Newsgather
Backتحذيرات من فوضى قانونية في ليبيا وتوترات أمنية في الزاوية
تحذيرات من فوضى قانونية في ليبيا وتوترات أمنية في الزاوية
Developing
الشرق الأوسط1d agoWorld12 min readArgentina

تحذيرات من فوضى قانونية في ليبيا وتوترات أمنية في الزاوية

Quick Look

تتزايد المخاوف من فوضى قانونية في ليبيا بسبب الانقسام القضائي، بالتزامن مع تجدد العنف الأمني في مدينة الزاوية الاستراتيجية. الأمم المتحدة تحذر من أحكام متضاربة وأنظمة قانونية موازية، بينما تعكس اشتباكات الزاوية هشاشة الوضع الأمني وتعدد مراكز القوى المسلحة.

AI-generated summary

Why It Matters

تتزايد التحذيرات من فوضى قانونية في ليبيا بسبب الانقسام داخل المؤسسة القضائية، بالتزامن مع تجدد العنف الأمني في مدينة الزاوية. العلاقات بين الجزائر وفرنسا تشهد تحسناً حذراً في ملف التأشيرات والقمح.

Font size

تتزايد التحذيرات المحلية والدولية من «فوضى قانونية» في ظل تداعيات استمرار الانقسام داخل المؤسسة القضائية الليبية، وفي ظل إخفاق جهود وساطة محلية قادها قضاة وأساتذة قانون وبرلمانيون، بين جهتين تتنازعان على رئاسة «المجلس الأعلى للقضاء» في كل من طرابلس وبنغازي، في بلد يعاني منذ عام 2011 انقساماً سياسياً ومؤسسياً.

وأبدت الأمم المتحدة مؤخراً قلقاً متزايداً إزاء انعكاسات هذا الانقسام على وحدة المنظومة القانونية في ليبيا، حيث حذرت المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن، الخميس، من صدور أحكام متضاربة واتخاذ قرارات أحادية الجانب و«فوضى»، بما قد يقود إلى ظهور أنظمة قانونية موازية ويقوض ثقة المواطنين في سيادة القانون، فضلاً عن تأثيره المحتمل على أي عمليات انتخابية مستقبلية.

وجاءت هذه المخاوف بالتزامن مع حالة من الإحباط في الأوساط القانونية الليبية، بعد تعثر الوساطة المحلية التي انطلقت مطلع العام الحالي برعاية أممية. وكانت تلك الجهود، التي نوهت إليها تيتيه أمام مجلس الأمن، قد أفضت في أبريل (نيسان) الماضي إلى ثلاثة مقترحات رئيسية، تمثلت في «إعادة تشكيل المجلس الأعلى للقضاء، وإنشاء دائرة دستورية مستقلة ضمن هيكل المحكمة العليا، ومعالجة الآثار المترتبة على الحكم بعدم دستورية أحد القوانين الصادرة عن مجلس النواب قبل أعوام».

وقال أحد أعضاء فريق الوساطة، المستشار مبروك الفاخري لـ«الشرق الأوسط»، إن الوساطة كانت «محاولة صادقة وموضوعية»، لكنها اصطدمت بمصالح الأطراف المعنية، مضيفاً أنه «يمكن القول إن هذه المحاولة وُلدت ميتة».

وحذر الفاخري، وهو قاضٍ سابق في المحكمة العليا، من أن استمرار الوضع الراهن سيؤدي إلى تكريس الانقسام داخل المؤسسة القضائية، بما ينعكس سلباً على جهود توحيد مؤسسات الدولة وترسيخ سيادة القانون.

ومع أن «المؤسسة الليبية لدعم استقلال القضاء وسيادة القانون» لا ترى في المدى القريب وجود خطر مباشر يؤدي إلى تعطيل العمل القضائي، فإن المؤسسة، التي يوجد مقرها بطرابلس، رأت أن «استمرار الخلافات المرتبطة بالمناصب أو إدارة المؤسسات القضائية قد يؤثر سلباً على هيبة القضاء وصورته أمام المجتمع»، وفقاً لما صرح به أحد أعضاء مجلس إدارتها لـ«الشرق الأوسط»، وطلب عدم ذكر اسمه.

وتشهد ليبيا حالياً وضعاً غير مسبوق يتمثل في تنازع جهتين على إدارة المجلس الأعلى للقضاء؛ الأولى في طرابلس وترتبط بالمحكمة العليا برئاسة عبد الله بورزيزة، والثانية برئاسة مفتاح القوي، وهي مدعومة من مجلس النواب، وأعلنت نقل بعض الإدارات التابعة للمجلس مؤقتاً إلى بنغازي بدعوى «القوة القاهرة».

وبدأت نذر هذا الانقسام قبل ثلاثة أعوام، حين أصدر مجلس النواب مجموعة من القوانين الخاصة بإعادة تشكيل المجلس الأعلى للقضاء، تضمنت تعديلات جوهرية، من بينها منح البرلمان سلطة اختيار رئيس المجلس، وإنشاء محكمة دستورية مستقلة، وهو ما أثار جدلاً سياسياً وقضائياً واسعاً.

في المقابل، اعتبرت السلطات في طرابلس تلك الخطوات محاولة للهيمنة على السلطة القضائية، قبل أن تصدر المحكمة العليا في يناير (كانون الثاني) الماضي أحكاماً بعدم دستورية تلك القوانين، لتتخذ الأزمة بعد ذلك منحى أكثر تعقيداً، مع ظهور سلطتين متنازعتين على إدارة المجلس الأعلى للقضاء.

ومع استمرار هذا الواقع، يواصل كل من مجلسي القضاء في طرابلس وبنغازي عقد اجتماعاته وإصدار قراراته، بما في ذلك قرارات تتعلق بالتعيينات والترقيات القضائية، من دون مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية.

وحسب «المؤسسة الليبية لدعم استقلال القضاء وسيادة القانون» فإن «تجاهل الأحكام القضائية، أو عدم تنفيذها، يشكل خطراً على مبدأ سيادة القانون، وقد يكون مرتبطاً بالمخاوف من الآثار القانونية المترتبة على بعض التشريعات، التي صدرت خلال السنوات الماضية، ومدى توافقها مع القواعد الدستورية».

وأشارت المؤسسة إلى ما عدتها «محاولات لمعالجة الإشكال بوسائل تشريعية قبل استكمال البناء الدستوري للدولة، وهو أمر أثار جدلاً واسعاً حول مدى انسجامه مع ضمانات المحاكمة العادلة، ومبادئ استقلال القضاء».

ولا يبدي قانونيون تفاؤلاً بإمكانية إنهاء الانقسام القضائي في المدى المنظور. وفي هذا السياق يرى الباحث القانوني، هشام الحاراتي أن استمرار الانقسام مرهون ببقاء أسبابه السياسية والمؤسسية، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الإشكالية لا تقتصر على وجود أجسام قضائية متوازية، بل تمتد إلى ما ينتج عنها من تضارب في القرارات والأحكام، بما يضعف حجية القضاء، ووحدة تطبيق القانون في البلاد، ويضع البلاد على طريق الفوضى القانونية».

وحذر الحاراتي من أن «استمرار هذا الوضع يهدد الأمن القانوني، ويخلق حالة من عدم اليقين بشأن المرجعية القضائية المختصة، كما ينعكس سلباً على شرعية أي استحقاق انتخابي أو دستوري، يتطلب وجود سلطة قضائية موحدة تحظى بقبول عام».

وحسب اعتقاده فإن «الانقسام قد يؤدي إلى تكريس مراكز قانونية واجتهادات قضائية متباينة داخل الدولة الواحدة، الأمر الذي يضعف الثقة في منظومة العدالة، ويعقد جهود إعادة توحيد المؤسسة القضائية مستقبلاً».

وظل القضاء الليبي، إلى حد كبير، متماسكاً رغم الانقسامات السياسية التي شهدتها البلاد منذ عام 2014، غير أن الأزمة الحالية تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجهه. وهنا جاءت دعوه تيتيه للقادة الليبيين بالإسراع في معالجة هذه القضية الحاسمة.

لكن الفاخري يربط إمكانية إنهاء الانقسام القضائي بإنهاء الانقسام السياسي والتنفيذي في البلاد، وقال إن «وجود حكومة واحدة تحظى بقبول الأطراف الفاعلة من شأنه أن يمهد الطريق لتوحيد السلطة القضائية».

عقب أشهر من التوتر الدبلوماسي بين الجزائر وفرنسا، والذي تفاقم العام الماضي إثر قرار باريس إلغاء الإعفاء من التأشيرة للدبلوماسيين الجزائريين، أكدت مصادر إعلامية محلية أن مؤشرات انفراج باتت أكثر وضوحاً في ملف التأشيرات الفرنسية بالجزائر، مع توقع استعادة القنصليات الفرنسية نشاطها المعتاد تدريجياً خلال موسم الصيف.

وشكّل ملف «أزمة التأشيرات»، سواء تعلّق الأمر بحاملي الجوازات الدبلوماسية أو بالمواطنين العاديين، أداةَ ضغط محورية استعملها الجانبان طيلة الأزمة السياسية، ضمن سياسة «القبضة الحديدية» المتبادلة لانتزاع تنازلات من الطرف الآخر.

وشهدت مساعي الحصول على تأشيرة دخول الفضاء الأوروبي (شنغن) تعقيداً كبيراً في العامين الأخيرين. ووفقاً للمعلومات التي أوردتها الصحافة الجزائرية، فإن المصالح القنصلية الفرنسية في كل من الجزائر العاصمة، ووهران، وعنابة، تعرضت لتراجع حاد في قدراتها العملياتية بين عامي 2024 و2025. ويعود هذا الشلل الفني إلى تجميد الجزائر العاصمة الاعتمادات لصالح الموظفين الدبلوماسيين الفرنسيين، وذلك في أعقاب الخلافات السياسية مع باريس، وقد بررت الجزائر قرارها بناءً على مبدأ «المعاملة بالمثل».

وبسبب حرمان مراكز معالجة طلبات التأشيرة الفرنسية من جزء كبير من موظفيها، لم تعد قادرة على استيعاب الحجم اليومي للطلبات، ما أدّى إلى انهيار حصص المواعيد المتاحة، وإطالة فترات الانتظار بشكل لا ينتهي. وتؤكد التقارير الدبلوماسية أن أزمة الموارد البشرية هذه أثرت بشكل مباشر على قدرة المتعاملين الخارجيين على فتح مواعيد جديدة.

ومع ذلك، بدأت الأزمة تنفرج تدريجياً؛ حيث تشير مصادر مطلعة على الملف إلى أن العودة التدريجية للموظفين الإداريين الفرنسيين باتت قيد التنفيذ حالياً. وأوضحت الصحيفة الإلكترونية «ماغرب إيمرجنت» أن «ثمة تحسناً متوقعاً بالتزامن مع إعادة تشكيل الطواقم القنصلية». وبمجرد استعادة الموظفين بنيتهم التنظيمية الأصلية يُنتظر أن تعمل مصالح إصدار التأشيرات بكامل طاقتها.

تفاهم على أعلى مستوى

يأتي هذا التعزيز امتداداً لمحادثات ثنائية مكثفة سمح بها تبادل زيارات على أعلى مستوى، بدأت بزيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إلى الجزائر في فبراير (شباط) الماضي، ثم وزير العدل جيرالد دارمانان في مايو (أيار) الماضي. فيما زار وزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود باريس مطلع يونيو (حزيران) الحالي.

وأتاحت هذه التطورات الإيجابية في العلاقات بين البلدين إرساء الاستقرار في العلاقات القنصلية؛ إذ يفتح رفع التجميد عن تأشيرات العمل الخاصة بالموظفين الفنيين الفرنسيين الأبواب مجدداً، وإعادة هيكلة مصالح معالجة الطلبات في كل من الجزائر العاصمة ووهران وعنابة.

ويتفق المراقبون على أن إعادة الهيكلة الإدارية ستؤتي ثمارها خلال فصل الصيف. وبالنسبة للعائلات والطلاب والمهنيين الجزائريين، فإن الإعلان عن هذا التطبيع يبعث على ارتياح كبير، لا سيما أن الحصول على المواعيد كان يُتوقع حتى الآن بوصفه رحلة كفاح شاقة.

وإذا تأكد هذا المنحى ميدانياً فإن الارتفاع التلقائي في عدد الملفات المعالجة يومياً سيسمح بامتصاص قوائم الانتظار، لتستعيد الإجراءات انسيابها أخيراً داخل مراكز جمع الملفات، وذلك في الوقت الذي تصل فيه طلبات السفر إلى ذروتها السنوية.

أزمة تأشيرات

اندلعت «أزمة التأشيرات» قبل تفجر العلاقات في صيف 2024 إثر إعلان «الإليزيه» اعترافه بسيادة المغرب على الصحراء. ففي 2022، قررت فرنسا تخفيض منح التأشيرات إلى النصف، وكان السبب رفض القنصليات الجزائرية بفرنسا إصدار التراخيص التي تسمح بترحيل 7 آلاف مهاجر جزائري غير نظامي، وشمل القرار نفسه المغرب وتونس.

وصرحت رئيسة الحكومة الفرنسية السابقة، إليزابيث بورن، لمّا زارت الجزائر في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بأن خفض حصة الجزائر من التأشيرات «قرار سيادي». مبرزة أن قنصليات فرنسا الثلاث في الجزائر أصدرت 85 ألف تأشيرة منذ بداية عام 2022 إلى نهاية أغسطس (آب) من العام نفسه. كما أكدت أن عدد التأشيرات التي حصل عليها طلاب الجامعات الجزائريون ارتفع من 5200 عام 2019 إلى 7700 تأشيرة عام 2021.

ووفق مراقبين، يصطدم الانفراج التدريجي بملفات شائكة لم تُطوِ الجزائر صفحتها بعد، وعلى رأسها استمرار السلطات الفرنسية في توقيف مسؤول أمني جزائري سابق، ملاحق في قضية محاولة احتجاز اليوتيوبر المعارض، أمير بوخرص، فوق الأراضي الفرنسية.

استمرار مقاطعة الجزائر قمح فرنسا

وفي سياق متصل بالأزمة الدبلوماسية، توقعت وسائل إعلام فرنسية أن تواصل الجزائر مقاطعة القمح الفرنسي، في وقت توشك فيه حملة تسويق القمح الفرنسي لموسم 2025-2026 على الانتهاء. وكان إغلاق السوق الجزائرية أمام القمح الفرنسي منذ عام 2024 قد دفع القطاع إلى التوجه نحو أسواق تصديرية جديدة.

ورغم التحسن الدبلوماسي الجاري بين باريس والجزائر، وما قد يتيحه من استئناف محدود للواردات الجزائرية من القمح الفرنسي، فإن الكميات المتوقعة ستظل ضئيلة للغاية، وفقاً للمصادر نفسها.

وفي العام الماضي، كانت مبيعات القمح اللين نحو الجزائر صفراً، وفقاً لأرقام «الهيئة الوطنية للمنتجات الزراعية والبحرية في فرنسا»، مقارنة بمتوسط سنوي بلغ نحو مليوني طن بين عامي 2020 و2024.

ويأمل المنتجون الفرنسيون هذا العام، حسب تقارير صحافية، في تصدير كميات كبيرة مجدداً نحو المغرب؛ إذ كانت المملكة قد زادت مشترياتها بنحو 27 في المائة في عام 2025 بسبب موجة جفاف مبكرة، لكن البلاد تتوقع هذا العام محصولاً ممتازاً يقدر بـ9 ملايين طن، ما قد يدفع الرباط إلى وقف استيراد القمح اللين هذا الصيف.

عاد الهدوء الحذر إلى مدينة الزاوية، الواقعة غرب العاصمة الليبية طرابلس، السبت، بعد اشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة متنافسة لم تستمر سوى ساعات، لكنها أعادت إلى الواجهة «هشاشة الوضع الأمني في المدينة الاستراتيجية، التي تشهد توترات متكرِّرة رغم خضوعها اسمياً لسلطة حكومة الوحدة الوطنية».

واندلعت المواجهات منذ الساعات الأولى داخل المدينة، واستخدُمت فيها أسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة، بين عناصر مسلحة مرتبطة بالميليشياوي محمد بحرون، المعروف بلقب «الفأر»، وهو نائب رئيس ما يُعرف بـ«جهاز مكافحة التهديدات الأمنية»، ومجموعة أخرى يُعتقد أنَّها تتبع القيادي المحلي سالم اللطيف.

وبحسب مصادر محلية، فقد اندلعت الاشتباكات عقب مقتل مالك المحروق، أحد العناصر البارزة المرتبطة بمجموعة سالم اللطيف، متأثراً بإصابته في هجوم سابق نُسب إلى مجموعة منافسة.

وأظهرت مقاطع مُصوَّرة تداولها سكان عبر مواقع التواصل الاجتماعي أصوات إطلاق نار كثيف، وانتشاراً لآليات مسلحة في عدد من شوارع المدينة، بينما تحدَّثت وسائل إعلام محلية عن حالة من الهلع بين مواطنين، الذين ناشدوا السلطات التدخل لوقف القتال وتأمين الأحياء السكنية.

وأفادت تقارير محلية بأن «قوة فض النزاع»، التابعة لأحمد المرابط، المعروف بـ«الطربوش»، تمكَّنت من التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار بين الأطراف المتنازعة بعد ساعات من المواجهات.

ولم تصدر حكومة «الوحدة» المؤقتة، أو أجهزتها الأمنية، أي تعليق رسمي بشأن الأحداث حتى مساء السبت، في وقت تحدَّثت فيه مصادر غير رسمية عن مقتل عامل أفريقي إثر إصابته برصاصة طائشة خلال الاشتباكات.

ويأتي تجدُّد العنف بعد أسابيع قليلة من مواجهات دامية شهدتها المدينة ومحيط مصفاة الزاوية النفطية، أكبر مصفاة عاملة في ليبيا، خلال عملية أمنية أعلنتها سلطات محلية ضد ما وصفتها بـ«أوكار الجريمة والخارجين عن القانون».

وأدت تلك المواجهات، التي اندلعت في مايو (أيار) الماضي، إلى إغلاق المصفاة بصورة مؤقتة، وإخلاء الميناء النفطي من الناقلات في إجراء احترازي بعد سقوط قذائف في محيط المنشآت الحيوية، كما أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى مدنيِّين، وأضرار في الممتلكات العامة والخاصة، بحسب منظمات حقوقية وتقارير محلية.

وكانت المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، قد حذَّرت في إحاطتها الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي، الأسبوع الماضي، من استمرار هشاشة الوضع الأمني في البلاد، مشيرة إلى أنَّ الاشتباكات التي شهدتها الزاوية خلال الأسابيع الماضية تعكس حالة عدم الاستقرار، التي لا تزال تعانيها مناطق عدة في ليبيا.

وقالت تيتيه إنَّ تلك المواجهات أسفرت عن مقتل 13 شخصاً، وتسببت في إغلاق مصفاة الزاوية، وحدوث نقص في الوقود، مؤكدة أنَّ استخدام الأسلحة الثقيلة داخل المناطق المأهولة بالسكان يثير مخاوف جدية تتعلق بالقانون الإنساني الدولي.

وتُعدُّ الزاوية من أهم المدن في غرب ليبيا، نظراً لموقعها الاستراتيجي على الساحل، واحتضانها مرافق حيوية؛ أبرزها المصفاة النفطية وميناء التصدير، ما يجعلها ساحة تنافس بين مجموعات مسلحة تسعى إلى تعزيز نفوذها الأمني والاقتصادي.

ويرى مراقبون أنَّ التوترات المتكرِّرة في المدينة تعكس استمرار ظاهرة تعدُّد مراكز القوى المسلحة في البلاد، رغم الجهود الرسمية الرامية إلى توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية.

وعلى الرغم من تبعية المدينة إدارياً لحكومة «الوحدة» فإنَّ السيطرة الفعلية على الأرض لا تزال موزَّعةً بين تشكيلات مسلحة مختلفة، تتمتع بدرجات متفاوتة من النفوذ والشرعية الرسمية، الأمر الذي يصعّب من مهمة فرض سلطة الدولة، واحتواء النزاعات المحلية، بحسب مراقبين.

وغالباً ما تتحوَّل الخلافات بين قادة المجموعات المسلحة، أو عمليات الثأر وتصفية الحسابات، إلى مواجهات واسعة النطاق داخل الأحياء السكنية، ما يفاقم الأوضاع الأمنية، ويعرقل جهود الاستقرار في واحدة من أكثر المدن حساسية في غرب ليبيا.

What to Watch

AI outlook — possibilities, not facts

  • استعادة القنصليات الفرنسية لنشاطها المعتاد تدريجياً خلال موسم الصيف في الجزائر.

    Likely · Within months

  • استمرار مقاطعة الجزائر للقمح الفرنسي، مع توقعات بتصدير كميات ضئيلة جداً.

    Likely · Within years

Open Questions

  • متى سيتم حل الانقسام القضائي في ليبيا؟
  • هل ستستقر الأوضاع الأمنية في الزاوية؟
  • هل ستعود العلاقات الجزائرية الفرنسية لطبيعتها بالكامل؟

Related Topics

This article was originally published by الشرق الأوسط.

Related Stories

سوريا: وزارة الداخلية تؤكد أولوية عودة النازحين إلى ريفي السويداء الشمالي والغربي
Developing·16m ago

سوريا: وزارة الداخلية تؤكد أولوية عودة النازحين إلى ريفي السويداء الشمالي والغربي

تؤكد وزارة الداخلية السورية على أولوية عودة النازحين إلى قراهم في ريفي السويداء الشمالي والغربي، وتعمل على توفير البيئة الأمنية اللازمة. يأتي ذلك بالتزامن مع احتجاجات للمطالبة بالعودة واتهامات للحرس الوطني بعرقلة العملية واستغلال الوضع سياسياً.

RT عربي
الصين تفرض عقوبات على 10 شركات دفاع أميركية رداً على قيود واشنطن
Developing·54m ago

الصين تفرض عقوبات على 10 شركات دفاع أميركية رداً على قيود واشنطن

فرضت الصين عقوبات على 10 شركات دفاع أميركية، بما في ذلك شركات تصنيع طائرات مسيّرة وشركات تعدين المعادن النادرة، رداً على منع وزارة الدفاع الأميركية لشركات تكنولوجيا صينية من عقودها. وتمنع العقوبات الصينية تصدير "السلع ذات الاستخدام المزدوج" لهذه الشركات الأميركية.

الشرق الأوسط
اكتشاف قنديل بحر يعيش في المياه العذبة لأول مرة في منطقة أستراخان الروسية
Developing·56m ago

اكتشاف قنديل بحر يعيش في المياه العذبة لأول مرة في منطقة أستراخان الروسية

عثر سكان محليون في منطقة أستراخان الروسية على قنديل بحر يعيش في المياه العذبة، وهو من نوع "كراسبيداكوستا سويربي" الاستوائي. يُعد هذا الاكتشاف الأول من نوعه في المنطقة، ويُصنف القنديل ضمن أخطر 100 نوع غازي في العالم لقدرته على استهلاك غذاء الأسماك.

RT عربي