Newsgather
Backسوريا: سباق على إعادة الإعمار بين العقوبات الأميركية والنفوذ الصيني
سوريا: سباق على إعادة الإعمار بين العقوبات الأميركية والنفوذ الصيني
Developing
الشرق الأوسط6h agoWorld20 min readArgentina

سوريا: سباق على إعادة الإعمار بين العقوبات الأميركية والنفوذ الصيني

Quick Look

تقرير يكشف أن بقاء سوريا على قائمة "الدول الراعية للإرهاب" يعرقل الشركات الأميركية ويشجع دمشق على الاستعانة بشركات صينية وتركية، رغم أن قرار رفع التصنيف اتخذ في واشنطن، مما يضع القضية في سباق على صياغة البيئة الاقتصادية لسوريا الجديدة.

AI-generated summary

Why It Matters

يتناول التقرير التحديات التي تواجه إعادة إعمار سوريا بسبب العقوبات الأميركية، والمفاوضات حول مناطق تجريبية بين لبنان وإسرائيل، ومقتل قيادي جهادي في إدلب.

Font size

رغم أن إدارة الرئيس دونالد ترمب قطعت شوطاً واسعاً في تفكيك منظومة العقوبات على سوريا، فإن بقاء دمشق على القائمة الأميركية لـ«الدول الراعية للإرهاب» يجعل الانفتاح المعلن سياسة ناقصة.

ويحذر تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» من أن تأخر رفع التصنيف «يعرقل الشركات الأميركية، ويدفع الحكومة السورية، تحت ضغط إعادة الإعمار، إلى الاستعانة بشركات صينية وتركية لا تواجه القيود نفسها». غير أن الدبلوماسي السوري السابق والناشط السياسي بسام بربندي يقلل، في حديث مع «الشرق الأوسط»، من احتمال تحول سوريا إلى ساحة نفوذ صيني، مؤكداً أن قرار رفع التصنيف اتُّخذ في واشنطن، وأن إعلانه بات مسألة توقيت وإجراءات تنفيذية. وهكذا تبدو القضية سباقاً على صياغة البيئة الاقتصادية والتكنولوجية لسوريا الجديدة، أكثر منها انتقالاً وشيكاً إلى «المعسكر الصيني».

يضع التقرير حجم المهمة في مقدمة حجته: إعادة إعمار سوريا تحتاج، وفق البنك الدولي، إلى نحو 216 مليار دولار، تشمل 82 ملياراً للبنية التحتية، و75 ملياراً للمساكن، و59 ملياراً للمنشآت غير السكنية. وفي بلد يعيش نحو 90 في المائة من سكانه تحت خط الفقر، ويحتاج 16.5 مليون شخص فيه إلى مساعدات إنسانية، لا تستطيع دمشق انتظار اكتمال الترتيبات الأميركية قبل إصلاح الكهرباء والاتصالات والمصارف والطرق والمستشفيات.

لكن تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، المفروض منذ عام 1979، يرتب قيوداً تتجاوز العقوبات التقليدية؛ فهو يعرّض أصول الدولة السورية في الولايات المتحدة للملاحقة في دعاوى قضائية، ويشدد الرقابة على السلع ذات الاستخدام المزدوج، ويصعّب توريد التوربينات ومعدات الشبكات والأجهزة الطبية الإلكترونية، فضلاً عن تعطيل التعاملات المصرفية والتأمين والتمويل.

والنتيجة، بحسب التقرير، سوق مفتوحة نظرياً لكنها مغلقة عملياً أمام الشركات الأميركية والأوروبية؛ لأن العمل مع حكومة تحمل هذا التصنيف يصنع أخطاراً قانونية وتجارية، حتى للشركات القادرة على العمل بموجب التراخيص القائمة.

إعمار من دون الغرب

ظهر الدليل الأوضح، وفق «واشنطن بوست»، في معرض «بيلدكس» للبناء والبنية التحتية في دمشق، حيث خُصصت قاعة كاملة لنحو مائة جناح صيني، إلى جانب حضور سوري وهندي وتركي وخليجي، مقابل وجود أميركي وأوروبي محدود. ويرى التقرير أن كل أسبوع يمر من دون رفع التصنيف يعني عقداً جديداً قد يذهب إلى شركة غير أميركية.

غير أن التقرير يقر بأن الصين لم تطلق حملة حكومية منظمة شبيهة بمشاريع «الحزام والطريق»، وأن تحرك شركاتها يبدو تجارياً وانتهازياً أكثر منه استراتيجية دولة متكاملة. لذلك ينتقل الخطر من فرضية «استحواذ صيني» سريع إلى احتمال ترسخ تقني تدريجي يصعب التراجع عنه لاحقاً.

فسوريا تعتمد أصلاً بدرجة كبيرة على معدات اتصالات صينية. وإذا بيعت شركة «إم تي إن سوريا» إلى مشغل آخر، فقد يضطر المالك الجديد إلى مواصلة شراء تلك المعدات ما دامت الشركات الغربية مقيدة قانونياً ومالياً، بما يمنح البنية التحتية القائمة أثراً طويل الأمد.

يسرد التقرير خطوات اتخذتها إدارة ترمب منذ سقوط النظام السابق: تراخيص عامة من وزارة الخزانة، وإعفاءات من «قانون قيصر» ثم إلغاؤه تشريعياً، وتخفيف قيود التصدير، وشطب «هيئة تحرير الشام» و«جبهة النصرة» من لوائح الإرهاب. كما وقّعت «شيفرون» مذكرة تفاهم للاستكشاف البحري، وأصدرت السفارة الأميركية في دمشق دليلاً للمستثمرين، بينما أعاد المصرف المركزي السوري الاتصال بنظام «سويفت»، وفتح حساباً لدى «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك.

لكن هذه الإجراءات لا تلغي أثر التصنيف؛ ولهذا يرى التقرير أن الإدارة لم تقطع «الميل الأخير»، رغم تأييد وزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث توم براك، وفق مصادره، لرفع التصنيف.

وفي الكونغرس، يستمر الانقسام بين مجلس شيوخ يريد شروطاً أكثر صرامة على التعاون الأمني، ومجلس نواب يميل إلى توسيعه. ويظهر التناقض في كون سوريا شريكاً في التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، بينما تبقى قانونياً «دولة راعية للإرهاب»؛ ما قد يربك حتى المساعدات الأمنية المخصصة لمجموعات سورية مدققة.

يقدم بربندي قراءة مختلفة في درجة الخطر وتوقيته؛ فهو يؤكد، استناداً إلى معلوماته، أن ترمب ومجلس الأمن القومي وافقا على رفع سوريا من القائمة، وأن القرار دخل مرحلة الإخراج التنفيذي. وبرأيه، تريد الإدارة إزالة أي ذريعة تسمح للخليجيين أو غيرهم بالقول إن العقوبات الأميركية تمنعهم من الاستثمار.

ويشدد بربندي على أن واشنطن لا تعارض دخول الشركات الصينية، بل تدرك حاجة سوريا المدمرة إلى المنتجات الصينية الرخيصة، مع تحفظ خاص على قطاع الاتصالات. ويضيف أن بكين لديها بدورها مخاوف من وجود مقاتلين إيغور في سوريا، وأنه لا توجد حتى الآن قروض أو تمويل حكومي أو شركات صينية مملوكة للدولة تقود الإعمار، بل نشاط للقطاع الخاص.

كما يرى أن داعمي سوريا في الكونغرس يسعون إلى إنجاز أكبر قدر من المساعدة، مرجحاً إمكان إعلان القرار خلال لقاء يضم ترمب والرئيس أحمد الشرع والرئيس التركي رجب طيب إردوغان على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة.

وبذلك لا ينفي تعليق بربندي جوهر المشكلة، بل يعيد تحديدها: التأخير الأميركي يربك السوق، ويؤخر قرارات الشركات، لكنه لا يعني أن سوريا حُسمت للصين. أما دعوة التقرير الشركات الأميركية إلى الاستعداد المبكر، والتركيز على الطاقة والبنية التحتية والاتصالات، والتعامل مع دعاوى ضحايا النظام السابق بوصفها مسألة هيكلة قانونية، فتكشف أن هدف التحذير هو دفع واشنطن وقطاع الأعمال إلى التحرك قبل إغلاق نافذة الفرص.

لم تعد فكرة «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان مدخلاً محتملاً لإنهاء المواجهة العسكرية بين إسرائيل و«حزب الله»، وتثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي كامل، بل تحولت إلى كابوسٍ سياسي وأمني، تحسباً لرسم معادلة جديدة تفرض شروطاً تتجاوز القرار اللبناني وتعيد إنتاج نماذج سبق أن اختبرها الجنوب خلال حقبة الاحتلال والشريط الحدودي.

وتستعد واشنطن لاستضافة الجولة الخامسة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، في وقت تتصدر فيه قضية «المناطق التجريبية» جدول الأعمال. ويقوم الاقتراح على إنشاء مناطق نموذجية منزوعة السلاح ينسحب منها طرفا النزاع (إسرائيل و«حزب الله») تدريجياً، على أن يتولّى الجيش اللبناني إدارة الوضع الأمني فيها تمهيداً لتوسيع التجربة إلى مناطق أخرى.

رفض «حزب الله»

غير أن هذا الطرح لا يزال يواجه اعتراضات جوهرية، فـ«حزب الله» يرفضه بشكل قاطع باعتباره مقدمة لفرض شروط تتعلق بسلاحه وانتشاره في الجنوب، فيما يتخوف كثيرون من أن تخضع عودة المدنيين إلى قراهم وآلية إدارة المناطق المحررة لضوابط أو موافقات إسرائيلية مسبقة، الأمر الذي يعيد إلى الأذهان ترتيبات أمنية شهدها الجنوب قبل الانسحاب الإسرائيلي عام 2000.

كانت الجولة السابقة من المفاوضات في واشنطن، شهدت طرح الفكرة للمرة الأولى، إلا أن المشروع لم يتقدم بسبب غياب تصور عملي واضح لكيفية تنفيذه والجدول الزمني المرتبط به.

ويرى مصدر عسكري لبناني أن موقف الجيش «لا يرقى إلى مستوى الرفض المطلق لهذه الفكرة، بل يتمحور حول جملة هواجس تتعلق بآلية التنفيذ والضمانات المطلوبة»، ويؤكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن «الأولوية بالنسبة للجيش اللبناني تبقى وقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل كامل، وتثبيت وقف إطلاق النار على امتداد الأراضي اللبنانية، لا حصر المعالجة بمناطق محددة قد تتحول إلى استثناء بدل أن تكون قاعدة»، مشيراً إلى أن الجيش «ينتظر توضيحات أميركية حول مفهوم هذه المناطق وحدودها الجغرافية والقانونية وآلية إدارتها، وهي مسائل سيثيرها الوفد العسكري اللبناني الذي سيشارك بالمفاوضات المقبلة».

شراكة غير مباشرة بالوضع الأمني

تكمن أبرز الإشكالات في احتمال تطبيق هذه الآلية قبل التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، ما قد يضع الجيش اللبناني في مواجهة تحديات ميدانية كبيرة ويعرّض عناصره لمخاطر أمنية أثناء الانتشار بين مناطق لا تزال تشهد عمليات عسكرية أو قصفاً متقطعاً. يعبّر المصدر العسكري عن خشيته من أن «تسعى إسرائيل إلى فرض نوع من الشراكة غير المباشرة في القرار الأمني جنوباً بعد الانسحاب، وهو أمر تعتبره المؤسسة العسكرية مساساً مباشراً بالسيادة اللبنانية». ويشدد على أن الجيش «يرفض بصورة قاطعة أي صيغة تتيح للجانب الإسرائيلي التأثير في تحركاته أو مهامه داخل الأراضي اللبنانية، ويتمسك حصراً بالآليات المعتمدة عبر لجنة المراقبة والميكانيزم القائم لتنسيق تطبيق وقف إطلاق النار، بعيداً عن أي تواصل أمني مباشر مع إسرائيل».

مخرج تقبل به إسرائيل

وتنظر واشنطن إلى المناطق التجريبية باعتبارها المخرج الوحيد القادر على التوفيق بين مطلب إسرائيل بالحصول على ضمانات أمنية، وسعي الدولة اللبنانية إلى استعادة سيطرتها الكاملة على الجنوب. إلا أن نجاح هذا الخيار يبقى رهناً بتقديم ضمانات واضحة حول الانسحاب الإسرائيلي الكامل وجدوله الزمني، وهي عناصر لا تزال غائبة حتى الآن.

ويقول مصدر وزاري لبناني إن الجانب الأميركي «يصرّ على اعتماد المناطق التجريبية بوصفها المخرج الوحيد الذي يمكن أن يقبل به الجانب الإسرائيلي». ويرى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك «غموضاً يكتنف طبيعة الوضع فيها، وعدم وضوح الجدول الزمني الذي يمكن أن تُنفذ من خلاله هذه الآلية، فضلاً عن غياب الضمانات التي تكفل اعتماد هذه الطريقة وانسحاب إسرائيل من المناطق التي لا تزال تحتلها، والمدى الزمني للانسحاب الإسرائيلي الكامل».

ورغم أن «المناطق التجريبية» تبقى الوسيلة المتاحة أمام غياب أي طرحٍ آخر، يعتبر المصدر الوزاري أن «القضية تبدو في ظاهرها تقنية، لكنها تنطوي في جوهرها على أبعاد سياسية، وترتبط بمضمونها بالموقف الإيراني الرافض لهذا الطرح»، ويضيف: «لو ارتبط الأمر بالمسار الأميركي - الإيراني، لكانت هذه المهمة أكثر سهولةً، ولكان لبنان حصل على توضيحات بشأنها، لكن ما دام الإيراني يرفض هذا المسار، فإنه بالتأكيد يواجه تعقيدات كبيرة».

عاد ملف التنظيمات الإرهابية في سوريا إلى الواجهة، بعد أنباء عن مقتل سامي العريدي أحد أبرز الشرعيين في التيار المتربط بتنظيم «القاعدة» في غارة لـ«قوات التحالف الدولي»، ليل الجمعة - السبت. وقالت قناة «الإخبارية» السورية الرسمية، إن «مسيرة» استهدفت دراجة نارية قرب مشهد روحين بريف إدلب الشمالي أسفرت عن مقتل شخص «مجهول»، من دون ذكر تفاصيل أخرى.

وأفادت مصادر محلية في إدلب بسماع دوي 4 انفجارات متتالية، تلاها استنفار وضرب طوق أمني في موقع الاستهداف، وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إنه تبين لاحقاً، أن المستهدف كان القيادي في تنظيم «حراس الدين» المنحل سامي العريدي الملقب بـ«أبي محمود الشامي» وهو من الشخصيات المهمة والمؤثرة، وكان في الفترة الأخيرة متوارياً عن الأنظار نتيجة الملاحقة الأمنية؛ إذ كان على عداء سابق مع «هيئة تحرير الشام» قبل حلّها، بعد الإطاحة بنظام الأسد.

وقالت المصادر إن العريدي وقيادات التنظيمات المتشددة المرتبطين بالقاعدة كانوا ملاحَقين من قبل قوات التحالف، وفي الأيام الثلاثة الأخيرة لوحظ تحليق مكثف للطيران المسير في أجواء ريف إدلب، علماً أن طيران التحالف، ينفذ طلعات بشكل دوري على تلك المناطق مناطق، وعلى امتداد الحدود مع تركيا.

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصادر محلية قولها، إن طيران التحالف نفّذ بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، غارات جديدة استهدفت مقراً كان يتبع المقاتلين التركمان في السابق، في منطقة الزعينية بريف جسر الشغور غرب إدلب.

كما استهدفت طائرات يرجّح أنها تابعة للتحالف الدولي، شخصاً مجهول الهوية كان يستقل دراجة نارية على الطريق الواصل بين تلعادي بريف حلب ومشهد روحين بريف إدلب الشمالي. وبحسب «تلفزيون سوريا» نُفذ الاستهداف بصاروخين موجّهين؛ ما أدى إلى مقتل الشخص على الفور، بينما سمع الأهالي دوي 4 انفجارات متتالية في المنطقة.

وبينما لم يصدر تأكيد رسمي عن قوات التحالف أو الحكومة السورية حول تفاصيل الغارة وهوية المستهدف فيها، أكدت تقارير إعلامية محلية مقتل العريدي.

وسامي محمود محمد العريدي، يحمل الجنسية الأردنية، ومن مواليد عمّان عام 1973، وحاصل على درجة دكتوراه في علوم الشريعة، وله العديد من المؤلفات والدراسات في علوم الحديث والعقيدة، وبرز اسمه في الأوساط السلفية كأحد الشرعيين المقربين من «أبو محمد المقدسي»، ومن أبرز المرجعيات الفكرية للتيار السلفي عالمياً، وفق ما ذكرته «شبكة شام» الإخبارية.

وبعد اندلاع الثورة في سوريا ضد نظام بشار الأسد 2011، جاء العريدي إلى سوريا ليشغل موقع «الشرعي العام» لـ«جبهة النصرة» فرع تنظيم «القاعدة» في سوريا، بين عامي 2014 و2016.

وفي عام 2013 ظهر في المنصات الإعلامية بوصفه معبِّراً عن موقف «جبهة النصرة» في العديد من القضايا الفكرية والتنظيمية، وأحد أبرز المنظرين الشرعيين، المؤثرين فكرياً وتنظيمياً.

ولدى إعلان «جبهة النصرة» عام 2016 فك الارتباط مع تنظيم «القاعدة»، والتخلي عن أدبيات الجهاد العالمي، وتحولها إلى تنظيم «جبهة فتح الشام»، كان العريدي من المعارضين وسط خلافات وتوترات أدت إلى قيام «الجبهة» باعتقاله مع عدد من القياديين الآخرين عام 2017، لمدة أسبوعين، بعدها شارك في تأسيس تنظيم «حراس الدين» عام 2018 بزعامة فاروق السوري، وتولى مهمة «الشرعي العام» في التنظيم، إلى جانب عضويته في «مجلس الشورى» الخاص بالتنظيم الذي كان امتداداً لـ«القاعدة» في سوريا.

خلال تلك المدة، واصل العريدي انتقاد سياسات «جبهة فتح الشام» التي أصبحت «هيئة تحرير الشام». وفي عام 2022، أدرج الاتحاد الأوروبي تنظيم «حراس الدين» على قوائم الإرهاب، وشملت العقوبات فاروق السوري وسامي العريدي، وفي عام 2023، أدرجت وزارة الخارجية الأميركية اسمه على قائمة الإرهابيين الدوليين المصنفين بشكل خاص، علماً أنه في عام 2019 وضعت الولايات المتحدة اسمه على قائمة الإرهاب مع رصد مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى تحديد مكانه أو هويته.

وظل تنظيم «حراس الدين» وقياداته هدفاً متكرراً لغارات «التحالف الدولي»، ورغم الإعلان رسمياً عام 2025 حلّ التنظيم نفسه نتيجة الضغوط الميدانية، فإن قياداته ظلت هدفاً لقوات التحالف، والملاحقات الأمنية، واضطر العريدي إلى التواري تحت حماية فصائل حليفة منها «الحزب الإسلامي التركماني».

وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قد أعلنت مطلع عام 2025 اغتيال القيادي في تنظيم «حراس الدين» محمد صلاح، في غارة جوية بشمال غربي سوريا. وقالت حينها إن العملية جاءت ضمن جهود مستمرة لتعطيل الجماعات المسلحة وإضعافها في المنطقة.

ويعد ملف تلك التنظيمات في سوريا واحداً من أعقد الملفات الأمنية التي تواجه الحكومة السورية التي انضمت إلى «التحالف الدولي» في محاربة الإرهاب، ولا تزال هناك عدة تنظيمات تُصنف كقوى عسكرية مناهضة للحكومة السورية، منها محليّة وأخرى عابرة للحدود، مثل تنظيم «داعش»، بالإضافة إلى مقاتلين عرب وأجانب يعارضون سياسة الحكومة، وكانوا في تنظيمات أعلنت حل نفسها، منها «الحزب الإسلامي التركماني»، و«حراس الدين»، و«أنصار الإسلام»... وغيرها.

What to Watch

AI outlook — possibilities, not facts

  • إعلان قرار رفع تصنيف سوريا من قائمة الإرهاب خلال لقاء قمة الناتو في أنقرة.

    Possible · Within months

  • تزايد النفوذ الصيني في سوريا إذا استمر تأخر رفع العقوبات الأميركية.

    Likely · Medium term

Open Questions

  • متى سيتم رفع تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب؟
  • ما هي الضمانات التي ستقدمها واشنطن لتطبيق آلية المناطق التجريبية؟
  • ما هو مصير التنظيمات الإرهابية المتبقية في سوريا؟

Related Topics

This article was originally published by الشرق الأوسط.

Related Stories

أحداث متفرقة في أمريكا الشمالية: من تحذيرات الطقس في كأس العالم إلى احتفالات عنيفة في نيويورك
Developing·5m ago

أحداث متفرقة في أمريكا الشمالية: من تحذيرات الطقس في كأس العالم إلى احتفالات عنيفة في نيويورك

تتضمن الأحداث تحذيرات من عواصف رعدية في هيوستن خلال كأس العالم، واحتفالات عنيفة في نيويورك بفوز فريق "نيكس" بلقب دوري كرة السلة، مما أدى إلى اشتعال حافلة وإصابة شاب بعيار ناري.

الشرق الأوسط
مجموعة مقالات رياضية وسياسية: المغرب والبرازيل في تصنيف الفيفا، رونالدو يرد على الانتقادات، ومكالمة وديّة بين باكستان والسعودية
World·9m ago

مجموعة مقالات رياضية وسياسية: المغرب والبرازيل في تصنيف الفيفا، رونالدو يرد على الانتقادات، ومكالمة وديّة بين باكستان والسعودية

مجموعة من المقالات تتناول مواضيع رياضية وسياسية، بما في ذلك فرص المغرب في تصنيف الفيفا، ردود الفعل على رونالدو، وتطورات سياسية بين باكستان والسعودية والولايات المتحدة وإيران

RT عربي
نتنياهو وكاتس يأمران بوقف إطلاق النار في لبنان دون انسحاب إسرائيلي
Developing·10m ago

نتنياهو وكاتس يأمران بوقف إطلاق النار في لبنان دون انسحاب إسرائيلي

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بوقف إطلاق النار في لبنان، دون الانسحاب من المناطق المحتلة، وذلك بعد تصعيد عنيف أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص في جنوب لبنان. جاء القرار بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وسط جهود عربية ودولية لإنقاذ الهدنة المترنحة.

الشرق الأوسط
حوادث متفرقة في نيويورك وهيوستن خلال احتفالات رياضية
Developing·10m ago

حوادث متفرقة في نيويورك وهيوستن خلال احتفالات رياضية

شهدت مدينتا هيوستن ونيويورك أحداثًا متفرقة خلال احتفالات رياضية. في هيوستن، طُلب من مشجعي مباراة هولندا والسويد الاحتماء بسبب عواصف رعدية. وفي نيويورك، اندلعت أعمال شغب واشتعلت النيران في حافلة خلال احتفالات فوز فريق "نيويورك نيكس" بلقب دوري كرة السلة، وأصيب شاب بطلق ناري.

الشرق الأوسط
مسؤول إيراني: إنهاء الصراع في لبنان "البند الأهم" في مفاوضات سويسرا مع أمريكا
Developing·16m ago

مسؤول إيراني: إنهاء الصراع في لبنان "البند الأهم" في مفاوضات سويسرا مع أمريكا

مسؤول إيراني يؤكد أن إنهاء الصراع في لبنان هو "البند الأهم" على جدول أعمال وفد بلاده المتوجه إلى سويسرا لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة. المفاوضات لا تُعتبر رسمية لعدم استيفاء بنود أخرى.

CNN بالعربية
More on this topicسوريا