قلق أممي من انتهاكات بحق طبيب فلسطيني معتقل لدى إسرائيل ودعوات للإفراج عنه
نظرة سريعة
لجنة تحقيق أممية تعرب عن قلقها البالغ إزاء تقارير عن انتهاكات بحق الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، الذي اعتقلته إسرائيل في ديسمبر 2024 ولا يزال محتجزاً. وتدعو اللجنة إلى الإفراج الفوري عنه، مشيرة إلى أن حالته الصحية في خطر مباشر نتيجة لتصرفات حراس السجون الإسرائيلية.
ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي
لماذا يهم
تتناول المقالة ثلاثة مواضيع رئيسية: قلق أممي بشأن انتهاكات بحق طبيب فلسطيني معتقل، حادث سير مأساوي في سوريا، وتوقعات بتغيير تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب.
أبدت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، قلقها إزاء تقارير تفيد بوقوع انتهاكات بحق طبيب فلسطيني بارز اعتقله الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ولا يزال محتجزاً في إسرائيل، وحثت على الإفراج عنه.
ودعت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، إلى الإفراج الفوري عن حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان في قطاع غزة.
"تثير تصرفات حراس مصلحة السجون الإسرائيلية تجاه المعتقلين الفلسطينيين مخاوف جدية من انتهاكات للقانون الدولي قد تصل إلى حد الجرائم الدولية. والحالة الصحية للدكتور أبو صفية هي نتيجة مباشرة لهذه التصرفات"، قالت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في بيان.
وقال متحدث باسم مصلحة السجون الإسرائيلية اليوم: "الادعاءات والتوصيفات المذكورة كاذبة ومشينة وتفتقر تماماً إلى أي أساس واقعي".
ولم يذكر المتحدث اسم أبو صفية، لكن مصلحة السجون الإسرائيلية سبق أن رفضت الاتهامات بتعرضه هو وأطباء آخرين لسوء المعاملة في السجن.
وفي استنتاجات، قال الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي التابع للأمم المتحدة إن تصرفات إسرائيل تخالف العديد من المواد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
قُتل أربعة أشخاص، ثلاثة منهم لبنانيون، وأصيب العشرات بجروح في حادث سير تعرضت له حافلة كانت تقلّ معتمرين متجهين إلى السعودية فجر الأربعاء على طريق سريع في جنوب سوريا، وفق ما قال مصدر رسمي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وأفاد مصدر في مديرية إعلام محافظة درعا وكالة عن انقلاب «حافلة ركاب تقل معتمرين قادمين من لبنان على الطريق الدولي دمشق - درعا، في منطقة خربة غزالة قبل جسر قرفا، مما أدى لأربع وفيات». ورجح المصدر أن السرعة الزائدة كانت سبب الحادث الذي وقع الساعة الواحدة والربع بعد منتصف الليل تقريباً.
وأفادت مديرية الصحة في درعا في بيان من جهتها بأن الحادث أسفر عن إصابة 26 شخصا بجروح.
ووفق بيان حكومي لبناني، تشير المعلومات المتوفرة إلى أن الحافلة كانت تقلّ 35 شخصاً «معظمهم من اللبنانيين، وقد أسفر الحادث عن وفاة أربعة أشخاص، بينهم السائق الأردني»، بينما يتلقى الجرحى بمعظمهم العلاج في مستشفى درعا الوطني.
وكان المسافرون متوجهين لأداء مناسك العمرة في المملكة العربية السعودية من لبنان براً عبر الأردن، معظمهم من مدينة صيدا في جنوب لبنان بحسب وسائل إعلام محلية.
ويعدّ الطريق السريع بين دمشق ودرعا جنوباً، طريقاً حيوياً يصل حتى الحدود الأردنية، لكن سبق أن أشارت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) في مايو (أيار) إلى أن محيط جسر خربة غزالة، حيث وقع الحادث، يُعد من أكثر المواقع تسجيلاً للحوادث في محافظة درعا، بسبب مشكلات في البنية الطرقية ومطبات ونقاط خطرة على جانبي الطريق.
يسود تفاؤل بين الأوساط السياسية المؤيدة لتقارب الأميركي مع سوريا، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيرفع تصنيف البلاد دولةً راعية للإرهاب بتوقعات قريبة، الأربعاء، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف «ناتو» في أنقرة.
ومن شأن إلغاء تصنيف «دولة راعية للإرهاب» أن يمهد الطريق لاستثمارات القطاع الخاص في سوريا؛ ما يعزز حكومة الشرع ويساعد الولايات المتحدة على توسيع نفوذها في الشرق الأوسط، حسب مصادر إعلامية، في وقت تسعى فيه للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد لإنهاء الحرب مع إيران.
وكانت تركيا، التي تستضيف قمة حلف «ناتو» هذا العام، إلى إلغاء هذا التصنيف. وفي تصريح لموقع «سيمافور»، قال مسؤول في البيت الأبيض إن «سوريا المستقرة والموحدة، والتي تنعم بالسلام مع نفسها ومع جيرانها»، تُعدّ «عنصراً أساسياً في رؤية الرئيس لشرق أوسط يسوده السلام والرخاء»، مضيفاً: «يجب ألا تتحول سوريا قاعدةً للإرهاب أو تشكل تهديداً لجيرانها وللعالم بأسره».
وكان ترمب قد وجّه بإجراء مراجعة لهذا التصنيف في يونيو (حزيران) الماضي، وهي عملية لا تزال جارية وفقاً لمسؤول في وزارة الخارجية. وأضاف المسؤول أنه يتعين اتخاذ «عدد من الخطوات» قبل إمكانية رفع التصنيف.
ومع ذلك، تظهر مؤشرات متزايدة على أن الإبقاء على هذا التصنيف قد أعاق تحقيق أهداف ترمب في المنطقة؛ إذ لا يزال وسم «دولة راعية للإرهاب» - الذي فُرض لأول مرة على سوريا عام 1979 يشكل عائقاً أمام إبرام الصفقات التجارية التي تحتاج إليها البلاد للتعافي من آثار حربها الأهلية المدمرة.
النائب الجمهوري عن ولاية كارولينا الجنوبية، جو ويلسون، صرح لموقع «سيمافور» بأن الشركات «ترغب في ضخ استثمارات، لكن هذا التصنيف يمثل عائقاً»، مضيفاً أنه طرح الأمر بنفسه على وزير الخارجية ماركو روبيو.
وقال ويلسون: «نحن لا نبحث عن حكومات مثالية. وهناك للأسف أطراف تستفيد من الانقسام وتسعى لتقسيم سوريا؛ وقد يكون ذلك ناتجاً من نفوذ إيراني أو عن متطرفين حول العالم يحاولون الحيلولة دون قيام سوريا ذات سيادة وآمنة ومسالمة ومزدهرة».
كما دوَّن ويلسون على حسابه في «إكس»: «أظهر الرئيس ترمب والسفير توم باراك قيادةً حكيمةً ورؤيةً واقعيةً إلى جانب حليف (ناتو) القيّم، تركيا. وقد لعبت تركيا دوراً محورياً في دعم استقرار سوريا بعد أكثر من عقد من المجازر الجماعية في ظل حكم الأسد، الذي فرّ - عن حق- إلى موسكو. نحن لا نفرض عقوبات على حلفائنا، بل نعمل معاً من أجل مستقبل أفضل».
وكان الكونغرس -الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري- قد تجاوز الانقسامات الداخلية لإلغاء عقوبات «قانون قيصر» المفروضة على سوريا في العام الماضي. كما ألغت إدارة ترمب قيوداً رئيسية أخرى، بما في ذلك تصنيف الشرع إرهابياً.
غير أن تصنيف الدولة «راعيةً للإرهاب» خلق حالة من عدم اليقين القانوني لشركات الطاقة مثل «شيفرون» و«كونوكو فيليبس»، التي أبرمت بالفعل اتفاقيات مع شركة النفط السورية المملوكة للدولة، وذلك على الأرجح بناءً على افتراض أن هذا التصنيف سيُرفع في نهاية المطاف.
كما أن هذا الوضع يزيد من صعوبة تصدير شركات التكنولوجيا لمنتجاتها إلى سوريا؛ ما يثير مخاوف من أن تتجه البلاد قريباً نحو الصين بدلاً من ذلك.
فعلى سبيل المثال، واجهت شركة «نوكيا» مؤخراً تأخيراً في صفقة لبيع معدات اتصالات بقيمة 30 ألف دولار للبرلمان السوري، وذلك إلى حين حصولها على ترخيص من الولايات المتحدة في شهر يونيو، وفقاً لأشخاص مطلعين على الإجراءات.
تشارلز ليستر، مدير «مبادرة سوريا» في معهد الشرق الأوسط، قال للموقع: «لا يوجد أي سبب قانوني أو تشريعي لبقاء تصنيف (الدولة الراعية للإرهاب) (SST) قائماً؛ لا شيء على الإطلاق».
وأضاف ليستر: «كل ما سمعته يشير إلى أن الأمر قد حُسم أخيراً خلال الأسبوعين أو الأسابيع الثلاثة الماضية، وأن ترمب -على طريقته المعهودة- يرغب في الإعلان عن ذلك... بوجود الشرع».
ما الذي يجب مراقبته
توقعات الذكاء الاصطناعي — احتمالات وليست حقائق
رفع تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب من قبل الولايات المتحدة.
مرجح · خلال أسابيع
إعلان الرئيس ترامب عن رفع التصنيف بوجود الرئيس السوري الشرع.
محتمل · خلال أسابيع
أسئلة مفتوحة
- ما هي التهم الموجهة للطبيب أبو صفية؟
- هل ستلتزم إسرائيل بتوصيات الأمم المتحدة؟
- ما هي شروط رفع تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب؟



