تصريحات روسية بشأن اتفاق الحبوب، وتوقعات الاقتصاد الألماني، واجتماعات مجموعة العشرين
روسيا ترفض استئناف اتفاق الحبوب، المعهد الألماني يرفع توقعات النمو، ووزير المالية السعودي يشارك في اجتماعات مجموعة العشرين
Quick Look
نائب وزير الخارجية الروسي يستبعد استئناف اتفاق الحبوب، بينما يرفع المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية توقعات النمو لعام 2026، ويشارك وزير المالية السعودي في اجتماعات مجموعة العشرين بالولايات المتحدة لمناقشة المرونة الاقتصادية والديون السيادية.
AI-generated summary
Why It Matters
انهار اتفاق الحبوب في البحر الأسود عام 2023 بسبب مطالب روسية لم تُنفذ. الاقتصاد الألماني يواجه تحديات هيكلية منذ بدء الحرب في أوكرانيا.
قال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو، الأربعاء، إن روسيا لا ترى أي مبرر لاستئناف اتفاق الحبوب في البحر الأسود، في الوقت الذي تواصل فيه روسيا وأوكرانيا شن هجمات على منشآت تصدير الحبوب التابعة لكل منهما.
ومن شأن عدم استئناف الاتفاق، رفع أسعار الحبوب العالمية، وهو ما يتزامن مع ارتفاع أسعار النفط والمواد الأولية، الأمر الذي سينعكس على نمو الاقتصاد العالمي، المتأثر بالفعل من تراجع حركة التجارة العالمية، منذ إغلاق مضيق هرمز، وزيادة الرسوم الجمركية الأميركية.
وساعدت تركيا والأمم المتحدة في التوسط فيما يعرف بمبادرة الحبوب في البحر الأسود التي تم الاتفاق عليها في يوليو (تموز) 2022 للسماح بالتصدير الآمن لنحو 33 مليون طن من الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، على الرغم من الحرب.
وانسحبت روسيا من الاتفاق في 2023، قائلة إن صادراتها من الأغذية والأسمدة تواجه عقبات خطيرة. وأعدت تركيا خطة جديدة للمرور الآمن للحبوب عبر البحر الأسود، وكانت تتواصل مع البلدين بهذا الشأن.
وقال غروشكو لصحافيين على هامش منتدى في مدينة فلاديفوستوك الساحلية في أقصى شرق روسيا: «كان هناك اتفاق... لكن جزءاً كبيراً منه لم ينفذ. هل ترون أي تغير في موقف الغرب؟ أنا لا أرى ذلك».
وروسيا وأوكرانيا من كبار مصدري الحبوب، وأسهمت هجمات كل منهما على الأخرى، في أعقاب الحرب بينهما في فبراير (شباط) 2022، في ارتفاع أسعار القمح العالمية.
وتواصل روسيا مهاجمة منشآت التصدير الأوكرانية على البحر الأسود وعلى طول نهر الدانوب، مما ألحق أضراراً بالبنية التحتية، وأصيب ثلاثة أشخاص في أوديسا، أكبر ميناء بحري في أوكرانيا، في ضربة جديدة يوم الأربعاء، بحسب مسؤول في المدينة.
رفع المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية (دي آي دبليو برلين) بشكل حاد توقعاته لنمو أكبر اقتصاد في أوروبا اليوم (الأربعاء)، مشيراً إلى قوة الصادرات التي تجاوزت التوقعات، وتراجع حدة صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.
ويتوقع المعهد الآن أن ينمو الاقتصاد الألماني بنسبة 1.2 في المائة في عام 2026، أي أكثر من ضعف توقعاته السابقة البالغة 0.5 في المائة، على أن يواصل النمو بنسبة 1.0 في المائة في 2027، و0.7 في المائة في 2028، وفق «رويترز».
وقالت رئيسة قسم التنبؤات الاقتصادية في المعهد، جيرالدين داني-كندليك: «يتعافى الاقتصاد الألماني هذا العام بشكل أفضل إلى حد ما مما كان متوقعاً، لكنه لا يزال يقف على أرضية هشة إلى حد كبير».
وحذّر المعهد من أن التعافي لا يزال هشاً، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الغاز وضعف إنفاق الأسر والمشكلات الهيكلية في القطاع الصناعي من المرجح أن تحد من زخم النمو خلال النصف الثاني من العام.
ومن المتوقع أن يستقر الناتج الاقتصادي دون نمو في الربع الثالث، في ظل تأثير انخفاض مستويات المياه في الممرات المائية الرئيسية وارتفاع تكاليف الطاقة على القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، ومنها الصناعات الكيماوية والمعادن.
وقال المعهد إن الاستهلاك والاستثمار الحكوميين سيُسهمان بنحو 70 في المائة من نمو الاقتصاد هذا العام، بدعم من الإنفاق على البنية التحتية والمناخ والدفاع.
وقال رئيس المعهد، مارسيل فراتشر: «قد يكون الاقتصاد الألماني عند نقطة تحول نحو نمو أقوى خلال العامَين المقبلَين، لكن الزخم الاقتصادي في الوقت الراهن يأتي بصورة رئيسية من القطاع العام».
شارك وزير المالية السعودي محمد الجدعان في الاجتماع الثاني لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، الذي عُقد تحت رئاسة الولايات المتحدة للمجموعة في مدينة آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية يومي 31 أغسطس (آب) و1 سبتمبر (أيلول) 2026، بمشاركة وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول المجموعة وممثلي الدول المدعوة ورؤساء المؤسسات المالية الدولية.
وخلال جلسة تناولت التطورات الاقتصادية الراهنة، قال الجدعان إن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة على الصمود في مواجهة الصدمات، لكنه أصبح في الوقت نفسه أكثر عرضة للمخاطر.
وأكد أهمية تعزيز المرونة الاقتصادية عبر تنويع بدائل الإنتاج، وضمان توافر المخزونات، والحفاظ على بنية تحتية تتمتع بطاقة استيعابية احتياطية، معتبراً أن هذه العوامل تمثّل خط الدفاع الاقتصادي الأول في مواجهة الصدمات.
وفي جلسة حول النمو الاقتصادي، شدد الجدعان على ضرورة تعزيز قدرة الاقتصادات على تحقيق نمو قوي ومستدام على المدى الطويل، موضحاً أن القيود التي تحد من النمو تختلف بين الاقتصادات وتتغير مع مراحل تطورها.
وأشار إلى أن رفع إمكانات النمو يتطلّب تحديد القيود الأكثر تأثيراً في كل مرحلة، ثم تكييف السياسات والإصلاحات بما يتناسب مع طبيعة تلك التحديات وتطورها.
وفي مناقشات حول الاختلالات العالمية، أوضح الجدعان أن الفوائض والعجوزات الخارجية قد تعكس اختلاف الظروف والهياكل الاقتصادية بين الدول، ولا تمثّل بالضرورة اختلالاً في حد ذاتها.
وأضاف أن معالجة الاختلالات العالمية بفاعلية تتطلّب النظر إلى ما هو أبعد من التدفقات التجارية، لتشمل الأوضاع المالية والاقتصادية المحلية والعوامل الهيكلية التي تقف وراءها.
وفي جلسة الديون السيادية، أكد الجدعان أن بناء منظومة دولية أكثر متانة لمعالجة تحديات الديون لا يقتصر على التعامل بكفاءة أكبر مع أزمات الديون في الدول الهشة، بل يشمل أيضاً الحد من تراكم الديون التي لا تُسهم في تحقيق عوائد اقتصادية وتنموية مستدامة.
وشدد على أن تعزيز قدرة الدول على تقييم احتياجاتها التمويلية وإدارة استدامة ديونها يمثّل ركيزة أساسية للوقاية من تحول ضغوط السيولة إلى أزمات ديون أعمق.
كما شارك الجدعان في جلسة حوارية مغلقة مع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية وقيادات من القطاع الخاص في مجال الذكاء الاصطناعي، تناولت دور التقنية في دفع الابتكار ورفع الإنتاجية وتعزيز النمو الاقتصادي.
وعلى هامش الاجتماع، عقد وزير المالية السعودي عدداً من اللقاءات الثنائية مع نظرائه من الدول المشاركة وكبار مسؤولي المؤسسات المالية الدولية، بحث خلالها التطورات الاقتصادية العالمية والقضايا المالية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب فرص تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في المجالات الاقتصادية والمالية.
Open Questions
- هل ستنجح تركيا في إيجاد صيغة بديلة لاتفاق الحبوب؟
- كيف ستؤثر تكاليف الطاقة على الصناعة الألمانية في الشتاء القادم؟





