Dernière minute
FRCanicule : records de températures, décès, perturbations et confinement des écolesFRCanicule en France : le bilan sanitaire s'alourdit, le système de santé tient le chocFRLa France écrasée par la chaleurFRAffaire Lyhanna : un rapport d'inspection sur les dysfonctionnements remis au gouvernementFRLa démocratie locale française en crise : les élections municipales révèlent un manque de choix et une concentration du pouvoirFRPlainte pour viols sur mineure : "cumul de pertes de temps" dans le GersFRMorières-lès-Avignon : une nouvelle plainte pour agression sexuelle contre un animateur périscolaireFRFrance Pierron mise à l'antenne après des propos polémiques sur la naissance d'un enfantFRPologne : le président retire la plus haute distinction du pays à Zelensky, l’Ukraine dénonce une «erreur stratégique»FRLes Écologistes proposent un "congé climatique" inspiré de l'EspagneFRCanicule : records de températures, décès, perturbations et confinement des écolesFRCanicule en France : le bilan sanitaire s'alourdit, le système de santé tient le chocFRLa France écrasée par la chaleurFRAffaire Lyhanna : un rapport d'inspection sur les dysfonctionnements remis au gouvernementFRLa démocratie locale française en crise : les élections municipales révèlent un manque de choix et une concentration du pouvoirFRPlainte pour viols sur mineure : "cumul de pertes de temps" dans le GersFRMorières-lès-Avignon : une nouvelle plainte pour agression sexuelle contre un animateur périscolaireFRFrance Pierron mise à l'antenne après des propos polémiques sur la naissance d'un enfantFRPologne : le président retire la plus haute distinction du pays à Zelensky, l’Ukraine dénonce une «erreur stratégique»FRLes Écologistes proposent un "congé climatique" inspiré de l'Espagne
Newsgather
Backتركيا والسعودية تضعان اللمسات الأخيرة على مشروع الممر السككي الاستراتيجي
تركيا والسعودية تضعان اللمسات الأخيرة على مشروع الممر السككي الاستراتيجي
En développement
الشرق الأوسط2 sa önceBusiness13 dk okumaArgentina

تركيا والسعودية تضعان اللمسات الأخيرة على مشروع الممر السككي الاستراتيجي

L'essentiel

وزير النقل التركي يكشف عن قرب حسم الدراسات الفنية لمشروع الممر السككي الاستراتيجي بين السعودية وتركيا بحلول نهاية 2026، مؤكداً الإرادة السياسية القوية للمضي قدماً بالمشروع الذي يهدف لربط الخليج بأوروبا كبديل آمن لسلاسل الإمداد.

Résumé généré par IA

Pourquoi c'est important

مشروع الممر السككي الاستراتيجي بين السعودية وتركيا يهدف إلى ربط الخليج بأوروبا عبر الأردن وسوريا، كبديل آمن لسلاسل الإمداد العالمية في ظل التوترات الإقليمية.

Taille de police

كشف وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، أن اللجان الفنية تعكف حالياً على إنهاء الدراسات التفصيلية لحسم التكاليف والاحتياجات الاستثمارية ونموذج التمويل الخاص بمشروع الممر السككي الاستراتيجي بين السعودية وتركيا، بحلول نهاية العام الحالي 2026.

وأكد، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن الإرادة السياسية القوية لسموّ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، تشكل المحرك الأساسي لتذليل العقبات المالية والتنفيذية كافة لهذا المشروع التاريخي، مشيراً إلى وجود تفاهمات واضحة مع الأردن وسوريا لتأهيل الأجزاء المتضررة من الخط بطول 400 كيلومتر، ليكون بمثابة بديل جيوسياسي آمن يحمي سلاسل الإمداد الخليجية والعالمية من التوترات الراهنة في مضيق هرمز.

وبَيّن أوغلو أن المشروع يمتلك القدرة الفعلية على إنشاء ركيزة تجارية جديدة وفريدة بين الخليج وأوروبا، كمسار حيوي يدعم ممرات النقل الأخرى ويعزز الترابط الإقليمي، مؤكداً أن الهدف الاستراتيجي يتجاوز مجرد توفير مَنفذ إلى دول مُحددة، بل يرمي إلى إنشاء شبكة نقل متكاملة ومستدامة تمتد لتشمل القارة الأوروبية بأكملها.

كان أورال أوغلو قد وقّع، في التاسع من الشهر الحالي، مع وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي صالح الجاسر، مذكرات تفاهم تشمل السكك الحديدية والخدمات اللوجستية.

تيسير معابر الحدود وجوازات السفر

وحول إجراءات جوازات السفر وعبور الحدود، قال أوغلو: «في هذه المرحلة، تتمثل أولويتنا في إنشاء البنية التحتية المادية واستكمال الوصلات المفقودة. ونظرتنا لهذا الخط على المدى البعيد لا تقف عند حدود نقل البضائع فحسب، بل تمتد أيضاً لنقل الركاب، ومن هنا فإن إجراءات عبور الحدود تُعد بالغة الأهمية لنا».

وتابع الوزير التركي حديثه قائلاً: «هدفنا هو إنشاء نظام آمن وسريع وفعّال. ولتحقيق ذلك، أدخلنا بعض الترتيبات الجديدة والملموسة، منها تمديد مدة تأشيرات السائقين من 15 يوماً إلى سنة واحدة كاملة، وإعادة تنظيم الوثائق المطلوبة بما يُتيح إنجاز الإجراءات بشكل أسرع. لذا فإننا نعمل على تحسين إجراءات جوازات السفر ومعابر الحدود بوتيرة متسارعة، إذ يتجاوز الخط مهمة نقل البضائع، ليركز على التقريب بين الناس وتعزيز التفاعل الثقافي والاجتماعي».

ووفقاً لأورال أوغلو، فإن نموذج تنفيذ المشروع النهائي والشركات المشاركة فيه سيتضح، بشكل كامل، بعد الانتهاء من الدراسات الفنية الجارية، مبيناً أن تركيا تُعد من الدول التي تتمتع بأقوى القدرات الهندسية والمقاولاتية في العالم بمجال النقل، ومنوهاً بأنه إذا سارت الأمور وفقاً للخطة الموضوعة، فستلعب الشركات التركية دوراً مهماً ورئيسياً في هذا المشروع القاري.

خطا الأردن - السعودية وسوريا - تركيا

وفيما يتعلق بتفاصيل خط الأردن - السعودية وخط سوريا - تركيا، قال أورال أوغلو: «نحن الآن في المرحلة التي تُجرى فيها الدراسات الفنية بكثافة عالية. وتُواصل فِرقنا الفنية فحوصاتها الميدانية، حيث يجري تحديد الأقسام التي ستُجرى فيها أعمال التجديد، والأجزاء التي سيُعاد بناؤها بالكامل، وحجم الاستثمار المطلوب لكل قطاع. إن هدفنا الرئيسي الآن هو توضيح الاحتياجات الدقيقة على طول مسار الخط والأعمال الفنية اللازمة له. وإذا سارت الأمور وفقاً للخطة الموضوعة، فسيتبلور إطار عمل أكثر وضوحاً بشأن التكاليف واحتياجات الاستثمار والتمويل، بحلول نهاية العام الحالي. بعد ذلك، سننتقل للعمل مباشرة مع الدول المعنية على برنامج الاستثمار المشترك وخطة التنفيذ التفصيلية».

وحول حجم التمويل المتوقع للمشروع وآلية التغطية المالية، قال أوغلو، لـ«الشرق الأوسط»: «في هذه المرحلة، من السابق لأوانه الإعلان عن رقم محدد للتكلفة الإجمالية. أولاً، نحتاج إلى تحديد الاستثمارات المطلوبة بدقة وبناءً على واقع الأرض، وبمجرد الانتهاء من الدراسات الفنية، ستتضح الصورة المالية بشكل أكبر وأكثر يقيناً».

إرادة القيادة والبدائل المرنة للتمويل

واستدرك الوزير مؤكداً: «مع ذلك، فإن العنصر الأهم هنا، حتى قبل التمويل، هو توفر الإرادة السياسية؛ حيث أظهر الرئيس رجب طيب إردوغان، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان إرادة قوية وصارمة لتحقيق هذا المشروع التاريخي، وهذا بالنسبة لنا يمثل العنصر الأهم والمحرك الأساسي».

وزاد، في السياق نفسه: «بمجرد توفر الإرادة السياسية والرؤية المشتركة، يمكن تطوير نماذج التمويل بكل مرونة؛ إذ يمكن النظر في خيارات الموارد العامة للدول، أو الاستعانة بالمؤسسات المالية الدولية، أو اعتماد نماذج الاستثمار المختلفة، فضلاً عن خيارات التمويل المشترك بين القطاعين العام والخاص، لذا فإن أولويتنا القصوى حالياً هي إكمال الدراسات الفنية وتقديم مشروع هندسي واضح ومعتمَد، ليتم بعد ذلك تحديد نموذج التمويل النهائي، بناءً على التقييمات المشتركة والاتفاقيات التي ستُجرى بين الدول المعنية».

النقل عنصر أمن استراتيجي

وفي قراءته للأبعاد الجيوسياسية، أشار الوزير التركي إلى أن الجائحة، والنزاعات الإقليمية، والأزمات العالمية، التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة، أظهرت حقيقةً واضحة لا لبس فيها: «أن ممرات النقل ليست مجرد أدوات اقتصادية وتجارية بحتة، بل هي أيضاً عناصر أمنية استراتيجية بالغة الحساسية. لذلك، أصبحت الترابطية محوراً أساسياً وثابتاً للتعاون بين الدول»، مؤكداً أن استدامة التجارة العالمية، وأمن إمدادات الطاقة، وتماسك سلاسل التوريد، باتت تعتمد بشكل كلي على شبكات نقل قوية ومحصَّنة.

وزاد أوغلو: «بفضل موقعها الاستراتيجي الفريد عند ملتقى طرق قارات أوروبا وآسيا وأفريقيا، تحتل تركيا مكانةً مركزيةً وحيوية في شبكات التجارة الإقليمية والعالمية. أما السعودية فتُعدّ من أهم وأقوى القوى الاقتصادية المؤثرة في منطقة الخليج والعالم. لذا فإن التعاون بين البلدين في قطاع النقل لن يقتصر على تعزيز العلاقات الثنائية بين أنقرة والرياض فحسب، بل سيسهم أيضاً بشكل فعال في تطوير البنية التجارية واللوجستية لمنطقة جغرافية واسعة وممتدة من الخليج إلى أوروبا، ومن البحر الأبيض المتوسط إلى البحر الأسود».

ولفت أوغلو إلى أن العلاقات السعودية التركية شهدت زخماً كبيراً وتطوراً ملحوظاً مؤخراً؛ حيث أسهمت الإرادة القوية التي أبداها الرئيس رجب طيب إردوغان، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في وضع التعاون بين البلدين على أسس استراتيجية أوسع نطاقاً وأكثر شمولاً، وصنعت رؤية مشتركة تبلورت؛ ليس فقط في مجالي التجارة والاستثمار التقليديين، بل أيضاً في مجالات حيوية ستشكل ملامح المستقبل، مثل النقل واللوجستيات والطاقة والربط القاري.

ما وراء القضبان: شراكة تقنية ورقمية

وأضاف الوزير: «في هذا السياق، نرى فرصاً واعدة للغاية، ولا سيما في قطاع السكك الحديدية. ومن خلال مذكرات التفاهم التي وقَّعناها في الرياض مؤخراً، وضعنا أساساً مشتركاً وممتداً للتعاون في عدد من المجالات؛ بما في ذلك التعاون التقني في قطاع السكك الحديدية، وتطوير الخدمات اللوجستية، وتقنيات النقل الحديثة، والرقمنة، وعمليات الصيانة والتشغيل، وممارسات السلامة والأمن، إضافة إلى الأنشطة التدريبية المتبادلة، إذ لا يقتصر تعاوننا على نقل البضائع فحسب، بل يشمل أيضاً نقل الركاب، والتنقل السياحي، والزيارات الدينية، وزيادة التفاعل الإنساني بين شعبينا».

وتابع: «نحن لا نخطط لتلبية احتياجات اليوم الحالية فحسب، بل نخطط لتشييد أنظمة النقل المستقبلية الشاملة. لهذا السبب تحديداً، نعمل على إنشاء خطوط سكك حديدية جديدة تربط منطقة الخليج بأوروبا عبر تركيا. ونُجري حالياً الدراسات الفنية على مسار يبدأ من السعودية، ويصل إلى تركيا عبر الأردن وسوريا، ومن ثم يُدمج بالكامل في شبكة السكك الحديدية الأوروبية. وبمجرد إنجاز هذا الخط وتفعيله، سيصبح من الممكن نقل البضائع من منطقة الخليج إلى أوروبا بسرعة أكبر، وأمان أكثر، واستدامة أعلى».

وشدد أوغلو على أن مذكرتَي التفاهم اللتين وُقّعتا في الرياض تتجاوزان التعاون التقني التقليدي، لتصلا إلى العمقيْن اللوجستي والرقمي، مبيناً أن المنافسة في قطاع النقل المعاصر لا تقتصر على البنية التحتية المادية فحسب، بل تشمل أيضاً البنية التحتية الرقمية، وأنظمة الخدمات اللوجستية الذكية، وإدارة البيانات، وتسريع إجراءات عبور الحدود، مضيفاً: «نحن لا ننظر إلى التعاون الاستراتيجي بين البلدين على أنه مجرد مدّ للقضبان الحديدية أو تشغيل للقطارات».

التفاهم الإقليمي مع سوريا والأردن

وحول طبيعة التفاهم مع الجانبين السوري والأردني بشأن الربط السككي، قال أوغلو، لـ«الشرق الأوسط»: «يُعد هذا المشروع بمثابة مشروع ربط إقليمي واسع لا يقتصر على تركيا والسعودية فحسب، بل يشمل في صلب خططه الدول الأخرى الواقعة على طول مساره الجغرافي. هدفنا الرئيسي هو إنشاء ممر سككي متصل يبدأ من منطقة الخليج ويمتد إلى تركيا مروراً بالأردن وسوريا، ومن هناك ينطلق إلى أوروبا. وفي هذا السياق الاستراتيجي، توصلنا إلى تفاهمات واضحة مع كل من سوريا والأردن بشأن تطوير هذا الممر وإحيائه».

وأضاف: «توجد، اليوم، بنية تحتية سككية متطورة وقوية على الجانب السعودي تمتد بشكل ملموس حتى الحدود الأردنية. أما على الجانب التركي، فتصل شبكتنا السككية بكفاءة عالية إلى مناطق غازي عنتاب وكلس وإصلحية المحاذية للحدود. لذا، يُعد وضع الربط وتأهيله في الأجزاء السورية والأردنية أحد المحاور الرئيسية والمُلحة للمشروع. وتشير التقييمات الأولية التي أُجريت إلى وجود حاجة ماسّة لتجديد وتأهيل وضخ استثمارات جديدة في جزء يبلغ طوله نحو 400 كيلومتر يمر عبر سوريا والأردن، حيث سيكفي تحسين الخطوط القائمة في بعض المقاطع، بينما تتطلب مقاطع أخرى إنشاءات جديدة بالكامل».

وتابع الوزير: «أولويتنا الراهنة هي تحديد الوضع الحالي الفعلي للخط، ورصد احتياجاته الفنية، ومتطلبات الاستثمار المالي فيه بدقة تامة؛ لبلورة إطار واضح، بحلول نهاية العام الحالي. إننا لا ننظر إلى هذا المشروع الحيوي على أنه استثمار مجرد في قطاع النقل فحسب، بل كمبادرة استراتيجية وسيادية تربط دول المنطقة ببعضها بشكل أوثق وأكثر متانة، وبما يحقق مكاسب وعوائد استثنائية في مجالات التجارة والخدمات اللوجستية والتنقل الاقتصادي الإقليمي الشامل».

بدائل جيوسياسية

ووفقاً لأورال أوغلو، فإن النزاعات الإقليمية والتطورات المتسارعة في منطقة الخليج والتوترات المستمرة حول مضيق هرمز، كشفت، بوضوح، للعالم مدى هشاشة ممرات النقل التقليدية الراهنة وأكدت ضرورة تعزيز البدائل الآمنة والمستدامة. وبيّن أنه انطلاقاً من هذا الفهم الشامل، تعمل تركيا على تطوير مشاريع استراتيجية كبرى لتعزيز الربط الدولي، فبينما يوفر «الممر الأوسط» بديلاً موثوقاً وفعالاً لتدفقات التجارة الممتدة من الصين إلى أوروبا، يهدف مشروع «طريق التنمية» إلى إنشاء بنية تحتية لوجستية جديدة تربط الخليج العربي بأوروبا مباشرة عبر العراق، ومنها إلى تركيا.

وأضاف: «نرى في مشروع خط سكة حديد السعودية - تركيا أحد العناصر الأساسية المكملة لهذه الرؤية اللوجستية الشاملة؛ إذ سيوفر خيارات متعددة ومرنة للشحنات المتجهة إلى أوروبا من منطقة الخليج، ما سيزيد مرونة سلاسل التوريد ويحصّن حركة التجارة العالمية ضد الأزمات والاضطرابات المحتملة، ولا سيما أن النقل بالسكك الحديدية يضمن بنية لوجستية أسرع، وأكثر اقتصادية، وأكثر استدامة».

وتابع أوغلو مؤكداً الأبعاد القارية والدولية للمشروع: «عند النظر إلى هذا المحور جنباً إلى جنب مع (الممر الأوسط) و(طريق التنمية)، فإنه يمتلك القدرة الفعلية على التأثير الجذري في بنية التجارة الدولية على نطاق جغرافي واسع يمتد من أوروبا إلى الخليج، ومن الشرق الأوسط إلى عمق قارة آسيا، مستهدفاً جعل حركة التجارة العالمية أكثر أماناً واستمرارية، عبر ممرات متكاملة ومترابطة لا يلغي أحدها الآخر بل يكمله».

وزاد الوزير التركي مستعرضاً جاهزية بلاده: «بفضل مشروعات استراتيجية مثل (مرمراي) المائي، وخط سكة حديد (باكو - تبليسي - كارس)، نجحنا في تأسيس خط سككي صلب يربط آسيا بأوروبا مباشرة. وتأتي استثماراتنا الجديدة، مثل خط السكة الحديد المقرر مروره فوق جسر السلطان سليم الأول، ومشروع خط قطار الشحن فائق السرعة (هالكالي - كابيكولي) قيد الإنشاء حالياً، لتدفع بتكامل تركيا الكامل مع القارة الأوروبية إلى آفاق غير مسبوقة».

وأوضح أوغلو أن إنشاء أكثر من 4000 كيلومتر من خطوط السكك الحديدية الجديدة في البلاد، وتوسيع سعة الممرات القارية، يرسخ مكانة تركيا بوصفها مركز ثقل محورياً ونقطة التقاء استراتيجية. وبناءً على ذلك، وفور اكتمال الربط الإقليمي وتأهيل الوصلات المفقودة، سيتمكن قطار الشحن المنطلق من قلب السعودية من الوصول مباشرة وبسلاسة إلى كثير من الوجهات والعواصم النهائية في أوروبا عبر الأردن وسوريا وتركيا.

أبعاد التكامل ومكاسب أوروبا

وفي المحور المتعلق بتوسيع نطاق الشبكة، كشف أوغلو أن المشروع يتبلور في مرحلته الأولى بين السعودية وتركيا والأردن وسوريا، غير أن المباحثات والنقاشات الثنائية شملت إمكانية توسيع الخط في الفترات المقبلة لتضم دولاً خليجية أخرى مثل قطر، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، وسلطنة عمان، مؤكداً أن القيمة الحقيقية والمضافة لهذا الممر تكمن في قدرته الاستثنائية على الارتباط المباشر بشبكة السكك الحديدية الأوروبية الموحدة عبر البوابة التركية.

وعن العوائد الجيواقتصادية بالنسبة للجانب الأوروبي، بَيّن أوغلو أن المكسب الأبرز لأوروبا يكمن في إقامة صلة لوجستية وتجارية أكثر مباشرة وأماناً مع منطقة الخليج العربي، ولا سيما أن دول مجلس التعاون تعد من أهم الشركاء الاستراتيجيين للقارة العجوز في قطاعات الطاقة، والبتروكيماويات، والمنتجات الصناعية المتنوعة، فضلاً عن حجم الاستثمارات الضخمة المتبادلة بين الطرفين، مما يجعل التدفقات التجارية البينية أكثر انتظاماً وقابلية للتنبؤ بيقين أعلى.

وأضاف أوغلو: «تسعى أوروبا، بجدية، في الآونة الأخيرة، وبسبب الأزمات المتلاحقة، إلى تقصير سلاسل التوريد الخاصة بها، وجعلها أكثر أماناً وتنوعاً واستقلالية؛ ومن هنا يبرز هذا الممر الاستراتيجي بوصفه مساراً مبتكراً يُثري الخيارات اللوجستية للأوروبيين، حيث لا تقتصر المسألة التنافسية هنا على التكلفة المادية فحسب، بل تشمل، بشكل رئيسي، عناصر السرعة الزمنية، وسهولة الوصول المستمر، وقابلية التنبؤ الدقيق بالوصول».

وأوضح، في ختام حواره، لـ«الشرق الأوسط»، أنه لن تتضح الآثار الدقيقة والأرقام التفصيلية على تكاليف الخدمات اللوجستية إلا بعد تحديد البنية التقنية والهندسية النهائية للخط، ورصد أحجام النقل الفعلي المتوقعة عبره، مبيناً أنه بالنظر إلى وفورات الحجم الكبيرة والواضحة التي يوفرها النقل بالسكك الحديدية، مقارنة بالوسائل الأخرى، والتسهيلات الإجرائية والجمركية التي ستُقدَّم عند المعابر الحدودية، فإننا على ثقةٍ تامة بأنه سيُحقق فوائد وعوائد اقتصادية وتنموية هائلة لدول المنطقة وأوروبا، على حد سواء، ليمثل، على المدى الطويل، علامة فارقة تسهم بقوة في تعزيز حركة التجارة الدولية، وتحفيز الاستثمار، وتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي الشامل.

À surveiller

Perspective IA — des possibilités, pas des certitudes

  • حسم الدراسات الفنية والتكاليف ونموذج التمويل للمشروع بحلول نهاية عام 2026.

    Très probable · En quelques années

  • بدء الأعمال التنفيذية للمشروع بعد اكتمال الدراسات الفنية وتحديد التمويل.

    Probable · En quelques années

Questions ouvertes

  • ما هي التكاليف الاستثمارية الدقيقة للمشروع؟
  • ما هي نماذج التمويل النهائية التي سيتم اعتمادها؟
  • متى ستبدأ الأعمال التنفيذية الفعلية؟

Sujets liés

This article was originally published by الشرق الأوسط.

Articles liés

زيادة استثمارات الأفراد في المعادن الثمينة ببورصة موسكو
En développement·1 sa önce

زيادة استثمارات الأفراد في المعادن الثمينة ببورصة موسكو

ارتفعت استثمارات الأفراد في المعادن الثمينة ببورصة موسكو 2.3 مرة منذ بداية 2025، حيث يشكل الذهب 76% والفضة 22% من هذه الاستثمارات. وتواصل البورصة تطوير السوق الاستراتيجي هذا، مما يتيح للمستثمرين تداول الذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم.

RT عربي
تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية وسط ترقب المحادثات الإيرانية وتطورات الذكاء الاصطناعي
En développement·1 sa önce

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية وسط ترقب المحادثات الإيرانية وتطورات الذكاء الاصطناعي

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع بداية الأسبوع، وسط ترقب لتطورات المحادثات الأميركية-الإيرانية. كما تأثرت الأسواق بتطورات الذكاء الاصطناعي وبيانات التضخم، مع تباين في أداء المؤشرات وتراجع أسعار النفط.

الشرق الأوسط
تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية وسط ترقب المحادثات الإيرانية وتراجع أسعار النفط
En développement·1 sa önce

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية وسط ترقب المحادثات الإيرانية وتراجع أسعار النفط

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع بداية الأسبوع، وسط ترقب لتطورات المحادثات الأميركية– الإيرانية، وتزامن ذلك مع تراجع أسعار النفط بنحو 2 في المائة. كما كشفت دراسة للبنك المركزي الأوروبي أن طفرة الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى استبدال بعض العمال، لكن أثرها الإجمالي لا يزال محدوداً.

الشرق الأوسط
أسعار الدين الهندية تستقر وسط حذر من التوترات الأميركية-الإيرانية وتراجع النفط
En développement·2 sa önce

أسعار الدين الهندية تستقر وسط حذر من التوترات الأميركية-الإيرانية وتراجع النفط

استقرت أسعار الدين الحكومية الهندية وسط حذر من التوترات الأميركية-الإيرانية، رغم تراجع أسعار النفط دون 80 دولاراً للبرميل. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 79.04 دولار، مستفيدة من إعفاءات إيرانية على الصادرات. وتأثرت عائدات السندات الهندية بانخفاض أسعار النفط وتوقعات التضخم، مع ترقب قرار "مؤشر بلومبرغ" بشأن إدراج السندات الهندية.

الشرق الأوسط
الأسهم الأوروبية تتراجع وسط ترقب لمحادثات إيران وأمريكا ومخاوف الطاقة
En développement·2 sa önce

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط ترقب لمحادثات إيران وأمريكا ومخاوف الطاقة

تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين، مع تقييم المستثمرين لمخرجات الجولة الأخيرة من المحادثات الأميركية– الإيرانية، وسط حالة من الحذر بشأن آفاق استئناف الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتجارة النفط العالمية.

الشرق الأوسط
Plus sur ce sujetممر سككي