محادثات بوتين ومبعوثي ترامب تنتهي بعد أكثر من ثلاث ساعات قبيل زيارة مرتقبة لكييف
Quick Look
انتهت محادثات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في الكرملين بعد ثلاث ساعات وعشر دقائق، وتركزت على مساعي إنهاء الحرب في أوكرانيا، ووصفها مساعد بوتين يوري أوشاكوف بأنها "مثمرة وبناءة وصريحة إلى أقصى حد وتتصف بالثقة"، بينما أمر بوتين القوات الروسية بالامتناع عن استهداف كييف لمدة ثلاثة أيام اعتباراً من منتصف ليل السبت، استعداداً لزيارة المبعوثين الأمريكيين إلى كييف، وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداد بلاده للامتناع عن استهداف موسكو حتى نهاية الإثنين، داعياً روسيا لاتخاذ خطوة مماثلة، رغم استمرار الهجمات المتبادلة وعدم الإعلان عن اتفاق أو اختراق في القضايا الرئيسية.
AI-generated summary
Why It Matters
تاتي هذه المحادثات في سياق حرب مستمرة بين روسيا وأوكرانيا منذ فبراير 2022، مع جهود وساطة أمريكية متكررة لم تنجح حتى الآن في التوصل إلى اتفاق سلام، وتتركز الخلافات على قضايا الأراضي والضمانات الأمنية ومستقبل علاقة أوكرانيا بحلف شمال الأطلسي.
محادثات بوتين ومبعوثي ترامب تنتهي بعد أكثر من ثلاث ساعات قبيل زيارة مرتقبة لكييف
Published 5 سبتمبر/ أيلول 2026، 14:50 GMT
آخر تحديث قبل 57 دقيقة
مدة القراءة: 5 دقائق
انتهت في الكرملين محادثات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات وعشر دقائق وتركز على مساعي إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وصف مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف المحادثات بأنها "مثمرة وبناءة وصريحة إلى أقصى حد وتتسم بالثقة"، قائلاً إنها تناولت الأزمة الأوكرانية إلى جانب قضايا أخرى بين موسكو وواشنطن.
وكان بوتين قد قال في مستهل الاجتماع إن الاتصالات مع الولايات المتحدة "مثمرة دائماً"، وأشاد بجهود ترامب للتوصل إلى تسوية للحرب، فيما نقل ويتكوف تحيات الرئيس الأمريكي وشكره لبوتين على الإجراءات المتخذة لضمان سلامة الوفد.
كما أمر القوات الروسية بالامتناع عن استهداف كييف لمدة ثلاثة أيام، اعتباراً من منتصف ليل السبت، في وقت يستعد فيه المبعوثان الأمريكيان للانتقال إلى العاصمة الأوكرانية.
وفي المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداد بلاده للامتناع عن استهداف موسكو حتى نهاية الإثنين، داعياً روسيا إلى اتخاذ خطوة مماثلة تجاه كييف.
وقال: "من الآن وحتى نهاية السبت، وكذلك يومي الأحد والاثنين، أوكرانيا مستعدة للامتناع عن توجيه ضربات إلى موسكو، ونتوقع أن يفعل الروس الشيء نفسه تجاه كييف".
ولم تعلن موسكو موافقتها على وقف أوسع لإطلاق النار لمدة ثلاثة أيام.
وأضاف زيلينسكي أنه تحدث إلى المبعوثين الأمريكيين اللذين "بدآ بالفعل العمل مع الجانب الروسي"، مؤكداً استعداد كييف لإجراء "محادثات جادة" لدى وصول الوفد الأمريكي إلى العاصمة الأوكرانية، الأحد.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، لوكالة تاس الرسمية، إن قرار تعليق الضربات جاء في إطار "التحضير للاتصالات التي سيجريها الأمريكيون في كييف".
ومن المقرر أن ينتقل ويتكوف وكوشنر إلى كييف، الأحد، للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بعد اختتام محادثاتهما في موسكو.
وقال ترامب للصحفيين إن المبعوثين يحملان "مقترحاً لإنهاء الحرب"، من دون الكشف عن تفاصيله.
وسبق لويتكوف وكوشنر أن زارا موسكو مرات عدة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، لكن زيارتهما المرتقبة لكييف ستكون الأولى.
وشاركت وفود أوكرانية، خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، في جولات تفاوضية استضافتها الولايات المتحدة، من دون أن تنجح الجهود الأمريكية حتى الآن في التوصل إلى اتفاق بين موسكو وكييف.
ضربات تسبق قرار بوتين
يأتي قرار الرئيس الروسي بالامتناع مؤقتاً عن استهداف كييف في خضم شد وجذب بشأن وقف لإطلاق النار اقترحته أوكرانيا على امتداد خط المواجهة، بالتزامن مع جولة المبعوثين الأمريكيين.
وأكد بيسكوف أن موسكو تلقت إخطاراً بالمبادرة، قائلاً إن "هذه المعلومات قُدّمت بالفعل من الجانب الأوكراني". لكن كييف اتهمت القوات الروسية بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار، وأشارت إلى استمرار هجماتها خلال الليل.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية صباح السبت تنفيذ ضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف في مناطق أوكرانية عدة، من بينها منطقة كييف.
وقالت الوزارة إن قواتها شنت ليل الجمعة "ضربة جماعية"، مستخدمة أسلحة أرضية عالية الدقة وطائرات مسيّرة هجومية بعيدة المدى.
وأضافت أن الهجمات استهدفت مصانع للمعادن في منطقة دنيبروبتروفسك، قالت إنها تزود منشآت تابعة للصناعات العسكرية الأوكرانية، إلى جانب مراكز لوجستية ومحطات كهرباء في مدينة ميكولايف ومنطقتي ميكولايف وأوديسا.
وفي بيان منفصل، قالت الوزارة إن الدفاعات الجوية الروسية اعترضت ودمرت 53 طائرة أوكرانية مسيّرة ثابتة الجناحين فوق منطقة موسكو وإقليم كراسنودار ومناطق أخرى.
في المقابل، قال زيلينسكي إن القوات الروسية شنت ضربات وصفها بأنها "استعراضية" على مطاري كييف وبوريسبيل، قبيل زيارة الوفد الأمريكي.
واعتبر الرئيس الأوكراني أن الهجمات جاءت رداً على المناقشات والاستعدادات المتعلقة باحتمال انتقال المبعوثين إلى أوكرانيا جواً والهبوط في أحد المطارين.
وكان زيلينسكي قد تعهد بضمان سلامة الأجواء الروسية خلال وجود ويتكوف وكوشنر في موسكو، داعياً روسيا إلى تقديم ضمان مماثل خلال زيارتهما إلى كييف.
ولم يتضح بعد كيفية سفر المبعوثين الأمريكيين من موسكو إلى كييف، علماً بأن المجال الجوي الأوكراني مغلق منذ أن شنت روسيا غزوها الشامل في فبراير/شباط 2022.
لا اختراق بعد محادثات موسكو
وقال أوشاكوف إن المناقشات تناولت "قضايا بالغة الجدية"، سواء خلال الجزء الرسمي من الاجتماع أو في أجواء غير رسمية خلال مأدبة غداء.
وأضاف أن المبعوثين الأمريكيين أبديا اهتماماً بإنهاء الأعمال القتالية في أسرع وقت، وقدما "مجموعة من الأفكار" بشأن السبل المحتملة للتوصل إلى تسوية للحرب.
وقال إن الجانب الروسي قدم خلال المحادثات تقييماً مفصلاً للوضع الميداني، مشيراً إلى ما وصفه بتقدم القوات الروسية، ومعرباً عن ثقته بتحقيق موسكو أهدافها، ومشدداً على ضرورة معالجة ما تصفه روسيا بـ"الأسباب الجذرية" للصراع.
لكن التصريحات الروسية عقب الاجتماع لم تتضمن إعلاناً عن اتفاق أو اختراق بشأن القضايا الرئيسية التي لا تزال موضع خلاف بين موسكو وكييف.
وقال أوشاكوف إن بوتين وترامب سيواصلان اتصالاتهما المباشرة، وإن العمل عبر ويتكوف وكوشنر سيستمر أيضاً.
وكان الكرملين قد affirmed عشية الزيارة أن موقف بوتين بشأن شروط التسوية لا يزال دون تغيير، بما يشمل مطالبة أوكرانيا بالتخلي عن كامل أراضي أربع مناطق تطالب بها روسيا، والتخلي عن مساعي الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وكان نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، قد خفّض سقف التوقعات قبل وصول المبعوثين، قائلاً إن نجاح مهمتهما يتوقف على مدى استعداد الإدارة الأمريكية للعمل من أجل التوصل إلى ما وصفه بـ"حل حقيقي"، يأخذ في الاعتبار "الوقائع على الأرض".
وأضاف أن الوضع الميداني يتغير باستمرار، معتبراً أن هذه التحولات لا تصب في مصلحة كييف.
وانتقد ريابكوف أيضاً ما وصفه بتغييرات طرأت على الموقف الأمريكي منذ القمة التي جمعت بوتين وترامب في ألاسكا في أغسطس/آب 2025.
وقال إن تساؤلات لا تزال قائمة بشأن مدى استعداد واشنطن للتمسك بالإطار الذي نوقش خلال القمة، وعدم التأثر بالأطراف المعارضة للتسوية.
وكانت الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا قد تحدثت، كل على حدة، عن إحراز تقدم نحو إنهاء الحرب، عقب سلسلة من المحادثات التي توسطت فيها واشنطن العام الماضي. كما عقد حلفاء أوكرانيا الأوروبيون اجتماعات في باريس، لكنها انتهت من دون تحقيق اختراق.
ولا تزال قضايا الأراضي والضمانات الأمنية ومستقبل علاقة أوكرانيا بحلف شمال الأطلسي في صلب الخلافات بين الجانبين، في وقت كثفت فيه روسيا وأوكرانيا هجماتهما الجوية خلال الأشهر الأخيرة.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيستمر ويتكوف وكوشنر في محادثاتهم مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي في كييف يوم الأحد.
Very likely · Within days
ستستمر الهجمات الجوية المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا على الرغم من الإعلان عن امتناع مؤقت عن الاستهداف.
Likely · Within days
Open Questions
- هل سيؤدي وقف الضربات المؤقت إلى مبادرة دائمة لوقف إطلاق النار؟
- ما هي تفاصيل المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب الذي ذكره ترامب؟
- كيف سيؤثر استمرار الهجمات الجوية على ثقة الأطراف في العملية الدبلوماسية؟
- هل ستقبل روسيا بخطوة أوكرانيا المتبادلة للامتناع عن الاستهداف؟



