تقنيات الفضاء والذكاء الاصطناعي: تعزيز القدرات العسكرية والتنبؤ بالأمراض
استعراض لتوجهات قيادة الفضاء الأميركية مواجهةً للصين، وابتكار أزياء للتشويش على الذكاء الاصطناعي، ودراسة حول التنبؤ بأمراض الكبد قبل سنوات.
نظرة سريعة
تناول تقارير حديثة سعي قيادة الفضاء الأميركية لتطوير قدراتها العسكرية تفوقاً للصين، وابتكار أزياء لمواجهة كاميرات المراقبة بالذكاء الاصطناعي، ودراسة جديدة لتوقع مرض الكبد الدهني عبر فحص الدم.
ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي
لماذا يهم
تسعى قيادة الفضاء الأميركية لتعزيز قدراتها العسكرية، بالتوازي مع تقدم التقنيات المضادة للمراقبة والذكاء الاصطناعي الطبي.
صرح قائد قيادة الفضاء الأميركية بأن الأسلحة الفضائية والأقمار الاصطناعية القابلة لإعادة التزود بالوقود تأتي ضمن المتطلبات اللازمة للحفاظ على التفوق العسكري الأميركي في المدارات الفضائية مقارنة بالصين، كما كتب توماس نوفلي.
استعداد عسكري فضائي... بهدف التفوق على الصين
وفي كلمته أمام الحضور في «ندوة الدفاع الفضائي والصاروخي»، قال الجنرال ستيفن وايتينغ إن خصوم أميركا يستهدفون الآلات الفضائية الأميركية ويعملون في الوقت نفسه على تطوير قدراتهم الفضائية بسرعة. وأشار إلى أن الصين، على سبيل المثال، تمتلك صواريخ مضادة للأقمار الاصطناعية تُطلق من الأرض مباشرة، وأنظمة ليزر أرضية، وأجهزة تشويش، وأقماراً اصطناعية قابلة للمناورة وذات استخدام مزدوج.
5 متطلبات رئيسية
وأضاف وايتينغ: «تهدف هذه التطورات إلى تقويض تفوقنا الحالي في الفضاء، ومن شأنها أن تمنح الصين ميزة في المناورة والخدمات اللوجستية في الفضاء؛ وهو أمر لن نقبل به سواء في البر أو البحر أو الجو». وفي كلمته الأخيرة بصفته قائداً لهذه القيادة القتالية خلال الندوة المذكورة التي عقدت في هانتسفيل بألاباما، أوضح وايتينغ للحضور أن هناك 5 متطلبات رئيسية مدرجة ضمن «قائمة الأولويات المتكاملة» لقيادة الفضاء الأميركية للفترة ما بين عامي 2029 و2033.
قدرات نارية متكاملة في الفضاء
1.القدرات النارية الفضائية المتكاملة: استخدم وايتينغ هذا المصطلح للإشارة إلى القدرات الهجومية والدفاعية اللازمة لردع التهديدات الموجودة في المدار. وقال: «نحن قيادة قتالية ومهمتنا القتال لكسب الحروب. ولكي ننتصر، نحتاج إلى قدرات نارية تتسم والمصداقية والفاعلية المعترف بها».
مجابهة الأقمار منخفضة المدار
2. تقنيات مواجهة الأقمار الاصطناعية في المدار الأرضي المنخفض. ذكر وايتينغ أن هناك حاجة لتقنيات جديدة لمواجهة كوكبات الأقمار الاصطناعية التي ينشرها الخصوم في المدار الأرضي المنخفض. وكانت الصين قد أطلقت حتى الشهر الماضي، 200 قمر اصطناعي للاتصالات من طراز «جي 60» و168 قمراً من طراز «سات نت» في إطار سعيها لبناء كوكبتين ضخمتين.
قيادة سيطرة مشتركة
3.القيادة والسيطرة الفضائية المشتركة والمتكاملة: قال وايتينغ: «علينا تعزيز الاتصال المباشر بين الآلات لدعم اتخاذ القرار وإدارة المعارك في هذا الصراع الفضائي العالمي».
4.الوعي المخصص لفهم أعمال المجال الفضائي بهدف ممارسة الاشتباكات الفضائية: أشار وايتينغ إلى ضرورة التوسع ليشمل نطاقاً واسعاً من العمليات الفضائية.
الأقمار الاصطناعية القابلة للتزود بالوقود... أولوية
5.المناورة الفضائية المتواصلة والمستمرة: تظل عملية تطوير أقمار اصطناعية قابلة للتزود بالوقود إحدى الأولويات الرئيسية للقيادة الفضائية الأميركية.
أدى تزايد انتشار أنظمة المراقبة العامة إلى ظهور رد فعل مضاد يتمثل في صنع أزياء صُممت خصيصاً لإرباك كاميرات المراقبة الأمنية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، كما كتب هانتر شوارتز.
التشويش على 11 نموذجاً للرؤية الحاسوبية
تظهر الآن علامة تجارية جديدة للملابس تحمل اسم «noRecognition» لتقدم قطعاً تتميز بأنماط قادرة بفاعلية على التشويش على 11 نموذجاً مختلفاً من نماذج الرؤية الحاسوبية.
مسؤول استخبارات يصمم الأزياء المشوشة
ابتكر بيل سوارينجين، المسؤول الاستخباراتي السابق ومؤسس «SecKC»، علامة «noRecognition» بعد إجراء 31.7 مليون اختبار رقمي لتحديد أنواع الأنماط التي تربك نماذج متعددة في آن واحد، ووظّف الذكاء الاصطناعي في مراحل العمل كافة.
وشاح «أنبوبي» للرقبة وقميص وسترة رياضية
تتضمن تشكيلة الملابس وشاحاً أنبوبياً، وقميصاً، وسترة رياضية، بالإضافة إلى ملصقات ورقع قماشية. وسيتم إنتاج 50 قطعة فقط من كل صنف.
أنماط التضليل البصري
تعتمد معظم الأنماط على وحدات متكررة؛ إذ تضمن هذه الطريقة بقاء النمط سليماً وواضحاً حتى بعد قص القماش، ما يجعله ظاهراً في مجال رؤية أجهزة الكشف بغض النظر عن الجزء الذي يظهر من قطعة الملابس.
قد يعتقد معظم الناس أن فحص الدم لا يخبر الطبيب إلا بما يحدث داخل الجسم اليوم، لكن ماذا لو استطاع أن يكشف أيضاً ما قد يحدث بعد ستة عشر عاماً؟ أظهر باحثون أن الذكاء الاصطناعي، من خلال تحليل خمس بروتينات فقط في الدم، استطاع التنبؤ بخطر الإصابة بمرض الكبد الدهني الأيضي قبل سنوات طويلة من ظهور أعراضه السريرية، وفقاً لدراسة نشرتها مجلة «Nature Aging» في 30 يوليو 2026.
وباء صامت
يُعد المرض الكبدي الدهني الأيضي أحد أكثر أمراض الكبد المزمنة انتشاراً في العالم، ويرتبط بالسمنة وداء السكري وارتفاع ضغط الدم. وتشير التقديرات إلى أنه يصيب نحو واحد من كل ثلاثة بالغين حول العالم.
ماذا اكتشف الباحثون؟
اعتمد الباحثون على تحليل عينات دم لأكثر من 50 ألف مشارك من المملكة المتحدة والصين، مستخدمين تقنيات البروتيوميات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي، لاستخلاص بصمة حيوية مكّنت من التنبؤ بخطر الإصابة بالمرض قبل ما يصل إلى 16 عاماً.
أين يأتي دور الذكاء الاصطناعي؟
تستطيع خوارزميات الذكاء الاصطناعي معالجة الكم الهائل من البيانات واكتشاف أنماط بيولوجية قد تبقى خفية على العين البشرية، محسبة احتمالات الإصابة اعتماداً على بيانات تراكمت من عشرات الآلاف من الأشخاص.
ماذا يعني ذلك للممارسة الطبية؟
إذا أثبتت هذه النتائج فاعليتها، فقد يتغير مفهوم الفحص الصحي الدوري بصورة جوهرية لتوقع الأخطار قبل ظهورها، مما يتيح للتدخل الوقائي المبكر وتقليل تكاليف العلاج.
ماذا يعني ذلك للعالم العربي؟
تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في العالم العربي الذي يشهد ارتفاعاً في معدلات السمنة والسكري. وفي المملكة العربية السعودية، توفر البنية الصحية الرقمية المتقدمة واستثمارات الذكاء الاصطناعي ضمن «رؤية السعودية 2030» فرصة لتطوير نماذج تنبؤية محلية.
أسئلة مفتوحة
- كيف ستستجيب الصين للتطورات العسكرية الفضائية الأميركية؟
- هل ستعمم تقنيات التنبؤ بأمراض الكبد في المستشفيات قريباً؟




