فارس النور يدعو إلى هدنة إنسانية وحل سياسي شامل لإنهاء حرب السودان
القيادي المستقيل من حكومة «حميدتي» دعا إلى الاستفادة من «الحكمة الخليجية» وطرح تصوراً لإعمار السودان على غرار «خطة مارشال خليجية».
Quick Look
أكد فارس النور أن السودان ما زال يملك فرصة لإنهاء الحرب عبر هدنة إنسانية وحل سياسي شامل، داعياً إلى دور خليجي داعم للسلام وإعادة الإعمار.
AI-generated summary
Why It Matters
كان فارس النور عضواً في المجلس الرئاسي لتحالف «تأسيس»، وعينته الحكومة الموازية في نيالا حاكماً للخرطوم. كما شغل منصب مستشار قائد «قوات الدعم السريع» وشارك في وفد التفاوض خلال مفاوضات جدة عام 2023 قبل أن يعلن استقالته من مناصبه.
أكد القيادي البارز المستقيل من حكومة «حميدتي»، فارس النور، أن السودان لا يزال يمتلك فرصة حقيقية للمضي نحو إنهاء الحرب، في ظل الحراك والجهود الدولية المتزايدة لفرض هدنة إنسانية تسمح بإيصال المساعدات للمتضررين وتفتح الباب أمام عملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة السودانية.
وشغل النور عضوية المجلس الرئاسي في تحالف «تأسيس»، كما عينته الحكومة الموازية التي تتخذ من مدينة نيالا مقراً لها حاكماً للخرطوم. وشغل أيضاً لسنوات منصب مستشار قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي»، وكان من أبرز أعضاء وفد التفاوض التابع للقوات خلال مفاوضات جدة عام 2023.
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قال النور إنه ينظر بإيجابية إلى المساعي الدولية ويدعم كل الجهود التي تهدف إلى وقف القتال وإنهاء معاناة السودانيين، مضيفاً: «أنا الآن مصطف مع القوى التي تنادي بوقف الحرب، وأرى أن هذه هي الأولوية الوطنية القصوى التي ينبغي أن تتوحد حولها جميع الأطراف السودانية».
ودعا النور إلى الاستفادة من التجربة الخليجية واستلهام ما وصفه بـ«الحكمة الخليجية الراسخة» في إدارة الأزمات، مشيراً إلى الموقف السعودي الأخير الذي قال إنه عكس تماسك دول الخليج ووحدة مواقفها في مواجهة التحديات الإقليمية.
وأوضح أن الاتصال الهاتفي الذي أجراه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وما تضمنه من إدانة للاعتداءات الإيرانية والتأكيد على وقوف المملكة إلى جانب الإمارات واستعدادها لتسخير إمكاناتها دفاعاً عن أمنها واستقرارها، يمثلان نموذجاً عملياً يجسد عمق الروابط الخليجية ووحدة المصير بين دول المنطقة.
وأضاف النور أن السودان في أمسّ الحاجة إلى مواقف تقوم على التضامن والتكامل وتغليب المصالح المشتركة، قائلاً: «نحن في السودان ما أحوجنا لمثل هذه المواقف. ونتمنى أن تمتد هذه الروح الأخوية وأن تسود الحكمة الخليجية الراسخة لتكون سنداً لجهود إحلال السلام في السودان، وأن تسهم في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، ودعم الحلول السلمية التي تنهي معاناة الشعب السوداني وتفتح الطريق أمام التنمية والاستقرار وإعادة بناء الدولة».
وكشف النور عن تطلعه للعمل مع دول الخليج من أجل بلورة نهج جديد يمكن أن يسهم في معالجة الأزمة السودانية ووقف الحرب. وأشار إلى أهمية أن تتبع عملية السلام خطة تنموية وإعمارية واسعة النطاق، أشبه بـ«خطة مارشال خليجية» لإعادة إعمار السودان وتعويض ما دمرته الحرب من بنى تحتية ومؤسسات وخدمات.
وشدد على أن موقفه الحالي يقوم على الانحياز الكامل لخيار السلام ورفض استمرار الحرب، مؤكداً أن هذا الموقف يعبر عن تطلعات غالبية السودانيين الذين أنهكتهم المعاناة الإنسانية والاقتصادية الناتجة عن الصراع المستمر.
وقال النور: «أنا اليوم أصطف مع موقف واضح عنوانه: لا للحرب. وهذا هو خيار كل السودانيين الذين يتطلعون إلى الأمن والاستقرار. كما أنني مع الحل السياسي الشامل الذي لا يستثني أحداً، حتى لا تتكرر أسباب الحرب مستقبلاً. نحن لا نريد معالجة الأعراض وترك المرض، بل نريد حلولاً متكاملة وشاملة للأزمة السودانية تعالج جذورها الحقيقية وكل القضايا المرتبطة بها».
وأكد النور دعمه لأي جهة سياسية أو مدنية سودانية تعمل بجدية من أجل وقف الحرب والدفع نحو تسوية سياسية شاملة. وقال إنه يقف إلى جانب كل المبادرات الوطنية التي تسعى إلى بناء جبهة مدنية واسعة تتجاوز الانقسامات والاستقطابات القائمة.
وأضاف: «مهم ان تعمل القوى المدنية، سواء في صمود أو الكتلة الديمقراطية أو غيرهما من المجموعات السياسية والمدنية، أن تؤسس جبهة عريضة تنادي بوقف الحرب وتعمل من أجل السلام. السودان يحتاج اليوم إلى قوى مخلصة تضع مصلحة الوطن فوق المصالح الضيقة، كما يحتاج إلى حكومة مدنية تعمل بإخلاص وتخطط لمستقبل أفضل للسودانيين».
وكان فارس النور قد أعلن، عبر صحيفة «الشرق الأوسط»، استقالته من جميع المناصب التي كان يشغلها داخل «قوات الدعم السريع» وكذلك من التحالف السياسي الداعم لها. وبرر قراره بتفاقم حالة الانسداد السياسي واستمرار الحرب وما نتج عنها من أوضاع إنسانية مأساوية ألقت بظلالها على ملايين السودانيين في مختلف أنحاء البلاد.
وأوضح النور أن قراره جاء انطلاقاً من قناعة راسخة بضرورة فتح المجال أمام حوار سوداني شامل يضم مختلف القوى السياسية والمدنية والاجتماعية، بعيداً عن الاستقطابات العسكرية والسياسية الحادة التي أسهمت في تعقيد المشهد وإطالة أمد الصراع.
وأكد أن الهدف من هذه الخطوة هو الإسهام في خلق مناخ أكثر ملاءمة للوصول إلى تسوية وطنية شاملة تنهي الأزمة الراهنة، وتؤسس لمرحلة جديدة تقوم على التوافق الوطني والسلام المستدام وإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحقيق تطلعات السودانيين للأمن والاستقرار والتنمية.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
قد يواصل فارس النور طرح مبادرات أو مواقف داعمة لوقف الحرب بعد استقالته من مناصبه السابقة.
Likely · Within weeks
قد تتزايد الدعوات إلى دور خليجي في دعم مسار السلام وإعادة الإعمار في السودان.
Possible · Within weeks
قد تظهر تحركات بين القوى المدنية السودانية لتشكيل جبهة أوسع تطالب بوقف الحرب.
Possible · Within weeks
Open Questions
- ما الأطراف الدولية التي تقود حالياً جهود فرض الهدنة الإنسانية في السودان؟
- كيف يمكن ترجمة الدعوة إلى «خطة مارشال خليجية» إلى آلية عملية لإعادة الإعمار؟
- ما موقف بقية الأطراف السودانية من دعوة فارس النور إلى حل سياسي شامل لا يستثني أحداً؟
- هل ستتجاوب دول الخليج مع دعوته للعمل على نهج جديد لمعالجة الأزمة السودانية؟


