التوسع الإمبراطوري للإمارات في أفريقيا وأزمات الهجرة وسياسة الصين الصناعية في الصحافة البريطانية
عرض لأبرز ما رصدته الصحف البريطانية بشأن النفوذ الإماراتي في أفريقيا، وأزمة المهاجرين في سبتة، وفائض التصنيع الصيني.
L'essentiel
تناولت الصحف البريطانية تقارير وتحليلات حول الدور الإماراتي المتنامي في أفريقيا واتهامات دعم أطراف متنازعة، إلى جانب أسباب أزمة العبور الجماعي للمهاجرين إلى سبتة، وموقف الصين من فائض طاقتها الإنتاجية.
Résumé généré par IA
Pourquoi c'est important
تناول مقالات الصحف البريطانية قضايا النفوذ الإماراتي في أفريقيا، أزمة المهاجرين في سبتة، وفائض الإنتاج الصيني.
في جولة عرض الصحف البريطانية ليوم الثلاثاء، نتناول مقالاً عن النفوذ الإماراتي في قارة أفريقيا، وآخر عن "الأسباب الحقيقية" وراء العبور الجماعي لمدينة سبتة الإسبانية، وختاماً، فائض التصنيع الصيني.
نستهل جولتنا بمقال في صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية بعنوان "التوسع الإمبراطوري لدولة الإمارات العربية المتحدة في أفريقيا"، للكاتبين ويليام واليس في نيروبي وبيتر أندريغا في لندن.
الكاتبان واليس وأندريغا يبرزان في مقالهما الدور الإماراتي "المحوري" في أفريقيا الذي لا يقتصر على الاستثمار برأيهما. كما يعرضان الاتهامات الموجهة إليها مع الردود الرسمية الصادرة عنها.
يبحث الكاتبان فيما إذا كانت الإمارات تسعى فعلاً إلى توفير الاستثمارات التي تحتاج إليها أفريقيا، أم تبني شكلاً جديداً من النفوذ يشبه النفوذ الإمبراطوري، من خلال تفحص التقارير الدولية والتصريحات الرسمية.
كما يرى الكاتبان أن الإمارات اليوم تُعد "أهم قوة أجنبية تركت بصمتها على القارة خلال العقد الماضي"، إذ يمتد نفوذها إلى الموانئ والزراعة والتعدين والطاقة والأمن والعلاقات العسكرية، إضافة إلى التجارة.
كذلك يستعرض الكاتبان الاتهامات الموجهة إلى الإمارات بدعمها أطرافاً متنازعة، لا سيما في السودان، إضافة إلى اتهامها بتورطها في تجارة الذهب المُهرَّب من مناطق النزاعات، وفق الكاتبين، وينقلان في الوقت ذاته النفي الإماراتي لهذه الاتهامات.
ووفقاً للمقال، فقد دخلت الإمارات "في شراكات مع جماعات مسلحة غير حكومية لتزويدها بالأسلحة مقابل تهريب الذهب غير المشروع"، في حين تؤكد الإمارات أنها "لم ولن تقدم أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف متحارب في السودان".
يمنح هذا النفوذ الإمارات، بحسب الكاتبين، مكاسب تتمثل بسيطرتها على سلاسل الإمداد والتجارة من خلال الموانئ، وتعزيز الأمن الغذائي من خلال استئجار الأراضي الزراعية، وتأمين المعادن الأساسية للطاقة والدفاع، والحصول على الذهب، رغم الاتهام والنفي.
كما يعرض المقال المخاوف من أن "الذهب المهرَّب إلى الإمارات يدخلها دون أن يخضع للضرائب الرسمية من الدولة"، الأمر الذي تنفيه الإمارات بقولها إنها "تعمل وفق أنظمة لمكافحة غسل الأموال وتعزيز مصادر الذهب المسؤولة".
ويلفت المقال إلى أن دبي جذبت النخب الأفريقية لها والتي تستفيد من "ضرائبها المنخفضة وبيئتها التنظيمية المتساهلة وسرّيتها".
في النهاية، يخلص واليس وأندريغا إلى أن "تراجع المانحين الغربيين عن أفريقيا خلّف فراغاً أمام القوى المتوسطة لملئه، منها الإمارات وتركيا والسعودية وقطر وغيرها من الدول المنافسة".
ننتقل إلى مقال في صحيفة الغارديان البريطانية عن أزمة المهاجرين غير الشرعيين في سبتة، إذ يرى الكاتب روبن أندرسون في مقاله أن اعتبار ما حدث في سبتة من تدفق الآلاف إليها دليلاً على فشل الحكومة الإسبانية وسياساتها الليبرالية "تفسير مضلل".
بحسب أندرسون، فإن "ذعر الأوروبيين ومساومتهم السياسية بشأن الهجرة هما ما أوصلنا إلى هذه الحال".
كما يلمح الكاتب إلى أن السبب الحقيقي وراء الأزمة هو إعلان رئيس الوزراء الإسباني مؤخراً عن "مرحلة جديدة" في العلاقات مع الجزائر، الخصم اللدود للرباط، وأن "الهدوء الذي ساد الحدود بين البلدين ما هو إلّا لتأييد مدريد خطة الرباط بشأن الصحراء الغربية عام 2022"، وذلك مع أن معظم المهاجرين إلى سبتة هم من المغاربة.
بل يذهب إلى أبعد من ذلك بالتشكيك في الموقف الرسمي للحكومة المغربية التي أرجعت هذا التدفق إلى "منظمات إجرامية"، معتبراً أن "إلقاء اللوم على المنظمات الإجرامية يبدو غير منطقي، إذ أُعيد معظم من تمكنوا من العبور بهدوء في غضون يوم واحد، وهو أمرٌ لا يُصدَّق لو أنهم بالفعل خسروا مدخراتهم من أجل دفعها للمهرِبين".
ووفقاً لما ينقله الكاتب عن المخابرات الإسبانية، توقفت أجهزة إنفاذ القانون المغربية عن مراقبة الحدود، "وتقاعست أجهزة استخباراتها عن إبلاغ إسبانيا بالحملات الإلكترونية التي تشجع الناس على عبور الحدود".
ثم يعود الكاتب إلى "المساومة السياسية" لدول الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن: "الاتحاد الأوروبي اعتمد على أنظمة قمعية، وغالباً ما تكون غير ديمقراطية، استغلت تهديدات الهجرة لأغراضها الخاصة".
يصف أندرسون ما حدث في سبتة بأنه "لعبة جيوسياسية استُخدم فيها الناس كبيادق، خلّفت أكثر من 70 قتيلاً"، كما يشير إلى أن المغرب أصبح في موقع دبلوماسي أقوى بفضل تحالفاته الدولية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ما يزيد من قدرته على الضغط على إسبانيا والاتحاد الأوروبي.
في المقالب، يرى الكاتب أن ردود فعل القادة الأوروبيين تزيد من فاعلية استخدام الهجرة كسلاح سياسي بدلاً من الحد منها، إذ "تزداد فعالية ضغط الهجرة القسري عندما تكون دول الاتحاد منقسمة سياسياً وعرضة للمناوشات الكلامية".
في الختام، يدعو الكاتب إلى تبني "سياسة هجرة مختلفة تُخفف من حدة الذعر بدلاً من تأجيجه، وتُعطي الأولوية للدبلوماسية الصريحة على المواجهة أحادية الجانب، وتُضعف موقف المُجرمين والمُهربين".
نختتم جولتنا بمقال للكاتب تشاغوان في صحيفة الإيكونوميست، يرى فيه أن مشكلة "فائض الطاقة الإنتاجية" في الصين ليست مجرد ادعاء غربي، بل هي نتيجة لسياسات الدولة الصينية التي دعمت الإنتاج الصناعي بشكل يفوق احتياجات السوق المحلية، ما يمنح الصين نفوذاً اقتصادياً عالمياً ويصعّب المنافسة على الدول الأخرى.
وعن الورقة البحثية التي أصدرتها وزارة التجارة الصينية أخيراً، يرى الكاتب أنها تحتوي على بعض الحجج الصحيحة، لكنها تتجاهل عناصر أساسية، قائلاً: "الورقة البحثية تجمع بين الدقة والتضليل".
كما يسلط الكاتب الضوء على أسباب نجاح الصين المتمثلة في الابتكار، والمنافسة المحلية، وانخفاض تكاليف الإنتاج، ووجود التجمعات الصناعية، ما يدفعه إلى وصف الصين بأنها "مصنع العالم حالياً".
Questions ouvertes
- كيف ستتعامل إسبانيا والاتحاد الأوروبي مع ضغوط الهجرة المستقبلية؟
- ما هي الإجراءات العملية للرد على اتهامات تهريب الذهب؟






