Quick Look
صمم مهندسون روبوتاً جديداً يجمع بين القدرة على السباحة تحت الماء والطيران في الهواء، مستوحى من طيور النوارس. يزن الروبوت أقل من 300 غرام، ويهدف إلى مساعدة العلماء في جمع البيانات والعينات من المناطق المائية الصعبة الوصول.
AI-generated summary
Why It Matters
يستعرض المقال ثلاثة مواضيع منفصلة: روبوت مائي طائر، دراسة حول تأثير رائحة الشوكولاتة على الشهية والأداء الرياضي، وفيلم سينمائي جديد.
صمَّم فريق من المهندسين روبوتاً جديداً قادراً على السباحة تحت الماء، ثم الخروج من الماء بأجنحة خافقة لمواصلة الطيران في الهواء، تماماً مثل طيور النوارس.
وتُعد النوارس من بين 100 نوع من الطيور الغاطسة التي تستطيع الطيران والسباحة. واستلهاماً من هذه الطيور المائية البارعة، صمَّم فريق من المهندسين من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في أميركا والمعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان بسويسرا، «المركبة الجوية المائية ذات الأجنحة الخافقة» (FAAV) التي تزن أقل من 300 غرام.
وفي مشروعهم الجديد، سعى الفريق البحثي إلى تصميم مركبة قادرة على الطيران في الهواء وتحت الماء. أيّ مركبة من هذا النوع ستضطر إلى التكيف والانتقال بسلاسة بين مادتين مختلفتين تماماً، فالماء أكثر كثافة من الهواء بألف مرة، والتحرك عبر كل منهما يتطلب آليات مختلفة تماماً، أو هكذا قد يظن البعض.
يقول رافائيل زوفيري، الأستاذ المساعد في الهندسة الميكانيكية بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، في بيان، الخميس: «رؤيتنا المثالية هي أن يقوم علماء المحيطات وعلماء الأحياء البحرية وأفراد المجتمعات الساحلية بإطلاق هذا الروبوت من قارب أو من الشاطئ، ليحلّق بالقرب من المنطقة المستهدفة، كجبل جليدي أو منشأة ميناء، أو فوق مجموعة من الحيتان، لأخذ قياسات أو جمع عيّنات، ثم يعود ليُسلّم البيانات بتكلفة زهيدة مقارنةً بالطرق التقليدية».
ميكانيكا الطيران
وفي تجارب أُجريت بحوض مائي وبحيرة محلية، حدَّد المهندسون توليفات من حجم الجناح، وتردد رفرفته، وزاوية الذيل، تُمكّن الروبوت من الانتقال بسلاسة من السباحة في الماء إلى اختراق سطحه ثم الطيران في الهواء. وقد تُساعد نتائجهم، التي تُنشر، الخميس، في مجلة ساينس، العلماء على فهم كيفية تكييف الطيور الغاطسة آليات طيرانها للتنقل في الهواء والماء - وهما وسطان ذوا خصائص فيزيائية مختلفة تماماً. كما يُمكن لهذا التصميم أن يُطلق جيلاً جديداً من الطائرات والمركبات المُسيّرة المائية.
ويتوقع الباحثون إمكانية استخدام هذه الروبوتات المجنّحة في علم المحيطات للوصول إلى المناطق المائية التي يصعب على السفن البحرية التقليدية الوصول إليها، وأخذ عيّنات منها.
القفزة النوعية
للحصول على فكرة عن كيفية طيران الطيور الغاطسة، استعرض الفريق الأدبيات العلمية وجمع البيانات المتاحة عن الطيور الغاطسة، ولاحظوا أن الطيور الصغيرة تُرفرف بأجنحتها نحو 10 مرات في الثانية عند الطيران في الهواء، ونحو 4 مرات في الثانية عند السباحة في الماء.
وبمراعاة الميكانيكا الحيوية للطيور، طوَّر الفريق روبوتاً مجنّحاً مصمماً للرفرفة بترددات مشابهة لترددات رفرفة الطيور الغاطسة الحقيقية.
ويشبه الروبوت الجديد طائراً، إلى حد كبير، بجسم وجناحين وذيل. ويحتوي الجسم على بطارية ومحرك كهربائي مقاوم للماء يُشغّل عموداً مرفقياً، والذي بدوره يحرك الجناحين لأعلى ولأسفل بترددات محددة مسبقاً. والجناحان مصنوعان من أغشية رقيقة مطلية بجزيئات نانوية كارهة للماء للمساعدة في امتصاص الماء. والذيل مزوَّد بمحرك، مما يُمكّنه من تغيير زاويته لمساعدة الروبوت على الطيران لأعلى أو الغوص لأسفل.
ووجد الباحثون أن الروبوت يستطيع السباحة في الماء بسرعة تقارب متراً واحداً في الثانية عند رفرفة جناحيه بتردد نحو 5 هرتز؛ أيْ خمس رفرفات في الثانية، ويمكنه الطيران في الهواء بسرعة تقارب 6 أمتار في الثانية، عند رفرفة جناحيه بتردد مماثل. وتتشابه سرعات الروبوت وترددات رفرفة جناحيه مع سرعات وترددات رفرفة الطيور الغاطسة الحقيقية.
ويعمل الفريق حالياً على تحسين تصميم الأجنحة لتمكينها من الدوران، بالإضافة إلى رفرفتها لأعلى ولأسفل، كما سيختبرون أداء الروبوت في ظروف مضطربة، مثل السباحة للخروج من المياه الهائجة والطيران عبر الرياح.
ويقول زوفيري: «يُعدّ جمع البيانات، بشكل متكرر ومن مواقع متعددة، أحد التحديات الرئيسية في علوم المحيطات، وهو ما يمكن لهذا الروبوت القيام به في المستقبل، إذ يمكن إرساله؛ ليس أسبوعياً فحسب، بل كل ساعة، ويمكنه الطيران بسرعات عالية، والغوص، والعودة، وإرسال بياناته، ثم العودة مرة أخرى، عدة مرات».
وجدت دراسة جديدة أن استنشاق رائحة الشوكولاته الداكنة الغنية بالكاكاو يُقلل من الشعور بالجوع والرغبة في تناول الطعام، كما أنه يحسن من أداء المتدربين الرياضيين.
وأظهرت نتائج الدراسة المنشورة في مجلة «فرونتيرز إن فيزيولوجي» أن الشوكولاته الداكنة كان لها تأثيرات على مقاييس الشهية، وأدى استنشاق رائحتها باستمرار إلى إبلاغ المشاركين عن شعور أقل بالجوع، وانخفاض الرغبة في تناول الطعام، وزيادة الشعور بالشبع، كما انعكس ذلك على الأداء عند ممارسة التمرينات الرياضية.
وقال الدكتور محمد نشر الدين بن نهار الدين، الأستاذ المساعد في كلية علوم الرياضة والتمارين بجامعة مالايا الماليزية، والمؤلف الرئيسي للدراسة: «نعلم أن حاسة الشم مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بشبكات الشهية والعاطفة في الدماغ، ولكن من المثير للدهشة أنه لم تُجرَ أي دراسة منهجية من قبل تتناول التفاعل الثلاثي بين حاسة الشم والشهية والقدرة الفعلية على أداء تمارين المقاومة».
وأضاف في بيان الخميس: «تعريض الرجال في أثناء التدريب الرياضي المتوسط لرائحة الشوكولاته قبل وبين مجموعات تمارين المقاومة زاد بشكل ملحوظ من حجم تدريبهم الإجمالي دون زيادة الجهد المبذول».
وأوضح: «رؤية زيادة كبيرة في عدد التكرارات دون أن يشعر الرياضيون ببذل جهد أكبر تُعد نتيجة نفسية بيولوجية مثيرة للاهتمام».
وتشير هذه التأثيرات وفق نتائج الدراسة إلى «أن ترقب الطعام قد يكون له تأثيرات مُشابهة لتأثيرات تناوله الفعلي. وتُحاكي هذه التغييرات بشكلٍ كبيرٍ بعض التحولات النفسية والفسيولوجية التي تحدث عادةً عند تناول الطعام».
تأثيرات مختلفة
واختار الباحثون عينة الدراسة من 23 رجلاً من الرياضيين، ممن تتراوح أعمارهم بين أوائل ومنتصف العشرينات. قُسِّم المشاركون إلى ثلاث مجموعات، وقُدِّمت لكل مجموعة عينة من ثلاث روائح: شوكولاته داكنة سائلة تحتوي على 90 في المائة من الكاكاو، وشوكولاته بالحليب سائلة تحتوي على 60 في المائة من الكاكاو، وعينة ماء بوصفها عينة ضابطة.
لم يتناول المشاركون الطعام لمدة 10 ساعات على الأقل قبل أداء تمرين مدّ الساقين، وهو تمرين مقاومة يُؤدَّى بالجلوس ومدّ الساقين لرفع وزن للأعلى. وقُيِّم أداء تمرين مدّ الساقين قبل وأثناء التمرين.
سُجِّلت مشاعر الجوع والشبع والرغبة في تناول الطعام، بالإضافة إلى خطط تناول الطعام في المستقبل القريب، قبل بدء تمرين الساقين، وأثناء الجولات.
وأظهرت هذه القياسات أن نوعي الشوكولاته كان لهما تأثيرات واضحة، وإن كانت مختلفة، على مقاييس الشهية. فمقارنةً بعينات الماء والشوكولاته بالحليب، أدى استنشاق الشوكولاته الداكنة باستمرار إلى إبلاغ المشاركين عن شعور أقل بالجوع، وانخفاض الرغبة في تناول الطعام، وزيادة الشعور بالشبع قبل التمرين.
وفي المقابل، أبلغ من استنشقوا رائحة الشوكولاته بالحليب عن شعورهم براحة أكبر تجاه الرائحة مقارنةً بعينات الشوكولاته الداكنة والماء، ولكن دون أي تغييرات في الجوع أو الشهية.
ولم يؤثر استنشاق عينات الشوكولاته على مقاييس الشهية فحسب، بل على الأداء أيضاً.
وقال نهار الدين: «أدى استنشاق رائحة الشوكولاته الداكنة بنسبة 90 في المائة إلى إضافة حوالي 18 تكراراً لتمارين تمديد الساق للمشاركين، بينما أضافت رائحة الشوكولاته بالحليب بنسبة 60 في المائة حوالي تسعة تكرارات مقارنةً بعينة الماء».
كيف يمكن للرائحة أن تحاكي تناول الطعام؟
ويعتقد الباحثون أن هذه التغيرات في إدراك الشهية قد تكون مرتبطة بما نتعلمه عن الروائح منذ الصغر. تُولد الإشارات المكتسبة، مثل الأطعمة التي تناولناها سابقاً، توقعاتٍ حول ما يحدث بعد الأكل، وقد تُؤدي إلى تحوّلٍ من الشعور بالجوع إلى الشعور بالشبع.
ويقول نهار الدين: «تُعدّ رائحة الشوكولاته الداكنة إشارةً مكتسبةً لطعامٍ غنيٍّ ومرٍّ ومُشبعٍ للغاية، ما يُوهم الجسمَ بحالةٍ من الترقب والشبع. في المقابل، تعمل رائحة الشوكولاته بالحليب الأكثر حلاوةً بوصفها إشارة للمكافأة الحسية، إذ تُعزز حجم التدريب من خلال خلق بيئةٍ حسيةٍ مُمتعةٍ للغاية، بدلاً من تغيير إشارات الجوع الأيضية الأساسية».
ينطلق فيلم «ابن مين فيهم؟» في سرد حكايته من محاولة إعادة العلاقات الاجتماعية إلى مسارها الصحيح، لكن صناع الفيلم قدموها في قالب كوميدي مليء بالمواقف الطريفة، من خلال حياة «رجل مستهتر» في علاقاته الزوجية التي لا تستمر سوى أيام أو بضع ساعات بعيداً عن تحمل مسؤولية أي تبعات أخرى.
يُذكر أن شخصية «رشدي»، التي يجسدها الفنان بيومي فؤاد، تمتلك مشاعر صادقة، لكنها تعجز عن تحديد هدفها في الحياة. وقد مضى به العمر وهو يسير على النهج نفسه من الاستهتار والعلاقات العابرة، إلى أن ظهرت في حياته «ماجدة»، المحامية الجادة ونصيرة المرأة، لتبلغه بوجود ميراث ضخم تركته له عمته المقيمة في الخارج، لكنه لن يتمكن من تسلمه إلا بعد العثور على ابنه الذي أنجبه من إحدى زوجاته.
وتبدأ رحلة «رشدي» في البحث عن ابنه بمصاحبة المحامية ونجلها «كريم»، الذي يقدم دوره الفنان الشاب أحمد عصام السيد. ويحاول «رشدي» الحصول على ميراثه بأي شكل؛ لذا لجأ للنصب على المحامية بمحاولته استئجار زوجة ونجلها ليقدما الدور أمام المحامية التي ترفض التخلي عن مبادئها وتنفيذ الوصية بحذافيرها.
وتقف المحامية أمام استهتاره بالمرصاد بعد محاولة فاشلة للحصول على الميراث بالنصب، وتبدأ معه مشواراً من البحث عن زوجاته السابقات تباعاً حتى يصل إلى ابنه ويتسلم ميراثه.
الفيلم يضم مجموعة من الفنانات ضمن نطاق «ضيف الشرف»، اعتمدت أدوارهن على الانتقام من استهتار «رشدي» الذي طال حياتهن وأثر فيها بشكل سلبي.
وبخلاف شخصية الفنانة شيماء سيف، التي ظهرت في المشاهد الكوميدية الأولى من الفيلم، والفنانة زينة منصور التي استغلها «رشدي» في النصب على «المحامية»، للحصول على الميراث، شهدت رحلة البحث عن الزوجات مشاركة الفنانات ويزو، وداليا العمري، ورانيا يوسف، وانتصار، إلى جانب ظهور خاص للفنانين حمدي الميرغني وكريم عفيفي.
ويبتعد «رشدي» عن الناس، ويتنكر للميراث الذي أدخله في دوامة من البحث والإخفاق، لكنه في الوقت نفسه يوقظ داخله مشاعر الأبوة للمرة الأولى. وسرعان ما يستعيد توازنه، ويبدأ رحلة البحث عن عمل، والتقرب من المحامية، بعدما كسب ودَّ ابنها «كريم»، واعترف لها بمشاعره. غير أنها تعيش حياة عاطفية صعبة، بعدما تخلى عنها زوجها وتركها في بداية زواجهما.
وتتمثل المفاجأة في أن عمة «رشدي»، التي تجسد شخصيتها الفنانة هالة فاخر، لا تزال على قيد الحياة، وأنها دبرت أمر الميراث بالاتفاق مع المحامية، بهدف إصلاح حياة «رشدي» وإبعاده عن الطريق الذي اختاره لنفسه. وربما نجحت في ذلك، لكنها أيقظت مشاعره أيضاً، وجعلته يعيش واقعاً مريراً خلال رحلة البحث عن ابنه، الذي لم يعثر عليه.
فيلم «ابن مين فيهم؟» إنتاج «فوكس ستوديوز»، و«استوديوهات دبي»، وتأليف لؤي السيد، وإخراج هشام فتحي. وهو الفيلم الخامس الذي يجمع بين بيومي فؤاد وليلى علوي، بعد أن قدما معاً أفلام «ماما حامل»، و«شوجر دادي»، و«المستريحة»، و«جوازة توكسيك»، وحسب الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق فإن أعمال بيومي فؤاد وليلى علوي أعادت للسينما مرة أخرى فكرة «الثنائيات» التي غابت لفترة طويلة، باستثناء تكرار تجارب قليلة لنجوم لا ترقى لاعتبارها ثنائية فنية.
وأضاف عبد الخالق لـ«الشرق الأوسط»، أن «القبول والكيمياء اللذان جمعا بينهما حققا النجاح الجماهيري، بالإضافة لنجاحهما تجارياً خصوصاً في الأسواق العربية، بفضل اختيار أفكار اجتماعية مناسبة لمرحلتهما العمرية، وتقديمها بلمحة كوميدية نالت إعجاب الناس».
وأكد الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن الفيلم استثمار واضح للثنائية السينمائية غير المتوقعة بين بيومي فؤاد وليلى علوي، والتي حققت نجاحاً وتراكماً جماهيرياً خلال الفترة الماضية، خصوصاً في السوق الخليجية.
وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الفيلم هذه المرة مختلف في فكرته عن باقي الأعمال التي جمعت الثنائي من قبل، فلم يتم تقديمهما بوصفهما زوجين، بل تم وضع البطل تحت ضغط لتغيير أسلوب حياته»، لافتاً إلى أنه رغم وجود حالة رومانسية تنشأ بين البطلين فإن الفيلم يهرب من النهاية التقليدية، ولا ينتهي بالزواج.
وأشار عبد الرحمن إلى أن «الفيلم اعتمد بشكل أساسي على جاذبية ليلى علوي، وخفة ظل بيومي فؤاد، مع الاعتماد على عدد من المواقف المضحكة التي تدفع الأحداث، كما استفاد من ظهور عدد من ضيوف الشرف».
وأضاف عبد الرحمن أن «(ابن مين فيهم؟) ورغم التطويل في بعض مراحله، فإنه يعد فيلماً مناسباً للعائلة، ويراهن صناعه على تحقيق إيرادات أعلى في بعض الدول العربية».
Open Questions
- ما هي التحديات المستقبلية لتطوير الروبوت المائي؟
- هل يمكن تطبيق نتائج دراسة الشوكولاتة على فئات عمرية أخرى؟
- هل سيحقق فيلم "ابن مين فيهم؟" نجاحاً تجارياً كبيراً؟





