاني لم يغير كثيراً من مجريات اللقاء، باستثناء تسجيله ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدل الضائع قلص بها الفارق. وانتقدت صحيفة «أو غلوبو» بشدة تبادل الكلمات بين نيمار وحارس مرمى النرويج عقب تنفيذ ركلة الجزاء. وكتبت الصحيفة: «مشهد نيمار وهو يجادل حارس المرمى بعد التسجيل، في وقت كانت فيه البرازيل على وشك الخروج من كأس العالم حتى لو أحرزت هدفاً آخر، يوحي بشخص غير قادر على الابتعاد عن صورته الذاتية».
وأضافت: «هناك من يحتاج إلى أن يكون بطلاً في لحظات الانتصار، ويبدو أن نيمار يحتاج إلى أن يكون بطلاً حتى في لحظات الفشل». أما أندريه رزق، مقدم البرامج في قناة «سبور تي في» فقدّم تقييماً أكثر تشاؤماً للمشهد. وقال: «وصلت كرة القدم البرازيلية إلى القاع. لقد اعتادت البرازيل على الخسارة. خسرنا أمام السنغال واليابان والمغرب وكولومبيا، وتعرضنا لهزيمتين قاسيتين أمام الأرجنتين. بات الأمر رسمياً، نحن نعيش أسوأ مرحلة في تاريخ كرة القدم البرازيلية».
من جانبها، رأت صحيفة «فوليا دي ساو باولو» أن «تبديلات أنشيلوتي فشلت في إيقاظ فريق بطيء وباهت»، مشيرة إلى أن استحواذ البرازيل على الكرة أمام النرويج، الذي بلغ 35 في المائة، كان الأدنى لها في مباراة بكأس العالم منذ بدء شركة «أوبتا» تسجيل هذه الإحصاءات عام 1966. وبالنسبة للبرازيل، يبقى السؤال المطروح الآن... هل ستتحول هذه الهزيمة إلى ندبة جديدة في سجل الإخفاقات، أم ستكون نقطة انطلاق نحو نهضة طال انتظارها؟
مع انتهاء المواجهة المتوترة بين فرنسا وباراغواي في ثمن نهائي كأس العالم 2026، لم تتوقف الإثارة عند صافرة النهاية، بل امتدت إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث فجّر قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي أزمة جديدة بعدما رد بعنف على تصريحات عنصرية أطلقتها السيناتورة الباراغويانية سيليستي أماريا. وكانت أماريا قد هاجمت مبابي عبر منصة «إكس» عقب خسارة باراغواي 0 - 1، مستخدمة عبارات وُصفت على نطاق واسع بأنها عنصرية ومهينة، وهاجمته بسبب أصوله، كما انتقدت رفضه مصافحة حارس باراغواي أورلاندو جيل بعد نهاية المباراة، في تصريحات أثارت موجة استنكار واسعة داخل وخارج عالم كرة القدم.
ولم يتأخر الرد الفرنسي؛ إذ كتب مبابي عبر حسابه: «أنتِ امرأة حقيرة، ولا تستحقين المنصب الذي تشغلينه. تقدمين أسوأ صورة لبلدك، وباراغواي تستحق أفضل من ذلك بكثير»، مؤكداً أنه لن يسمح أبداً بأن تصبح العنصرية أمراً عادياً أو مقبولاً. كما حرص على التفريق بين تصريحات السيناتورة والشعب الباراغوياني، مشيداً بجماهير المنتخب ومشواره في البطولة. وتأتي هذه الواقعة بعد مباراة اتسمت بالخشونة والتوتر، شهدت تدخلات عنيفة بحق مبابي، قبل أن يرفض مصافحة أورلاندو جيل عقب صافرة النهاية، وهو ما أشعل الجدل في باراغواي، ومهّد للتصريحات المثيرة للسيناتورة، كما سبق أن واجهت فرنسا انتقادات وتصريحات مستفزة من شخصيات باراغويانية قبل اللقاء؛ ما جعل الأزمة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر لتتحول إلى قضية تتعلق بالعنصرية وخطاب الكراهية في الرياضة.
في بطولة ويمبلدون للتنس، غالباً ما يبرز لاعب تشيكي في نادي عموم إنجلترا، وقد تكون ليندا نوسكوفا هي من ستضع بصمتها، هذا العام، بعد أن تغلبت 6 - 4، و7 - 6 على الأميركية ماديسون كيز لتصل إلى دور الثمانية.
وتتطلع نوسكوفا (21 عاماً)، إلى السير على خطى مواطناتها البطلات بيترا كفيتوفا وماركيتا فوندروسوفا وباربورا كريتشيكوفا، وأظهرت نضجها المتزايد على الملاعب العشبية لتصل إلى دور الثمانية في ويمبلدون للمرة الأولى.
واستعرضت نوسكوفا المهارات التي طورتها تحت إشراف ميلاني موليتور، والدة مارتينا هينغيز، ميلاني موليتور، بين سن الثالثة و19 عاماً، ونجحت في إنقاذ نقطتي كسر الإرسال اللتين واجهتهما في بداية المباراة قبل أن تستغل فرصتها الوحيدة في الشوط العاشر لتحسم المجموعة الأولى. وفي أثناء اللعب على الملعب رقم واحد الذي كان شبه خالٍ من الجماهير، حيث آثر الكثيرون الهروب من أشعة الشمس الحارقة، كافحت الأميركية كيز، المصنفة رقم 26، لاستعادة مستواها الذي مكنها من الإطاحة بأماندا أنيسيموفا، وصيفة بطلة ويمبلدون 2025.
وعندما بدت نوسكوفا على وشك التغلب على كيز في المجموعة الثانية بتقدمها 3 - 0، بدأت التشيكية تعاني على الإرسال، وارتكبت 4 أخطاء مزدوجة لتخسر إرسالها في الشوط الخامس؛ ما سمح لكيز، بطلة أستراليا المفتوحة 2025، بالعودة في النتيجة والتعادل 3 - 3، ودفع المجموعة إلى شوط فاصل.
ومع ذلك، لم تستسلم نوسكوفا، المصنفة التاسعة، وسددت ضربة قصيرة حاسمة في أول نقطة حسم تسنح لها لتضرب موعداً في دور الثمانية مع البلجيكية إليسه ميرتنز المصنفة 25.
وقالت نوسكوفا التي استعدت لبطولة ويمبلدون بالفوز بلقبي الفردي والزوجي في برلين: «بالطبع، اللعب حتى على ملعب كهذا أمر مميز جداً بالنسبة لي. لعبت مباراة (هنا على الملعب رقم واحد) العام الماضي، لكن النهاية لم تكن سعيدة كهذه المباراة. أنا سعيدة جداً لتجاوز هذه المباراة؛ لأن ماديسون لاعبة قوية جداً جداً. إرسالها مذهل؛ لذا، أنا سعيدة لأنني تمكنت من الصمود أمام بعض إرسالاتها وتجاوزها».
وفي حين تنضم نوسكوفا إلى مواطنتها كارولينا موخوفا في دور الثمانية، أملاً في أن تفوز لاعبة تشيكية باللقب للمرة الثالثة في 4 سنوات، فإن هذه الهزيمة قطعت سلسلة انتصارات كيز التي استمرت 8 مباريات على العشب عقب فوزها في إيستبورن، الشهر الماضي.
وقالت كيز بعد أن تبددت آمالها في أن تصبح أول أميركية تفوز ببطولة ويمبلدون منذ أن تُوجت سيرينا ويليامز بآخر ألقابها السبعة في 2016: «كانت لديّ فرص في بداية المجموعة الأولى لكسر إرسالها، لكنني لم أتمكن أصلاً من بدء النقطة (بشكل جيد). هذا أمر محبط للغاية. إنها تسيطر على المباراة باستمرار، وتشعر كأنها تحاول أن تسلبك الوقت، كما أن أسلوب لعبها متنوع؛ لذا فهي تمتلك القليل من كل شيء؛ ما يجعلها خطيرة حقاً، خاصة على هذه الأرضية».
أسئلة مفتوحة
- هل ستتمكن البرازيل من النهوض بعد خيبات الأمل المتتالية؟
- ما هي تداعيات أزمة مبابي على العلاقات الرياضية بين فرنسا وباراغواي؟




