اليمن: هل ينتهي الهدوء النسبي ويتجدد الصراع الواسع؟
تصعيد حوثي وخطوات متبادلة تهدد بتلاشي حالة الهدوء النسبي السائدة في اليمن طوال الأعوام الأربعة الماضية.
Quick Look
تهدد خطوات تصعيدية وهجمات متبادلة بين الحوثيين والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية بتلاشي الهدوء النسبي المستمر منذ أعوام، وسط مخاوف من العودة إلى القتال الشامل وتأثيره على قطاع الطاقة والملاحة.
AI-generated summary
Why It Matters
بدأت الحرب في اليمن بسيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء عام 2014، تلتها هدنة استمرت ستة أشهر عام 2022.
يبدو أن حالة الهدوء النسبي التي سادت الصراع في اليمن طوال الأعوام الأربعة الماضية، بين الحكومة المدعومة من السعودية وجماعة الحوثي المدعومة من إيران، باتت مهددة بالتلاشي.
ورغم تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، التي بدأت بسيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء عام 2014، لم يعد اليمن إلى القتال واسع النطاق منذ انتهاء الهدنة التي استمرت ستة أشهر عام 2022.
لكنَّ الحوثيين اتخذوا في الآونة الأخيرة خطوات قالوا إنها تهدف إلى الضغط على التحالف بقيادة السعودية لإنهاء وجوده العسكري ورفع ما يصفونه بـ"الحصار" المفروض على البلاد، الذي يحمّلونه مسؤولية معاناة ملايين اليمنيين.
صعّد الحوثيون لهجتهم تجاه السعودية خلال الأشهر الأخيرة، مع تركيز متزايد على ما يصفونه بأنه تداعيات "الحصار" الذي يفرضه التحالف بقيادة الرياض على اليمن.
وكان مطار صنعاء الدولي محوراً رئيسياً في خطاب الجماعة، إذ كان المطار الرئيسي في البلاد قبل تصاعد الصراع عام 2015، فيما ينفي التحالف فرض قيود عليه، ويلقي باللوم على الحوثيين في إغلاقه.
وتوحي تصريحات الحوثيين بأنهم يراهنون على أن كلفة العودة إلى مستويات التصعيد التي سبقت هدنة عام 2022 ستكون مرتفعة بالنسبة إلى الرياض.
ففي السنوات التي سبقت الهدنة، تعرضت السعودية مراراً لهجمات شنّها الحوثيون عبر الحدود، واستهدفت منشآت من بينها مرافق نفطية تابعة لشركة أرامكو ومطارات.
كما تسلّط وسائل إعلام الضوء على الضغوط التي تواجهها السعودية لتحقيق أهداف برنامج "رؤية 2030"، الرامي إلى تنويع اقتصادها وتقليل اعتماده على النفط، وعلى أهمية الاستقرار الإقليمي وثقة المستثمرين بالنسبة إلى الرياض.
شكّل وصول طائرة إيرانية إلى مطار صنعاء في 3 يوليو/تموز بداية موجة جديدة من التوتر، تصاعدت عندما أعلن الحوثيون، في وقت متأخر من 13 يوليو/تموز، مسؤوليتهم عن هجوم استهدف مطار أبها جنوبي السعودية، بعدما قالت الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض إنها استهدفت مدرج مطار صنعاء.
وأعقب ذلك إعلان جماعة الحوثي فرض "حصار بحري" على السعودية في البحر الأحمر.
وجاء هذا التصعيد بعد فترة من توقف الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران، قبل أن يتجدد القتال بين الجانبين في مطلع يوليو/تموز.
وفي الداخل اليمني، بدت الأطراف المتحاربة قريبة من تحقيق اختراق، بعدما استُكملت الترتيبات لعملية واسعة لتبادل الأسرى كان مقرراً تنفيذها في 11 يوليو/تموز، لكنها لم تتم.
أفادت وسائل إعلام يمنية وعربية بأن الحوثيين "عززوا حشودهم" على جبهات القتال في أنحاء البلاد خلال الأسابيع الأخيرة.
وركزت وسائل إعلام تابعة للحوثيين على ما وصفته بدعم القبائل والقوى الشعبية في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، في حين تحدثت وسائل إعلام مؤيدة للحكومة عن استعداد القوات الحكومية لمواجهة الحوثيين.
وفي 29 يوليو/تموز، وبعد هجوم بطائرة مسيّرة استهدف معسكراً تابعاً لقوات "درع الوطن" المدعومة من السعودية في محافظة لحج جنوبي اليمن، وجّه رئيس أركان هذه القوات تحذيراً إلى الحوثيين قائلاً: "حتى لو ضرِبتم بآلاف الطائرات المسيّرة، سنأتي إليكم".
وفي تعز، طالب سكان بإنهاء حصار المدينة رداً على تصعيد الحوثيين، مشيرين إلى ما عانوه من هجمات وأوضاع إنسانية صعبة على مدى الأعوام الأحد عشر الماضية.
وقالت وسائل إعلام مناهضة للحوثيين إن عشرات الآلاف شاركوا في مظاهرة في 23 يوليو/تموز للمطالبة بإنهاء الحصار، وأعربوا عن تأييدهم لدعوات القيادة المتمركزة في عدن إلى هزيمة الحوثيين.
في اليوم نفسه الذي أعلنت فيه جماعة الحوثي فرض "حصار بحري" على السعودية، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي استئناف صادرات النفط.
وكانت الحكومة قد علّقت صادرات النفط في أواخر عام 2022، بعد سلسلة من الهجمات التي شنها الحوثيون على منشآت للطاقة في جنوب اليمن.
وقال الحوثيون آنذاك إن تلك الهجمات كانت تهدف إلى منع التحالف من "نهب" موارد البلاد. وقد تنظُر الجماعة، على هذا الأساس، إلى استئناف الصادرات باعتباره خطوة استفزازية وترد بشن هجمات جديدة.
وتناولت وسائل إعلام يمنية التحديات التي قد تواجه الحكومة في تنفيذ القرار، ولا سيما تأمين منشآت الطاقة وناقلات النفط في ظل هجمات الحوثيين على الملاحة في البحر الأحمر.
أثار الدور المحتمل لإيران بدوره تساؤلات في وسائل إعلام مناهضة للحوثيين.
فبعد إعلان الجماعة فرض "حصار بحري" على حركة الملاحة السعودية في البحر الأحمر، رجّحت بعض وسائل الإعلام أن تكون طهران وراء هذه الخطوة.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
استئناف صادرات النفط الحكومية وسط تحديات أمنية وتوقعات برد حوثي
Likely · Within weeks
Open Questions
- هل تنجح الجهود الدولية في احتواء التصعيد الجديد؟
- ما هي الخطوة القادمة للتحالف بقيادة السعودية؟





