Newsgather
رجوعالسعودية تتخذ إجراءات استباقية لمواجهة أزمات الممرات الملاحية وتؤكد مرونة قطاع السياحة
السعودية تتخذ إجراءات استباقية لمواجهة أزمات الممرات الملاحية وتؤكد مرونة قطاع السياحة
يتطور
الشرق الأوسط18‏/6‏/2026Business5 د قراءةArgentina

السعودية تتخذ إجراءات استباقية لمواجهة أزمات الممرات الملاحية وتؤكد مرونة قطاع السياحة

نظرة سريعة

وزير النقل السعودي يؤكد تفعيل 41 خطة طوارئ لمواجهة أزمات الممرات الملاحية، فيما يؤكد وزير السياحة نمو القطاع المحلي ودوره في استقرار الاقتصاد رغم التحديات الإقليمية والعالمية.

ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي

حجم الخط

ذكر وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، المهندس صالح الجاسر، أن الوضع الحالي لأزمة مضيق «هرمز» استدعى اتخاذ إجراءات معاكسة، حيث فعّلت الرياض 41 خطة لاستمرارية الأعمال وللطوارئ، «كانت مُعدة ومختبرة مسبقاً؛ مما أتاح التعامل السريع مع الأزمة منذ أيامها الأولى».

وبيّن خلال مشاركته في جلسة بالقمة الأوروبية لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار» في روما، أن المنطقة تمر بظروف صعبة، «إلا إن السعودية كانت مستعدة للتعامل مع التطورات»، مستشهداً بتجربة سابقة خلال عام 2013، عندما واجهت تحديات في البحر الأحمر واضطرت إلى تحويل تجارتها إلى الجانب الشرقي نحو الخليج العربي، وتمكنت حينها من حماية تجارتها والحفاظ على مرونة سلاسل الإمداد.

وأوضح الجاسر أن المملكة ساعدت في التعامل مع الرحلات الجوية المتعثرة وإجلاء المسافرين الذين هبطوا في مطارات مختلفة، وأنها أعادت توجيه السفن المتجهة إلى موانئ المنطقة الشرقية نحو موانئ المنطقة الغربية.

وأشار الوزير إلى أن التحديات لم تقتصر على إغلاق مضيق هرمز، «بل شملت أيضاً استمرار الصعوبات في باب المندب، حيث أبدى بعض شركات الملاحة الدولية تردداً في العبور؛ مما استدعى العمل معها وتبادل المعلومات، وتفعيل دور القطاع الخاص». ولفت إلى أنه «منذ بداية الأزمة الحالية جرى تشغيل أكثر من 23 خدمة ملاحية جديدة بالتنسيق مع القطاع الخاص».

أكد وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، أن السياحة الداخلية تمثل ما بين 60 إلى 65 في المائة من إجمالي النشاط في المملكة، مشيراً إلى أنها شكلت عنصر توازن واستقرار رئيسي للقطاع خلال فترات اضطراب حركة السفر الدولية.

وأوضح أن قوة الطلب المحلي أسهمت في دعم استمرارية القطاع السياحي في السعودية، خصوصاً خلال المواسم والإجازات التي تشهد اكتمالاً في الحجوزات داخل الوجهات المحلية، مما عزَّز من مرونة القطاع في مواجهة التقلبات الخارجية.

جاءت تصريحات الخطيب خلال جلسة حوارية ضمن أعمال قمة «الأولوية - أوروبا 2026» التابعة لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار في العاصمة الإيطالية روما، الخميس، مبيناً أن القطاع السياحي العالمي والسعودي واجه خلال الأشهر الماضية ضغوطاً ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف السفر وتذبذب حركة الطيران، إلا أن المنظومة أظهرت قدرة على التعافي والاستقرار النسبي رغم هذه التحديات.

وأضاف أن السياحة العالمية تعافت بالكامل من تداعيات جائحة كورونا، مشيراً إلى وصول عدد المسافرين حول العالم إلى نحو 1.5 مليار مسافر خلال العام الماضي، بإجمالي إنفاق بلغ نحو 2.2 تريليون دولار، رغم أن نسبة المسافرين لا تزال عند حدود 20 في المائة من سكان العالم، مما يعكس فرص نمو كبيرة للقطاع.

وفيما يتعلق بالسعودية، أوضح أن بلاده استقبلت نحو 123 مليون زائر خلال العام السابق، فيما يسهم قطاع السياحة حالياً بنسبة 5.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع هدف استراتيجي لرفع هذه المساهمة إلى 10 في المائة.

وبيَّن أن القطاع السياحي أسهم في خلق نحو مليون وظيفة منذ انطلاق برامج التحول السياحي، نتيجة توسع الاستثمارات في الوجهات السياحية والبنية التحتية والخدمات المرتبطة بالقطاع.

وأكد الخطيب أن بداية العام الحالي كانت قوية على مستوى السعودية ودول الخليج، قبل أن تتأثر الحركة السياحية بالتوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف الوقود وإلغاء عدد من الرحلات الجوية، مما انعكس على مستويات الطلب وتكلفة السفر.

ورغم ذلك، لفت إلى أن المملكة أنهت أول خمسة أشهر من العام بأداء إيجابي مع تراجع طفيف يقدَّر بنحو 5 إلى 6 في المائة مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، معتبراً ذلك أداءً «مرناً» في ظل الظروف العالمية.

وواصل الوزير السعودي أن السياحة الدينية تمثل ركيزة استقرار أساسية، باعتبار المملكة تحتضن الحرمين الشريفين، مما يضمن تدفقاً مستمراً للزوار على مدار العام لأداء الحج والعمرة.

وبخصوص تقنيات الذكاء الاصطناعي، شدد الخطيب على أن السياحة ستبقى قطاعاً قائماً على التفاعل الإنساني المباشر، مؤكداً أن التقنية ستسهم في تحسين الخدمات وتسهيل الإجراءات، لكنها لن تلغي دور الإنسان في صناعة التجربة السياحية.

أصدرت وزارة السياحة التقرير الإحصائي السنوي لعام 2025، الذي يستعرض أبرز مؤشرات نمو القطاع السياحي في المملكة، ويكشف عن مسيرة تحوّله الشامل وفق المسار الذي رسمته الاستراتيجية الوطنية للسياحة و«رؤية 2030»، حيث يظهر تسجيل المملكة أعلى رقمٍ تاريخي لإجمالي الإنفاق السياحي للسياحة المحلية والوافدة من الخارج بنحو 304 مليارات ريال (81 مليار دولار).

وأكد معالي وزير السياحة الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب أن ما تضمّنه التقرير من نتائج قياسية ومؤشرات إيجابية لم تكن لتتحقق لولا الدعم غير المحدود من الحكومة وتوجيهاتها السديدة في تطوير القطاع السياحي، ليتحوّل إلى ركيزة أساسية في تنويع الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة». ​وقال: «إن الأرقام الواردة في التقرير السنوي الإحصائي تعكس الأثر الاقتصادي المتنامي للقطاع، الذي يظهر بوضوح في تسجيل المملكة أعلى رقمٍ تاريخي لإجمالي الإنفاق السياحي للسياحة المحلية والوافدة من الخارج. ويُبرز هذا التقرير الأثر الاجتماعي للقطاع من حيث التوظيف، وتطوير الوجهات، وتحسين جودة الحياة».

وكشف التقرير أن إجمالي عدد السياح المحليين والوافدين من الخارج في عام 2025 يقدّر بنحو 123 مليون سائح، بنسبة نمو تُقدّر بنحو 6 في المائة، مقارنةً بعام 2024، في حين سجل إجمالي الإنفاق السياحي للسياحة المحلية والوافدة من الخارج رقماً قياسياً يُقدَّر بنحو 304 مليارات ريال، مسجّلاً نمواً بنسبة 7 في المائة، مقارنة بعام 2024.

​وسلّط التقرير الضوء على الدور المهم الذي يؤديه قطاع السياحة في النشاط الاقتصادي، حيث أسهم، بشكل مباشر، بنسبة 4.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، محققاً نمواً بنحو 14 في المائة قياساً بالعام السابق، واستمر هذا الأثر الاقتصادي في العام المنصرم، وتجلَّى في الفائض المحقق ببند السفر ضِمن ميزان المدفوعات، الذي بلغ 49.4 مليار، وأسهم بند السفر في ميزان المدفوعات بأكثر من 61 في المائة من إجمالي الصادرات ضِمن حساب الخدمات.

​ويتضمن التقرير أيضاً لمحة عن محرّكات الطلب المتنوّعة التي يتميّز بها قطاع السياحة بالمملكة، حيث بلغ إجمالي عدد السياح الوافدين من الخارج 29.3 مليون في عام 2025، بإجمالي إنفاق وصل إلى 176.6 مليار، مقابل 93.3 مليون سائح محلي بلغ إجمالي إنفاقهم السياحي 127.1 مليار.

أما على مستوى أغراض الزيارات في العام الفائت، فبلغت نسبة زوار المبيت للأغراض غير الدينية نحو 52 في المائة من إجمالي أغراض الزوار الوافدين من الخارج لتُشكّل بذلك أكثر من نصف إجمالي زوار المبيت، مقابل 44 في المائة خلال 2019.

​وأوضح التقرير أنه في العام السابق، بلغ عدد العاملين في الصناعات السياحية نحو 1.03 مليون موظف، في حين ارتفعت نسبة مشاركة المرأة السعودية في الوظائف السياحية التي يشغلها المواطنون السعوديون إلى 47 في المائة، مقارنةً بنسبة 5 في المائة فقط في عام 2018، مما يعكس دور القطاع في توفير الوظائف وتمكين الكفاءات الوطنية.

مواضيع ذات صلة

This article was originally published by الشرق الأوسط.

أخبار ذات صلة

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تسجل ارتفاعاً للأسبوع الحادي عشر على التوالي
Business·قبل 41 دقيقة

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تسجل ارتفاعاً للأسبوع الحادي عشر على التوالي

سجلت صناديق الأسهم العالمية تدفقات نقدية للأسبوع الحادي عشر على التوالي بنحو 21.15 مليار دولار، مدعومة بتفاؤل أرباح الشركات وانخفاض أسعار النفط، بينما خالفت الصناديق الأميركية الاتجاه بتدفقات خارجة.

الشرق الأوسط
2 د قراءة
العراق يعتمد سياسة تنافسية لتسعير النفط في ظل أزمة مضيق هرمز
يتطور·قبل 52 دقيقة

العراق يعتمد سياسة تنافسية لتسعير النفط في ظل أزمة مضيق هرمز

أعلنت وزارة النفط العراقية اعتماد سياسة سعرية تنافسية لبيع النفط في ظل أزمة مضيق هرمز، مؤكدة اختيار أفضل الأسعار المقدمة من الشركات، وتأمين المنتجات النفطية محلياً رغم انخفاض الصادرات.

CNN بالعربية
1 د قراءة
شاي الرويبوس في جنوب إفريقيا: من نبات بري محلي إلى ظاهرة عالمية وسط تحديات مناخية واقتصادية
Business·قبل ساعة واحدة

شاي الرويبوس في جنوب إفريقيا: من نبات بري محلي إلى ظاهرة عالمية وسط تحديات مناخية واقتصادية

يشهد استهلاك وصادرات شاي الرويبوس في جنوب إفريقيا نمواً عالمياً ملحوظاً مدفوعاً بفوائده الصحية، بينما تواجه الصناعة تحديات مناخية وجيوسياسية تتمثل في الجفاف وتقلبات التعرفات الجمركية.

CNN بالعربية
4 د قراءة
الصادرات الصينية تتجاوز التوقعات في يوليو مدفوعة بالطلب على الذكاء الاصطناعي
Business·قبل ساعتين

الصادرات الصينية تتجاوز التوقعات في يوليو مدفوعة بالطلب على الذكاء الاصطناعي

واصلت الصادرات الصينية نموها متجاوزة التوقعات في يوليو بفضل الطلب العالمي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتسابق المصدرين لشحن المنتجات قبل الرسوم الأميركية الجديدة، رغم تصاعد المخاطر التجارية والحمائية.

الشرق الأوسط
3 د قراءة
الصادرات الألمانية والإنتاج الصناعي يتجاوزان التوقعات في يونيو
Business·قبل 8 ساعات

الصادرات الألمانية والإنتاج الصناعي يتجاوزان التوقعات في يونيو

ارتفع الإنتاج الصناعي الألماني بنسبة 0.2% في يونيو، متجاوزاً التوقعات، مدفوعاً بزيادة إنتاج السيارات والمعدات النقلية. كما ارتفعت الصادرات بنسبة 0.9% للشهر الخامس على التوالي، رغم التحذيرات من عدم استدامة التعافي بسبب المشاكل الهيكلية

الشرق الأوسط
5 د قراءة
استقرار أسعار النفط العالمية وسط مخاوف من مشروع قانون إيراني بشأن مضيق هرمز
يتطور·أمس

استقرار أسعار النفط العالمية وسط مخاوف من مشروع قانون إيراني بشأن مضيق هرمز

استقرت أسعار النفط العالمية في التعاملات المبكرة، الجمعة، محتفظة بمكاسب بلغت نحو 4% سجلتها الخميس، إثر تقارير أفادت بأن إيران تعد مشروع قانون لحظر عبور السفن "المعادية" عبر مضيق هرمز.

CNN بالعربية
1 د قراءة
المزيد حول هذا الموضوعمضيق هرمز