بريطانيا ليست عصية على الحكم... قادتها فقط لا يعرفون كيف يحكمون
نظرة سريعة
مقال في التلغراف ينتقد القيادات البريطانية، ومقال في الغارديان يدعو لحماية الفلسطينيين، ومقال في فايننشال تايمز يتناول إدمان البالغين لوسائل التواصل.
ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي
لماذا يهم
تتناول جولة الصحف البريطانية ثلاثة مقالات: الأول في التلغراف عن القيادات البريطانية، والثاني في الغارديان عن حماية الفلسطينيين، والثالث في فايننشال تايمز عن إدمان وسائل التواصل.
بريطانيا ليست عصية على الحكم... قادتها فقط لا يعرفون كيف يحكمون" - مقال في التلغراف
Published قبل 3 ساعة
مدة القراءة: 5 دقائق
في جولة الصحف البريطانية اليوم، نتوقف عند ثلاثة مقالات تتناول ملفات متباينة، يرى أحدها من "التلغراف"، أن مشكلة بريطانيا تكمن في نوعية القيادات وآليات اختيارها داخل الأحزاب، وآخر في "الغارديان" يعتبر أن حماية سبل عيش الفلسطينيين لا تقل أهمية عن حماية حياتهم، فيما يدعو مقال ثالث في "فايننشال تايمز"، بنبرة ساخرة وجادّة في آن معاً، إلى توسيع النقاش حول إدمان وسائل التواصل، ليشمل البالغين أيضاً لا الأطفال فحسب.
في صحيفة "التلغراف"، وتحت عنوان: "بريطانيا ليست عصية على الحكم. قادتنا فقط لا يعرفون كيف يحكمون"، ينطلق المقال من الأجواء التي سبقت استقالة كير ستارمر، ووقوف بريطانيا أمام سابع رئيس وزراء خلال عشر سنوات.
يرفض المقال فكرة أن بريطانيا أصبحت "غير قابلة للحكم"، معتبراً أن المشكلة لا تكمن في النظام السياسي نفسه، بل في اختيار قيادات غير مناسبة، وفي تراجع جودة المرشحين داخل الأحزاب.
ويتوقف المقال عند منح أعضاء الأحزاب العاديين دوراً واسعاً في اختيار الزعماء، مقارنة بالنظام القديم الذي كان يمنح النواب الكلمة الأساسية لأنهم يعرفون المرشحين عن قرب. ويرى أن هذا التحول، إلى جانب تراجع نوعية القيادات مقارنة بجيل ما بعد الحرب، أضعف قدرة الأحزاب على إنتاج قادة كبار.
ويقول المقال إن اختيارات القيادة كثيراً ما تأتي كردّ فعل على صدمات سياسية. ويقدم ستارمر مثالاً على ذلك، إذ اختاره حزب العمال بعد هزيمة 2019 لأنه بدا هادئاً وناضجاً، لا لأنه طرح مشروعاً سياسياً واضحاً أو أظهر قدرة استثنائية على الإلهام.
ويرى المقال أن إد ميليباند وجيريمي كوربن اختيرا أيضاً في سياقات ضاغطة، وينتقد الاستقالات السريعة بعد الهزائم الانتخابية لأنها تخلق فراغاً يقود إلى قرارات متسرعة.
وخلص إلى أن استقالة مفاجئة لستارمر (كما حصل فعلاً)، مع جاهزية آندي بورنهام وحده لخلافته، قد تؤدي إلى "تتويج" سياسي جديد بدلاً من سباق قيادة حقيقي. ولذلك دعا ستارمر (قبل قراره بالاستقالة) إلى البقاء مؤقتاً لإتاحة منافسة أوسع، وربما خفض عتبة ترشيح النواب لتوسيع دائرة المرشحين.
وحذّر المقال من أن التسرع في اختيار زعيم للمعارضة كان غير حكيم في الماضي، وأن اختيار رئيس وزراء بالطريقة نفسها قد يكون كارثياً لحزب العمال وللبلاد.
"على الحلفاء حماية حياة الفلسطينيين وسبل عيشهم"
ومن سؤال الحكم والقيادة في بريطانيا، ننتقل إلى ملف آخر في "الغارديان" يتصل بمسؤولية حلفاء إسرائيل تجاه "ما يجري" في الضفة الغربية وغزة.
ففي افتتاحية بعنوان "رأي الغارديان في إسرائيل والضفة الغربية: على الحلفاء حماية حياة الفلسطينيين وسبل عيشهم"، تقول الصحيفة إن "وقف إطلاق النار" في غزة يبدو، بحسب المتحدث باسم "اليونيسف" جيمس إلدر، "وهماً قاسياً وفتّاكاً"، مشيرة إلى بيانات وزارة الصحة في غزة بشأن مقتل أكثر من ألف فلسطيني منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول.
وترى "الغارديان" أن الحرب ضد إيران حجبت الانتباه عن الأزمة الإنسانية في غزة وتصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، حيث اتهم مسؤولون إسرائيليون سابقون الحكومة بالتقاعس عن مواجهة عنف المستوطنين، فيما اتهم إيهود أولمرت إسرائيل بشن حملة منظمة للتطهير العرقي وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، على حد قوله.
كما تركز الصحيفة أيضاً على "الخطر الاقتصادي"، مستندة إلى تقرير لمجموعة الأزمات الدولية يحذّر من أن دفع اقتصاد الضفة الغربية نحو الانهيار يقوّض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقبلاً. وتشير إلى أن القيود الإسرائيلية، التي اشتدت بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول، أضرت بالزراعة والعمل والتجارة، ورافقتها خسارة نحو 300 ألف فلسطيني وظائفهم في الضفة وإسرائيل.
وتحدثت الافتتاحية كذلك عن احتجاز عائدات الجمارك التي شلّت السلطة الفلسطينية، وتهديد الترتيبات المصرفية التي يعتمد عليها الاقتصاد الفلسطيني، إضافة إلى قضايا مرتبطة بمنتجات المستوطنات والتبرعات لها في بريطانيا.
وتخلص "الغارديان" إلى أن حلفاء إسرائيل "فشلوا" في اتخاذ إجراءات جوهرية، معتبرة أن العقوبات على المستوطنين العنيفين ومن يساعدونهم غير كافية، وأن حماية سبل عيش الفلسطينيين يجب أن تكون جزءاً من حماية حياتهم، وفقاً للصحيفة.
"لنضف البالغين إلى حظر وسائل التواصل"
في "فايننشال تايمز"، وما يتعلق بحياة العائلات اليومية وعلاقتها بالتكنولوجيا، جاء مقال بعنوان: "خذوا هواتفنا أيضاً! فلنُضِف البالغين إلى حظر وسائل التواصل"، تتناول كلير باريت، محررة شؤون المستهلك في الصحيفة، خطط الحكومة البريطانية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة.
تقول باريت إن كثيراً من الأهالي ظنوا في البداية أن الحظر سيجعل المنصات أكثر أماناً للأطفال، لكنهم بدأوا يدركون أن النتيجة قد تكون فراغاً لا يعرف الأطفال ولا الأهل ولا الحكومة كيف يملؤونه.
وتشير إلى مفارقةٍ بأن كثيراً من الثناء على الحظر يأتي من آباء وأمهات يكتبون ذلك على وسائل التواصل نفسها، بينما يعتمد البالغون بدورهم على هذه المنصات لفهم العالم والتواصل معه.
وتلفت الكاتبة إلى أن الأطفال بدأوا بالفعل البحث عن طرق لتجاوز الحظر عبر الشبكات الخاصة الافتراضية "VPN"، مستشهدة بتجربة أستراليا، حيث تقول إن نحو 60 في المئة من الأطفال يتحايلون على حظر مماثل بطريقة أو بأخرى.
وتُقرّ باريت بوجود قلق حقيقي من أثر الاستخدام المفرط لوسائل التواصل على الصحة النفسية للأطفال، لكنها تحذّر من أن الحظر قد يحرمهم أيضاً من جوانب مفيدة، مثل التواصل وبناء المجتمعات واكتشاف الاهتمامات. ومن هنا تطرح سؤالها الأوسع: "إذا كان البالغون يريدون أن يكونوا مثالاً لأبنائهم، فهل هم مستعدون لمواجهة إدمانهم هم للشاشات؟".
ما الذي يجب مراقبته
توقعات الذكاء الاصطناعي — احتمالات وليست حقائق
قد تؤدي استقالة ستارمر إلى تتويج سياسي جديد بدلاً من سباق قيادة حقيقي.
محتمل · خلال أسابيع
قد يحرم حظر وسائل التواصل الأطفال من جوانب مفيدة مثل التواصل وبناء المجتمعات.
محتمل · خلال أشهر
أسئلة مفتوحة
- كيف ستتعامل الأحزاب البريطانية مع أزمة القيادة؟
- ما هي الإجراءات التي سيتخذها حلفاء إسرائيل لحماية الفلسطينيين؟
- هل سيتمكن البالغون من مواجهة إدمانهم لوسائل التواصل؟


