إنجلترا بحاجة إلى إظهار قوتها كمنافس على اللقب... وفرصة جديدة لنجوم بلجيكا لتصحيح المسار
Quick Look
تتواصل منافسات دور الـ32 لمونديال أميركا الشمالية بثلاث مباريات اليوم، حيث تتطلع إنجلترا لمواصلة التقدم عندما تلاقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتخوض بلجيكا اختباراً صعباً أمام السنغال، فيما تخشى الولايات المتحدة من مفاجآت البوسنة والهرسك.
AI-generated summary
Why It Matters
تتواصل منافسات دور الـ32 لمونديال أميركا الشمالية بثلاث مباريات اليوم. تتطلع إنجلترا لمواصلة التقدم عندما تلاقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتخوض بلجيكا اختباراً صعباً أمام السنغال، فيما تخشى الولايات المتحدة من مفاجآت البوسنة والهرسك.
إنجلترا بحاجة إلى إظهار قوتها كمنافس على اللقب... وفرصة جديدة لنجوم بلجيكا لتصحيح المسار
تتواصل منافسات دور الـ32 لمونديال أميركا الشمالية بثلاث مباريات اليوم (بالتوقيت المحلي للدول المضيفة) حيث تتطلع إنجلترا لمواصلة التقدم عندما تلاقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتخوض بلجيكا اختباراً صعباً أمام السنغال، فيما تخشى الولايات المتحدة من مفاجآت البوسنة والهرسك.
في أتلانتا تطمح إنجلترا إلى استعادة توهجها بعد ظهورها العادي في دور المجموعات وإظهار وجهها الحقيقي خلال الأدوار الإقصائية، عندما تواجه الكونغو الديمقراطية التي تخوض هذه المرحلة للمرة الأولى. على الرغم من تصدرها المجموعة 12 بفوزها على بنما 2-0، لم تُقنع إنجلترا كثيراً خلال معظم مباريات دور المجموعات، مما زاد من حالة القلق مع سعيها لبلوغ ربع النهائي على الأقل للمرة الخامسة توالياً في البطولات الكبرى.
وتحت قيادة المدرب الألماني توماس توخيل، غالباً ما نجحت إنجلترا في التألق خلال المباريات الرسمية، محققةً عشرة انتصارات في 11 مباراة من هذا النوع (تعادل واحد)، مع الإشارة إلى أن الإخفاق الوحيد جاء أمام منتخب أفريقي، هو غانا، في دور المجموعات (0-0).
وتعوِّل إنجلترا على قائدها وهدافها التاريخي في كأس العالم هاري كين (11 هدفاً) بعدما فضَّ الشراكة مع المهاجم السابق غاري لينيكر.
ويدرك توخيل ورجاله أن التاريخ يؤكد أن الأداء المثالي ليس شرطاً للتتويج بالمونديال، إذ لم يحقق العلامة الكاملة في طريقه إلى اللقب سوى أربعة منتخبات فقط: أوروغواي (1930)، وإيطاليا (1938)، والبرازيل (1970 و2002). وقال نجم وسط إنجلترا ولاعب ريال مدريد الإسباني جود بيلينغهام، عقب الفوز على بنما بثنائية عندما أسهم بهدف وتمريرة حاسمة: «أنجزنا المهمة الأولى. جئنا إلى هنا للتقدم خطوة خطوة، وقد تجاوزنا المباريات التمهيدية بشكل جيد وحققنا الهدف الأول: تأهلنا وتصدرنا المجموعة. نعرف المستوى الذي نملكه وما الذي نريد تحقيقه، علينا أن نعمل يومياً على التحسن، والأمر يتوقف علينا». وكان كين وبيلينغهام الأبرز في فريق توخيل حتى الآن، إذ سجلا خمسة أهداف بينهما.
ويعتقد نوني مادويكي، جناح آرسنال الذي ينافس زميله في النادي بوكايو ساكا على مركز الجناح الأيمن، أنه قادر على أن يكون الشرارة التي تحتاج إليها إنجلترا في مواجهة الكونغو، وفك شفرة الدفاعات العنيدة للفريق الأفريقي.
وقال مادويكي: «أشعر بأنه يتعين عليك أن تعبّر عن نفسك لاعباً من الطراز الرفيع في هذا المحفل العالمي، أنت هنا تمثل بلدك، يجب أن تمتلك الثقة بقدراتك، ومساعدة زملائك في الفريق».
وأشار مادويكي (24 عاماً) إلى أن إنجلترا ليست الوحيدة التي تواجه صعوبة أمام الفرق التي تسعى أساساً إلى تعطيل هجمات الخصم في نسخة 2026، وأوضح: «أشعر بأن الأمر لا يخصنا فقط. أعتقد أن كل فريق يواجه صعوبات عندما يصطفّ الخصم بـ11 لاعباً في مساحة 30 متراً. رأينا منتخبات كبرى أخرى تعاني مثل إسبانيا والبرتغال». وتركزت اهتمامات الجهاز الفني الإنجليزي خلال الأيام الماضية على مركز الظهير الأيمن، بعدما انضم غاريل كوانساه إلى ريس جيمس في قائمة المصابين خلال مواجهة بنما خلال الجولة الأخيرة لدور المجموعات.
ويأمل توخيل في استعادة كوانساه سريعاً، بينما تبدو فرص ريس جيمس في اللحاق بالمباريات ضعيفة، وهو ما يمهِّد الطريق لظهور الواعد جيد سبينس للمشاركة أساسياً في الجبهة اليمنى.
ومن المنتظر أن يحتفظ كل من بوكايو ساكا وماركوس راشفورد بمكانيهما على الطرفين، إذا كانا في كامل الجاهزية، بينما سيتكفل هاري كين بمركزه في قلب الهجوم.
أما الكونغو الديمقراطية المشاركة للمرة الثانية بعد 1974 تحت اسم زائير، فتستعد لكتابة التاريخ بخوضها أول مباراة لها في الأدوار الإقصائية، بعدما احتلت المركز الثالث في المجموعة 11.
ومنحها الفوز على أوزبكستان 3-1 في الجولة الثالثة، بطاقة التأهل كأفضل ثالث، بينما أظهر تعادلها مع البرتغال في المباراة الافتتاحية قدرتها على الصمود أمام منتخبات أوروبية كبرى.
ورغم أن «الفهود» فازوا مرة واحدة فقط في آخر خمس مباريات (بتعادلين وخسارتين)، فإنهم لن يكونوا خصماً سهلاً، إذ لم يخسروا بفارق أكثر من هدف واحد في أي مباراة رسمية منذ مارس (آذار) 2022.
وقال يوان ويسا، مهاجم نيوكاسل، بعد أن سجل هدفين للكونغو في مرمى أوزبكستان: «الأمر ليس سهلاً، ستكون مواجهة إنجلترا عاطفية».
وهذا ليس الارتباط الوحيد بإنجلترا داخل التشكيلة، فقد وُلد آرون وان-بيساكا في لندن ومثَّل إنجلترا حتى مستوى تحت 21 عاماً، وكذلك أكسيل توانزيبي الذي سيواجه زميله السابق في أكاديمية مانشستر يونايتد ماركوس راشفورد. ومن بين قائمة تضم 26 لاعباً، وُلد 20 لاعباً خارج الكونغو، غالبيتهم، مثل ويسا، في فرنسا.
وكان وان-بيساكا من بين أولئك الذين احتاجوا في البداية إلى بعض الإقناع لتغيير هويتهم الدولية، فبعد انتقاله إلى مانشستر يونايتد مقابل 50 مليون جنيه إسترليني (66 مليون دولار) وهو في الحادية والعشرين فقط، تحركت الكونغو الديمقراطية لضمه عندما لم تتحقق مسيرته الدولية التي كان يتخيلها مع إنجلترا.
لكن مع صعود نجم «الفهود»، أصبح اللاعبون أكثر حماساً للانضمام إلى المنتخب الكونغولي، مثْل نواه صديقي الذي سبق أن مثَّل بلجيكا على مستوى الفئات العمرية، وبات ركيزة للفريق الأفريقي الحالم بإنجاز يُسعد شعباً يعاني ويلات الحروب وتفشي الأمراض.
ولا يعاني منتخب الكونغو من أي إصابات جديدة قبل أول مباراة إقصائية في تاريخه، ومن المرجح أن يعود المدرب الفرنسي سيباستيان ديسابر للاعتماد على طريقة 5 -3-2 التي لعب بها أمام البرتغال وكولومبيا للتحفظ الدفاعي، بعد أن لجأ إلى 4 -2-4 في مواجهة أوزبكستان في الجولة الأخيرة لدور المجموعات للمجازفة الهجومية ونجح في حصد فوز قاده إلى دور الـ32.
ولم يسبق أن التقى المنتخبان من قبل، لكنها المرة الثالثة التي تواجه فيها إنجلترا، بطلة 1966، منتخباً أفريقياً في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، بعدما فازت في المواجهتين السابقتين.
بلجيكا أمام تحدٍّ صعب
وفي سياتل، حيث ستحتفظ بلجيكا بفرصة اللعب على الاستاد نفسه الذي خاضت به الدور الأول لتصدرها المجموعة الثامنة، لكن عليها خوض تحدٍّ صعب أمام السنغال التي تأهلت بوصفها أحد أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.
ومن المفارقات أن بلجيكا نجت من الإقصاء في مباراتها الأخيرة في دور المجموعات بعدما استهلت النهائيات بتعادلين مخيبين، لكنها أصبحت في نهاية المطاف أول منتخب أوروبي منذ إنجلترا عام 1990، يتصدر مجموعته رغم إخفاقه في تحقيق الفوز في أول مباراتين، كما حققت أكبر انتصار لها في تاريخ النهائيات عندما تغلبت على نيوزيلندا 5-1.
وتمثل هذه الأهداف الخمسة أكثر مما سجله المنتخب في مبارياته السبع السابقة في المونديال مجتمعةً، مما يؤكد أنهم بلغوا ذروة مستواهم في الوقت المناسب.
ورغم بدايتها المتعثرة، تخوض بلجيكا هذه المواجهة وهي على ثاني أطول سلسلة مباريات دون هزيمة في تاريخها (10 انتصارات و6 تعادلات)، من بينها مباراتان أمام منتخبات أفريقية (فوز وتعادل).
في المقابل، شهد مشوار السنغال في دور المجموعات تشابهاً كبيراً مع نظيره البلجيكي، إذ لم يحقق الفوز في أول مباراتين (خسارتان) قبل أن يسجل خمسة أهداف في الجولة الثالثة أمام العراق المنقوص عددياً، فأصبح بذلك المنتخب الوحيد صاحب المركز الثالث الذي يتأهل بثلاث نقاط.
وبعد التأهل من مجموعة صعبة، يأمل «المنتخب السنغالي بقيادة المدرب بابي ثياو، الانتفاضة في الدور الثاني معتمداً على كتيبة من النجوم مثل: إسماعيلا سار، مهاجم كريستال بالاس الإنجليزي، وإبراهيما مباي (باريس سان جيرمان)، وساديو ماني (النصر السعودي). لكن الأداء الدفاعي للفريق أثار علامات استفهام كبيرة، حيث تلقّى الفريق ستة أهداف ولم يظهر القائد خاليدو كوليبالي بالمستوى المطمئن. لكن المنتخب البلجيكي أيضاً ليس ذلك الفريق الذي اعتدنا عليه في السنوات الأخيرة، رغم الأسماء الخبيرة بتشكيلته مثل القائد كيفن دي بروين، والمهاجم المخضرم روميلو لوكاكو، ولياندرو تروسارد، جناح آرسنال الإنجليزي، والحارس المتألق تيبو كورتوا، الذي أنقذ الفريق من عديد من الفرص الخطيرة.
الأميركان للسير على خطى كندا
في سان فرانسيسكو ومتسلحةً بعاملي الأرض والجمهور، تسعى الولايات المتحدة إلى استعادة نغمة الانتصارات وحجز بطاقة لدور الستة عشر عندما تلاقي البوسنة والهرسك. وتتطلع أميركا للسير على خطى جارتها الشمالية كندا التي بلغت ثُمن النهائي بفوزها على جنوب أفريقيا 1-0، يوم الأحد.
وتبدو مهمة رجال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في المتناول نسبياً؛ كونهم سيواجهون البوسنة والهرسك التي تأهلت أفضل منتخب ثالث من المجموعة الثانية.
والأكيد أن بوكيتينو سيعود إلى الاعتماد على تشكيلته الأساسية التي خوَّلته الفوز بأول مباراتين ضد باراغواي وأستراليا، قبل أن يريح تسعة لاعبين في المباراة الأخيرة ضد تركيا (2-3). وأبدى بوكيتينو استياءه من وسائل الإعلام المحلية التي رأت في الخسارة ضياعاً لإنجاز غير مسبوق في الفوز بالمباريات الثلاث الأولى في دور المجموعات، وعلق قائلاً: «صناعة التاريخ تعني الفوز بكأس العالم، وليست مجرد الفوز بثلاث مباريات فقط. هذه الانتقادات تتسم بالسطحية نوعاً ما إن صح التعبير، فماذا يعني الفوز بثلاث مباريات إذا خسرت المباراة التالية؟».
وأضاف: «كان الهدف هو إنهاء المجموعة في المركز الأول، ونحن في المركز الأول، والآن تبدأ المرحلة التالية. نحن مستعدون».
وحذّر تيم ريم، قائد منتخب الولايات المتحدة، من الاستهانة بالبوسنة والهرسك، مؤكداً أن وصولهم إلى الدور الثاني لم يكن «ضربة حظ». ويُنظر إلى البوسنة على نطاق واسع من عديد من المحللين والمشجعين الأميركيين، بوصفها منافساً يمكن التغلب عليه، إذ تُعد ثالث أدنى المنتخبات تصنيفاً بين الفرق المتبقية في البطولة، ولم يسبق لها خوض مباراة في الأدوار الإقصائية لكأس العالم. لكن البوسنة كانت قد فجّرت مفاجأة مدوية بإقصائها إيطاليا، بطلة العالم أربع مرات، والتأهل إلى النهائيات عبر الملحق الأوروبي. لذلك شدد ريم على أن منتخب بلاده لا يمكنه أن يعد أي شيء مضموناً، وقال: «نعرف أنهم فريق قوي وبدني. لقد تأهلوا وتجاوزوا دور المجموعات. لذلك سيتعين علينا الانتباه في جميع جوانب المباراة وفي كل لحظة منها».
ويتسلح منتخب البوسنة بخبرات قائده إدين دزيكو، مهاجم شالكه الألماني، إلى جانب إيمردين ديميروفيتش (شتوتغارت)، وكريم ألاييغوفيتش الذي سجل هدفاً رائعاً في شباك قطر في الجولة الثالثة.
Open Questions
- هل ستتمكن إنجلترا من استعادة توهجها؟
- هل ستنجح بلجيكا في تصحيح مسارها أمام السنغال؟
- هل ستتجنب الولايات المتحدة مفاجآت البوسنة والهرسك؟




