"يتشبّت بعضنا ببعض، مستعدين للموت": اليمن على شفا الهاوية مع انهيار الهدنة
Quick Look
مع انهيار الهدنة في اليمن، تصاعدت حدة الاشتباكات بين الحوثيين والحكومة المعترف بها دولياً، مما يهدد بوقوع كارثة إنسانية جديدة. يعاني النازحون في مخيمات مثل "المهربة" من ظروف قاسية وسط تجدد القصف الجوي والمدني، مع مخاوف من اتساع نطاق النزاع إقليمياً.
AI-generated summary
Why It Matters
انهارت الهدنة بين الحوثيين والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، مما أدى إلى تجدد القتال في عدة جبهات. شهدت الأسابيع الأخيرة هجمات حوثية بالصواريخ والمسيرات استهدفت مناطق حكومية وأراضي سعودية.
مع انهيار الهدنة بين حركة أنصار الله الحوثية المدعومة من إيران والحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية، عاد هدير الطائرات الحربية ليملأ سماء المحافظات الشمالية الغربية في اليمن خلال الأسابيع الماضية.
تعاني الأسر المقيمة في مخيم "المهربة" للنازحين شمال غربي اليمن لسنوات من سوء التغذية وضعف الرعاية الصحية. يقع المخيم في مديرية حيران في محافظة حجة الحدودية مع السعودية والتي يسيطر الحوثيون على غالبيتها، على بعد بضعة كيلومترات عن مناطق تسيطر عليها الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
في يناير/ كانون الثاني 2026 قرر برنامج الأغذية العالمي إنهاء مساعداته في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وتقول منظمة هيومن رايتس ووتش إن السلطات التابعة لحركة أنصار الله الحوثية داهمت مكاتب موظفين من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية واحتجزت العشرات منهم.
والآن، تقول وكالات الإغاثة إن التصعيد المستمر قد يعطل العمليات في موانئ رئيسية مثل الحديدة، الذي يمثل بوابة حيوية لدخول المساعدات الإنسانية، ما يهدد وصول المساعدات الإغاثية إلى ملايين اليمنيين.
تعيش آمنة محمد منصور رازحي مع عائلتها في مخيم المهربة منذ اثني عشر عاماً، تُعد الخبز على الحطب بما يتوفر لها من طحين وزيت مستخدمةً مقلاةً بالية. "وضع المخيم مزرٍ للغاية"، تقول آمنة، "لا نأكل سوى وجبة واحدة في اليوم. لا توجد مياه، ولا كهرباء، ولا بيوت مثل الناس".
نزحت آمنة وعائلتها ثلاث مرات. وتقول إن سماع أصوات الطائرات الحربية السعودية يصيبها بحالة من الرعب والخوف، إذ لا يوجد مكان للاختباء. وتضيف: "نتجمع معاً داخل الخيمة ونتشبث ببعضنا البعض، مستعدين للموت معاً إذا قصفتنا طائرة".
ليس بعيداً عن خيمة آمنة، يعيش علي محمد خميسي في غرفة من القش منذ ثمانية أعوام. غادر علي منزل الأسرة في عام 2018 لزيارة والده، لكن هجوماً مفاجئاً شنته القوات الحكومية أجبر الحوثيين على الانسحاب، فوجد نفسه عالقاً في الجانب الآخر من خط المواجهة. لم يتمكن علي من التواصل مع أسرته منذ أشهر طويلة بسبب انقطاع الاتصالات.
يتعرض اليمن اليوم إلى خطر الانزلاق مجدداً إلى حرب شاملة، حسبما حذّر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، في جلسة لمجلس الأمن الدولي. وأشار غروندبرغ إلى أن "تصاعد حدة الاشتباكات بفعل الهجمات الأخيرة من قبل حركة أنصار الله على جبهات عدة ينذر باتساع نطاق النزاع".
وشن الحوثيون هجمات غير مسبوقة بالصواريخ الباليستية والمسيرات استهدفت مناطق نفوذ الحكومة في مدينتي مأرب والمخا، أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين. كما أغلق الحوثيون مضيق باب المندب أمام السفن السعودية، واستهدفوا سفناً تجارية في البحر الأحمر.
يقول العميد عابد الثور، مستشار وزارة الدفاع التابعة لحركة أنصار الله الحوثية لبي بي سي إن هذه العمليات تأتي رداً على الهجمات والحصار المفروض على اليمن. في المقابل، تؤكد السعودية أنها تحتفظ بحقها في الدفاع عن أراضيها وأمنها القومي.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار التصعيد العسكري في جبهة الساحل الغربي
Very likely · Within weeks
Open Questions
- هل ستتدخل قوى إقليمية بشكل مباشر في النزاع؟
- ما هو مصير المساعدات الإنسانية في ظل استمرار القتال؟







