الأسواق الآسيوية والنفط تحت ضغط.. "أبل" تخسر طعناً في الاتحاد الأوروبي
Quick Look
تراجعت الأسواق الآسيوية، بقيادة نيكي الياباني، لأدنى مستوى في 4 أسابيع بفعل خسائر ناسداك. كما ارتفعت عوائد السندات اليابانية لأعلى مستوى في 30 عاماً. وفي أوروبا، خسرت "أبل" طعناً قضائياً ضد قواعد الاتحاد الأوروبي لتعزيز المنافسة.
AI-generated summary
Why It Matters
تأثرت الأسواق العالمية بتطورات جيوسياسية وتكنولوجية وتنظيمية. انخفاض أسهم التكنولوجيا في الولايات المتحدة أثر على الأسواق الآسيوية، بينما أدت تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن إيران إلى ارتفاع أسعار النفط. كما خسرت شركة "أبل" طعناً قضائياً في الاتحاد الأوروبي يتعلق بقانون الأسواق الرقمية.
أغلق مؤشر نيكي الياباني عند أدنى مستوى له في أربعة أسابيع تقريباً يوم الأربعاء، مع انخفاض أسهم التكنولوجيا بعد أن سجل مؤشر ناسداك الأميركي، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، خسائر حادة خلال الليل.
وانخفض مؤشر نيكي القياسي بنسبة 2.11 في المائة إلى 66.819.05 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ 12 يونيو (حزيران). وتراجع المؤشر للجلسة الثالثة على التوالي. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.37 في المائة إلى 4.006.43 نقطة.
وأنهى مؤشر ناسداك تداولات يوم الثلاثاء على انخفاض حاد، متأثراً بأداء شركة مايكرون تكنولوجي وغيرها من شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، وسط مخاوف متزايدة بشأن استدامة انتعاش سوق وول ستريت المدفوع بقطاع الذكاء الاصطناعي.
وتراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا والولايات المتحدة بعد أن جاءت أرباح شركة سامسونغ للإلكترونيات، عملاق صناعة رقائق الذاكرة، يوم الثلاثاء دون توقعات المستثمرين المرتفعة، مما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح في هذا القطاع.
وقال دايسكي هاشيزومي، كبير الاستراتيجيين في شركة دايوا للأوراق المالية: «لا يستطيع المستثمرون استعادة ثقتهم الكاملة في أسهم الذكاء الاصطناعي». وأضاف: «أشارت سامسونغ للإلكترونيات إلى توقعات قوية، لكن السوق لم تقتنع باستمرار ارتفاع الأسعار».
وانخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي القياسي يوم الأربعاء بأكثر من 20 في المائة عن مستوى إغلاقه القياسي السابق في 22 يونيو، وهو مستوى يُعتبر عادةً مؤشراً على دخول السوق في مرحلة هبوط.
وانخفضت أسهم شركة طوكيو إلكترون، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، بنسبة 3.05 في المائة، بينما خسرت أسهم شركة أدفانتيست، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، 4.69 في المائة. كما انخفضت أسهم شركة تايو يودن، الشركة المصنعة للمكثفات الخزفية المتعددة الطبقات لتنظيم الطاقة في خوادم الذكاء الاصطناعي، بنسبة 8 في المائة، وتراجعت أسهم شركة كيوكسيا، المتخصصة في صناعة الذاكرة، بعد أن كانت قد حققت مكاسب مبكرة، لتنهي التداولات بانخفاض قدره 0.73 في المائة.
وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركة كي دي دي آي، المتخصصة في صناعة الهواتف، بنسبة 1.04 في المائة، حيث حوّل المستثمرون تركيزهم إلى الأسهم التي تتأثر بالطلب المحلي. ومن بين أكثر من 1500 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت 36 في المائة منها، وانخفضت 61 في المائة، بينما استقرت 2 في المائة.
ارتفاع العوائد
ومن جانبها، سجلت عوائد السندات الحكومية اليابانية أعلى مستوياتها في 30 عاماً يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من أن يؤدي ارتفاع التضخم وخطط الإنفاق الضخمة إلى إجهاد المالية العامة.
كما جاء هذا الارتفاع بعد أن أفادت وسائل إعلام محلية بأن الحكومة تدرس تعديل بعض بنود السياسة النقدية في خطتها التي كشفت عنها الشهر الماضي.
وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساسية ليصل إلى 2.865 في المائة، وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 4 نقاط أساسية ليصل إلى 3.85 في المائة، مسجلاً بذلك أعلى مستوياته منذ سبتمبر (أيلول) 1996.
وقد ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية منذ أن حددت الحكومة خطط إنفاق ضخمة في خطة السياسة النقدية الشهر الماضي. ودعت الخطة بنك اليابان إلى مواءمة السياسة النقدية مع جهود النمو، وهو ما يرى المحللون أنه يعني أن البنك المركزي قد يتردد في رفع أسعار الفائدة مع تزايد ضغوط التضخم.
وقال إييتشيرو ميورا، المدير العام الأول للاستثمارات في شركة نيساي لإدارة الأصول: «يبدو أن تغيير الخطاب مجرد حيل رخيصة... في البداية، تتوخى السوق الحذر إزاء موقف حكومة رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي، التي تسعى لتأجيل رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة. وصرح وزير الاقتصاد مينورو كيوتشي، المشرف على إعداد الخطة، بأن اعتقاد السوق بأن الخطة تهدف إلى كبح جماح رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة هو سوء فهم».
كما يشعر المستثمرون بالقلق إزاء الوضع المالي لليابان، حيث تخطط البلاد لاستثمار أكثر من 370 تريليون ين (2.28 تريليون دولار) في استثمارات عامة وخاصة مجتمعة حتى السنة المالية 2040.
وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 3.97 في المائة. وارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 1.42 في المائة. وارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 1.975 في المائة.
تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل حاد خلال تعاملات الأربعاء، مع هبوط العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» إلى أدنى مستوياتها في نحو 4 أسابيع، بعدما أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن مذكرة التفاهم الهادفة إلى إنهاء الحرب مع إيران «لم تعد قائمة»؛ مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التوترات الجيوسياسية.
وقال ترمب، خلال وجوده في العاصمة التركية أنقرة قبيل قمة «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، إنه لا يرغب في مواصلة «الانخراط مع إيران»، في تصريحات أثارت مخاوف المستثمرين من احتمال عودة التصعيد في الشرق الأوسط، ووجهت ضربة جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران، وفق «رويترز».
النفط يدعم أسهم الطاقة
واصلت أسعار النفط مكاسبها يوم الأربعاء عقب تصريحات ترمب؛ إذ ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» و«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي بأكثر من 5 في المائة، وسط مخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية.
وأسهم ارتفاع أسعار الخام في دعم أسهم شركات الطاقة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق، حيث صعد سهم «شيفرون» بنسبة 2.4 في المائة، و«إكسون موبيل» 3 في المائة، كما ارتفع سهم «كونوكو فيليبس» 2.2 في المائة، وكذلك سجل سهم «ديفون إنيرجي» مكاسب بلغت 2.5 في المائة، وارتفعت أسهم «أوكسيدنتال بتروليوم»، و«إيه بي إيه كورب»، و«دايموندباك إنيرجي» بنسب 2.6 و4.2 و2.4 في المائة على التوالي.
الأسواق تترقب محضر «الفيدرالي»
ويترقب المستثمرون أيضاً صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لـ«مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي لشهر يونيو (حزيران) الماضي، بحثاً عن مؤشرات بشأن تقييم صناع السياسة مخاطر التضخم والنمو الاقتصادي ومسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ووفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«بورصة شيكاغو التجارية»، فإن الأسواق تتوقع حالياً رفعاً واحداً على الأقل لأسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2026.
وعند الساعة الـ04:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 620 نقطة، أو 1.17 في المائة، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 63.75 نقطة، أو 0.84 في المائة، كما هبطت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنحو 330 نقطة، أو 1.12 في المائة.
خسرت شركة «أبل»، يوم الأربعاء، طعوناً قضائية ضد القواعد التاريخية للاتحاد الأوروبي التي تصنّف متجر تطبيقاتها ونظام تشغيلها «آي أو إس» بوصفهما خدمات خاضعة لالتزامات تنظيمية تهدف إلى تعزيز المنافسة ومنح الشركات المنافسة فرصاً أكبر للوصول إلى المستخدمين.
وكان قانون الأسواق الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يفرض مجموعة من القواعد على شركات التكنولوجيا الكبرى، قد أثار طعوناً قانونية من جانب «أبل» و«ميتا» و«بايت دانس» منذ دخوله حيز التنفيذ في مايو (أيار) 2023. ويمنح القانون المفوضية الأوروبية صلاحيات فرض غرامات تصل إلى 10 في المائة من إجمالي الإيرادات السنوية العالمية للشركات المخالفة، وفق «رويترز».
ويعزّز حكم المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ موقف الجهات التنظيمية الأوروبية في مساعيها للحد من هيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى، وفتح المجال أمام منافسين جدد، وتوفير خيارات أوسع للمستهلكين الأوروبيين.
وقالت المحكمة في بيان: «ترفض المحكمة العامة إجراءات (أبل) المتعلقة بتصنيفها جهة متحكمة في متجر التطبيقات ونظام تشغيل (آي أو إس)». كما رفضت المحكمة الطعن المتعلق بخدمة الرسائل «آي ميسج»، لافتة إلى أن إجراءات «أبل» بشأن هذا التصنيف غير مقبولة.
وجددت «أبل» انتقاداتها لقانون الأسواق الرقمية، مؤكدة أن تطبيقه قد يؤثر في معايير الخصوصية والأمان التي تعتمدها الشركة.
وقال متحدث باسم «أبل»: «نؤمن بقوة بأن تفويض قانون الأسواق الرقمية يتجاوز ما هو قانوني ومتناسب، بما يهدد بتقويض عقود من جهود حماية الخصوصية والأمان التي طورناها، ويعرّض مستخدمينا لمخاطر جديدة».
وأضاف: «سنواصل الدفاع عن الابتكار والخصوصية التي يستحقها عملاؤنا في أوروبا».
ويحق لـ «أبل» استئناف الأحكام أمام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، وهي أعلى هيئة قضائية في التكتل.
وكانت «أبل» قد تقدمت بدعواها أمام المحكمة عام 2024، بعد أن صنّفت المفوضية الأوروبية متاجر التطبيقات الخمسة التابعة للشركة على أجهزة «آيفون» و«آيباد» و«ماك» و«أبل تي في» وساعات «أبل» بوصفها خدمة منصة أساسية واحدة بموجب قانون الأسواق الرقمية.
وأيّد القضاة موقف هيئة المنافسة الأوروبية، مؤكدين أن هذه المتاجر، بغض النظر عن الأجهزة التي تعمل عليها، تؤدي الوظيفة ذاتها، وهي ربط مطوري التطبيقات بالمستخدمين النهائيين لتسهيل توزيع تطبيقات البرمجيات.
كما اعترضت «أبل»، المصنعة لهواتف «آيفون»، على تصنيف نظام تشغيل «آي أو إس» باعتباره بوابة رئيسية تتيح للشركات الوصول إلى المستخدمين، وهو ما يلزمها بالسماح بمزيد من التكامل مع الخدمات المنافسة.
وطعنت الشركة كذلك في تصنيف خدمة «آي ميسج» للرسائل، بوصفها خدمة اتصالات شخصية مستقلة عن الأرقام، التي قد تخضع لقواعد قانون الأسواق الرقمية.
وقالت المحكمة إن هذا التصنيف «لا ينتج، بحد ذاته، آثاراً قانونية ملزمة تغير الوضع القانوني لشركة (أبل)»، مضيفة أن التزامات قانون الأسواق الرقمية لا تنطبق على «آي ميسج»، نظراً إلى عدم إدراج الخدمة ضمن قائمة البوابات الرقمية الخاضعة للقانون.
وتتعلق هذه القضايا بالملفات القضائية ذات الأرقام: «تي-1079/23» («أبل» ضد المفوضية الأوروبية)، و«تي-1080/23» («أبل» ضد المفوضية الأوروبية)، و«تي-214/24» («أبل» وشركة «أبل» للتوزيع الدولي ضد المفوضية الأوروبية).
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
احتمالية رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة بحلول نهاية 2026.
Likely · Within years
Open Questions
- ما هو المسار المستقبلي لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة؟
- هل ستتوسع التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط؟
- كيف ستتعامل "أبل" مع التزامات قانون الأسواق الرقمية؟


