إنجلترا والنرويج في ربع نهائي كأس العالم: صراع الخبرة والطموح
Quick Look
تتجه الأنظار إلى مواجهة إنجلترا والنرويج في ربع نهائي كأس العالم، حيث تسعى إنجلترا لإنهاء انتظار لقبها منذ 1966، بينما تعتمد النرويج على نجمها إرلينغ هالاند وروحها الجماعية القوية. يواجه المنتخب الإنجليزي ضغطاً كبيراً، بينما ترى النرويج أن لديها ما يمكنها تقديمه دون ضغوط كبيرة.
AI-generated summary
Why It Matters
تستعد إنجلترا لمواجهة النرويج في ربع نهائي كأس العالم، وهي تحمل عبء انتظار لقبها العالمي الوحيد منذ عام 1966. تأتي النرويج بثقة كبيرة بقيادة نجمها إرلينغ هالاند، الذي سجل سبعة أهداف حتى الآن.
تدخل إنجلترا مواجهة ربع نهائي كأس العالم أمام النرويج، السبت، وهي تحمل مجدداً عبء ستة عقود من الانتظار منذ لقبها الوحيد في 1966، بينما يصل المنتخب النرويجي بثقة كبيرة بقيادة إرلينغ هالاند، أحد أبرز نجوم البطولة.
وسجل هالاند سبعة أهداف حتى الآن، بينها هدفان في الفوز 2-1 على البرازيل في دور الـ16، ليقود النرويج إلى ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخها، وفي أول مشاركة لها بكأس العالم منذ 28 عاماً.
ورغم أن إنجلترا تبدو أكثر خبرة في المراحل الحاسمة، بعدما بلغت ربع النهائي على الأقل في ثلاث نسخ من كأس العالم ونسختين من بطولة أوروبا خلال آخر ثماني سنوات، فإن الضغط يبقى حاضراً دائماً بسبب انتظار الجماهير للقب عالمي جديد منذ 1966.
وتدرك النرويج أن هذا الضغط قد يخدمها. وقال لاعب الوسط كريستيان تورستفيدت إن فريقه «ليس لديه الكثير ليخسره»، فيما حاول هالاند زيادة الضغط على المنتخب الإنجليزي.
وقال المهاجم البالغ 25 عاماً، والمولود في إنجلترا، مبتسماً للصحافيين: «أعتقد أن هناك مرشحين واضحين للفوز، وإنجلترا واحدة منهم، لذلك أعتقد أن عليكم جميعاً ممارسة كل الضغط الممكن على اللاعبين الإنجليز».
ويعرف لاعبو إنجلترا هالاند جيداً بعد أربعة أعوام قضاها في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما يضم المنتخب الإنجليزي خمسة من زملائه الحاليين والسابقين في مانشستر سيتي.
وقال المدافع جون ستونز: «سنتعامل معهم بالاحترام نفسه الذي نظهره لأي منافس. نعرف قدراتهم، خصوصاً مع إرلينغ، لكننا قدمنا أداء دفاعياً رائعاً حتى الآن».
لكن نجاح النرويج لم يكن قائماً على هالاند ومارتن أوديغارد فقط، بل أيضاً على قوة الترابط داخل المجموعة. وقال لاعب الوسط مورتن تورسبي: «لا توجد سوى طاقة سلبية قليلة جداً داخل المجموعة. نحن معاً منذ فترة طويلة، ونقضي أوقاتاً ممتعة جداً معاً».
في المقابل، أظهرت إنجلترا هي الأخرى روحاً جماعية قوية عندما تغلبت بعشرة لاعبين على المكسيك في دور الـ16، في فوز وصفه كثيرون بأنه من أفضل انتصاراتها في كأس العالم.
لكن ذلك الانتصار جاء بثمن، بعدما عوقب جاريل كوانساه بالإيقاف لمباراتين بسبب البطاقة الحمراء، ما وضع المدرب توماس توخيل أمام أزمة في الخيارات الدفاعية، خصوصاً في مركز الظهير الأيمن.
وتعتمد إنجلترا هجومياً على هاري كين، الذي سجل ستة أهداف في البطولة، إلى جانب تألق جود بيلينغهام في وسط الملعب.
وقال تورستفيدت عن إنجلترا: «لديهم فريق جيد، لكننا نملك لاعبين قادرين على الحسم في اللحظات المهمة. وهذا هو جوهر كرة القدم على أعلى المستويات. عندما يلتقي فريقان جيدان، غالباً ما تكون المباراة متكافئة، وتلك اللحظات هي التي تحسم النتيجة».
قال اللاعب النرويجي الدولي السابق مورتن غامست بيدرسن إن وصول منتخب بلاده إلى الدور ربع النهائي لكأس العالم للمرة الأولى في تاريخه لم يكن بفضل إيرلينغ هالاند وحده، مؤكداً أن قوة الفريق تكمن في المجموعة بأكملها.
وتواجه النرويج منتخب إنجلترا، السبت، في ميامي، على بطاقة التأهل إلى نصف النهائي، بعدما حققت أفضل إنجاز في تاريخها، متجاوزة ما حققته في مونديال 1998 عندما بلغت دور الـ16 عقب فوزها الشهير على البرازيل قبل الخسارة أمام إيطاليا.
وسلطت البطولة الأضواء على هالاند، الذي سجل سبعة أهداف حتى الآن، لكن بيدرسن رفض ما يتردد عن اعتماد منتخب المدرب ستالي سولباكن بشكل مفرط على مهاجمه.
وقال بيدرسن لـ«رويترز»: «لدينا نجوم من العيار الثقيل مثل إيرلينغ، إلى جانب مارتن أوديغارد، ويورغن ستراند لارسن، وألكسندر سورلوث، وساندر بيرغ، وأوسكار بوب. جميعهم لاعبون دوليون ينافسون في الدوري الإنجليزي الممتاز وأكبر الدوريات الأوروبية.
وأضاف: «يعلم الجميع أن إيرلينغ هو الأبرز، لكنهم يشكلون مجموعة رائعة معاً. الأمر أشبه بعطلة للأصدقاء، فهم يستمتعون بوقتهم وباللعب معاً».
وأوضح بيدرسن (44 عاماً) أن سر قوة النرويج يكمن في امتلاكها تشكيلة مستقرة ومتوازنة، تضم لاعبين قادرين على صناعة الفارق سواء كانوا أساسيين أو بدلاء.
واعتبر أن مواجهة إنجلترا ستكون أصعب اختبار للنرويج في البطولة، لكنه يرى أن الضغط الأكبر يقع على منتخب المدرب توماس توخيل.
وقال: «في النرويج، الجميع يعيش حالة من النشوة، وكأننا نسير على الماء. أما إنجلترا، فهي تواجه ضغطاً هائلاً من وسائل الإعلام والجماهير».
وأضاف بيدرسن، الذي خاض 83 مباراة دولية و348 مباراة بقميص بلاكبيرن روفرز، أن الانضباط الدفاعي سيكون بنفس أهمية قدرة هالاند على التسجيل إذا أرادت النرويج مواصلة مشوارها.
وأشار إلى الأداء الجماعي للفريق طوال البطولة، وإلى تألق الحارس أوريان نيلاند في الفوز 2 - 1 على البرازيل في دور الـ16.
وقال: «عليك أن تكون شجاعاً، وأن تلعب المباراة دون أن تتأثر بضغط المناسبة».
ورغم أن إنجلترا، الساعية لإحراز لقبها العالمي الأول منذ عام 1966، تعد المرشحة الأوفر حظاً، شدد بيدرسن على أن منتخب بلاده قادر على صناعة المفاجأة.
وختم قائلاً: «ستكون إنجلترا المرشحة بطبيعة الحال بسبب مكانتها وتاريخها في كرة القدم، لكننا قادرون على هزيمة أي فريق».
Open Questions
- هل ستتمكن إنجلترا من كسر لعنة الانتظار الطويل؟
- هل ستكون الروح الجماعية للنرويج كافية للتغلب على خبرة إنجلترا؟




