دراسة سويدية: حقنة فيتامين «ك» ضرورية لحديثي الولادة للوقاية من النزف
نظرة سريعة
كشفت دراسة سويدية شملت مليوني مولود أن عدم إعطاء حقنة فيتامين «ك» بعد الولادة يزيد خطر نزف الدماغ وغيره بنسبة 50%، مؤكدة أهمية الحقنة الوقائية. الدراسة أظهرت تزايد رفض الحقنة من قبل بعض الآباء، ودعت لجهود توعية.
ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي
لماذا يهم
يؤدي فيتامين «ك» دوراً أساسياً في إنتاج بروتينات تخثر الدم، إلا أن حديثي الولادة يُولَدون بمخزون منخفض جداً منه ولا ينتقل إليهم عبر المشيمة سوى كميات محدودة.
كشفت دراسة سويدية واسعة النطاق، شملت أكثر من مليوني مولود جديد، أن عدم إعطاء حديثي الولادة حقنة فيتامين «ك» بعد الولادة يرتبط بزيادة ملحوظة في خطر الإصابة بالنزف خلال الأشهر الستة الأولى من العمر، بما في ذلك نزف الدماغ الذي قد يهدد الحياة.
وأوضح الباحثون من جامعة كارولينسكا أن الدراسة تقدم دليلاً قوياً يدعم استمرار إعطاء حقنة فيتامين «ك» لجميع المواليد، باعتبارها الوسيلة الأكثر فاعلية للوقاية من نزف نقص فيتامين «ك». ونُشرت نتائج الدراسة، الجمعة، بدورية «JAMA Pediatrics».
ويؤدي فيتامين «ك» دوراً أساسياً في إنتاج بروتينات تخثر الدم التي تساعد الجسم على وقف النزف، إلا أن حديثي الولادة يُولَدون بمخزون منخفض جداً من هذا الفيتامين؛ إذ لا ينتقل إليهم عبر المشيمة سوى كميات محدودة، كما يحتوي حليب الأم بطبيعته على نسب قليلة منه، في حين لم تكتمل بعد بكتيريا الأمعاء المسؤولة عن إنتاجه.
ولهذا السبب، توصي الجهات الطبية بإعطاء حقنة فيتامين «ك» مباشرةً بعد الولادة، للوقاية من نزف نقص فيتامين «ك»، وهو اضطراب نادر لكنه قد يكون خطيراً؛ إذ قد يظهر على شكل نزف في الجلد أو الجهاز الهضمي أو مكان الختان، وفي الحالات الشديدة قد يتطور إلى نزف داخل الدماغ يسبب تلفاً دائماً أو الوفاة.
وشملت الدراسة أكثر من مليوني طفل وُلدوا في السويد على مدى 19 عاماً، حيث تابع الباحثون حالتهم الصحية خلال الأشهر الستة الأولى من العمر، وقارنوا معدَّلات النزف بين الأطفال الذين تلقوا حقنة فيتامين «ك» وأولئك الذين لم يتلقوها.
وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين لم يحصلوا على الحقنة كانوا أكثر عرضة للإصابة بأي نوع من النزف بنسبة تقارب 50 في المائة مقارنةً بمن تلقوا الحقنة. كما ارتفع خطر إصابتهم بالنزف داخل الجمجمة إلى ما يقرب من ثلاثة أضعاف، لا سيما خلال الأسابيع الأربعة الأولى بعد الولادة، وهي الفترة التي يكون فيها الرضيع أكثر عرضة للإصابة بنقص فيتامين «ك».
وكشفت الدراسة أيضاً أن نحو 24 ألف طفل من أصل أكثر من مليوني مولود لم يتلقوا الحقنة عند الولادة. ورغم أن نسبة الرفض لا تزال منخفضة، فإنها ارتفعت من نحو نصف في المائة عام 2006 إلى 1.5 في المائة عام 2021، وهو ما يعكس تزايداً ملحوظاً في رفض هذا الإجراء الوقائي.
وأشار الباحثون إلى أن بعض الآباء يفضلون استخدام قطرات فيتامين «ك» الفموية بدلاً من الحقنة العضلية، إلا أن النتائج أظهرت أن الأطفال الذين تلقوا القطرات ظلوا أكثر عرضة للإصابة بالنزف بأكثر من الضعف مقارنةً بمن حصلوا على الحقنة.
ورجّح الباحثون أن يعود ذلك إلى أن القطرات تتطلب جرعات أسبوعية لمدة 12 أسبوعاً؛ ما يزيد احتمال نسيان بعض الجرعات أو عدم الالتزام بها، بينما توفر الحقنة حماية مستمرة بجرعة واحدة فقط.
ودعا الفريق إلى تكثيف جهود التوعية لمواجهة المعلومات المضللة التي تدفع بعض الأسر إلى رفض هذا الإجراء، إلى جانب إجراء مزيد من الدراسات لفهم أسباب هذا الرفض، وما إذا كان يرتبط أيضاً بقرارات صحية أخرى، مثل الامتناع عن تطعيمات الأطفال الروتينية.
ما الذي يجب مراقبته
توقعات الذكاء الاصطناعي — احتمالات وليست حقائق
سيتم تكثيف جهود التوعية لمواجهة المعلومات المضللة حول حقنة فيتامين «ك» لحديثي الولادة.
مرجح · خلال أشهر
ستُجرى دراسات إضافية لفهم أسباب رفض الآباء لحقنة فيتامين «ك» وعلاقتها بقرارات صحية أخرى.
مرجح · خلال أشهر
أسئلة مفتوحة
- ما هي الأسباب الدقيقة وراء رفض الآباء لإعطاء حقنة فيتامين «ك»؟
- هل يرتبط رفض حقنة فيتامين «ك» بقرارات صحية أخرى مثل الامتناع عن تطعيمات الأطفال الروتينية؟




