مدرب السنغال: مرحلة خروج المغلوب بطولة جديدة، وفرنسا تتجاوز السويد
نظرة سريعة
مدرب السنغال بابي تياو يرى أن مرحلة خروج المغلوب تمثل بطولة جديدة، بينما يتأهل منتخب فرنسا بقيادة مبابي إلى دور الـ16. مدرب البوسنة يتجاهل التعليقات المهينة قبل مواجهة أمريكا.
ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي
لماذا يهم
تتناول المقالة استعدادات فرق السنغال وفرنسا والبوسنة لمباريات دور الـ32 في كأس العالم لكرة القدم، مع التركيز على تصريحات المدربين واللاعبين البارزين.
قال بابي تياو، مدرب السنغال، إن فريقه قادر على تجاوز الصعوبات التي واجهها في دور المجموعات بكأس العالم لكرة القدم عندما يواجه بلجيكا في دور الـ32 في وقت لاحق اليوم (الأربعاء). وأضاف للصحافيين أن مرحلة خروج المغلوب تمثّل بطولة جديدة تماماً.
وخسرت السنغال أول مباراتين، واستقبلت ستة أهداف أمام فرنسا والنرويج، قبل أن يساعدها الفوز الكبير (5-صفر) على العراق في التأهل بصعوبة، باعتباره ثامن أفضل فريق احتل المركز الثالث، متقدماً بفارق الأهداف على إيران.
لكن مدرب بلجيكا رودي غارسيا كان واضحاً بشأن التهديد الذي تشكله السنغال، ووصفها، أمس الثلاثاء، بأنها أفضل فريق احتل المركز الثالث وتأهل إلى هذه المرحلة.
واعترف تياو بأن السنغال لم تبدأ البطولة بشكل جيد في مواجهة منافسين أقوياء، لكنه قال إن لاعبيه لن يتأثروا كثيراً بذلك عند مواجهة بلجيكا.
وقال: «كنا بحاجة إلى الفوز على العراق، والآن تأهلنا. ستبدأ بطولة جديدة، ونحن مصممون على الفوز في هذه المباراة».
وأضاف تياو في إشارة إلى هزيمة هولندا أمام المغرب بركلات الترجيح أمس الثلاثاء: «ستبدأ بطولة مختلفة اليوم، ولا يعني احتلالك صدارة مجموعتك أنك لن تخرج من البطولة».
وسنحت فرصة للسنغال للتقدم على فرنسا قبل أن تتعرض في النهاية لهزيمة كبيرة (3-1). كما أن الأخطاء كلفتها الخسارة في النهاية (3-2) أمام النرويج.
لكن تياو أرجع هذه النتائج إلى مشكلات منفردة وليس إلى أسباب أعمق، وقال إن فريقه عمل على معالجتها قبل مباراة بلجيكا.
وقال: «الأهداف التي استقبلناها كانت مرتبطة بالكثير من الأخطاء الفردية... عندما تواجه فرنسا والنرويج، لا يمكنك أن تتحمل ارتكاب مثل هذه الأخطاء».
وستفتقد السنغال الحارس الأساسي إدوار مندي، الذي أُصيب في المباراة التي خسرها الفريق أمام النرويج، وعاد مؤقتاً إلى ناديه الأهلي السعودي، وحل محله موري دياو في مباراة العراق.
وقال تياو: «عاد إدوار مندي إلى ناديه... وسوف ينضم إلينا الليلة. سيكون معنا اليوم، حتى إذا لم يكن جاهزاً للعب. نحن سعداء برؤيته، ونأمل أن يتمكن من البقاء معنا حتى نهاية البطولة».
كان فوز فرنسا بكأس العالم لكرة القدم 1998 ثمرة علاقة خاصة بين المدرب إيمي جاكيه ومساعده داخل المستطيل الأخضر ديدييه ديشان.
وبعد مرور 28 عاماً، نجح ديشان بصفته مدرباً في بناء علاقة مشابهة بشكل لافت مع كيليان مبابي، واثقاً بقدرة قائده على حمل الفريق بأكمله على عاتقه في سعيه للفوز بكأس العالم مرة أخرى.
وعندما افتتح مبابي التسجيل في فوز فرنسا (3-صفر) على السويد في دور الـ32 يوم الثلاثاء، انطلق مسرعاً مباشرة نحو خط التماس وارتمى في أحضان ديشان، الذي كان قد عاد قبل أربعة أيام بعد حضور جنازة والدته.
واحداً تلو الآخر، لحق به جميع لاعبي المنتخب الفرنسي، محيطين بمدربهم في عناق عفوي كان معبراً للغاية عن اتحاد الفريق.
وفي قلب كل ذلك يقف مبابي.
وخاض قائد المنتخب الفرنسي كأس العالم هذه بمهمة محددة. وسجل ستة أهداف وصنع هدفين آخرين، لكن تأثيره يمتد إلى ما هو أبعد بكثير من سجل الأهداف.
فقد دافع علناً عن زميله عثمان ديمبلي خلال اللحظات العصيبة، وأصر مراراً وتكراراً على أنه لا شيء أهم من رفع الكأس مرة أخرى.
ولم تلتئم جراح ملعب لوسيل بعد.
فثلاثية مبابي الاستثنائية في نهائي 2022 أمام الأرجنتين لم تكن كافية لمنع فرنسا من التخلي عن لقبها، وهو درس مؤلم مفاده أنه حتى أحد أعظم المواهب في عالم كرة القدم لا يستطيع الفوز بكأس العالم بمفرده.
* الهداف الأسطوري
بعد أربع سنوات، يسعى إلى الفوز باللقب ليس فقط بصفته الهداف التاريخي للمنتخب الفرنسي، بل بصفته قائد الفريق الذي عقد العزم على قيادة مسيرته.
ورغم الانتقادات التي وُجهت إليه بسبب ما يزعم أنها نزعة فردية في ريال مدريد، بل حتى تصويره على أنه ديكتاتور على مواقع التواصل الاجتماعي، أصبح مبابي شخصية وحّدت منتخب فرنسا.
وطالب مبابي من مايكل أوليسه استعادة تركيزه في المباراة، بعد أن أهدر صانع الألعاب فرصة ذهبية في الشوط الثاني، في حين أظهر أيضاً استعداداً متزايداً لتحمل المهام الدفاعية.
وقال ديشان: «كيليان يعرف كيف يدافع. وهو يسجل الأهداف أيضاً أكثر من أي لاعب آخر. لقد أخبرتكم منذ اليوم الأول: إنه في مهمة. حتى لو لم تسمعوني أقول ذلك دائماً... حتى في تمارين اللياقة البدنية، كان ينهي التمرين أولاً. قلت منذ وقت طويل إنه أقبل على دوره قائداً. الصورة التي قد تكون لدى الناس عنه من الخارج لا تعكس دائماً، بل في الواقع، نادراً ما تعكس حقيقته».
يبدو أنه لا شيء يمكن أن يوقف مبابي في الولايات المتحدة، حيث يبدو أنه قادر على التمتع بنجوميته الكاملة مع الحفاظ على تواضعه.
وبعد دقائق من انتهاء المباراة، توقف اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً لفترة وجيزة فقط، ليشارك أفكاره مع أحد المراسلين على جانب الملعب.
وقال: «أدرك تماماً ما هو على المحك، وموقعي، وما عليّ فعله. والفريق يدرك أيضاً ما عليه فعله هنا. بدأت بطولة جديدة. لعبنا جيداً اليوم، على الرغم من أننا واجهنا بداية صعبة».
وأضاف: «تكريم ديدييه ديشان؟ هذا هو جوهر هذه المجموعة. نحن جميعاً في هذا معاً. لقد مر المدرب بتجربة يمر بها الجميع، للأسف، في مرحلة ما من الحياة. إنها تجربة صعبة للغاية. لن يكون وحده أبداً معنا. سنقف إلى جانبه».
وعندما سُئل عما إذا كان يفكر بالفعل في مباراة دور الـ16 ضد باراغواي، أجاب مبابي مازحاً: «باراغواي؟ في الوقت الحالي، تركيزي منصب على التكييف وغرفة الملابس». وتحدث ديشان نيابة عن لاعبيه قائلا: «إنهم في مهمة، وأنا في مهمة معهم».
تجاهل سيرجي بارباريز مدرب منتخب البوسنة التعليقات الأميركية التي تحمل قدراً من الإهانة لفريقه، قائلاً إنهم لا يحتاجون إلى دافع إضافي قبل مواجهة الولايات المتحدة في دور 32 بكأس العالم لكرة القدم.
وكان الحارس الأميركي السابق تيم هاوارد قد صرح في أحد المدونات الصوتية بأن لاعبي البوسنة سيواجهون واقعاً قاسياً في ملعب سان فرانسيسكو باي أريا، يوم الأربعاء، في حين سخر أحد مراسلي شبكة تلفزيونية من المنتخب البوسني على الهواء مباشرة، قبل أن يعتذر لاحقاً.
وقال بارباريز إن هذه التعليقات الحادة أمر لا مفر منه في عصر منصات التواصل الاجتماعي، ولا تؤثر على الفريق.
وقال للصحافيين يوم الثلاثاء: «عليّ أن أعترف بأن أموراً كهذه تحدث يومياً. نحن بلد صغير، وأحياناً تحدث أمور كهذه، لكنني لا أرى فيها أي مشكلة. لا يمانع لاعبو فريقي ذلك... أنت تلعب من أجل حجز مكان في دور الـ16. إذا لم يكن ذلك حافزاً كافياً، فأنا لا ألاحظ أموراً كهذه حقاً».
لم يؤيد ماوريسيو بوكيتينو مدرب المنتخب الأميركي فكرة أن فريقه هو المرشح الأوفر حظاً خلال مؤتمره الصحافي قبل المباراة، لكن بارباريز لم يكن لديه أدنى شك في ذلك.
وقال بارباريز :«انظر. بالطبع هم المرشحون للفوز. نظراً لمركزهم في التصنيف، ولأنهم البلد المضيف، ولأسماء اللاعبين في فريقهم، بالتأكيد. لم نواجه مشكلة في كوننا الفريق غير المرشح للفوز. هذا الدور، هذه الكلمة، لا تعني لي شيئاً. يمكنكم استخدام هذه الكلمة كما تشاءون. المهم هو ما يحدث على أرض الملعب، وهذا ما يهمني. وهذا ما يهمنا».
وينافس لاعبو البوسنة في مسابقات دوري في أنحاء العالم، بينهم المهاجم إسمير بايراكتاريفيتش المولود في الولايات المتحدة، الذي قال بارباريز إنه أضاف منظوراً فريدا للفريق.
وقال: «تلك اللمسات من الثقافة الأميركية مهمة جداً أيضاً، لأن لدينا لاعبين ولدوا في جميع أنحاء العالم. ربما تكون هذه ميزة كبيرة لنا؛ أننا تمكّنا من الجمع بين كل تلك الثقافات والعقليات والأساليب المختلفة في التعامل مع كرة القدم في كيان واحد».
أسئلة مفتوحة
- هل سيتمكن منتخب السنغال من تجاوز بلجيكا؟
- هل سيواصل مبابي قيادة فرنسا نحو اللقب؟
- كيف ستؤثر تعليقات هاوارد على لاعبي البوسنة؟






