الأسهم الأوروبية تستقر، السندات الهندية ترتفع، وسامسونغ تتجه لقفزة هائلة في الأرباح
Quick Look
استقرت الأسهم الأوروبية وسط ترقب صفقات استحواذ جديدة، بينما دعمت عوامل جيوسياسية وتراجع أسعار النفط المكاسب الأخيرة. ارتفعت السندات الهندية مدعومة بتراجع عوائد الخزانة الأميركية وتحسن موسم الأمطار. وتتجه سامسونغ لتحقيق أرباح قياسية مدفوعة بالطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي.
AI-generated summary
Why It Matters
استقرت الأسهم الأوروبية بعد أداء قوي الأسبوع الماضي، مع تركيز المستثمرين على صفقات الاستحواذ الجديدة. ارتفعت السندات الهندية مدعومة بتراجع عوائد الخزانة الأميركية وتحسن موسم الأمطار. وتتجه سامسونغ لتحقيق أرباح قياسية مدفوعة بالطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي.
استقرت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الاثنين، بعد الأداء القوي الذي سجلته في الأسبوع الماضي، في وقت تحول فيه اهتمام المستثمرين إلى صفقات الاستحواذ الجديدة، وفي مقدمتها العرض المقدم للاستحواذ على شركة الطيران البريطانية «إيزي جيت».
واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 652.84 نقطة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل يوم الجمعة أقوى أداء أسبوعي له منذ منتصف مايو (أيار).
وقفز سهم «إيزي جيت» بنحو 11 في المائة، بعدما وافقت شركة الطيران منخفضة التكلفة من حيث المبدأ على عرض استحواذ مُحسّن تقدمت به شركة الاستثمار الأميركية «كاسل ليك»، والذي يقيّم الشركة بما يصل إلى 5.5 مليار جنيه إسترليني (7.34 مليار دولار)، وفق «رويترز».
وتصدر قطاع السفر والترفيه مكاسب القطاعات الأوروبية، مرتفعاً بنحو 1 في المائة، مدعوماً بالأنباء المتعلقة بالصفقة.
وجاء جانب كبير من مكاسب الأسهم الأوروبية خلال الفترة الأخيرة مدفوعاً بانحسار التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب تراجع أسعار النفط إلى مستويات قريبة من تلك التي كانت سائدة قبل اندلاع الصراع، مما عزَّز شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
ومع ذلك، لا تزال الأسواق تراقب من كثب تطورات الأوضاع الجيوسياسية، في ظل عدم إحراز أي تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي تحركات الأسهم، تراجع سهم شركة «تاليس» الفرنسية بنحو 1.4 في المائة، بعدما توصَّلت المجموعة إلى اتفاق مع المساهم الرئيسي في شركة «إكزيل»، عائلة جورج، لشراء حصتها في شركة التكنولوجيا الفرنسية المتخصصة بالطائرات المسيَّرة تحت الماء، في خطوة أولى نحو استحواذ كامل على الشركة.
في المقابل، ارتفع سهم «فيراري» بنحو 2 في المائة، بعد أن كشفت الشركة الإيطالية المصنعة للسيارات الرياضية الفاخرة عن إصدار محدود مزود بمحرك مكون من 12 أسطوانة وناقل حركة يدوي، وهو ما لقي ترحيباً واسعاً من عشاق السيارات التقليدية ومحركات الاحتراق الداخلي.
ويأتي ذلك بعد أن كان إعلان الشركة، في وقت سابق من العام، عن أول سيارة كهربائية لها قد أدى إلى ضغوط بيعية حادة على سهمها.
ارتفعت السندات الحكومية الهندية، خلال تعاملات الاثنين، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية، إلى جانب تحسن توقعات موسم الأمطار واستمرار التدفقات الأجنبية القوية، وهي عوامل عزّزت شهية المستثمرين تجاه أدوات الدَّين الهندية.
وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجَل 10 سنوات، خلال التداولات الآسيوية، بعد أربعة أيام متتالية من الارتفاع، مع ترقب الأسواق صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة. وبلغ العائد في أحدث التعاملات 4.4733 في المائة، وفق «رويترز».
في المقابل، تراجع عائد السندات الحكومية الهندية القياسية المستحَقة في عام 2036، ذات الفائدة البالغة 6.94 في المائة، إلى 6.6983 في المائة، بحلول الساعة 11:20 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة مع 6.7108 في المائة عند الإغلاق السابق، علماً بأن عوائد السندات تتحرك عكسياً مع أسعارها.
اختبار مستوى فني مهم
هبط عائد السندات القياسية لأجَل 10 سنوات إلى ما دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم، البالغ 6.70 في المائة، ليختبر هذا المستوى الفني المهم، للمرة الثانية منذ 30 يونيو (حزيران) الماضي.
وأشار أحد المتعاملين بأحد البنوك الخاصة إلى أن الإغلاق دون هذا المستوى قد يمثل إشارة فنية تدعم استمرار تراجع العوائد على المدى الطويل.
وأضاف: «إن إغلاق مزادات الجمعة عند مستويات أفضل من المتوقع، إلى جانب تحسن موسم الأمطار واستمرار تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، كلها عوامل تعزز الطلب على السندات».
الأمطار الموسمية تخفف المخاوف التضخمية
أسهم تحسن توقعات موسم الأمطار في دعم سوق السندات، بعدما أفادت وسائل إعلام محلية، نقلاً عن هيئة الأرصاد الجوية الهندية، بانخفاض العجز في معدلات هطول الأمطار، وهو ما قلل المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار المواد الغذائية والتضخم.
كما عززت نتائج مزاد السندات الحكومية، يوم الجمعة، المعنويات، بعدما جرى قبول مزاد السندات القياسية لأجَل 10 سنوات عند عائد 6.7275 في المائة، وهو مستوى جاء أقل قليلاً من توقعات السوق، الأمر الذي دفع العوائد إلى مزيد من الانخفاض.
كان العائد القياسي قد تراجع بنحو 6 نقاط أساس، خلال الأسبوع الماضي، مسجلاً انخفاضه الأسبوعي السادس على التوالي.
التدفقات الأجنبية وتراجع النفط يدعمان السوق
واصل المستثمرون الأجانب ضخ استثماراتهم في سوق السندات الهندية، عبر مسار الاستثمار المتاح بالكامل، إذ تجاوزت مشترياتهم 346 مليار روبية، بما يعادل نحو 3.63 مليار دولار، خلال الأسابيع الخمسة الماضية منذ الأول من يونيو.
كما تلقّت السندات دعماً إضافياً من تراجع أسعار النفط العالمية. وكذلك شهدت أسعار مقايضات المؤشر لليلة واحدة في الهند تحركات محدودة، في ظل ترقب المستثمرين محفزات جديدة.
وبلغت أسعار المقايضات لمدة عام واحد 5.77 في المائة، ولمدة عامين 5.91 في المائة، ولمدة خمس سنوات 6.18 في المائة.
الروبية تتراجع
تعرضت الروبية الهندية لضغوط، خلال تعاملات الاثنين، متأثرة بتراجع معظم العملات الآسيوية، في وقتٍ أدى فيه ارتفاع طلب شركات النفط المحلية على الدولار، إلى جانب التعاملات المرتبطة بعقود المشتقات غير القابلة للتسليم، إلى زيادة الضغوط على العملة.
وسجلت الروبية أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع عند 95.4150 مقابل الدولار، متراجعة بنحو 0.2 في المائة خلال الجلسة.
الطلب المحلي يدعم الدولار
أشار متعاملون إلى أن الطلب على الدولار جاء مدفوعاً بمشتريات المستوردين، إلى جانب تعاملات بين البنوك مرتبطة باستحقاقات عقود المشتقات غير القابلة للتسليم.
كما ظل سعر الصرف المرجعي اليومي الذي يحدده بنك الاحتياطي الهندي، والذي يشهد عادةً نشاطاً مرتبطاً بتسوية العقود المستحَقة، يتحرك عند علاوة تراوحت بين 0.25 و0.50 بيسا، في إشارة إلى استمرار قوة الطلب على العملة الأميركية.
وقال أحد المتعاملين في أحد البنوك بمدينة مومباي: «لا يزال الاتجاه العام يميل لصالح الدولار، ويبدو أن زوج الدولار الأميركي مقابل الروبية الهندية يتجه إلى مزيد من الارتفاع، ما لم يتدخل البنك المركزي في السوق».
الأنظار تتجه إلى محضر «الفيدرالي»
تراجعت العملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 و0.3 في المائة، في حين استقر مؤشر الدولار الأميركي بالقرب من أدنى مستوياته في أسبوعين، مع تقليص المستثمرين رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية الأميركية.
ويتحول اهتمام الأسواق، الآن، إلى محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو، المقرر صدوره يوم الأربعاء؛ بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن رؤية صُناع السياسة النقدية لمسار أسعار الفائدة، خلال الفترة المقبلة.
وقال محللو بنك «إم يو إف جي»، في مذكرة: «نعتقد أن أسعار الفائدة الأميركية المسعَّرة حالياً في الأسواق لا تزال مرتفعة نسبياً. وإذا أكدت البيانات الاقتصادية المقبلة هذا التقييم، فمن المرجَّح أن نشهد تراجعاً تدريجياً في أسعار الفائدة الأميركية مع مرور الوقت».
ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تُسعّر أسواق العقود الآجلة حالياً زيادات تراكمية في أسعار الفائدة الأميركية تبلغ نحو 30 نقطة أساس، خلال ما تبقّى من عام 2026.
تُشير التوقعات إلى أن شركة «سامسونغ للإلكترونيات» تتجه لتسجيل قفزة هائلة في أرباحها التشغيلية للربع الثاني بنحو 18 ضعفاً، محققة مستوى قياسياً جديداً غير مسبوق، وذلك في ظل استمرار النمو المتسارع لقطاع الذكاء الاصطناعي الذي يضغط بقوة على إمدادات رقائق الذاكرة ويدفع أسعارها نحو الارتفاع.
ومن المرجح أن تعلن الشركة، التي تعد أكبر صانع لرقائق الذاكرة في العالم من حيث المبيعات، يوم الثلاثاء، عن أرباح تشغيلية تصل إلى 86 تريليون وون (ما يعادل 56.35 مليار دولار) للفترة الممتدة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، وفقاً لتقديرات بنك معلومات «إل إس إي جي سمارت إستيميت» المبنية على توقعات 30 محللاً.
ويمثل هذا الرقم قفزة فلكية مقارنة بـ4.7 تريليون وون فقط سجلتها الشركة في نفس الفترة من العام الماضي، ليكون الربع الثالث على التوالي الذي تحطم فيه «سامسونغ» أرقامها القياسية. ويعكس ذلك النقص المطول في معروض الذاكرة عالمياً، حيث يتجاوز الطلب المتفجر على البنية التحتية للاستدلال الخاص بالذكاء الاصطناعي قدرات الشركات المصنعة، وسط توقعات باستمرار هذا الشح حتى العام المقبل على أقل تقدير.
«الذكاء الاصطناعي الوكيل» يغير قواعد اللعبة
ولم يعد النمو القوي مقتصراً على رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM) فحسب، بل امتد ليشمل طلباً متزايداً على منتجات الذاكرة التقليدية مثل «درام» و«ناند»؛ ويعود ذلك إلى توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي وبخاصة «الذكاء الاصطناعي الوكيل» في نطاقات أوسع من العمليات الحوسبية.
وعلى عكس التطبيقات السابقة التي كانت تركز فقط على تدريب النماذج الضخمة، فإن أنظمة «الذكاء الاصطناعي الوكيل» تؤدي مهاماً معقدة ومتعددة الخطوات تتطلب ذاكرة إضافية لمعالجات الخوادم، وسعات تخزينية أضخم لاسترجاع البيانات أثناء الاستدلال. وتعد «سامسونغ» مورداً رئيسياً لهذه الرقائق لعمالقة التكنولوجيا مثل «إنفيديا»، و«غوغل»، و«أبل».
وأفادت بيانات مؤسسة «سيتي ريسيرش» بأن متوسط أسعار بيع رقائق «درام» و«ناند» قفز بنسبة 44 في المائة و53 في المائة على التوالي خلال الربع الثاني مقارنة بالربع الأول. وتسبب هذا الشح في إشعال رالي تاريخي لأسهم شركات الرقائق هذا العام؛ حيث حلقت أسهم «سامسونغ»، و«إس كيه هاينكس»، و«ميكرون» بنسب 158 في المائة، و273 في المائة، و242 في المائة على التوالي، لتتجاوز القيمة السوقية لكل منها حاجز التريليون دولار.
مكافآت الموظفين والمخاطر المستقبلية
ورغم هذه الطفرة، يحذر المحللون من أن الأرباح الفعلية قد تأتي دون التوقعات إذا ما رصدت «سامسونغ» مخصصات مالية أكبر من المتوقع لمكافآت الموظفين. وكانت الشركة قد تفادت إضراباً واسع النطاق في نهاية مايو (أيار) الماضي بعد اتفاق قضى بتخصيص 10.5 في المائة من الأرباح التشغيلية لقطاع أشباه الموصلات كمكافآت خاصة للعاملين، حيث تشير التقديرات إلى أن هذه المخصصات قد تتجاوز 40 تريليون وون.
أما على صعيد المخاطر المستقبلية، فيرى الخبراء أن التباطؤ المحتمل في استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يمثل التهديد الأكبر؛ حيث أشار بنك «جي بي مورغان» إلى أن استحواذ ذاكرة الذكاء الاصطناعي على حصة ضخمة من النفقات الرأسمالية لمزودي الخدمات السحابية (تُقدر بـ52 في المائة هذا العام ومتوقع أن تتجاوز 70 في المائة العام المقبل) يثير تساؤلات حول مدى استدامة هذا الإنفاق.
وأي تراجع في هذا الإنفاق قد يمثل تحدياً لشركتي «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس»، اللتين تعهدتا الأسبوع الماضي بضخ استثمارات ضخمة تصل إلى 3200 تريليون وون (نحو 2.07 تريليون دولار) لتوسيع قدرات إنتاج الرقائق في كوريا الجنوبية حتى عام 2040.
وفي المقابل، تتوقع مؤسسة «نومورا» استمرار ارتفاع أسعار رقائق «درام» بنسبة 24 في المائة و«ناند» بنسبة 25 في المائة في الربع الممتد من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول). وفي الوقت نفسه، يواجه قطاع الهواتف المحمولة في «سامسونغ» ضغوطاً متزايدة على هوامش الربح؛ حيث التهمت تكاليف المكونات المرتفعة الزيادات الأخيرة التي أقرتها الشركة على أسعار هواتفها الذكية، مما قد يدفعها لإقرار زيادات جديدة في النصف الثاني من العام، اقتداءً بمنافستها «أبل» التي رفعت أسعار أجهزة «آيباد» و«ماك بوك» الشهر الماضي.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
تراجع تدريجي في أسعار الفائدة الأميركية مع مرور الوقت.
Likely · Medium term
استمرار ارتفاع أسعار رقائق درام بنسبة 24% و ناند بنسبة 25% في الربع الثالث.
Likely · Short term
Open Questions
- هل سيؤدي عدم إحراز تقدم في محادثات السلام إلى تصعيد جيوسياسي؟
- ما هو تأثير استدامة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؟
- هل سيواصل البنك المركزي الهندي التدخل لدعم الروبية؟



