Newsgather
Backماليزيا والسعودية وأوروبا: تضخم مستمر وتوقعات بتعافٍ بطيء لإمدادات النفط
ماليزيا والسعودية وأوروبا: تضخم مستمر وتوقعات بتعافٍ بطيء لإمدادات النفط
يتطور
الشرق الأوسط19 sa önceBusiness5 dk okumaArgentina

ماليزيا والسعودية وأوروبا: تضخم مستمر وتوقعات بتعافٍ بطيء لإمدادات النفط

نظرة سريعة

وزير الاقتصاد الماليزي: تعافي إمدادات النفط العالمية سيستغرق وقتاً رغم اتفاق السلام الأولي. السعودية: معدل التضخم 1.8% في مايو، مدفوعاً بقطاع السكن. المركزي الأوروبي: لا توقعات بتراجع سريع لضغوط التضخم.

ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي

لماذا يهم

تأثير الأزمة الجيوسياسية العالمية على الاقتصاد الوطني، خاصة إمدادات النفط، مع ترقب تطورات السلام. استقرار التضخم في السعودية رغم الضغوط القطاعية. البنك المركزي الأوروبي يرفع أسعار الفائدة لكبح التضخم.

حجم الخط

قال وزير الاقتصاد الماليزي أكمل نصر الله محمد ناصر إنه من المتوقع أن يستغرق تعافي إمدادات النفط العالمية وقتاً، رغم اتفاق السلام الأولي بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في أعقاب أضرارٍ لحقت البنية التحتية واضطرابات في طرق التجارة الاستراتيجية نتيجة الصراع.

وأضاف الوزير أن الأزمة الجيوسياسية العالمية المستمرة أثّرت، بشكل كبير، على الاقتصاد الوطني، ولا سيما فيما يتعلق بإمدادات النفط، مضيفاً أنه يجرى ترقب أي تطورات إيجابية باتجاه السلام باهتمام كبير. لكنه أشار إلى أن تأثير ذلك على أسواق النفط والاقتصاد العالمي لن يكون فورياً؛ إذ إن عملية التعافي تتطلب وقتاً، وفقاً لما ذكرته صحيفة «نيو ستريتس تايمز» الماليزية.

وأفاد الوزير، في تصريحات للصحافيين، عقب الاجتماع الشهري لوزارة الاقتصاد، اليوم الاثنين، بأنه «إذا صح التوصل إلى اتفاق سلام، فإن تأثيره قد يستغرق وقتاً بسبب عملية تطهير الممرات في مضيق هرمز وإصلاح البنية التحتية التي تضررت خلال الحرب، لذا سيحتاج التعافي الكامل إلى وقت».

وأوضح أن مضيق هرمز يعد شرياناً حيوياً لتجارة النفط العالمية، وأن أي اضطراب فيه تكون له تداعيات على أسعار الطاقة ويؤدي إلى ضغوط تضخمية في كثير من الدول؛ من بينها ماليزيا.

وشدد الوزير على أنه بناءً على ذلك، ستواصل وزارة الاقتصاد الماليزية رصد التطورات والإبقاء على إجراءات التخفيف؛ للحد من الضغوط الاقتصادية، بما في ذلك عبر مجلس العمل الاقتصادي الوطني.

حافظ معدل التضخم في السعودية على مستوياته المستقرة والمتوازنة خلال شهر مايو (أيار) الماضي، مسجلاً 1.8 في المائة على أساس سنوي، في مؤشر يعكس قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الضغوط واحتواء تكاليف المعيشة ضمن نطاقات آمنة. وأكد خبراء ومختصون لـ«الشرق الأوسط» أن الصعود الطفيف للمؤشر مقارنة بشهر أبريل (نيسان) الماضي - الذي سجل حينها 1.7 في المائة - يبرهن على نجاح السياسات المالية في الحفاظ على توازن السوق، على الرغم من استمرار الضغوط القطاعية المحصورة بشكل أكبر في قطاع السكن والإيجارات الفعلية.

ويتكامل هذا الاستقرار مع الرؤية الاستشرافية لوزارة المالية السعودية، والتي تتوقع أن يتراجع معدل التضخم في المملكة ليبلغ نحو 2 في المائة خلال عام 2026 بأكمله، وذلك بعد أن سجل معدلاً قريباً عند 2.3 في المائة خلال عام 2025، مما يعكس ثقة صانعي السياسة المالية في كبح جماح الضغوط المؤقتة.

وفي السياق ذاته، جاءت توقعات صندوق النقد الدولي لتدعم هذه النظرة التفاؤلية؛ حيث رجح الصندوق استقرار متوسط معدل التضخم في المملكة عند 2.3 في المائة لعام 2026، واصفاً هذه الأرقام بالحميدة والإيجابية، وعازياً هذا الاستقرار الهيكلي إلى متانة وقوة ربط الريال السعودي بالدولار الأميركي، إلى جانب كفاءة برامج الدعم الحكومي للسلع الأساسية، مشيراً في الوقت نفسه إلى استمرار قطاعي الإسكان والإيجارات في مواجهة ضغوط سعرية تصاعدية.

وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، الاثنين، أن الارتفاع السنوي في مؤشر أسعار المستهلك يعزى بشكل رئيسي إلى الصعود المستمر في أسعار قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 3.7 في المائة، مدفوعاً بزيادة أسعار الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 4.7 في المائة.

كما ساهم الارتفاع في أسعار أقسام أخرى في هذا الصعود؛ حيث سجَّلت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة نمواً بنسبة 1.7 في المائة، وأسعار النقل بنسبة 1.5 في المائة.

وقفز قسم العناية الشخصية والسلع الأخرى بنسبة 5.6 في المائة متأثراً بارتفاع المجوهرات والساعات بنسبة 20 في المائة. وفي المقابل، حد التراجع السنوي في أسعار قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.5 في المائة من وتيرة الصعود الإجمالية.

التغيير الشهري

وعلى الصعيد التغير الشهري، فقد سجَّل المؤشر العام لأسعار المستهلك ارتفاعاً نسبياً وضئيلاً بلغت نسبته 0.2 في المائة في مايو مقارنة بشهر أبريل الماضي. وجاء هذا التحرك الطفيف مدفوعاً بزيادة أسعار قسم النقل بنسبة 0.6 في المائة، نتيجة لارتفاع مجموعة خدمات نقل الركاب بنسبة 1.9 في المائة.

وشهدت أسعار الأغذية والمشروبات زيادة طفيفة بنسبة 0.1 في المائة، جنباً إلى جنب مع ارتفاع أسعار قسم السكن والمياه بنسبة 0.2 في المائة.

وبالمقابل، شهدت أسواق التجزئة انخفاضاً شهرياً في أسعار أقسام العناية الشخصية، والأثاث المنزلي بنسبة 0.2 في المائة لكل منهما، وقسم الملابس والأحذية بنسبة 0.1 في المائة.

السكن والنقل

وفيما يتعلق بمساهمة الأقسام المختلفة في معدل التغير السنوي للتضخم، كشفت الهيئة أن قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز كان المساهم الرئيسي والأنشط في التضخم السنوي؛ حيث ساهم وحده بمقدار 0.7 نقطة مئوية.

وجاء قسم العناية الشخصية والسلع والخدمات الأخرى في المرتبة الثانية بمساهمة قدرها 0.3 نقطة مئوية، تلاه قسما النقل والأغذية والمشروبات بمساهمة بلغت 0.2 نقطة مئوية لكل منهما، في حين توزعت بقية النسبة البالغة 0.3 نقطة مئوية على الأقسام الأخرى من سلة المستهلك.

تكاليف المعيشة

ويرى مختصون أن معدل التضخم في السعودية خلال مايو يعكس استمرار قدرة الاقتصاد الحفاظ على استقرار الأسعار رغم استمرار الضغوط العالمية والمحلية على تكاليف المعيشة.

وقال عضو مجلس الشورى، فضل بن سعد البوعينين لـ«الشرق الأوسط»، إن الإيجارات أصبحت العامل الأكثر تأثيراً في قراءة التضخم، مما يعكس قوة الطلب على السكن في ظل النمو السكاني والاقتصادي، بينما تظهر بقية القطاعات مستويات أكثر استقراراً.

ورأى أن بقاء التضخم عند هذه المستويات يعد مؤشراً إيجابياً على متانة الاقتصاد وقدرته على امتصاص الضغوط دون انتقالها بشكل واسع إلى المستهلك.

توسع المشروعات العقارية

من ناحيته، أوضح المستشار وأستاذ القانون التجاري، الدكتور أسامة بن غانم العبيدي لـ«الشرق الأوسط»، أن قراءة التضخم في مايو تظهر أن الاقتصاد السعودي يواصل السير في مسار مستقر، إذ بقيت الزيادة في الأسعار محدودة رغم استمرار ارتفاع بعض التكاليف، خصوصاً في قطاع السكن.

واستطرد قائلاً: «من المهم النظر إلى ارتفاع الإيجارات الذي لا يزال يمثل التحدي الأكبر في المشهد التضخمي، لكنه يأتي في ظل نشاط اقتصادي قوي وزيادة في الطلب على السكن والخدمات».

وواصل أن بقاء التضخم عند 1.8 في المائة يعكس نجاحاً في الحفاظ على توازن السوق، ويمنح المستهلك والقطاع الخاص درجة أكبر من الوضوح والاستقرار، مبيناً أنه مع استمرار جهود زيادة المعروض السكني وتوسع المشروعات العقارية، فإن تخفيف الضغوط على الإيجارات سيكون عاملاً رئيسياً في دعم استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.

قال يواكيم ناغل، صانع السياسة النقدية بالبنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين، إنه لا يتوقع حدوث أي تراجع سريع في ضغوط التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز قريباً، مشيراً إلى أن عودة إمدادات النفط إلى مستويات ما قبل الحرب ستستغرق عدة أشهر.

كان مسؤولون أميركيون وإيرانيون قد أعلنوا، خلال الليل، التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز؛ وهو ممر حيوي لشحنات الطاقة، ما أسهم في تراجع أسعار النفط بالأسواق العالمية.

وأكد ناغل مجدداً أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، في اجتماع السياسة النقدية المقبل للبنك المركزي الأوروبي المقرر في 22 و23 يوليو (تموز) المقبل، بما في ذلك تثبيت أسعار الفائدة أو رفعها مجدداً.

وقال ناغل: «لا أرى انفراجاً في ضغوط التضخم، خلال المستقبل القريب»، مضيفاً أنه حتى في حال إعادة فتح المضيق قريباً، فإن استعادة تدفقات النفط الطبيعية ستتطلب وقتاً طويلاً.

وأشار إلى أن البنك المركزي الأوروبي كان قد رفع أسعار الفائدة، الأسبوع الماضي، للمرة الأولى منذ نحو ثلاث سنوات؛ في محاولة لكبح التضخم قبل امتداد تأثير ارتفاع أسعار الطاقة إلى مختلف قطاعات الاقتصاد بمنطقة اليورو.

وأضاف ناغل أن الإجراءات الحكومية للحد من أسعار الطاقة، مثل خصومات الوقود في ألمانيا، أسهمت في خفض معدل التضخم في منطقة اليورو بنحو 0.4 نقطة مئوية خلال مايو (أيار) الماضي، لكنه حذّر من احتمال حدوث ارتفاع لاحق مع انتهاء هذه التدابير.

في سياق متصل، قال بيتر كازيمير، رئيس البنك المركزي السلوفاكي وعضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، إن البنك اتخذ الخطوة الأولى في مواجهة ضغوط الأسعار، لكنه ما زال بحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.

وقال كازيمير، في مقال رأي: «ليس هذا وقت التراخي أو التردد».

وأضاف أن أسعار الطاقة المرتفعة مرشحة للاستمرار لفترة أطول مما كان متوقعاً، مشيراً إلى أن أي اتفاق مبدئي في الشرق الأوسط لا يعني زوال آثار الأزمة بشكل فوري.

وأكد أن التداعيات غير المباشرة لارتفاع أسعار الطاقة ستستمر في الظهور، حتى دون تدخل إضافي من البنك المركزي.

وقال: «لقد اتخذنا الخطوة الأولى نحو احتواء ضغوط الأسعار على المدى المتوسط، لكن المهمة لم تنتهِ بعد»، مضيفاً أن المعطيات الحالية تشير إلى ضرورة مواصلة السياسة النقدية تشديدها.

ما الذي يجب مراقبته

توقعات الذكاء الاصطناعي — احتمالات وليست حقائق

  • تعافي كامل لإمدادات النفط العالمية سيستغرق عدة أشهر.

    مرجح · خلال أشهر

  • تراجع معدل التضخم في السعودية ليبلغ نحو 2% خلال عام 2026.

    مرجح · خلال سنوات

أسئلة مفتوحة

  • متى سيتم إصلاح البنية التحتية المتضررة في مضيق هرمز؟
  • ما هي الإجراءات الحكومية المستقبلية للحد من الضغوط الاقتصادية في ماليزيا؟
  • هل ستستمر ضغوط قطاع السكن والإيجارات في السعودية على المدى الطويل؟

مواضيع ذات صلة

This article was originally published by الشرق الأوسط.

أخبار ذات صلة

البنك المركزي الأسترالي يبقي الفائدة دون تغيير ويحذر من استمرار التشديد النقدي
يتطور·55 dk önce

البنك المركزي الأسترالي يبقي الفائدة دون تغيير ويحذر من استمرار التشديد النقدي

أبقى البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة عند 4.35%، متماشياً مع التوقعات، لكنه حذر من أن دورة التشديد النقدي لم تنتهِ، مع إبقاء خيار رفع الفائدة مطروحاً. وأشار إلى أن الاقتصاد يتباطأ لكن التضخم لا يزال مرتفعاً.

الشرق الأوسط
تخفيض توقعات أسعار النفط وسط تفاؤل حذر بعد اتفاق أمريكي-إيراني
يتطور·55 dk önce

تخفيض توقعات أسعار النفط وسط تفاؤل حذر بعد اتفاق أمريكي-إيراني

خفض غولدمان ساكس توقعاته لأسعار خام برنت والنفط الأمريكي، متوقعاً عودة الصادرات الخليجية لمستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يوليو. تأتي هذه التوقعات وسط تفاعل الأسواق مع اتفاق سلام مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى تراجع أسعار النفط وتضارب قراءات المصارف الدولية حول استدامة المعروض.

الشرق الأوسط
أسعار النفط تستعيد عافيتها وسط شكوك حول اتفاق أميركي-إيراني وتحديات استعادة الإمدادات
يتطور·1 sa önce

أسعار النفط تستعيد عافيتها وسط شكوك حول اتفاق أميركي-إيراني وتحديات استعادة الإمدادات

ارتفعت أسعار النفط الثلاثاء، مستعيدة جزءاً من خسائرها، وسط شكوك المستثمرين حول تفاصيل الاتفاق المبدئي لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ومخاوف من أن استعادة تدفقات الإمدادات عبر مضيق هرمز قد تستغرق وقتاً أطول.

الشرق الأوسط
الدولار يستقر قرب أدنى مستوياته في 10 أيام والين يحافظ على ثباته وسط ترقب البنوك المركزية
يتطور·1 sa önce

الدولار يستقر قرب أدنى مستوياته في 10 أيام والين يحافظ على ثباته وسط ترقب البنوك المركزية

استقر الدولار قرب أدنى مستوياته في 10 أيام، مدعوماً باتفاق مبدئي لإنهاء حرب الشرق الأوسط، بينما حافظ الين الياباني على ثباته بعد رفع الفائدة. الأسواق تترقب اجتماعات البنوك المركزية لتقييم تأثير الصراع على التضخم.

الشرق الأوسط
المزيد حول هذا الموضوعتضخم