خبراء: النظام الغذائي الصحي يحسن صحة الدماغ وقد يفوق مضادات الاكتئاب
L'essentiel
أكد خبراء التغذية فيليس جاكا وتيم سبيكتور أن النظام الغذائي يؤثر مباشرة في صحة الدماغ عبر ميكروبيوم الأمعاء، مشيرين إلى أن الأطعمة الصحية مثل الزبادي والحبوب الكاملة والأطعمة المخمرة يمكن أن تحسن المزاج وتقلل أعراض الاضطرابات النفسية، وقد يكون تأثيرها أقوى من مضادات الاكتئاب في بعض الحالات.
Résumé généré par IA
Pourquoi c'est important
ناقش البروفيسورة فيليس جاكا والبروفيسور تيم سبيكتور كيف يؤثر النظام الغذائي مباشرة في صحة الدماغ من خلال ميكروبيوم الأمعاء، مشيرين إلى أن الأطعمة الصحية يمكن أن تقلل الالتهابات وتدعم وظائف الدماغ.
ويشير الخبراء إلى أن تحقيق هذه الفوائد لا يتطلب أطعمة نادرة أو مرتفعة الثمن، بل يمكن الحصول عليها من أغذية متوافرة في معظم المتاجر.
وخلال نقاش جمع البروفيسورة فيليس جاكا، المتخصصة في الطب النفسي الغذائي، والبروفيسور تيم سبيكتور، الباحث في علوم التغذية، أوضح الخبيران أن النظام الغذائي يؤثر بصورة مباشرة في صحة الدماغ من خلال تأثيره في ميكروبيوم الأمعاء، الذي يؤدي دورا أساسيا في إنتاج مركبات تساعد على تقليل الالتهابات ودعم وظائف الدماغ.
وقال سبيكتور إن تحسين النظام الغذائي يحدث تغيرات إيجابية في ميكروبات الأمعاء، ما يساعدها على إنتاج مواد مضادة للالتهابات تؤثر في الدماغ وتحسن كثيرا من الأعراض المرتبطة باضطرابات الصحة النفسية.
وأضاف أن تأثير الغذاء الصحي قد يكون في بعض الحالات أكبر من التأثير الذي تحققه مضادات الاكتئاب عند بداية العلاج، مع الإشارة إلى أن كثيرا من المرضى لا يستجيبون لهذه الأدوية بالدرجة المطلوبة.
من جانبها، قالت جاكا إن عددا من المصابين بالاكتئاب يمكن أن تتحسن حالتهم من خلال تعديل النظام الغذائي، مؤكدة أن الدراسات أثبتت وجود علاقة واضحة بين نوعية الغذاء وصحة الدماغ، في حين يرتبط الإفراط في تناول الأطعمة غير الصحية بتغيرات سلبية في وظائفه.
وأشار الخبيران إلى عدد من الأطعمة التي تدعم صحة الدماغ، وفي مقدمتها الزبادي، إذ كشفت دراسة أجرتها جاكا على 40 امرأة يتمتعن بصحة جيدة أن تناول الزبادي ارتبط بتحسن في وظائف الدماغ وزيادة إنتاج مركبات تساعد على حمايته.
كما أكدا أهمية الأطعمة المخمرة، مثل الكفير والكيمتشي ومخلل الملفوف، إلى جانب الزبادي وبعض أنواع الجبن. ولفت سبيكتور إلى أن دراسة شملت نحو 6 آلاف شخص أظهرت أن نصف المشاركين الذين أضافوا الأطعمة المخمرة إلى نظامهم الغذائي سجلوا تحسنا في المزاج ومستوى الطاقة.
وشددت جاكا أيضا على أهمية الحبوب الكاملة، مؤكدة أنها من أكثر الأغذية ارتباطا بتحسين الصحة البدنية والنفسية. ومن أبرزها الشوفان الكامل والشعير والجاودار والقمح والكينوا.
وأوضح سبيكتور أن صحة الأمعاء وصحة الدماغ ترتبطان ارتباطا وثيقا، إذ تتولى ميكروبات الأمعاء تحويل الغذاء الصحي إلى مركبات كيميائية ترسل إشارات إيجابية إلى الدماغ، بينما يؤدي الغذاء غير الصحي إلى زيادة الالتهابات التي ترتبط باضطرابات نفسية وعصبية متعددة.
وفي المقابل، حذرت جاكا من الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة، مشيرة إلى أن مراجعة علمية نشرت في المجلة الطبية البريطانية أظهرت ارتباط زيادة استهلاك هذه الأطعمة بارتفاع خطر الوفاة لأي سبب، وأمراض القلب والسكري، إضافة إلى الاضطرابات النفسية الشائعة.
Questions ouvertes
- ما هي الجرعات المثلى للأطعمة الموصى بها؟
- ما هي آليات التفاعل الدقيقة بين ميكروبيوم الأمعاء والدماغ؟
- كيف يمكن تطبيق هذه النتائج على نطاق واسع في برامج الصحة العامة؟



