Newsgather
Back|الحوت الأحدب "تيمي" ينفق بعد محاولات إنقاذ فاشلة في ألمانيا
الحوت الأحدب "تيمي" ينفق بعد محاولات إنقاذ فاشلة في ألمانيا
العالمAI
دويتشه فيله·10 sa önce·🇦🇷Argentina·العالم

الحوت الأحدب "تيمي" ينفق بعد محاولات إنقاذ فاشلة في ألمانيا

6 dk okuma·%60 önem·1111 kelime
#حوتأحدب#تيمي#إنقاذحوت#بحرالبلطيق#ألمانيا#الدنمارك#حمايةالبيئة#الحياةالبحرية
د
دويتشه فيله
Yayıncı
حجم الخط

لا تزال التقارير تتناقل أخبار الحوت الأحدب "تيمي"، الذي تصدّر عناوين الأخبار في ألمانيا منذ بداية آذار/ مارس الماضي، ولكنه نفق الآن. لقد انخفض عدد التقارير المثيرة وأصبح أسلوبها الآن موضوعيًا وعلميًا.

تمّ الآن نقل الحوت النافق إلى اليابسة بعد تحديد مكانه بجهاز إرسال مزروع في جسمه ومشاهدته آخر مرة في مياه ضحلة قبالة جزيرة أنهولت الدنماركية بين الدنمارك والسويد. وسيتم تشريح جثته هناك. هذا وقد دعت السلطات الأهالي والسياح إلى الابتعاد عن الجثة بسبب خطر العدوى. وهذا يعني أنَّ الخبراء فقط يمكنهم الاقتراب الآن، على العكس مما كانت عليه الحال لفترة طويلة في ألمانيا.

حوت جانح والعديد من "الخبراء"

وعلى مدى أسابيع كان يتوافد باحثون نصّبوا أنفسهم باحثين في مجال الحيتان ونشطاء بيئيون ومتفرجون إلى مدينة فيسمار الألمانية وجزيرة بول المجاورة على الساحل الشمالي الشرقي لألمانيا. وكان يرقد هناك الحوت "تيمي" المنهك في مياه ضحلة، متصدرًا عناوين الأخبار يوميًا: هل لا يزال بالإمكان إنقاذ "تيمي"، كما أُطلق عليه في وسائل الإعلام؟

هل تفشل السلطات في إنقاذ الحوت؟ وهل يستطيع الحوت إيجاد طريق العودة بمفرده إلى عرض البحر؟.. أسئلة كثيرة ونظريات مؤامرة أكثر انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ادعى باحثون غريبون في مجال الحيتان أنَّهم بنوا علاقة شخصية مع "تيمي" وأنَّه بخير. وبدأت قصة هذا الحوت، الذي كان لفترة من الزمن أشهر حيوان في ألمانيا، في بداية آذار/مارس 2026. حيث ظهر للمرة الأولى الحوت الأحدب المنهك قبالة ساحل بحر البلطيق في ولاية ميكلنبورغ-فوربومرن الألمانية.

من فيسمار إلى تيمندورفر شتراند

تابع ملايين الألمان التقارير في وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون والإذاعة والصحف حول الحوت الذي سبح باتجاه الغرب من خليج فيسمار إلى ساحل شليسفيغ هولشتاين. واكتشف سياح الحوت قبالة منتجع تيمندورفر شتراند الساحلي، وقد جنح على ضفة رملية، ثم تمكن من تحرير نفسه والسباحة نحو الشرق ليعود إلى خليج فيسمار، قبالة جزيرة بول.

عمدة سعيد بأخبار سارة

وحتى عندما كان في تيمندورفر شتراند، كان يوجد أمل في عودة الحوت إلى عرض البحر. وقد أعرب عمدة المدينة، سفين بارتهايل-بونكه، عن سعادته وربط بين تحرير الحوت والأخبار المحزنة من مختلف أنحاء العالم، قائلًا: "أعتقد أننا جميعًا نحتاج هذا الخبر السار بعد الأخبار الفظيعة خلال الأشهر الأخيرة، وبعد الحروب والأزمات".

الحيتان تجنح بشكل متكرر في مياه بحر البلطيق الضحلة

ويبدو أنَّ الحوت "تيمي" كان يحتضر في المياه الضحلة منذ عودته إلى الخليج قبالة شفيرين. وتوقفت في البداية جميع محاولات الإنقاذ. لقد بدا الحوت منهكًا وكان جلده مصابًا بأضرار شديدة. نسبة الملوحة في مياه بحر البلطيق أقل نسبتها في مياه بحر الشمال والمحيط الأطلسي، حيث تعيش الحيتان الحدباء في العادة؛ وهذا يُضعف جلد الحيتان. ويفترض الخبراء أنَّ الحيتان الحدباء تضل طريقها إلى بحر البلطيق خلال تتبعها أسراب الأسماك. وبحر البلطيق بحر ضحل متوسط عمقه 52 مترًا.

كان وزير البيئة في ولاية مكلنبورغ فوربومرن، تيل باكهاوس (من الحزب الاشتراكي الديمقراطي) نشطًا بشكل خاص في قضية إنقاذ الحوت. فقد أشرف شخصيًا على عملية الإنقاذ المحتملة، إلى جانب رجال الإطفاء وشرطة المياه والعديد من الأهالي. وأحيانًا كان يتمكن الحوت "تيمي" من السباحة بحرية، ثم يجنح مرة أخرى على شواطئ رملية. وخلال ذلك كان يتم فحصه وقياسه وتقييم حالته.

يبدو أنَّ الحوت أصيب بمروحة سفينة

أعلن الوزير باكهاوس بنفسه النتيجة: "يبلغ طوله 12.35 مترًا، وعرضه 3.20 مترًا، وارتفاعه 1.60 مترًا". والحوت "تيمي" كان يتم رشه بالماء في منطقة مغلقة حوله داخل البحر. وفي النهاية تم التفكير في طلب قارب قطمران خاص من الدنمارك لينقل الحوت المريض إلى بحر الشمال. ولكن في السابع من نيسان/ أبريل قرر جميع المعنيين أنَّ الحوت كان أضعف من أن يتحمل نقله. وأظهرت الفحوصات وجود إصابات من المحتمل أنَّها ناجمة عن مروحة سفينة.

لماذا أثار الحوت مشاعر الألمان؟

الحوت والألمان: قصة حب مؤقتة. كتب عالم الأحياء كريستوف باوتس على منصة بلو سكاي: "تخيّلوا هذا الخبر: 'الحكومة الألمانية تدرس إنقاذ قارب منكوب يحمل لاجئين في البحر الأبيض المتوسط بواسطة قارب قطمران. عشرون طاقم تصوير متواجدون في الموقع مع بث مباشر متواصل ونصف الشعب يتابع بشغف‘. لكن لا، فهذا لا يحدث إلا عندما يُصاب بحوت. هذا مذهل!".

وعلى العموم لم يكن هناك اهتمام كبير بالتقارير الموضرعية حول الحيتان: هذه الثدييات العملاقة لم تعد تُصنَّف ضمن الأنواع المهددة بالانقراض. وهذا النوع من الحيتان الذي تعرض للصيد الجائر طيلة عقود من الزمن، أصبح محميًا في جميع أنحاء العالم منذ عام 1966. وبحسب الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) يعيش اليوم نحو 60 ألف حوت أحدب في البحار والمحيطات.

مع ذلك عملية إنقاذ أخيرة

وعندما استسلم الجميع لفكرة أنَّ الحوت لم يعد بالإمكان مساعدته، أعلنت مبادرة خاصة أخرى عن خطة إنقاذ أخيرة: فقد تم سحب الحوت بواسطة سفن في حوض مملوء بالماء ونقل إلى عرض البحر وأطلق سراحه، لكنه نفق في النهاية، تمامًا كما توقع العديد من علماء الأحياء البحرية الذين لم يُسمع صوتهم. ففي حالة "تيمي" كان الأمر يتعلق دائمًا بالعواطف وليس بالحقائق الثابتة.

وبعد عملية الإنقاذ أعلنت الممولّة كاترين فالتر-مومرت في أكبر صحيفة شعبية في ألمانيا "بيلد تسايتونغ" أنَّ التكاليف بلغت 1.5 مليون يورو. وهذا المبلغ شمل تكلفة خبراء تم إحضارهم بالطائرة من هاواي وأيسلندا، ولكن ليس تكلفة السفن المستأجرة. مليون ونصف مليون يورو من أجل حوت مريض!. ثم توقف جهاز التتبع عن إرسال بيانات لعدة أيام، إلى أن تأكّد أخيرًا من أنَّ الحوت الذي عُثر عليه في الدنمارك هو "تيمي".

لقد حذّر حتى قبل ذلك، في منتصف نيسان/ أبريل، خبراء الحيتان في الاتحاد الألماني لحماية الطبيعة والتنوع البيولوجي (NABU) من تعذيب الحوت من دون داعٍ.

وفي هذا الصدد قال كيم ديتلوف، رئيس قسم حماية البيئة البحرية في الاتحاد إنَّ الجمهور بات يتوقع إنقاذ الحوت، بغض النظر عن المنقذ: "هذا الضغط الشعبي الهائل أدى إلى اتخاذ قرار كان يجب اتخاذه قبل أسبوع". وبعبارة أخرى: الإنقاذ جاء متأخرًا جدًا، كما قال ديتلوف: "آمل ألا يطغى طموح عملية الإنقاذ على سلامة الحوت". و وأضاف أنَّ هذا يشمل أيضًا التحلي بالشجاعة للتخلي عن عملية الإنقاذ إذا لزم الأمر. لكن هذا لم يحدث.

الوزير باكهاوس لا يزال يدعم محاولة الإنقاذ

والآن قال تيل باكهاوس، وزير البيئة في ولاية مكلنبورغ فوربومرن، في حوار مع مجلة "شتيرن"، إنَّه لا يزال يدعم عملية الإنقاذ التي فشلت في النهاية: "ما حاولنا فعله في ألمانيا كان فريدًا من نوعه: إنقاذ حوت صغير ومنحه حريته. لقد كان يستحق المساعدة وكانت الحياة أمامه".

أما بالنسبة لمجلة "دير شبيغل" الإخبارية فإنَّ قصة تيمي هي قبل كل شيء مثال واضح يبيّن كيف يهيمن الغرور وحب الظهور بشكل خاص على وسائل الإعلام اليوم، وكيف تؤدي العواطف إلى تجاهل الحقائق: "هذا يشبه الاتصال بصديق عند الاصابة بسكنة قلبية، وليس بطبيب الإسعاف". الحوت تيمي كان لديه الكثير من الأصدقاء، ولكنهم لم يستطيعوا مساعدته.

أعده للعربية: رائد الباش

This article was originally published by دويتشه فيله.

Related Stories

الاتحاد الأوروبي يوافق على بدء مفاوضات الانضمام مع أوكرانيا ومولدوفا
العالمAI
world

الاتحاد الأوروبي يوافق على بدء مفاوضات الانضمام مع أوكرانيا ومولدوفا

أعطت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لبدء مفاوضات الانضمام مع أوكرانيا ومولدوفا، في خطوة تقربهما من التكتل الأوروبي. وتعارض المجر تسريع الانضمام، لكنها قد توافق بشروط تتعلق بحقوق الأقلية المجرية في أوكرانيا.

محايد
1 sa önce