Newsgather
رجوعامرأة من العصر الحديدي في اسكتلندا ربما أُزيل دماغها كجزء من طقوس الدفن
امرأة من العصر الحديدي في اسكتلندا ربما أُزيل دماغها كجزء من طقوس الدفن
علوم
CNN بالعربية11‏/6‏/2026علوم4 د قراءةArgentina

امرأة من العصر الحديدي في اسكتلندا ربما أُزيل دماغها كجزء من طقوس الدفن

نظرة سريعة

كشفت دراسة جديدة أن امرأة اسكتلندية من العصر الحديدي ربما أُزيل دماغها بعد وفاتها كجزء من طقوس دفنها المعقدة. كما تم تعديل عظامها الطويلة، مما يشير إلى ممارسات جنائزية فريدة.

ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي

حجم الخط

من المرجح أن امرأة اسكتلندية من العصر الحديدي قد أُزيل دماغها بعد وفاتها كجزء من طقوس دفنها، وفقًا لدراسة جديدة تسلط مزيدًا من الضوء على الطقوس الجنائزية المعقدة لهذه الثقافة ما قبل التاريخ.

وجد باحثون في المملكة المتحدة والولايات المتحدة أن هذه المرأة، التي يُرجح أن عمرها كان يزيد عن 30 عامًا، كانت تحمل آثار شقوق على الجزء الداخلي من جمجمتها.

وفقًا للدراسة المنشورة في مجلة "Antiquity"، ربما نتجت هذه الشقوق المستقيمة والمتوازية عن "خدش أو قطع متعمد" باستخدام أداة "حادة".

كما أن قاعدة جمجمتها كانت مكسورة بطريقة "غير معتادة"، ما يشير إلى أن هذا الكسر كان نتيجة "ضربة متعمدة وموجهة"، بحسب الباحثين.

وأشار العلماء إلى أن الكسر وآثار القطع معًا "يوحيان بإزالة متعمدة للدماغ بعد وقت قصير من وفاة هذه المرأة".

قالت المؤلفة الرئيسية للدراسة وعالمة الآثار لورا كاستيلز نافارو، وهي باحثة ما بعد الدكتوراه في جامعة يورك بإنجلترا، لـ CNN يوم الثلاثاء: "كانت آثار القطع موجودة أيضًا في جزء من الجمجمة تتصل فيه أربطة تثبت الدماغ بالجمجمة، لذلك فمن المنطقي أن يتم خدش هذه المنطقة إذا كان الهدف هو إزالة الدماغ".

وأضافت أن "أسهل طريقة للوصول" إلى الدماغ مع الحفاظ على الجمجمة سليمة هي من خلال قاعدة الجمجمة، لافتة إلى أن الكسر بدا "حديثًا جدًا".

كما اكتشف الباحثون أن أربعة على الأقل من العظام الطويلة للمرأة، أي عظم الفخذ والعضد في الذراعين العلويتين، وعظم الزند في الساعد، قد خضعت لتعديلات قبل دفنها.

رغم أن تقريرًا أوليًا صدر عام 2003 اقترح أن العظام ربما تعرضت للقضم من قبل القوارض، أوضحت نافارو أن العلامات التي تتركها القوارض "لا تكون ملساء أبدًا"، وأن "ما نراه هنا هو صقل فعلي للعظام".

وأضافت: "نعتقد أن ما حدث هو أن هذه العظام ربما كُسرت إلى نصفين، ثم جرى نحتها حتى أصبحت ذات حافة حادة جدًا"، وانتهت إلى طرف مدبب وطويل.

وقد كان هذا واضحًا في عظم الزند وعظمي العضد، بينما كان عظم الفخذ يتميز بنهاية مسطحة وملساء، وفقًا للدراسة.

ولا يزال الباحثون غير متأكدين من الدافع الدقيق وراء هذه الممارسة، إذ ربما كانت علامة احترام لشخصية مهمة في المجتمع، أو ربما مثّلت "معاملة متعمدة ومسيئة لجسد شخص غريب أو منخفض المكانة الاجتماعية"، بحسب الدراسة.

رغم هذه التعديلات، أُعيدت العظام الأربعة إلى القبر في مواقعها التشريحية الصحيحة، وهو ما يشير إلى نوع من "التبجيل لا الإهانة"، وفقا للدراسة.

وقالت نافارو: "كان ذلك مثيرًا للاهتمام للغاية، بالنظر إلى حجم التعديلات التي أُجريت عليها، لأنه من الواضح أن هناك قدرًا من التفكير والاحترام والعناية في إعادة تركيبها"، بالإضافة إلى "معرفة مذهلة بالتشريح".

وكان الجسد واحدًا من هيكلين عظميين اكتُشفا عام 2000 تحت ركام حجري جنائزي (أكوام من الحجارة من صنع الإنسان مشيّدة على شكل هرمي وتوجد عادة على سفوح الجبال) في أقصى شمال البر الرئيسي لاسكتلندا.

أما الهيكل الآخر، والذي يُرجح أنه لشاب يبلغ نحو 15 عامًا عند وفاته، فلم تظهر عليه أي "أنماط معقدة من الإصابات"، وفقًا للدراسة.

وأجرى الباحثون تحليلات للحمض النووي، بالإضافة إلى التأريخ بالكربون المشع والتحليل الكيميائي لأضراس الشخصين.

أشارت النتائج إلى أن المرأة والفتى كانا على الأرجح تربطهما قرابة ببعضهما البعض. كما يُرجح أنهما توفيا بين عامي 50 قبل الميلاد و70 ميلادية، رغم أنه قد لا يكون قد تم دفنهما في الوقت ذاته.

وأوضح الباحثون أنه على الرغم من أن طريقة التعامل مع رفات المرأة "لا يوجد لها مثيل مطابق من حيث التفاصيل"، إلا أن هناك أدلة كثيرة على تعديل الرفات البشرية والاحتفاظ بها وتداولها خلال تلك الفترة.

وقالت نافارو إنه بينما توجد "بضعة أمثلة فقط على المقابر في اسكتلندا" من ذلك العصر، فإن "معظم الرفات عُثر عليها في أماكن غير متوقعة للغاية، مثل المنازل، أو عند المداخل، أو في الحفر، أو الكهوف الطبيعية، أو الأكوام الحجرية".

كما عُثر على أجزاء بشرية معدّلة في مناطق أخرى من الإقليم، حيث كانت هناك عادة تتمثل في أخذ شظايا من الجماجم وثقبها بعدة ثقوب ربما لتعليقها.

وأضافت نافارو أن آثار القطع التي تشير إلى فتح الجمجمة وُجدت أيضًا على هيكل عظمي في موقع أثري آخر.

لذلك، رغم أن الاكتشاف الوارد في هذه الدراسة يُعد "فريدًا للغاية" و"غير مألوف"، إلا أنه "ينسجم مع نمط أوسع من التفاعل بين الأحياء والأموات، وممارسات إحياء الذكرى والعناية بالأسلاف ورفاتهم" خلال العصر الحديدي في الجزر البريطانية.

وأضافت نافارو أن "الممارسات الجنائزية في العصر الحديدي مذهلة حقًا، خاصة أنه كانت لديهم القدرة لابتكار شتى أنواع الطقوس والممارسات".

مواضيع ذات صلة

This article was originally published by CNN بالعربية.

أخبار ذات صلة

كيف تستريح حيتان العنبر تحت الماء؟ وتراجع قياسي لإزالة الغابات في الأمازون
علوم·أمس

كيف تستريح حيتان العنبر تحت الماء؟ وتراجع قياسي لإزالة الغابات في الأمازون

اكتشف العلماء أن حيتان العنبر تطلق الفقاعات لتنظيم طفوها في أثناء الاستراحة العمودية. وفي سياق منفصل، سجلت الأمازون البرازيلية أدنى معدل لإزالة الغابات منذ عقد تحت حكم الرئيس لولا دا سيلفا.

الشرق الأوسط
4 د قراءة
علماء يكتشفون سر بقاء حيتان العنبر تحت الماء والانخفاض القياسي لإزالة الغابات بالأمازون
علوم·أمس

علماء يكتشفون سر بقاء حيتان العنبر تحت الماء والانخفاض القياسي لإزالة الغابات بالأمازون

كشفت دراسات حديثة عن استخدام حيتان العنبر للفقاعات لتنظيم طفوها أثناء الراحة، بينما سجلت إزالة الغابات في الأمازون أدنى مستوى منذ عقد، وبرزت تقنية جديدة لمعالجة التربة الأميركية الملوثة بالمواد الكيميائية الأبدية.

الشرق الأوسط
6 د قراءة
كيف تشاهد كسوف الشمس بأمان باستخدام أدوات منزلية بسيطة
علوم·أول أمس

كيف تشاهد كسوف الشمس بأمان باستخدام أدوات منزلية بسيطة

مع نفاد نظارات الكسوف وتأخر طلبات الإنترنت، يوضح الخبراء كيفية استخدام أدوات منزلية بسيطة مثل الورق المقوى والمصافي لعرض ومشاهدة كسوف الشمس الجزئي في المملكة المتحدة بأمان تام ودون الإضرار بالعينين.

BBC عربي
3 د قراءة
مركز الفلك الدولي يوضح حقيقة الظواهر الفلكية المتزامنة في أغسطس 2026
علوم·قبل 3 أيام

مركز الفلك الدولي يوضح حقيقة الظواهر الفلكية المتزامنة في أغسطس 2026

نشر مركز الفلك الدولي توضيحاً حول صحة الأنباء المتداولة بشأن حدوث أربع ظواهر فلكية متزامنة بين 12 و13 أغسطس 2026، مبمّناً الحقائق العلمية للكسوف الكلي للشمس، وزخة شهب البرشاويات، واصطفاف الكواكب، والقمر المحاق.

CNN بالعربية
2 د قراءة
المزيد حول هذا الموضوعالعصر الحديدي