ماكرون يصل دمشق في زيارة تاريخية لبحث مستقبل سوريا
L'essentiel
وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق في زيارة هي الأولى لرئيس دولة غربية كبرى منذ تولي الرئيس أحمد الشرع السلطة، لبحث مستقبل سوريا ودورها في المنطقة.
Résumé généré par IA
Pourquoi c'est important
وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق في زيارة غير مسبوقة، هي الأولى لرئيس دولة غربية كبرى إلى سوريا منذ تولي الرئيس أحمد الشرع السلطة أواخر العام 2024، عقب إطاحة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين (السادس من تموز/يوليو 2026) إلى دمشق، في زيارة غير مسبوقة، هي الأولى لرئيس دولة غربية كبرى إلى سوريا منذ تولي الرئيس أحمد الشرع السلطة أواخر العام 2024، عقب إطاحة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.
ويعتزم ماكرون، وفق ما قال قصر الإليزيه للصحافيين، أن يدعو خلال زيارته التي تستمر حتى الثلاثاء، إلى "سوريا حرة وتعددية تحترم جميع مكوناتها"، وتضطلع بـ"دور في تهدئة التوترات" في الشرق الأوسط.
ولم تشأ فرنسا الإعلان عن زيارة ماكرون قبل هبوط طائرته، لأسباب أمنية على الأرجح، في وقت لا تزال سوريا تشهد تحديات عدة في إطار مساعيها لبسط الأمن والاستقرار بعد 13 عاماً من حرب أهلية دامية، وبعيد تفجير استهدف مقهى في دمشق الخميس وأدى إلى مقتل عشرة أشخاص.
واستقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الرئيس الفرنسي عند وصوله مطار دمشق الدولي بالعاصمة السورية. وهذه أول زيارة لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ زيارة الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي الثانية عام 2009، قبل أن تحدث قطيعة بين البلدين، عقب قمع الحكم السابق الدامي للاحتجاجات التي اندلعت عام 2011، وسرعان ما تحولت إلى نزاع مدمر أسفر عن مقتل أكثر من نصف مليون شخص، كما أجبر نحو 12.3 مليون شخص على مغادرة منازلهم داخل سوريا وخارجها، بعد أكثر من 13 عامًا من النزاع .
ويعد ماكرون أول رئيس دولة عضو في الاتحاد الأوروبي يتوجه إلى دمشق منذ إطاحة الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024.
وكان ماكرون أوّل رئيس غربي استقبل الشرع في أيار/مايو 2025، رغم الانتقادات التي وجّهها عدد من معارضيه من اليمين واليمين المتطرف على خلفية الماضي الجهادي للرئيس السوري.
وبعد باريس، أجرى الشرع زيارة لواشنطن في تشرين الثاني/نوفمبر التقى خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعقبها رفع العقوبات الأوروبية والأمريكية المفروضة على سوريا.
ووصفت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" الاثنين زيارة ماكرون لدمشق بأنها "تاريخية"، معتبرة إياها "محطة مفصلية في مسار استعادة سوريا حضورها الدولي، وتجسد انتقال العلاقات السورية الفرنسية إلى مرحلة جديدة تقوم على الاحترام المتبادل والشراكة المتكافئة".
شركات فرنسية في سوريا الجديدة
يرافق الرئيس الفرنسي في زيارته عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات فرنسية عملاقة، بينهم رئيس مجلس إدارة شركة "سي إم إيه-سي جي إم" رودولف سعادة، والرئيس التنفيذي لشركة "توتال إنرجيز" باتريك بويانيه، لبحث سبل التعاون في مرحلة إعادة الإعمار واستئناف الاستثمارات، في وقت لا يزال انخراط الشركات الفرنسية في سوريا خجولاً.
وبعد وصول السلطات الجديدة إلى الحكم، وقعت سوريا في أيار/مايو 2025 عقدا لمدة 30 عاماً مع شركة "سي أم إيه سي جي ام" لتطوير وتشغيل ميناء اللاذقية، بقيمة 230 مليون يورو.
وفي أيار/مايو 2026، وقعت سوريا مذكرة تفاهم مع كونوكو فيليبس الأميركية وتوتال إنرجيز الفرنسية وقطر للطاقة القطرية، لاستكشاف النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية.
ومن المقرر أن يعقد ماكرون مساء الاثنين محادثات مع نظيره السوري في إطار "غير رسمي"، تسبق محادثات رسمية الثلاثاء، على أن يليها مؤتمر صحافي، بحسب مصادر مقربة من الرئيس الفرنسي.
ونبه قصر الإليزيه إلى أن "سوريا الجديدة لن تكون شريكاً لنا إلا بشرط أن تؤخذ تعدديتها بالكامل في الاعتبار"، مؤكداً في الوقت نفسه أن باريس "صارمة" في مطلبها بهذا الصدد. وأضاف "لا مجال لأن تحل سلطة إقصائية محل سلطة إقصائية أخرى".
وتعهّد الشرع مراراً حماية الأقليات. لكن أعمال العنف التي اندلعت على خلفية طائفية في الساحل السوري حيث تقطن غالبية علوية في آذار/مارس 2025، ثم الاشتباكات الدامية مع مقاتلين دروز قبل عام في محافظة السويداء بجنوب البلاد، تركت مخاوف واسعة لدى هذه المكونات حيال الضمانات الأمنية والسياسية في المرحلة الانتقالية.
ملف مكافحة الجهاديين
ومن الملفات الكبرى التي سيبحثها الطرفان، جهود مكافحة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) التي انخرطت فيها سوريا بشكل كامل مع انضمامها إلى التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، إضافة إلى وجود جهاديين فرنسيين في سوريا.
وتعرضت فرنسا عام 2015 لهجمات كبرى تبناها التنظيم المتطرف وتمّ التخطيط لها انطلاقاً من سوريا.
وشكلت قوات سوريا الديموقراطية التي يقودها الأكراد، وتلقت دعماً غربياً بما في ذلك من فرنسا، رأس حربة في قتال التنظيم. وكانت حتى الأمس القريب تسيطر على مساحات واسعة في شمال شرق سوريا، قبل أن توقع اتفاق دمج مع دمشق مطلع العام الحالي.
À surveiller
Perspective IA — des possibilités, pas des certitudes
توقيع اتفاقيات تعاون اقتصادي وأمني بين فرنسا وسوريا.
Probable · En quelques mois
زيادة الضغط الدولي على سوريا لضمان التعددية وحقوق الأقليات.
Probable · En quelques mois
Questions ouvertes
- ما هي الضمانات الأمنية والسياسية للمكونات السورية؟
- كيف سيتم التعامل مع ملف الجهاديين الفرنسيين في سوريا؟



