Newsgather
Backجولة أميركية-إيرانية رسمية في سويسرا وسط تهديدات ترمب
جولة أميركية-إيرانية رسمية في سويسرا وسط تهديدات ترمب
يتطور
الشرق الأوسط2 sa önceالعالم10 dk okumaArgentina

جولة أميركية-إيرانية رسمية في سويسرا وسط تهديدات ترمب

نظرة سريعة

بدأت أول جولة أميركية-إيرانية رسمية في سويسرا لفتح مسار تفاوضي جديد، لكنها اصطدمت بتهديدات ترمب، مما دفع طهران للتشدد في ربط أي اتفاق بوقف الحرب في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتخفيف العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة.

ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي

لماذا يهم

بدأت أول جولة أميركية-إيرانية رسمية في سويسرا في محاولة لفتح مسار تفاوضي جديد بعد الحرب، لكنها اصطدمت بتهديدات علنية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

حجم الخط

بدأت أول جولة أميركية - إيرانية رسمية في سويسرا، الأحد، في محاولة لفتح مسار تفاوضي جديد بعد الحرب، لكنها سرعان ما اصطدمت بتهديدات علنية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعادت الشكوك إلى مستقبل المحادثات، ودفعت طهران إلى التشدد في ربط أي اتفاق نهائي بوقف الحرب في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتخفيف العقوبات النفطية، والإفراج عن الأموال المجمدة.

وترأس نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الوفد الأميركي في منتجع بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن، بمشاركة جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، فيما قاد الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إلى جانب وزير الخارجية عباس عراقجي ومسؤولين إيرانيين آخرين، وبحضور وسطاء من قطر وباكستان.

وقال فانس إن ترمب فوّض الوفد الأميركي لإيجاد حل دبلوماسي «لمجموعة كبيرة من القضايا»، مضيفاً أن واشنطن تسعى إلى «فتح صفحة جديدة» مع الشعب الإيراني، وإلى اختبار ما إذا كان بالإمكان «تغيير العلاقات في الشرق الأوسط بشكل دائم».

وأضاف فانس، في تصريحات عند بدء ما وصف بـ«قمة بحيرة لوسيرن»، أن الولايات المتحدة تريد عبر الدبلوماسية «إحداث تحول في الشرق الأوسط»، والانتقال إلى مستقبل يمكن فيه للأطراف العمل معاً لتعزيز «السلام والازدهار».

لكن اللغة التصالحية التي استخدمها فانس تزامنت مع تلويح ترمب باستئناف ضرب إيران إذا لم توقف طهران «وكلاءها» في لبنان عن «إثارة المشاكل»، في إشارة إلى «حزب الله». وكتب على منصته أن واشنطن ستضرب إيران «بقوة أكبر» إذا لم تفعل ذلك.

وفي مقابلة مع «فوكس نيوز»، ذهب ترمب أبعد من ذلك، مهدداً بأن الولايات المتحدة قد تسيطر على مضيق هرمز إذا فشلت المفاوضات، وأنها قد تفرض رسوماً على عبور السفن. وقال إنه أبلغ الإيرانيين بأن إغلاق المضيق ستكون له «عواقب وخيمة»، مضيفاً أن إطار وقف إطلاق النار والمفاوضات لمدة 60 يوماً «مجرد خيار».

الجولة الأولى

وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بأن الجولة الأولى من المحادثات استمرت نحو 80 دقيقة، ولم تتناول البرنامج النووي الإيراني. وقال إن البحث ركز على تنفيذ المادة 13 من «تفاهم إسلام آباد»، مع إعطاء الأولوية للملف اللبناني.

ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي أن محادثات الأحد ركزت على إنهاء الحرب، وتخفيف العقوبات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة. وأضاف أن اجتماع سويسرا مخصص لمتابعة تنفيذ مذكرة تفاهم إنهاء الحرب الموقعة في 18 يونيو (حزيران)، وليس للتفاوض على نص جديد.

وقال بقائي إن البند 13 يشترط تنفيذ البنود 1 و4 و5 و10 و11 قبل بدء مفاوضات الاتفاق النهائي. وأوضح أن هذه البنود تشمل وقف الحرب على جميع الجبهات، خصوصاً لبنان، ورفع الحصار، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتفعيل إعفاءات صادرات النفط، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وأكد أن الدخول في مرحلة التفاوض على الاتفاق النهائي «غير ممكن» من دون تنفيذ هذه البنود، وخصوصاً البند الأول المتعلق بإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وأضاف أن «تنفيذ أي وثيقة أهم من توقيعها»، في إشارة إلى تشكك طهران في التزام واشنطن بتعهداتها.

وبعد انتهاء الجولة الرباعية، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية ببدء محادثات ثنائية بين الوفدين الإيراني والقطري. وقالت قناة «برس تي في» إن وفد طهران قدم احتجاجاً إلى الجانب الأميركي بعد تهديدات ترمب، وإنه يدرس الخيارات المتاحة.

رد إيراني حاد

من جهتها، نقلت وكالتا «فارس» و«تسنيم» التابعتان لـ«الحرس الثوري» عن مصادر مطلعة أن استمرار المفاوضات أصبح موضع غموض بعد تصريحات ترمب. كما ادعت وسائل إعلام حكومية إيرانية أن الوفد الإيراني أوقف محادثاته مع الولايات المتحدة رداً على «تهديدات» الرئيس الأميركي.

ورد قاليباف على ترمب برسالة على منصة «إكس»، قال فيها إن طهران لا تحسب للتهديدات الأميركية حساباً. وكتب: «ألا يفكرون أنه لو كانت تهديداتهم مجدية لما وصلوا إلى حالة العجز التي هم عليها اليوم؟».

وأضاف: «من الأفضل لهم أن يكونوا أكثر حذراً في تصريحاتهم. قواتنا المسلحة مستعدة للرد عليهم بطريقة أخرى. كلما تحدثوا أكثر، فنحن الذين نتحرك وننفذ».

وجاء موقف قاليباف بعد ساعات من تأكيد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن طهران لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم. وقال إن «الأمر المؤكد أننا لن نتراجع أبداً عن حقنا في التخصيب، والطرف الآخر مضطر أيضاً إلى قبول هذا الحق».

ورغم أن فانس قال إن المحادثات الفنية قد لا تحل جميع الخلافات، فإنها تتيح للطرفين الجلوس معاً والعمل على معالجة القضايا العالقة. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن أي تحول أوسع في العلاقة مع إيران مشروط بتخلي طهران عما وصفه بدورها «كمصدر لعدم الاستقرار الإقليمي» وعن أي طموحات نووية عسكرية طويلة الأمد.

وسطاء وحسابات

ولعبت باكستان وقطر دوراً محورياً في ترتيب الجولة. واستهل فانس لقاءاته في سويسرا باجتماع مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش المشير عاصم منير، الذي اضطلع بدور رئيسي في الوساطة بين واشنطن وطهران خلال الحرب.

وقال شريف، أثناء وجوده إلى جانب فانس، إنه يأمل أن تنتهي المفاوضات إلى «اتفاق رائع» يعزز السلام والتقدم والازدهار في العالم. كما عقد شريف اجتماعاً منفصلاً مع قاليباف وعراقجي.

وحضر الوسطاء القطريون أيضاً في المنتجع، فيما عقد رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اجتماعاً مع قاليباف لبحث تنفيذ بنود مذكرة التفاهم وآليات الانتقال إلى المرحلة التالية.

وكان لافتاً أن الوفدين الأميركي والإيراني اجتمعا في قاعة واحدة، من دون أن يحصل المشهد الرمزي الذي سعت إليه الجهة المنظمة. فقد أفادت «تسنيم» بأن الوفد الإيراني رفض المشاركة في صورة مشتركة أو مصافحة أمام الكاميرات مع الوفد الأميركي، ما أدى إلى إلغاء مراسم التصوير ووقف البث المباشر قبل بدء الجلسة.

وشوهد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في القاعة نفسها التي كان يوجد فيها فانس، لكنه لم يدخل في مشهد مصافحة علنية مع الأميركيين. وحسب الرواية الإيرانية، جرت مراسم ما قبل المحادثات في نهاية المطاف من دون حضور الوفد الإيراني.

لبنان أولاً

وبقي لبنان محور التعقيد الأكبر في محادثات سويسرا. وتقول طهران إن تنفيذ مذكرة التفاهم يجب أن يبدأ بوقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، حيث تتواصل المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله».

وقال بقائي إن الولايات المتحدة «لم تكن قادرة أو راغبة» في إلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار. وأكد عضو الوفد الإيراني حسين قربان زاده أن الملف اللبناني كان «المحور الأهم» في مفاوضات اليوم، وحظي باهتمام أكبر من أي موضوع آخر في الاجتماعات الثنائية والمتعددة الأطراف والجلسة الرئيسية.

وأضاف قربان زاده أن بقية بنود مذكرة التفاهم لن تدخل مرحلة التنفيذ ما لم يُحسم ملف إنهاء الحرب في لبنان. وأوضح أن المحادثات ركزت على خمسة ملفات رئيسية: إنهاء الحرب على جميع الجبهات، رفع الحصار، إعادة فتح مضيق هرمز، الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط ومشتقاته، الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وقال إن مسودة الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني ومشتقاته «أُنجزت بصورة نهائية»، وستدخل مرحلة التنفيذ قريباً.

وفي المقابل، واصلت إسرائيل التأكيد أنها ليست طرفاً في الاتفاق الأميركي - الإيراني، وأنها ستبقي قواتها في جنوب لبنان طالما كان ذلك ضرورياً. كما شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أنه لن يسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية.

هرمز والنفط

أما مضيق هرمز فقد ظل نقطة ضغط مركزية. فقد أعلنت «عمليات هيئة الأركان المشتركة» في إيران إغلاقه مجدداً، عازية ذلك إلى ما وصفته بإخفاق واشنطن في إنهاء الحرب على كل الجبهات. ونقلت «فارس» عن مصدر عسكري أن أي تصاريح عبور للسفن لن تصدر حتى إشعار آخر.

لكن الولايات المتحدة نفت إغلاق المضيق، وقالت إن حركة الملاحة مستمرة. وذكرت القيادة المركزية الأميركية أن عشرات السفن عبرت المضيق محملة بملايين البراميل من النفط، في حين قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن 67 سفينة مرت خلال 24 ساعة، وإن واشنطن فتحت ممراً بديلاً جنوباً وترافق السفن عبره.

ومع ذلك، أظهرت بيانات الشحن التجارية، وفق تقرير «رويترز»، تراجعاً فورياً في حركة العبور العلنية بعد الإعلان الإيراني، إذ لم تعبر سوى ناقلة صغيرة واحدة من دون إغلاق أجهزة تحديد الموقع، مقارنة بعشرات السفن في الأيام السابقة.

ويشكل المضيق ممراً حيوياً للطاقة العالمية، وكان يمر عبره قبل الحرب نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية. لذلك، فإن أي غموض بشأن وضعه يهدد بتحويل المحادثات من مسار سياسي إلى اختبار مباشر للأسواق.

تحذير ألماني

في برلين، حذر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول من احتمال ظهور نظام لفرض رسوم عبور في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب مع إيران، مشدداً على ضرورة ضمان حرية الملاحة وفق قواعد القانون الدولي للبحار.

وقال فاديفول إن بعض الصياغات في مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية لا تبدو واضحة بما يكفي، ما يثير «بعض الشكوك» بشأن ضمان حرية الملاحة بصورة كاملة. وأضاف أن ألمانيا ستولي أهمية خاصة لهذه المسألة عند بحث رفع العقوبات عن إيران وتوقيته وآلياته.

وربط الوزير الألماني بين استقرار الملاحة في هرمز وأسعار النفط، قائلاً إن ضمان حرية العبور يمكن أن يساعد في عودة الأسعار إلى طبيعتها سريعاً. كما دعا إلى تسريع النقاش الأوروبي بشأن الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وتمنح مذكرة التفاهم الموقعة بين ترمب وبزشكيان المفاوضين 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي، مع إمكان تمديد المهلة. وتطمح واشنطن إلى فتح مسار نووي جديد، بينما تريد طهران أولاً تنفيذ التعهدات المتعلقة بلبنان وهرمز والنفط والأموال المجمدة. لكن اليوم الأول في بورغنستوك أظهر أن الاتفاق ما زال هشاً.

ما الذي يجب مراقبته

توقعات الذكاء الاصطناعي — احتمالات وليست حقائق

  • احتمال تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في حال فشل المفاوضات.

    مرجح · خلال أسابيع

  • استمرار المفاوضات حول الملف اللبناني والعقوبات النفطية.

    مرجح · خلال أشهر

أسئلة مفتوحة

  • هل ستلتزم إيران بوقف الحرب في لبنان؟
  • هل ستنجح الولايات المتحدة في تخفيف العقوبات؟
  • ما هي عواقب فشل المفاوضات على مضيق هرمز؟

مواضيع ذات صلة

This article was originally published by الشرق الأوسط.

أخبار ذات صلة

المنتخب المغربي ظاهرة عالمية تتجاوز الرياضة: قراءة سوسيولوجية
يتطور·21 dk önce

المنتخب المغربي ظاهرة عالمية تتجاوز الرياضة: قراءة سوسيولوجية

تحول المنتخب المغربي لكرة القدم إلى ظاهرة عالمية تتجاوز حدود الرياضة، حيث أصبح رمزاً للهوية والاعتراف والتمثيل، مستنداً إلى إنجازاته وقيمه الأخلاقية، مما جذب اهتمام مشجعين وسياسيين وفنانين من مختلف الجنسيات حول العالم.

الشرق الأوسط
نتنياهو: إسرائيل منعت إيران من الحصول على قنابل ذرية ودمرت بنيتها التحتية النووية
يتطور·32 dk önce

نتنياهو: إسرائيل منعت إيران من الحصول على قنابل ذرية ودمرت بنيتها التحتية النووية

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل، بالشراكة مع الولايات المتحدة، نجحت في منع إيران من الحصول على أسلحة نووية وتدمير بنيتها التحتية النووية، مؤكداً أن العمليات العسكرية الإسرائيلية قضت على خطر وجودي.

RT عربي
وزير الخارجية التركي: إسرائيل تترقب فرصة لتقويض مفاوضات الولايات المتحدة وإيران
يتطور·33 dk önce

وزير الخارجية التركي: إسرائيل تترقب فرصة لتقويض مفاوضات الولايات المتحدة وإيران

وسائل إعلام تركية رسمية تصعد لهجتها ضد إسرائيل، محللون يرون أن الحرب في غزة حطمت وهم القوة المشتركة للبلدين، وأن الولايات المتحدة غير واثقة من نفسها. تركيا تظهر كقوة عالمية مستقبلية.

RT عربي
البيت الروسي بالقاهرة يستضيف بحارة روس في لقاء حول الاستكشاف والتعاون
العالم·33 dk önce

البيت الروسي بالقاهرة يستضيف بحارة روس في لقاء حول الاستكشاف والتعاون

نظم البيت الروسي بالقاهرة لقاءً مع بحارة روس ضمن رحلتهم العالمية الثانية، بحضور مسؤولين بالجالية الروسية وخريجي الجامعات. استعرض البحارة تحديات رحلاتهم البحرية ومساهمتها في البحث العلمي والبيئي، بالإضافة إلى مشروع "إبحار شراعي بلا حدود" لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة.

RT عربي
المزيد حول هذا الموضوعسويسرا