حزب الله يرفض اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل
وكشفت تقارير إسرائيلية أن "حزب الله" أبلغ السلطات اللبنانية رفضه لاتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إلى مسودته خلال المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، في تطور يهدد بإفشال الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء المواجهة المستمرة على الجبهة اللبنانية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية نقلا عن وكالة الأنباء الفرنسية، فإن موقف الحزب جاء على خلفية البنود الأساسية الواردة في الاتفاق، والتي تنص على وقف كامل لإطلاق النار، وانسحاب عناصر "حزب الله" من منطقة جنوب نهر الليطاني، إضافة إلى تفكيك البنية العسكرية التابعة له في المنطقة. وترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن هذه الشروط تمس جوهر استراتيجية الحزب العسكرية في جنوب لبنان، الأمر الذي يجعل قبوله بها أمرا بالغ الصعوبة.
وفي ضوء هذه المعطيات، يستعد المستوى العسكري الإسرائيلي لسيناريو استمرار القتال. ومن المقرر أن يعرض رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، شلومي بيندر، أمام المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية تقييما شاملا للوضع في لبنان، يعقبه عرض يقدمه رئيس شعبة العمليات، إيتسيك كوهين، بشأن الخيارات العسكرية المتاحة وخطط الجيش لمختلف السيناريوهات المحتملة.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أنه في حال تمسك "حزب الله" برفض الاتفاق واستمراره في العمليات العسكرية جنوب الليطاني، فإن الحكومة الإسرائيلية قد تضطر إلى منح الجيش صلاحيات أوسع لتصعيد عملياته العسكرية داخل الأراضي اللبنانية، بما يشمل توسيع نطاق الهجمات البرية والجوية بهدف فرض الوقائع التي عجز المسار التفاوضي عن تحقيقها.
وجاءت هذه التطورات بعد جولة جديدة من المفاوضات عقدت في العاصمة الأمريكية واشنطن، انتهت بإعلان مشترك صدر عن وزارة الخارجية الأمريكية وممثلي لبنان وإسرائيل. وأكد البيان أن الطرفين وافقا مبدئيا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مشروط بوقف كامل لهجمات "حزب الله" وإخلاء منطقة جنوب الليطاني من مقاتليه. كما شدد البيان على أن مستقبل العلاقات بين لبنان وإسرائيل يجب أن يحدده الطرفان عبر مؤسساتهما السيادية، مع رفض أي دور لقوى غير حكومية في تقرير مستقبل لبنان.
في المقابل، أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون أن تنفيذ وقف إطلاق النار يمكن أن يبدأ خلال 24 ساعة من الحصول على الموافقات النهائية من الأطراف المعنية. وكشف أن المفاوضات شهدت تعثرا خلال الساعات الماضية قبل أن تستأنف بعد تدخل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، مشيرا إلى أن بيروت ما زالت تنتظر الردود النهائية والضمانات اللازمة لضمان الالتزام بأي اتفاق يتم التوصل إليه.

