Newsgather
Backصراع صلاحيات بين فون دير لاين وكالاس يلقي بظلاله على السياسة الخارجية الأوروبية
صراع صلاحيات بين فون دير لاين وكالاس يلقي بظلاله على السياسة الخارجية الأوروبية
In Entwicklung
الشرق الأوسط1 g öncePolitik4 dk okumaArgentina

صراع صلاحيات بين فون دير لاين وكالاس يلقي بظلاله على السياسة الخارجية الأوروبية

Auf einen Blick

يشهد الاتحاد الأوروبي صراعاً على الصلاحيات بين رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين ومسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس، مما يؤثر على الموقف الأوروبي من الأزمات الجيوسياسية. يترافق هذا الصراع مع تطورات دولية هامة تتعلق بالحوار مع روسيا وقطع الاتصالات مع كالاس من قبل إسرائيل.

KI-generierte Zusammenfassung

Warum es wichtig ist

يشهد الاتحاد الأوروبي صراعاً على الصلاحيات بين رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين ومسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس، مما يؤثر على الموقف الأوروبي من الأزمات الجيوسياسية.

Schriftgröße

يشهد الاتحاد الأوروبي، منذ أشهر، حرباً صامتةً بين رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، ومسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس، تدور حول الصلاحيات، وترخي سدولاً كثيفة على الموقف الأوروبي من الأزمات والصراعات الجيوسياسية في أحرج فترة مرَّت بها القارة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

الدول الأعضاء تراقب بقلق شديد هذا الصراع بين الوجهين الأبرز في المؤسسات الأوروبية، الذي يعزوه البعض إلى خلل هيكلي في نَصِّ المعاهدة التأسيسية، في حين يرى آخرون أنه وليد طموحات شخصية وتنافس على السلطة والنفوذ وتوجيه دفّة السياسة الخارجية الأوروبية. وثمّة مَن يتحدَّث عن خطة ألمانية - فرنسية لإعادة النظر في بنية السلطة التي تدير هذه السياسة، وحصر القرارات والمواقف الكبرى بعواصم الدول الأعضاء، في مرحلة جيوسياسية بالغة الدقة.

البعض يقرأ في هذه الخطة المشتركة بين باريس وبرلين، والتي لم تخرج بعد من دائرة التسريبات، هجوماً مباشراً على كالاس التي يأخذ عليها منتقدوها استحواذ الملف الروسي على اهتمامها وعدم درايتها الكافية بتعقيدات ملف الشرق الأوسط، بينما يرى فيها آخرون اتجاهاً لوضع جهاز السياسة الخارجية الأوروبية تحت عباءة المفوضية.

أما الذين يدعمون كالاس ويعارضون ما يسمّونها «الشهيّة الجامحة» لدى رئيسة المفوضية لمراكمة السلطة والنفوذ، ويلمّحون إلى دعم ألماني وراء هذا التوجه، فإنَّهم يشدِّدون على ما تحدِّده المعاهدات التأسيسية للاتحاد، التي تنصُّ على أنَّ مسؤولة السياسة الخارجية هي التي ترفع المقترحات بشأنها إلى المجلس وتنفّذ القرارات التي تتخذها الدول الأعضاء وتشرف على تنسيق هذه السياسة مع الأجهزة والمؤسسات الأخرى.

المراقبون المحايدون يعدّون أنَّ الأزمات التي مرَّ بها الاتحاد خلال العشرية الماضية، من جائحة «كوفيد» إلى الحرب في أوكرانيا، ومن الطلاق مع الولايات المتحدة إلى المنافسة الشديدة مع الصين، هي التي دفعت رئيسة المفوضية إلى واجهة الأحداث، لا سيما أنها مع بداية ولايتها الثانية استحدثت مناصب جديدة في إدارتها تتقاطع صلاحياتها مع صلاحيات المسؤولة عن السياسة الخارجية، وأصبحت بمثابة أجهزة موازية تخضع لسلطتها المباشرة.

ومع احتدام هذا الصراع عمَّمت كالاس، يوم الخميس الماضي، قبيل افتتاح القمة الأخيرة رسالةً على موظفي جهاز السياسة الخارجية، جاء فيها: «إن العلاقة بين الجهاز والمفوضية والدول الأعضاء كانت موضع نقاش منذ استحداث الجهاز، ومن الطبيعي في ظلَّ التحديات الجيوسياسية غير المسبوقة التي نعيشها اليوم، أن يعود هذا النقاش بمزيد من القوة. لكن الجميع يعلم أن النظام يمكن أن يعمل بشكل أفضل، ومن غير تداخل في الصلاحيات».

وسارعت المفوضية إلى الرد في بيان صدر عن ناطق بلسانها جاء فيه: «إن جهاز السياسة الخارجية هو جزء من المؤسسات الأوروبية التي تنفَِّذ سياسة الاتحاد، وبالتالي فإنَّ رئيسة المفوضية تسانده وتدعم النشاط الذي يقوم به».

اللافت أن هذا الصراع تزامن بلوغه مرحلة علنية متقدمة، مع حدثين يحملان مدلولاً بعيداً بالنسبة للسياسة الخارجية الأوروبية. الأول كان إعلان رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إعادة تفعيل آلية الحوار مع روسيا؛ بهدف رصد احتمالات فتح قنوات مع الكرملين لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وقال كوستا إنَّه تحدَّث شخصياً مع أحد كبار مساعدي الرئيس فلاديمير بوتين، ما يشكَّل أبرز تقارب بين بروكسيل وموسكو منذ بداية الحرب في عام 2022.

الحدث الثاني كان إعلان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن حكومته قرَّرت قطع «كل الاتصالات» مع المسؤولة عن السياسة الخارجية للاتحاد كايا كالاس؛ بسبب ما نسبته إليها أنباء صحافية عن تصريحات صدرت عنها خلال زيارة لها إلى المكسيك، شبّهت فيها السياسة الإسرائيلية بسياسة الفصل العنصري سابقاً في جنوب أفريقيا. وقال ساعر إن كالاس أصبحت شخصاً غير مرغوب فيه «إلى أن تتراجع عن افترائها على الدولة اليهودية الوحيدة في العالم».

كل هذه التطورات التي تدور حول السياسة الخارجية الأوروبية تكشف قلقاً متزايداً في العواصم الأوروبية، ناجماً عن الشعور بأنَّ مؤسسات الاتحاد التي تمّ انشاؤها لعصر يقوم على التوافق، لم تعد اليوم صالحةً في عالم يحكمه الصراع بين القوى العظمى.

Offene Fragen

  • كيف سيتم حسم صراع الصلاحيات؟
  • ما هي تداعيات قطع الاتصال بين إسرائيل وكالاس؟
  • هل ستنجح آلية الحوار مع روسيا؟

Verwandte Themen

This article was originally published by الشرق الأوسط.

Ähnliche Meldungen

تقدم في المحادثات الأمريكية الإيرانية وإنشاء آلية فنية لمواصلة المفاوضات
In Entwicklung·10 dk önce

تقدم في المحادثات الأمريكية الإيرانية وإنشاء آلية فنية لمواصلة المفاوضات

أحرزت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا تقدماً بإنشاء آلية فنية ولجنة رفيعة المستوى للإشراف السياسي، مع خارطة طريق للتوصل لاتفاق نهائي خلال 60 يوماً. بالتزامن، انخفضت حركة السفن عبر مضيق هرمز بعد إغلاقه من قبل إيران، بينما قتل الجيش الإسرائيلي شخصين في الضفة الغربية.

الشرق الأوسط
إيران والولايات المتحدة تتفقان على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي
In Entwicklung·1 sa önce

إيران والولايات المتحدة تتفقان على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي

اختتمت محادثات بين إيران والولايات المتحدة في سويسرا، بوساطة قطر وباكستان، بالاتفاق على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً. تضمنت المحادثات إنشاء لجنة رفيعة المستوى وآليات فنية لمتابعة الملف النووي والعقوبات.

BBC عربي
ترامب يهدد بإضافة تقارير "كاذبة" إلى دعواه ضد نيويورك تايمز
In Entwicklung·2 sa önce

ترامب يهدد بإضافة تقارير "كاذبة" إلى دعواه ضد نيويورك تايمز

الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يهدد بإضافة تقارير "كاذبة" من نيويورك تايمز وسي إن إن إلى دعواه القضائية التي تصل قيمتها لمليارات الدولارات، متهماً إياهم بالإساءة للشعب الأمريكي ونشر "أخبار زائفة".

RT عربي
محادثات أمريكية إيرانية في سويسرا حول الملف النووي ومضيق هرمز
In Entwicklung·2 sa önce

محادثات أمريكية إيرانية في سويسرا حول الملف النووي ومضيق هرمز

تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات في سويسرا بوساطة قطرية-باكستانية لمناقشة الملف النووي، آليات منع الاحتكاك في لبنان، وسبل تثبيت وقف إطلاق النار. تم إحراز تقدم أولي في ملف مضيق هرمز، مع تأكيد واشنطن على ضرورة إبقائه مفتوحاً للملاحة الدولية.

RT عربي