هل ارتداء الأحذية داخل المنزل يشكل خطراً صحياً؟ جدل عالمي حول النظافة
En resumen
يعكس الخلاف بين زوجين حول ارتداء الأحذية داخل المنزل جدلاً عالمياً حول النظافة والصحة. أظهرت دراسة في مختبر كائنات دقيقة أن الأحذية تحمل بكتيريا خطيرة، مما يدعم الرأي القائل بضرورة خلعها عند الدخول.
Resumen generado por IA
Por qué importa
يعكس الخلاف بين زوجين حول ارتداء الأحذية داخل المنزل جدلاً عالمياً حول النظافة والصحة. أظهرت دراسة في مختبر كائنات دقيقة أن الأحذية تحمل بكتيريا خطيرة، مما يدعم الرأي القائل بضرورة خلعها عند الدخول.
Author, كايت بووي
Role, مراسلة الشؤون الصحية - بي بي سي
Published قبل 20 دقيقة
مدة القراءة: 5 دقائق
في المرة الأولى التي زار فيها بيديا تريفونوفيتش منزل زوجته المستقبلية، أصابه الارتباك. فعندما دخلا من الباب الأمامي، أخبرته صوفيا أنه يمكنه إبقاء حذائه.
يتذكر، قائلاً: "أنتم ترتدون أحذيتكم في المكان الذي تنامون فيه… هنا شعرت أن الأمر مقزز".
أما صوفيا، المقيمة في الولايات المتحدة، فقد كانت بدورها متحيرة عندما علمت أن بيديا، الذي ينحدر في الأصل من صربيا، يخلع حذاءه.
تقول: "هل تريد أن أشم رائحة قدمي في منزلك؟ دعني أحتفظ بحذائي الرياضي"، هكذا عبرت عما شعرت به في هذا الموقف.
لكن هذا الخلاف، رغم بساطته، ليس اختلاف في وجهات نظر بين زوجين فقط، إذ يعكس جدلاً عالمياً على نطاق أوسع من ذلك بكثير– وهو ما أدركاه فقط بعد أن نشرا الأمر بتفاصيله على وسائل التواصل الاجتماعي.
وحصد مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي مئات التعليقات، إذ يظهر بيديا مرتدياً شبشباً منزلياً وصوفيا بحذاء رياضي داخل شقتهما لتبدأ مناقشة على نطاق واسع حول الأكثر التزاماً بالنظافة بين الزوجين.
فمن على حق إذن؟ وهل ارتداء الأحذية داخل المنزل يشكل خطراً صحياً؟ زارت بي بي سي مختبر كائنات دقيقة لمعرفة ذلك.
انقسام عالمي
سواء كنت تخلع حذاءك أو تبقيه في قدميك، فمن المرجح أن يعتمد ذلك على المكان الذي نشأت فيه.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة
الأكثر قراءة نهاية
في معظم دول الشرق الأوسط وآسيا ومنطقة البلقان، يُعد إبقاء الأحذية داخل المنزل تصرفاً غير لائق. في المقابل، في بعض مناطق أوروبا والولايات المتحدة، قد يُنظر إلى طلب خلع الحذاء من الضيف على أنه طلب غير مهذب.
وتُعد اليابان من أكثر الدول تشدداً في هذا الأمر. إذ تحتوي معظم المنازل على مدخل مخصص يُعرف باسم "جينكان"، وهو نقطة يُحظر بعدها ارتداء الأحذية.
ويشرح الدكتور فابيو جيجي، المحاضر الأول في الأنثروبولوجيا بجامعة الدراسات الشرقية والأفريقية (SOAS) في لندن، أنه إذا نسي أحد السياح خلع حذائه، "ستكون هناك ردة فعل فورية قوية للغاية… سيبادر الناس إلى إيقافك قائلين: لا، توقف، اخلع حذاءك".
ويضيف أن هذه الاستجابة لها دوافع صحية وفلسفية في الوقت نفسه.
وتابع: "للأمر دلالة رمزية، إذ يُنظر إلى الخارج على أنه مرتبط بالتلوث والخطر وكل ما هو متّسخ".
وقال: "أما الداخل فهو المكان الذي تريد الحفاظ عليه نقياً… والنقاء هو الحالة التي يسعى إليها الإنسان، وكثير من الطقوس الدينية تقوم على أساس هذه الفكرة".
ما هي البكتيريا الموجودة على أحذيتنا؟
تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
أخذنا زوجاً من الأحذية الرياضية التي استُخدمت في التجول داخل مدينة برايتون في المملكة المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى مختبر كائنات دقيقة، لمعرفة ما الذي يحمله.
وفي جامعة برايتون، قامت عالمة الكائنات الدقيقة سارة بيت بمسح الجزء العلوي والسفلي من الحذاء، قبل ترك العينات لتنمو في طبق استنبات طوال الليل.
وفي اليوم التالي، أظهر فحص العينات تحت المجهر وجود مجموعة كبيرة من البكتيريا.
وكان من بينها بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus) وهي البكتيريا المسؤولة عن عدوى المكورات العنقودية، والتي قد تكون "خطيرة" حتى على الأصحاء، بحسب بيت.
وتشرح بيت: "إذا خدشت نفسك ودخلت هذه البكتيريا إلى جسمك، يمكن أن تتسبب في دُمَّل كبير مليء بالصديد."
وقالت إن ذلك قد يتسبب أيضاً في الالتهاب الرئوي وتسمم الدم لدى الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.
كما حملت الأحذية نوعاً قريباً منها يُعرف باسم المكورات العنقودية البشروية (Staphylococcus epidermidis)، والتي تعيش بشكل طبيعي على جلد الإنسان. ويمكن أن تسبب هذه البكتيريا أمراضاً خطيرة لمن يعانون ضعف المناعة، وغالباً ما تلتقط الإصابة هذه البكتيريا في المستشفيات.
وأظهرت دراسات ومراجعات أخرى أن الأحذية قد تكون ملوثة أيضاً بأنواع أخرى من مسببات الأمراض، بما في ذلك بكتيريا برازية مثل الإشريكية القولونية (E. coli).
وتقول بيت، التي تشغل منصب رئيسة معهد العلوم الطبية الحيوية: "في جميع أنحاء العالم، قد توجد أنواع مختلفة من البكتيريا، وكذلك الفطريات والطفيليات".
هل يمكن للبكتيريا القادمة من الخارج البقاء في منازلنا؟
أظهرت الدراسات أن الأحذية يمكن أن تنقل البكتيريا بسرعة من البيئات الخارجية إلى داخل المنازل.
وتقول بيت: "هناك أدلة جيدة على أن الكائنات الدقيقة يمكن أن تبقى حية داخل المنزل وربما تنقل العدوى إلى أفراد آخرين في الأسرة."
وتضيف أنه هذه الميكروبات قد تبقى حية لبضعة أيام، أو حتى لفترة أطول على سجاد دافئ ومريح.
وحتى بعد ذلك، فإن المشي مجدداً فوق السطح قد "يعيد تنشيط" بعض البكتيريا، ما يجعلها قابلة لإصابة البشر مرة أخرى، وفقاً لبيت.
وأوضحت: "إذا كنت تزحف على السجاد مع طفل رضيع… فعندما تضغط على السجاد، فإنك تعيد تنشيط العدوى."
وهذا يشكل خطراً أكبر على الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة – مثل الأطفال الرضع أو كبار السن – مقارنة بمعظم البالغين الأصحاء.
ورغم إقرار بيت بأن التعرض للكائنات الدقيقة قد يساعد في بناء المناعة، فإنها ترى أن حياتنا اليومية توفر بالفعل اختلاطاً على نطاقٍ واسعٍ بأنواع متعددة من البكتيريا.
الأحذية: داخل أم خارج المنزل؟
ترى بيت أن الإجابة على سؤالنا واضحة في طبق استنبات.
وتقول: "ارتداء الأحذية داخل المنزل أمر مقزز، لكنه أيضاً يشكل خطراً صحياً حقيقياً."
وتضيف: "أينما كنت في العالم، ينبغي عليك بالتأكيد خلع حذائك فور دخولك المنزل."
وإذا كنت ترغب حقاً في إبقاء حذائك، فإن استخدام ممسحات للأبواب وعدم وجود سجاد يمكن أن يساعد في تقليل كمية البكتيريا، على حد قولها.
وأشارت إلى أنه "من الناحية المثالية، يجب تنظيف المنزل جيداً مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، وهذا ربما يكون كافياً للسيطرة على البكتيريا والغبار والأوساخ."
حل وسط
أما بيديا، فقد تبنّى بعض عادات صوفيا أيضاً.
يقول: "هناك أوقات أدخل فيها وأنا أرتدي حذائي لأنني على عجلة."
Preguntas abiertas
- ما هي أنواع البكتيريا الأخرى التي قد توجد على الأحذية؟
- ما هي المدة التي تبقى فيها البكتيريا حية على السجاد؟




