صراع إسبانيا والمغرب على استضافة نهائي كأس العالم 2030 يتصاعد amid خلافات سياسية وتحديات لإنفانتينو
Quick Look
تصاعد الصراع بين إسبانيا والمغرب على استضافة نهائي كأس العالم 2030 بعد تصريحات رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز التي أكد فيها أن إسبانيا تستخدم كل قوتها لاحتضان النهائي، بينما يسعى المغرب لاستضافة أول نهائي لكأس العالم على أرضه في ملعب الحسن الثاني بالدار البيضاء، amid خلافات سياسية بين البلدين وتحديات تواجه رئيس فيفا جياني إنفانتينو بسبب مشروع تجاري مثير للجدل ودعوات لإصلاح الاتحاد الدولي.
AI-generated summary
Why It Matters
إسبانيا والمغرب والبرتغال شركاء في تنظيم بطولة كأس العالم 2030، لكنهما يتنافسان على استضافة المباراة النهائية، حيث تملك إسبانيا تجربة سابقة في استضافة كأس العالم 1982 مع نهائي في ملعب سانتياغو برنابيو، بينما يسعى المغرب لاستضافة أول نهائي لكأس العالم على أرضه في ملعب الحسن الثاني بالدار البيضاء.
لم يعد الصراع حول نهائي كأس العالم 2030 مجرد منافسة بين ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد وملعب الحسن الثاني المرتقب في الدار البيضاء، بل تحول إلى ملف تتداخل فيه الرياضة بالسياسة والصراع داخل أروقة اتحادات كرة القدم العالمية. فبعدما خرج رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز اليوم الاثنين 31 أغسطس عبر إذاعة "كادينا سير" ليؤكد أن إسبانياستعمل بكل قوة من أجل احتضان النهائي، قائلاً إن بلاده تملك "كل الشروط اللازمة" لذلك، جاءت تصريحاته في توقيت حساس للغاية، خصوصاً مع عودة التوتر في ملف العلاقات الإسبانية المغربية، واحتدام المنافسة على المباراة الأهم في الرياضة الأكثر شعبية. إسبانيا تملك تجربة سابقة في سيرتها الذاتية فقد احتضنت كأس العالم عام 1982 ولعب النهائي حينها في ملعب سانتياغو برنابيو، وبالتالي فإن إقامة نهائي 2030 في مدريد ستكون المرة الثانية، بينما يبحث المغرب عن كتابة التاريخ، باستضافة أول نهائي لكأس العالم على أرضه، في ملعب الحسن الثاني بالدار البيضاء الذي يُخطط لأن يكون من أكبر الملاعب في العالم، بسعة تقارب 115 ألف متفرج وفق التقارير المتداولة. ويشترك في تنظيم بطولة 2030 كل من المغرب وإسبانيا والبرتغال، لكنهم قد يجدون أنفسهم أمام منافسة على المباراة التي يريد كل طرف أن تكون تتويجاً لمشروعه.
هل تذهب وعود إنفانتينو للمغرب أدراج الرياح؟
في وقت سابق أثار تقرير صحيفة The Times البريطانية ضجة واسعة، تحدث عن أن رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو عرض على المغرب استضافة النهائي في الدار البيضاء، في وقت كان يبحث فيه عن دعم سياسي وسط أزمة تهدد مستقبله في رئاسة الاتحاد الدولي.
التقرير لم يتحدث فقط عن نهائي 2030، وإنما ربط القضية بالأزمة التي يعيشها رئيس "فيفا" بعد انهيار مشروعه التجاري المثير للجدل، والذي كان يهدف إلى بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، وهو المشروع الذي واجه اعتراضاً قوياً من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم واتحادات قارية أخرى، قبل أن يتم التخلي عنه. ومنذ ذلك الوقت تصاعدت الدعوات المطالبة برحيل إنفانتينو، حتى أن رئيس الاتحاد الأوروبي ألكسندر تشيفيرين قال إنه لا ينوي الترشح ضده شخصياً، لكنه حذره من أنه إذا رفض الاستقالة فقد يواجه مرشحاً منافساً في انتخابات مارس 2027. كما تصاعدت الدعوات داخل أوروبا إلى إصلاح شامل في فيفا، ووصل الأمر إلى مطالب بإجراء تصويت على الثقة في الرئيس السويسري الإيطالي، فيما لا يزال إنفانتينو يؤكد أنه مستمر في منصبه ويستعد لمعركة إعادة انتخابه لولاية رابعة. وتكشف التطورات الأخيرة أن المواجهة لم تعد بين إنفانتينو وخصومه فقط، فهناك انقسام واضح بين كتلة أوروبية يقودهـا الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ويطالب بتغيير طريقة إدارة فيفا، وبين اتحادات في أفريقيا وأمريكا الجنوبية وأجزاء من آسيا ما تزال ترى في إنفانتينو حليفاً لمشاريع تطوير كرة القدم خارج أوروبا. ولذلك اكتسب المغرب أهمية استثنائية في هذه المعركة، خصوصاً أن الرباطستستضيف مؤتمراً لفيفا، وأن إنفانتينو أظهر خلال السنوات الأخيرة اهتماماً كبيراً بالقارة الأفريقية. لكن النقطة الأساسية التي يجب التشديد عليها هي أن فيفا لم يعلن رسمياً أن النهائي سيكون في الدار البيضاء، كما نفى وجود صفقة رسمية تربط النهائي بدعم المغرب لإنفانتينو.
سانشيز يستفز المغرب؟
تصريح بيدرو سانشيز قد يقرأ لحد كبير من زاوية سياسية، وإن كان من غير الممكن الجزم بأنه كان موجهاً مباشرة ضد إنفانتينو أو أنه حصل على ضمانات من خصومه للظفر بتنظيم بلاده للنهائي. فسانشيز يقول عملياً إن إسبانيا لن تتنازل بسهولة عن النهائي، في الوقت الذي ترى فيه المغرب أن ملعب الحسن الثاني هو فرصة تاريخية تجعل الدار البيضاء مركز العالم في يوم النهائي العالمي. خروج سانشيز والحديث بهذا الوضوح يؤكد بأن المنافسة بدأت تثير ردود فعل سياسية داخل إسبانيا نفسها، حيث ذهب بعض السياسيين إلى المطالبة بمراجعة مشاركة المغرب في استضافة البطولة بسبب ملفات سياسية مرتبطة بالعلاقات بين البلدين.
وجاء في صحيفة EL PAIS بتاريخ 5 أغسطس 2026 مقال بعنوان " سومار يطالب الحكومة بمراجعة اتفاق مونديال 2030، حتى لا تنظّم إسبانيا البطولة بعد الآن بالشراكة مع المغرب. وقدم سومار وهو تيار/حزب سياسي إسباني من اليسار التقدمي، تقوده سياسياً يولاندا دياز، نائبة رئيس الحكومة الإسبانية سابقاً ووزيرة العمل، قدم مقترحاً غير ملزم في البرلمان الإسباني يدعو إلى إعادة النظر في تنظيم البطولة بالشراكة مع المغرب، وذلك في أعقاب أزمة الهجرة في سبتة. وتقول وكالة أسوشيتد برس إن سومار برر موقفه بمخاوف تتعلق بحقوق الإنسان وباستخدام المغرب ملف الهجرة.
وفي الجهة الأخرى، يبقى المغرب متمسكاً بحقه في الحلم، خصوصاً أن فوز الدار البيضاء بالنهائي سيمنح العالم العربي لحظة تاريخية جديدة بعد مونديال قطر 2022. أما البرتغال، الشريك الثالث في الملف، فتظل لاعباً لا يمكن تجاهله، وإن كانت المعركة الإعلامية والسياسية الحالية تتركز بصورة أكبر بين مدريد والرباط.
فمن يملك القرار ومن ستكون له الكلمة الأخيرة في قصة نهائي مونديال 2030؟ فهل تكون إسبانيا على موعد مع النهائي الثاني لها بعد 1982، أم يكتب المغرب التاريخ باحتضان أول نهائي لكأس العالم على أرضه؟ وهل يبقى إنفانتينو في موقعه حتى انتخابات 2027، أم تطيح به العاصفة الأوروبية قبل ذلك؟
تحرير: عبده جميل المخلافي
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيستمر جياني إنفانتينو في منص كرئيس لفيفا حتى انتخابات مارس 2027 رغم الضغوط الأوروبية
Likely · Within months
سيحصل المغرب على حق استضافة نهائي كأس العالم 2030 في ملعب الحسن الثاني بالدار البيضاء
Possible · Within months
Open Questions
- من سيحصل في النهاية على حق استضافة نهائي كأس العالم 2030؟
- هل سيستمر جياني إنفانتينو في منصبه حتى انتخابات 2027 amid الضغوط الأوروبية؟
- كيف سيؤثر التوتر السياسي بين إسبانيا والمغرب على شراكتهما في تنظيم البطولة؟




