Newsgather
Backزفيريف يودع دورة هاله على يد فريتز، والعيناوي وبوعدي يمثلان جيلاً جديداً للمغرب
زفيريف يودع دورة هاله على يد فريتز، والعيناوي وبوعدي يمثلان جيلاً جديداً للمغرب
Sports
الشرق الأوسط2h agoSports6 min readArgentina

زفيريف يودع دورة هاله على يد فريتز، والعيناوي وبوعدي يمثلان جيلاً جديداً للمغرب

Quick Look

خسر ألكسندر زفيريف أمام تايلور فريتز في نصف نهائي دورة هاله الألمانية، بينما يسلط المقال الضوء على الجيل الجديد للمنتخب المغربي بقيادة نائل العيناوي وأيوب بوعدي، اللذين يمثلان مزيجاً فريداً من الإرث الرياضي والثقافي.

AI-generated summary

Why It Matters

يستعرض المقال مباراتين رياضيتين منفصلتين: الأولى في تنس الرجال حيث خسر زفيريف أمام فريتز في دورة هاله، والثانية تتناول جيل كرة القدم المغربي الجديد بقيادة بوعدي والعيناوي، مستعرضة إرثهما العائلي وتأثيره على مسيرتهما.

Font size

انتهى مشوار الألماني ألكسندر زفيريف، المصنف ثالثاً عالمياً والمتوج مؤخراً بلقب بطولة رولان غاروس، عند نصف نهائي دورة هاله الألمانية لكرة المضرب (500 نقطة)، بخسارته السبت أمام الأميركي تايلور فريتز التاسع 7-6 (7-5) و4-6 و5-7.

وسيخوض فريتز نهائي الأحد سعياً لإحراز لقبه الحادي عشر والسادس على الملاعب العشبية، حيث سيواجه مواطنه فرانسيس تيافو (26) أو الألماني دانيال ألتماير (81) اللذين يلتقيان في نصف النهائي الآخر في وقت لاحق السبت.

وفي المواجهة الخامسة عشرة بينهما، أكد فريتز تفوقه على زفيريف وحقق فوزه السابع توالياً على الألماني والعاشر في المجمل مقابل 5 هزائم.

وفي الانتصارات السبعة توالياً، تغلب فريتز على زفيريف في ثلاث دورات عشبية: ثمن نهائي ويمبلدون 2024، ونهائي شتوتغارت 2025، ونصف نهائي هاله 2026.

وبعد بداية قوية من زفيريف الذي كسر إرسال منافسه ليتقدم 3-1، مرّ الألماني بفترة تراجع كبيرة واضطر إلى التوقف عند تقدم فريتز 4-3 والتعادل 40-40 في الشوط الثامن، مغادراً الملعب لوقت مستقطع طبي.

وعند عودته بعد دقائق من التوقف، وجد زفيريف الطاقة لحسم المجموعة الأولى عبر الشوط الفاصل. لكن مع معاناته مع الحرارة وتراجع لياقته، خسر إرساله في نهاية المجموعة الثانية، مانحاً فريتز فرصة الإرسال لمعادلة النتيجة، وهذا ما نجح فيه الأميركي.

وتكرر السيناريو في المجموعة الثالثة الحاسمة؛ إذ كسر فريتز إرسال زفيريف ليحسم اللقاء قبل اللجوء إلى شوط فاصل، مُنهياً المواجهة في ساعتين و39 دقيقة.

وسيخوض الأميركي البالغ 28 عاماً النهائي الثاني والعشرين في مسيرته والثالث هذا الموسم، على أمل إحراز لقبه الأول في 2026.

وكانت الألقاب الثلاثة الأخيرة لفريتز على الملاعب العشبية في إيستبورن وشتوتغارت عام 2025، وإيستبورن عام 2024، إضافة إلى بلوغه نصف نهائي ويمبلدون العام الماضي.

لم يكن المشهد استثنائياً فقط بسبب السحر الجاري فوق العشب، بل بما حمله من طبقات جيوسياسية وثقافية خفية لا تلتقطها كاميرات المونديال.

في بقعة الضوء بتلك الأمسية المونديالية، كان أيوب بوعدي، الشاب الذي لم يتجاوز بعد سنواته الأولى في عالم الاحتراف، يطارد الكرة ببرودة أعصاب لاعب مخضرم عركته الميادين لعقود. وعلى مقربة منه، في دائرة المنتصف ذاتها، كان نائل العيناوي يتحرك بثقة مفرطة، ثقة من اعتاد الضغوط الكبرى منذ طفولته، يطلب الكرة في أعقد اللحظات وكأنها حق طبيعي له ومساحة نفوذ خاصة به.

بدا خط وسط المنتخب المغربي في مونديال 2026 أكبر من مجموع أعمار لاعبيه، وأكثر نضجاً من حسابات الورق والتجارب المفترضة.

لكن هذه الحكاية لم تبدأ في الملاعب الفارهة لكأس العالم، بل صيغت تفاصيلها قبل سنوات طويلة، داخل بيوت عرفت معنى الرياضة كعقيدة يومية قبل أن تدق أبوابها أضواء الشهرة الصاخبة.

في مدينة كريل الفرنسية، نشأ أيوب بوعدي داخل أسرة مغربية مهاجرة جعلت من الانضباط الصارم هندسة لأسلوب الحياة. لم يكن والده نجماً كروياً تلاحقه فلاشات المصورين، بل مارس كرة اليد، تلك الرياضة النبيلة والمليئة بالتحدي، التي قد تبتعد قليلاً عن صخب الأضواء الكبرى، لكنها تنحت في الأجساد والعقول قيم العطاء، والتلاحم الجماعي، والالتزام اليومي الراسخ.

كبر بوعدي في بيئة لا تحتفي بالموهبة الفطرية المجردة، بل تعدّها مسؤولية أخلاقية تتطلب الصقل. كان التفوق الدراسي جزءاً لا يتجزأ من تكوينه الشخصي، تماماً كما كانت الحصص التدريبية.

وعندما سئل لاحقاً عن سر هدوئه الجليدي ونضجه المبكر وسط زئير الجماهير، لم يتحدث عن خطط المدربين أو فلسفة الأكاديميات الأوروبية، بل عاد بذاكرته مباشرة إلى عتبة البيت، قاطعاً الشك باليقين بأن والديه هما من نقلا إليه قيمه ومبادئه، وأن قيمة العمل جاءت من التربية العميقة قبل أي شيء آخر.

لهذا، ربما، لا يبدو اندفاعه التكتيكي داخل الملعب متهوراً أو عاطفياً، إنه أقرب إلى ذلك النوع من الفلاسفة المشائين الذين يولد الفكر لديهم من رحم الحركة، فيقيسون الخطوات بميزان الصائغ الدقيق قبل خطوها، ويزنون القرار في أجزاء من الثانية قبل تنفيذه، كأنهم يحملون معهم صوت الأسرة الموجه ووقارها إلى أرضية الميدان.

على الضفة الأخرى، كانت رحلة نايل العيناوي تعزف على أوتار مختلفة تماماً. في منزله بمدينة نانسي، كانت الرياضة حاضرة بصوت أعلى، وبإيقاع عالمي النبرة. فوالده، يونس العيناوي، ليس مجرد رياضي سابق مر عابراً في التاريخ، بل هو أحد أعظم الأيقونات في سجل الرياضة المغربية والعربية، لاعب تنس شق طريقه بضرباته الساحقة ليبلغ المركز الـ14 عالمياً، ووقف يوماً في مواجهة عمالقة اللعبة على الملاعب الرملية والعشبية، حاملاً اسم المغرب إلى منصات لم يكن أشد المتفائلين يعتقد أن لاعباً عربياً قادر على ملامستها.

في طفولته، لم يكن نائل بحاجة إلى البحث عن قدوة بعيدة أو بطل أسطوري في شاشات التلفاز، فالقدوة كانت تجلس معه على طاولة العشاء. كان يرى بأم عينيه ما يعنيه الاستيقاظ في الفجر لتحدي العالم، وماذا تعني الهزيمة القاسية في شوط كاسر للتعادل، وكيف يمكن تحويل انكسارها إلى وقود حيوي للمحاولة التالية.

تشرَّب نائل مبكراً كيف يبدو النجاح الحقيقي حين يبنى على سنوات من السفر المضني، والتدريب الانفرادي، والوحدة الوجودية التي تفرضها الرياضات الفردية على أبطالها. ورغم ذلك الإرث الثقيل، لم يختر السير على خطى والده بالمضرب الأصفر، جرب التنس في سنواته الأولى، قبل أن تستولي المستديرة على خياله بالكامل.

كان ذلك أشبه بتمرد هادئ وذكي على الإرث، لا رفضاً له؛ إذ اختار لعبة مختلفة في الشكل، لكنه احتفظ بجوهر ما ورثه في المضمون. الصلابة النفسية الفولاذية، والقدرة على تحمل الضغط عندما يضيق الوقت، والإيمان الراسخ بأن التفاصيل الصغيرة والمخفية هي التي تصنع الفارق بين البطل والعابر.

وهكذا، التقت المدرستان وتكاملتا في قلب الرئة الجديدة للمنتخب المغربي.

من صرامة كرة اليد وعزلتها عن الأضواء، جاء بوعدي بفلسفة الجماعة والانضباط الصامت والالتزام الذاتي. ومن بريق التنس ومواجهاته الثنائية الحارقة، جاء العيناوي بعقلية المقاتل الفردي الذي يعرف أن المسؤولية في اللحظات الحرجة لا يمكن تقاسمها مع أحد، وأن أصعب المعارك الميدانية والتكتيكية تحسم داخل الرأس قبل أن تترجمها القدمان.

ولعل هذا التمازج هو ما يجعل جيل المغرب الجديد يخط مساراً مغايراً عن أسلافه، فجيل الأمس، الذي صنع ملحمة قطر 2022 التاريخية، كان في معظمه من أبناء الهجرة الكلاسيكية الذين شقوا طريقهم بمرارة ضد ظروف التهميش والشكوك والأحكام المسبقة في ضواحي أوروبا.

أما جيل اليوم، فيبدو أنه يضيف طبقة أرسطية وجديدة إلى السردية الكروية المغربية، جيل نشأ داخل بيوت مستقرة تؤمن بالرياضة كثقافة وبنية معرفية يومية، لا كمجرد طوق نجاة أو حلم وحيد للهروب من واقع اقتصادي صعب. إنه جيل ورث من آبائه معرفة مسبقة ومثبتة بثمن النجاح، وعدد الساعات الطويلة والمرهقة التي يتطلبها الصعود إلى القمة، والبقاء فيها.

عندما ينظر المشجع المغربي اليوم إلى أيوب بوعدي وهو يستخلص كرة مستحيلة ببرود دون ارتكاب خطأ، أو إلى نائل العيناوي وهو يفرض إيقاعه الموسيقي الخاص في وسط الميدان، فإنه يرى، بلا شك، لاعبين موهوبين يحملان قميصاً وطنياً غالياً.

لكن خلف هذا المشهد البصري، تختبئ رواية أخرى أكثر عمقاً، قصة أب حمل كرة اليد إلى غرب فرنسا وترك لابنه إرث القيم المكتوبة في دفاتر الصبر، وقصة أب حمل مضرب التنس إلى أكبر ملاعب العالم وترك لابنه جينات الطموح الذي لا يعترف بالسقوف.

وبين هذين الإرثين المتكاملين، ولد قلب جديد لأسود الأطلس، قلب لا يكتفي بتوارث الموهبة الفطرية، بل يرث جينات الثقافة الرياضية نفسها، ليعيد صياغتها بطريقته الفريدة على أكبر وأعظم مسارح الكرة العالمية.

Open Questions

  • ما هو مستقبل الثنائي بوعدي والعيناوي مع المنتخب المغربي؟
  • هل سيتمكن فريتز من الفوز بلقب دورة هاله؟

Related Topics

This article was originally published by الشرق الأوسط.

Related Stories

فوضى في مانهاتن بعد فوز نيكس، وإصابة شاب برصاصة خلال احتفالات كرة السلة
Developing·18m ago

فوضى في مانهاتن بعد فوز نيكس، وإصابة شاب برصاصة خلال احتفالات كرة السلة

احتفالات عنيفة في مانهاتن بفوز فريق نيويورك نيكس بلقب دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، أسفرت عن إصابة شاب برصاصة وإضرام النار في حافلة، وسط اشتباكات مع الشرطة. وفي سياق منفصل، تواجه السنغال معضلة دفاعية أمام النرويج وهالاند في كأس العالم لكرة القدم.

الشرق الأوسط
حافلة كأس العالم تشتعل وشاب يصاب بطلق ناري في احتفالات نيويورك بفوز نيكس
Developing·32m ago

حافلة كأس العالم تشتعل وشاب يصاب بطلق ناري في احتفالات نيويورك بفوز نيكس

اندلعت أعمال شغب وفوضى في نيويورك بعد فوز فريق كرة السلة "نيكس" بلقب دوري السلة الأمريكي، حيث اشتعلت النيران في حافلة وأصيب شاب بطلق ناري، واعتقلت الشرطة 3 مشتبه بهم. تزامنت الاحتفالات مع مباريات كأس العالم لكرة القدم.

الشرق الأوسط
ريال مدريد ينفي اهتمامه بمايكل أوليسه ويؤكد علاقته ببايرن ميونخ
Sports·48m ago

ريال مدريد ينفي اهتمامه بمايكل أوليسه ويؤكد علاقته ببايرن ميونخ

نفى ريال مدريد التقارير الصحفية التي تحدثت عن اهتمامه باللاعب مايكل أوليسه، مؤكداً عدم وجود أي اتصالات مع اللاعب أو ممثليه. وأشاد النادي بعلاقته مع بايرن ميونخ، مشيراً إلى أن أي اهتمام بلاعب يجب أن يتم عبر القنوات الرسمية بين الناديين.

RT عربي
السنغال تواجه معضلة دفاعية أمام هالاند والنرويج في كأس العالم
Developing·1h ago

السنغال تواجه معضلة دفاعية أمام هالاند والنرويج في كأس العالم

تواجه السنغال تحديًا دفاعيًا كبيرًا في مباراتها القادمة ضد النرويج ومهاجمها إرلينغ هالاند في كأس العالم، بعد خسارتها أمام فرنسا. يسعى المدرب بابي ثياو لإيجاد حل لإيقاف خطورة هالاند، بينما تواجه النرويج أيضًا بعض القلق الدفاعي.

الشرق الأوسط
هولندا تسحق السويد 5-1 في مونديال 2026، ومشجعو اسكتلندا يغادرون بوسطن بعد دعمهم للاقتصاد المحلي
Developing·1h ago

هولندا تسحق السويد 5-1 في مونديال 2026، ومشجعو اسكتلندا يغادرون بوسطن بعد دعمهم للاقتصاد المحلي

هولندا تحقق فوزاً كبيراً على السويد 5-1 في مونديال 2026، مسجلة رقماً قياسياً بعدم الهزيمة. في غضون ذلك، يغادر مشجعو اسكتلندا بوسطن بعد دعمهم الكبير للاقتصاد المحلي خلال فترة وجودهم بالمدينة.

الشرق الأوسط
More on this topicكرة المضرب