نتنياهو: بلدات مسيحية لبنانية طلبت الانضمام لإسرائيل
Quick Look
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلدات لبنانية مسيحية طلبت الانضمام إلى إسرائيل للحماية من "حزب الله". وفي سياق منفصل، أبقى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي غلام حسين محسني إجئي رئيساً للسلطة القضائية لولاية جديدة، بينما أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف صعوبة تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد مع الولايات المتحدة.
AI-generated summary
Why It Matters
تأتي تصريحات نتنياهو في ظل تصاعد التوترات على الحدود الإسرائيلية اللبنانية. وفي إيران، يأتي تجديد ولاية رئيس السلطة القضائية في وقت حساس داخلياً وإقليمياً.
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، إن بعض «البلدات اللبنانية المسيحية» طلبت ضمّها إلى إسرائيل، لكي تكون مَحمية من مقاتلي «حزب الله»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضح نتنياهو، في حديث لبرنامج «ذي صنداي بريفينغ» على محطة «فوكس نيوز» الأميركية: «القرى المسيحية في لبنان، بعضُها طلبت في الواقع ضمّها إلى إسرائيل، لأننا نحمي (سكانها) من (حزب الله)، من متطرفي (حزب الله) الذين يريدون قتلهم، ونحن نفعل الشيء نفسه مع المسيحيين في كل مكان».
أبقى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الأحد، غلام حسين محسني إجئي رئيساً للسلطة القضائية، لولاية جديدة مدتها 5 سنوات، وفق نص حكم نشرته وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية.
وجاء في الحكم، الموقَّع بتاريخ 4 يوليو (تموز)، أن خامنئي عيَّن إجئي مجدَّداً استناداً إلى المادة 157 من الدستور الإيراني، معرباً عن تقديره لـ«جهوده القيِّمة والصادقة».
وكان إجئي قد تولى رئاسة السلطة القضائية في مطلع يوليو 2021، بموجب حكم من المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، وانتهت ولايته الأولى البالغة 5 سنوات قبل صدور قرار الإبقاء عليه.
وانتشرت تكهنات خلال الأسبوع الماضي بشأن احتمال ألا يمدد مجتبى خامنئي ولاية إجئي على رأس السلطة القضائية، وأن يعين بدلاً منه شخصية أكثر قرباً من دائرته. غير أن الحكم الجديد أبقى إجئي في موقعه لولاية ثانية، في خطوة بدت رسالة استمرارية داخل إحدى المؤسسات الرئيسية في النظام.
وقال مجتبى خامنئي في نص الحكم، إن «مجمل المطالب» التي طرحها علي خامنئي، إلى جانب النقاط الواردة في رسالته الصادرة في 28 يونيو (حزيران)، تمثل أساساً لـ«التحول والازدهار والوصول إلى السلطة القضائية المنشودة».
وهنأ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إجئي بإعادة تعيينه، قائلاً إن القرار يعكس «ثقة» المرشد الإيراني في التزامه وخبراته وخدماته في المجال القضائي. وأضاف بزشكيان أن «تنفيذ العدالة، وصون حقوق الناس، وسيادة القانون» تُمثل في الظروف الحالية أساساً لتعزيز رأس المال الاجتماعي، وزيادة الأمل والثقة العامة، ودفع البلاد إلى الأمام.
وقال بزشكيان إن التعاون الوثيق بين السلطات الثلاث يمكن أن يساعد في حل كثير من مشكلات البلاد، مؤكداً أن «حكومة الوفاق الوطني» مستعدة، في إطار الدستور، وبالتفاعل البنَّاء مع السلطة القضائية، للعمل من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، وإحقاق الحقوق العامة، وتعزيز سيادة القانون.وبدوره، هنأ رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إجئي بإبقائه في منصبه، قائلاً إن استمرار إدارته يمكن أن يمهد لتحقيق «الأهداف العليا» للسلطة القضائية، حسبم نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري». وأشار قاليباف إلى ما وصفه بجهود إجئي في تنفيذ وثيقة التحول القضائي، وتسريع البت في القضايا، ورقمنة الإجراءات، ومكافحة الفساد، ودعم الإنتاج والاستثمار، معرباً عن استعداد البرلمان لمواصلة التعاون مع القضاء في تعزيز العدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد.
ويُعد قرار إبقاء إجئي من أبرز التعيينات المؤسسية التي تصدر باسم مجتبى خامنئي منذ اختياره مرشداً لإيران في مارس (آذار)، عقب مقتل والده في اليوم الأول من الهجمات الأميركية- الإسرائيلية.
ولم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ اختياره، كما لم تنشر السلطات أي تسجيل صوتي أو مصور له. وخلال نحو 4 أشهر، اقتصرت الرسائل المنسوبة إليه على بيانات مكتوبة.
وأثار غيابه، الأحد، عن صلاة الجنازة على والده في طهران اهتمام وسائل إعلام؛ خصوصاً أن المراسم شهدت حضور كبار مسؤولي الدولة، وقادة عسكريين، وأبناء علي خامنئي الآخرين.
قال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف، الأحد، إن تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد مع الولايات المتحدة «صعب لكنه ممكن»، مشدداً على أن الدبلوماسية يجب أن تعمل على تثبيت ما وصفها بـ«إنجازات الميدان».
وجاءت تصريحات قاليباف خلال استقباله محمد درويش، رئيس مجلس قيادة المكتب السياسي لحركة «حماس»، والوفد المرافق له، على هامش مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.
ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاليباف قوله خلال اللقاء، إن «الدبلوماسية والتفاوض يجب أن يتمكنا من فك العقدة العسكرية، وأن يحافظا على إنجازات المقاتلين ويثبتاها»، مضيفاً أن ذلك لا يتحقق إلا عندما تكون البلاد، إلى جانب الدبلوماسية: «مستعدة للدفاع».
وقالت وسائل إعلام إيرانية، إن درويش وصف «كل بند من مذكرة تفاهم إسلام آباد» بأنه «انتصار لإيران وهزيمة لأميركا»، مضيفاً أن إيران «تمكنت في ميدان الدبلوماسية أيضاً من تغيير موازين القوى».
وأشار قاليباف إلى أن المفاوضات وصلت إلى «نقطة تعليق» في الليلة التي هاجمت فيها إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت، مضيفاً: «أكدنا للطرف الأميركي أن وحدة أراضي دول المنطقة، وإنهاء الحرب ضد حلفاء إيران من جماعات المقاومة، يجب أن يكونا جزءاً من مذكرة التفاهم، وأن يضافا إلى النص».
وتابع: «اليوم يجري تنفيذ هذه المذكرة»، مضيفاً أن «تطبيقها صعب لكنه ممكن». وقال إن إيران «ليست في سلام مع أميركا»، ولن تعترف بإسرائيل، مضيفاً: «وفق توجيهات المرشد الإيراني، نساعد جبهة المقاومة. هذه المساعدة تكون بالصواريخ إذا اقتضت الحاجة، وإذا كانت الحاجة إلى ضغط سياسي فسيكون الضغط عبر التفاوض».
وفي لقاء مع محمد فنيش، القيادي البارز في «حزب الله» اللبناني، قال قاليباف إن مذكرة تفاهم إسلام آباد تتضمن «خطوطاً واضحة ومبدئية»، مضيفاً أن حلفاء إيران في «جبهة المقاومة» ولبنان يشكلون أحد أبرز هذه الخطوط.
وأضاف قاليباف أن «حزب الله» شكَّل، خلال الحرب الأخيرة، «نقطة تحول تاريخية»، ورأى أن المعركة أثبتت «الارتباط غير القابل للانفصام» بين إيران وجماعات المقاومة في المنطقة.
وقال قاليباف إن طهران أبقت لنفسها «خطوطاً حمراء» في المفاوضات، بسبب ما وصفه بانعدام الثقة بالولايات المتحدة، مشيراً إلى أن «جبهة المقاومة ولبنان» كانا بين هذه الخطوط. وأضاف أن إيران شددت، قبل توقيع مذكرة التفاهم، على إدراج مبدأ وقف الحرب ضد حلفائها ضمن النص، «ولم تتخلَّ عنه قط».
وأوضح قاليباف أن طهران ركزت كذلك على وحدة الأراضي اللبنانية وسيادة لبنان، وقال إن «العدو أدرك أن إرساء السلام في المنطقة ولبنان والشرق الأوسط غير ممكن إلا عبر الجمهورية الإسلامية الإيرانية». وأضاف: «نتفاوض معهم بصراحة وبروح قتالية، ونقول لدول المنطقة إن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تجلبان لها الأمن، ولا تمنحانها القوة».
وشدد قاليباف على أن أمن المنطقة ونموها الاقتصادي مرتبطان بتعاون دولها، مضيفاً أن «الدول الإسلامية يجب أن تقف إلى جانب بعضها، وأن تضع الخلافات جانباً».
وقال قاليباف: «أنا مقاتل قبل أن أكون دبلوماسياً؛ لذلك نملك في إيران، إلى جانب الدبلوماسية، القوة والاستعداد الحربي». وأضاف أن طهران يجب أن تفاوض وهي تحافظ على «روح القتال والاستعداد للمواجهة والشهادة»، معتبراً أن هذا الاستعداد يمثل «أكبر سند» للدبلوماسية الإيرانية.
جاءت تصريحات قاليباف بعد أسبوعين من توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مذكرة تفاهم إسلام آباد، التي أوقفت حرباً استمرت 4 أشهر، وفتحت مساراً تفاوضياً لترتيبات أوسع.
ووقَّع الجانبان المذكرة في 17 يونيو (حزيران)، ونصت على تثبيت وقف القتال، واستئناف الملاحة في الخليج، وضمان مرور السفن التجارية في مضيق هرمز من دون رسوم لمدة 60 يوماً، غير أن تنفيذها لا يزال موضع خلاف؛ خصوصاً فيما يتعلق بآليات العبور في المضيق، ودور حلفاء إيران في الإقليم، والضمانات المطلوبة لمنع استئناف الحرب.
Open Questions
- ما مدى صحة ادعاءات نتنياهو حول طلبات الانضمام؟
- ما هي التداعيات المحتملة لتجديد ولاية رئيس القضاء الإيراني؟
- كيف ستؤثر مذكرة تفاهم إسلام آباد على علاقات إيران الإقليمية؟



