مصادر: أمريكا وإيران تصوغان مقترحات سرية لتنفيذ اتفاق نووي
نظرة سريعة
تعمل الولايات المتحدة وإيران على صياغة مقترحات سرية لتنفيذ النقاط الـ14 التي تم التوقيع عليها هذا الأسبوع، بما في ذلك تفاصيل حول كيفية التعامل مع مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وذلك وفقاً لما ذكره 3 مسؤولين أمريكيين ومسؤول إقليمي ومسؤول أمريكي سابق.
ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي
لماذا يهم
تعمل الولايات المتحدة وإيران على صياغة مقترحات سرية لتنفيذ النقاط الـ14 التي تم التوقيع عليها هذا الأسبوع، بما في ذلك تفاصيل حول كيفية التعامل مع مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
تعمل الولايات المتحدة وإيران على صياغة مقترحات سرية لتنفيذ النقاط الـ14 التي تم التوقيع عليها هذا الأسبوع، بما في ذلك تفاصيل حول كيفية التعامل مع مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وذلك وفقاً لما ذكره 3 مسؤولين أمريكيين مطلعين على المفاوضات، ومسؤول إقليمي، ومسؤول أمريكي سابق.
وفي معرض رده على سؤال من شبكة CNN، الخميس، أشار نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، إلى أن بعضاً على الأقل مما يصفه مسؤولو الإدارة بـ "اتفاقيات شرفية/ شفهية" (gentleman’s agreements) مع إيران -والتي تتجاوز نطاق مذكرة التفاهم- هي في الواقع اتفاقيات مكتوبة.
غير أن المصادر شددت على أن هذه الاتفاقيات لا تزال بعيدة عن الصيغة النهائية؛ إذ لم توقع إيران على أي وثائق إضافية -على غرار توقيعها على مذكرة التفاهم المكونة من 14 نقطة- مما يثير تساؤلات عما إذا كانت الإدارة قد بالغت في تقدير الالتزامات التي انتزعتها من إيران، ويؤكد مجدداً مدى سرعة انهيار الجهود السياسية الهشة الرامية للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وقال فانس: "بعض هذه الاتفاقيات مدون كتابةً، ولكن من حيث الجوهر -وسواء كانت مكتوبة أو شفهية- فإن هذا هو السبب الذي دفعنا لهيكلة الاتفاق بتلك الطريقة؛ فنحن لا نثق بالكلمات، بل نثق بالأفعال والسلوك، ولذا، فإننا سنكافئ السلوك ولن نكافئ أي كلمات، سواء كانت مدونة على ورقة أم لا".
واختار المفاوضون الأمريكيون المضي قدماً في نشر مذكرة التفاهم الموقعة دون انتظار موافقة القيادة الإيرانية العليا على المقترحات الأكثر تفصيلاً بشأن كيفية تنفيذ النقاط الأربع عشرة؛ ويعود ذلك جزئياً إلى رغبتهم في عدم تأخير المرحلة التالية من المفاوضات، وذلك وفقاً لأحد المصادر المطلعة على ما أطلع عليه مسؤولو إدارة ترامب كبار المشرعين في الكونغرس.
وأوضح المصدر أن الحصول على موافقة رسمية من إيران على تلك المقترحات -التي لا تزال سرية- كان سيتطلب وقتاً إضافياً، ولذا قرر الجانب الأمريكي المضي قدماً بنشر مذكرة التفاهم الموقعة فقط، والعمل على معالجة بقية التفاصيل خلال المحادثات اللاحقة.
وأضاف المصدر أنه في حين أبلغ مسؤولو إدارة ترامب المشرعين بأنهم ليسوا على علم بأي "اتفاقيات جانبية" تتعلق بمذكرة التفاهم، إلا أنهم أقروا بوجود بعض الوثائق ذات الصلة التي لم تُنشر علناً، بما في ذلك "رسالة من الحكومة الإيرانية" تدعو رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإجراء عمليات تفتيش، والبدء في العمل للكشف عن مواقع المواد المخصبة، ومنح الوكالة الدولية الموافقة على دعوة خبراء نوويين أمريكيين للانضمام إلى هذه العملية.
وقد طلبت شبكة CNN من البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة التعليق على هذه الرسالة.
لم تتمكن شبكة CNN من معرفة تفاصيل كثيرة حول محتوى مقترحات العمل هذه. وقد وصف مسؤول إقليمي الأجزاء المدونة من هذه المقترحات بأنها وثائق "أولية" (قيد الإعداد) اتفق الجانبان على إضفاء الطابع الرسمي عليها كخطوة تالية. وأشارت المصادر إلى أن هذه المقترحات تتضمن تفاصيل أكثر دقة حول المسار الذي يسعى المفاوضون الأمريكيون لاعتماده في المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب قضايا أخرى. ومن المقرر أن تبدأ فترة محادثات فنية تمتد لستين يوماً.
وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض، في بيان لشبكة CNN: "تجري مناقشات حول الخطوات التالية، لكن لا توجد اتفاقيات نهائية تتجاوز مذكرة التفاهم، ويأمل فريق التفاوض الأمريكي في التوصل إلى مزيد من الاتفاقيات خلال المحادثات المقبلة".
غير أن مجرد وجود هذه المقترحات السرية يسلط الضوء على ضيق هامش المناورة المتاح للمفاوضين الأمريكيين للتوصل إلى اتفاق يتيح للجانبين -على الأقل علناً- إعلان الانتصار؛ مما يعزز احتمالية ألا يتمكن الطرفان أبداً من التوصل إلى اتفاق يتجاوز البنود الغامضة نسبياً الواردة في مذكرة التفاهم.
كما قد توفر هذه المقترحات لمنتقدي استراتيجية الرئيس، دونالد ترامب، تجاه إيران مزيداً من الذرائع للقول إنه يمارس بالضبط ما كان ينتقد بشدة الرئيس آنذاك باراك أوباما بسببه في عام 2015، حين أبرم أوباما الاتفاق النووي الأصلي الذي ألغاه ترامب لاحقاً في عام 2018. ففي ذلك الوقت، شن الجمهوريون هجوماً حاداً على ما أسموه "اتفاقيات جانبية سرية"، بل إن الكونغرس أقر قانوناً يلزم بتقديم أي اتفاق نووي مع إيران -بما في ذلك أي اتفاق جانبي أو تفاهم شفهي- إلى الكونغرس للمراجعة.
وتشمل المقترحات الإضافية تفاهمات متبادلة بشأن مسألة ما إذا كان سيُسمح لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم بأي مستوى - وذلك وفقاً للمصادر - وهي نقطة لم تكن تمثل خلافاً فنياً رئيسياً خلال المفاوضات الأصلية فحسب، بل كانت أيضاً واحدة من أكثر القضايا السياسية إثارة للجدل في خضم السجال الداخلي المحتدم حول الاتفاق.
وقد جادل مسؤولون في إدارة ترامب بأن مذكرة التفاهم و"الاتفاقيات الشرفية" (أو التفاهمات غير الرسمية) المرتبطة بها تعتمد على "الأداء"، وصُممت خصيصاً لمكافأة إيران على حسن سلوكها؛ في المقابل، يرى المنتقدون أن هذه الترتيبات تمنح إيران مزايا فورية تتمثل في تخفيف العقوبات، دون وجود أي اتفاق ملزم بتقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي أو تلبية أولويات أمريكية أخرى.
وأشار الخبير في مجال الحد من التسلح، جيفري لويس، إلى أن قرار إبقاء هذه المقترحات طي الكتمان يهدف -على الأرجح- إلى تجنب إحراج سياسي داخلي لأي من الطرفين، وذلك بهدف تمهيد الطريق للمضي قدماً في الاتفاق.
وأضاف لويس أن الكثير من المعلومات الفنية ذات الصلة، التي قد يتضمنها أي اتفاق محتمل، كانت قد أُعلنت بالفعل بموجب الاتفاق النووي الأصلي الذي أبرمه الرئيس باراك أوباما مع إيران عام 2015.
وتابع لويس: "لا يوجد أي مبرر يتعلق بالأمن القومي يستدعي إبقاء نوعية المعلومات التي كانت متاحة للعلن بموجب الاتفاق النووي (JCPOA) سريةً؛ فالشيطان يكمن في التفاصيل، وهناك طرف ما لا يريدنا أن نرى واحداً من تلك الشياطين".
صرح مسؤول أمريكي رفيع المستوى، الأربعاء، بأن "الشعار الذي نريد اعتماده في هذه الصفقة هو: لا اتفاقيات جانبية، وشفافية تامة".
ما الذي يجب مراقبته
توقعات الذكاء الاصطناعي — احتمالات وليست حقائق
قد تفشل المفاوضات في التوصل إلى اتفاق نهائي بسبب غياب الشفافية والشكوك حول الالتزام.
محتمل · خلال أشهر
أسئلة مفتوحة
- ما هي التفاصيل الدقيقة للمقترحات السرية؟
- هل ستلتزم إيران بالاتفاقيات المكتوبة والشفهية؟
- ما مدى تأثير هذه المقترحات على العقوبات المفروضة على إيران؟




