Newsgather
Backاكتشافات أثرية في تركيا تشير إلى تفاعل ثقافي بين الإنسان العاقل وإنسان نياندرتال
اكتشافات أثرية في تركيا تشير إلى تفاعل ثقافي بين الإنسان العاقل وإنسان نياندرتال
En développement
CNN بالعربية1 sa önceScience3 dk okumaArgentina

اكتشافات أثرية في تركيا تشير إلى تفاعل ثقافي بين الإنسان العاقل وإنسان نياندرتال

L'essentiel

كشفت تحليلات الحمض النووي القديم عن تزاوج بين الإنسان العاقل وإنسان نياندرتال. وتشير اكتشافات في كهف تركي إلى تشارك ثقافي، بما في ذلك صناعة أدوات متشابهة وجمع أصداف للزينة، مما يطرح تساؤلات حول طبيعة تفاعلاتهما في العصر الحجري.

Résumé généré par IA

Pourquoi c'est important

تشير تحليلات الحمض النووي القديم إلى أن الإنسان العاقل تزاوج مع إنسان نياندرتال. وتُظهر اكتشافات في كهف تركي تشابهًا في الأدوات وجمع الأصداف بين المجموعتين.

Taille de police

كشفت تحليلات الحمض النووي القديم أن جنسنا البشري، المعروف باسم "الإنسان العاقل"، تزاوج في الماضي مع إنسان "نياندرتال"، لكن ما طبيعة تلك اللقاءات التي حدثت في العصر الحجري قبل عشرات آلاف السنين؟

تشير الاكتشافات التي عُثر عليها في كهف تركي إلى أنّ المجموعتين لم تلتقيا فحسب، بل ربما تشاركتا بعض العادات الثقافية، مثل صناعة أدوات متشابهة وجمع النوع ذاته من الأصداف.

وقال الباحث الرئيسي، إسماعيل بايكارا، عن الدراسة الجديدة التي نُشرت في مجلة "PNAS"، الإثنين: "تُشير نتائجنا إلى أن إنسان نياندرتال والإنسان العاقل ربما جمعتهما أمور أكثر من مجرّد وجودهما في البيئة عينها".

وأضاف: "رغم أننا لا نستطيع إثبات وجود تواصل مباشر بينهما حتى الآن، إلّا أن التشابه الكبير في الأدوات وطرق الصيد ونقل الأصداف المستخدمة للزينة يشير إلى أن هذه الجماعات قد تفاعلت مع بعضها وتبادلت بعض التقاليد الثقافية عبر الزمن".

وقال بايكارا، أستاذ علم الآثار في جامعة غازي عنتاب التركية: "كان علماء الآثار على دراية بوجود كهف أوتشاغيزلي 2 في جنوب تركيا منذ فترة، لكن بدأت أول عملية تنقيب منهجية فيه العام 2020".

وأظهرت الأحافير التي عُثر عليها داخل الكهف، وهي أربع أسنان منفردة وفكًا جزئيًا يحتوي على سنّين، أن إنسان "نياندرتال" عاش في الكهف قبل نحو 77 ألفًا إلى 59 ألف سنة، ثم سكنه الإنسان العاقل لاحقًا قبل 59 ألفًا إلى 47 ألف سنة مضت.

وتم تحديد هذه الفترات الزمنية من خلال تأريخ طبقات الرواسب التي دُفنت فيها الحفريات.

وخلالها، استخدمت المجموعتان أدوات متشابهة من حجر الصوان، كما اصطادوا أنواع الحيوانات ذاتها، مثل الماعز البري والغزلان والخنازير البرية.

وكانت الأصداف المعروفة باسم "كولومبيلا روستيكا" من أبرز اكتشافات الباحثين، إذ عُثر عليها في طبقات رسوبية تعود إلى فترتي وجود كلّ من إنسان "نياندرتال" والإنسان العاقل.

وقال الباحث ناوكي موريموتو من جامعة كيوتو في اليابان: "نقل إنسان نياندرتال هذه الصدفة عمدًا من ساحل البحر المتوسط، رغم وجود أنواع أخرى من الأصداف، كما جمع الإنسان العاقل النوع عينه أيضًا".

خارج أفريقيا

يُعدّ كهف "أوتشاغيزلي 2" أحد المواقع القليلة المعروفة التي تعود إلى فترة محورية في تاريخ الإنسان التي لا تزال غامضة إلى حدّ كبير.

قبل نحو 60 ألف عام، بدأت هجرة واسعة للإنسان العاقل من أفريقيا، أدت في النهاية إلى انتشار البشر في مختلف أنحاء العالم. ويعتقد الباحثون أن الإنسان العاقل خلال هذه الهجرة التقى بإنسان "نياندرتال" وتزاوج معه في مناطق مثل تركيا الحالية.

لكن هذا الافتراض يعتمد بشكل أساسي على أنماط وراثية مستخرجة من تحليلات الحمض النووي. أمّا الأدلة الأثرية المباشرة من هذه الفترة الحرجة في بلاد الشام، وهي المنطقة التي تُقابل تقريبًا الشرق الأوسط وتركيا حاليًا، فهي نادرة ومُجزّأة.

ووفقًا للدراسة الجديدة، لم يتّضح بعد ما إذا كان الإنسان العاقل الذي سكن الكهف جزءًا من موجة الهجرة الكبرى أم من نسل الروّاد الأوائل.

وقال لودوفيك سليماك، عالم الآثار في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (CNRS) إن الكهف يُمثّل "اكتشافًا مُهمًّا جدًا"، لأنه يُبيّن أن الإنسان الحديث لم يصل بالضرورة ليحل مكان إنسان "نياندرتال" بثقافة جديدة ومتطوّرة.

وقال لـCNN: "لا تكمن أهمية الاكتشاف فقط في استخدام إنسان النياندرتال والإنسان الحديث أدوات متشابهة، أو في جمعهما الأصداف نفسها".

وأضاف: "ما يلفت الانتباه أكثر هو أن الإنسان الحديث، خلال الفترة التي تعود إليها طبقته في الكهف، يبدو أنه كان جزءًا من تقاليد موستيرية محليّة راسخة".

وأوضح سليماك أن الموقع يُقدّم مقارنة لافتة مع كهف "ماندرين" في جنوب فرنسا، حيث عاش إنسان "نياندرتال" والإنسان العاقل معًا في فترة سابقة.

وهناك، استخدم الإنسان العاقل، الذي عاش في المأوى الصخري في الفترة ذاتها تقريبًا التي احتّل فيها نظراؤه الكهف، أدوات حجرية مختلفة تمامًا.

وكانت هذه الأدوات أكثر دقة في صناعتها من الأدوات الموستيرية الأكبر حجمًا التي عُثر عليها في طبقة إنسان "نياندرتال" في مغارة ماندريـن، والتي استخدمها كليهما في كهف "أوتشاغيزلي 2".

ولفت سليماك إلى أنّ "الموقعين لا يُقدّمان القصة عينها، بل يكشفان معًا عن صورة أكثر تعقيدًا، شهدت وجود مجموعات مختلفة من الإنسان العاقل، وتطور مسارات ثقافية مُتعدّدة، وربما موجات عديدة من الانتشار والتفاعل والاختفاء والاستبدال".

وأضاف بايكارا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأدلة الأثرية لمعرفة ما إذا كان كهف "أوتشاغيزلي 2" حالة استثنائية أم لا.

وخلص إلى أنّ "هذا الوضع الفريد يكشف أن الثقافة لا تتشكّل بالعوامل البيولوجية وحدها، بل تلعب التقاليد المحلية دورًا مُهمًّا أيضًا، ما سمح لأنواع مختلفة عاشت في المنطقة نفسها بالحفاظ على سلوكيات مشتركة لآلاف السنين".

Questions ouvertes

  • ما طبيعة التواصل المباشر بين المجموعتين؟
  • هل كان الإنسان العاقل في الكهف جزءًا من موجة الهجرة الكبرى؟
  • هل كهف أوتشاغيزلي 2 حالة استثنائية؟

Sujets liés

This article was originally published by CNN بالعربية.

Articles liés

دراسة إيطالية: العسل متعدد الأزهار يحمي خلايا الجلد من أضرار الأشعة فوق البنفسجية
En développement·7 sa önce

دراسة إيطالية: العسل متعدد الأزهار يحمي خلايا الجلد من أضرار الأشعة فوق البنفسجية

كشفت دراسة إيطالية أن العسل متعدد الأزهار يمكن أن يحمي خلايا الجلد من أضرار الأشعة فوق البنفسجية ويعزز تجددها، وذلك بفضل خصائصه المضادة للأكسدة والميكروبات. وأظهرت النتائج أن الخلايا المعالجة بالعسل أصبحت أكثر مقاومة للإجهاد الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية.

RT عربي
دراسة جديدة تكشف سر الغلاف الغازي للمستعرات الأعظمية التفاعلية
Science·17 sa önce

دراسة جديدة تكشف سر الغلاف الغازي للمستعرات الأعظمية التفاعلية

كشفت دراسة جديدة أن الغلاف الغازي المحيط بالنجوم التي تشهد مستعرات أعظمية تفاعلية ينشأ من انتقال المادة بين نجمين في نظام ثنائي، وأن توقيت هذا الانتقال قبل الانفجار بآلاف السنين فقط هو سر ندرة الظاهرة.

RT عربي