Newsgather
Backالأردن والولايات المتحدة: اتفاقيات اقتصادية استراتيجية وجنود بلا قواعد
الأردن والولايات المتحدة: اتفاقيات اقتصادية استراتيجية وجنود بلا قواعد
Developing
BBC عربيyesterdayPolitics5 min readArgentina

الأردن والولايات المتحدة: اتفاقيات اقتصادية استراتيجية وجنود بلا قواعد

ماذا نعرف عن الاتفاقيات العسكرية والاقتصادية التي تحكم التحالف بين الأردن والولايات المتحدة؟

Quick Look

أعلن الأردن توقيع اتفاقية استراتيجية مع الولايات المتحدة بقيمة 354.6 مليون دولار لتعزيز الاقتصاد، وسط نقاشات حول الاتفاقيات العسكرية ووجود نحو 4000 جندي أمريكي وتداعيات الصراع الإقليمي.

AI-generated summary

Why It Matters

ترتبط الأردن والولايات المتحدة باتفاقيات تعاون دفاعي واقتصادي ممتدة منذ عقود.

Font size

أعلن الأردن، الثلاثاء، توقيع اتفاقية "استراتيجية" مع الولايات المتحدة بقيمة 354.6 مليون دولار أمريكي، تقدّم كمساعدات سنوية لمدة أربعة أعوام، تركز بمجملها على تعزيز الاقتصاد والفرص الاستثمارية.

وحتى السنة المالية 2025، بلغ إجمالي المساعدات الأمريكية للأردن، التي تشرف عليها وزارتا الخارجية والدفاع، نحو 33.8 مليار دولار، حيث تقدم الولايات المتحدة مساعدات اقتصادية للأردن منذ عام 1951، ومساعدات عسكرية منذ عام 1957، بحسب مركز أبحاث الكونغرس.

ويتجدّد الحديث عن العلاقات بين البلدين، مع وصول تداعيات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران إلى الأردن، بعد الاستهدافات الإيرانية المتكررة للبلاد. لكن، ماذا نعرف عن الاتفاقيات العسكرية والاقتصادية التي تحكم هذا التحالف؟

تضاعفت المساعدات الأمريكية السنوية للأردن ثلاث مرات على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، وتعد المملكة من أكبر أربعة مستفيدين في العالم من المساعدات الخارجية الأمريكية.

آخرها اتفاقية تعاون ثنائي أردني-أمريكي، وُقعت الثلاثاء، بهدف "تعزيز رؤية التحديث الاقتصادي ودعم النمو"، ويتوزع الدعم المقدر بـ 354.6 مليون دولار على ستة قطاعات مختلفة.

وقالت وزارة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية، إن هذه الاتفاقية ستدعم جهود الحكومة لتنفيذ "الأولويات الوطنية في إطار رؤية التحديث الاقتصادي"، وإن الحكومة ستوجه هذه المساعدات نحو تعزيز النمو الاقتصادي وتطوير خدمات البنية التحتية الأساسية.

في المقابل، وصفت السفارة الأمريكية في الأردن الاتفاقية بأنها تمثل "علامةً تاريخيةً" في تنفيذ أجندة الرئيس دونالد ترامب للمساعدات الخارجية القائمة على مبدأ "أمريكا أولاً"، إذ تركز على الفرص التي تعود بالنفع على العمال والشركات الأمريكية، وتضمن أن تكون المساعدات الخارجية أكثر تركيزاً ومرونةً وتنظيماً، لتتبع النتائج وحماية أموال دافعي الضرائب الأمريكيين.

وكانت الولايات المتحدة قد وقعت "مذكرة التفاهم الرابعة التي تنظم المساعدات الخارجية الأمريكية للأردن" في سبتمبر/أيلول 2022، وتمتد خلال السنوات المالية 2023-2029، لتوفير ما مجموعه 1.45 مليار دولار سنوياً كمساعدات اقتصادية وعسكرية، بحسب مركز أبحاث الكونغرس.

وتعد مذكرة التفاهم الرابعة أعلى بنسبة 13.7 في المئة سنوياً من المذكرة الثالثة، وهي الالتزام الأطول زمنياً كذلك، سبقتها مذكرات وُقعت عام 2008، و2014، و2018.

وترتبط المملكة كذلك بعدة اتفاقيات تجارية مع الولايات المتحدة، أهمها اتفاقية التجارة الحرة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2001، وآخرها اتفاق تجارة متبادلة وُقع في يوليو/ تموز 2026، يُكمل الاتفاقية الأولى، وتمنح هذه الاتفاقيات صادرات البلدين المتبادلة رسوماً جمركية مخفضة.

أضف إلى ذلك اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة QIZ، التي خصصت فيها الولايات المتحدة، منذ عام 1996 مناطق صناعية مؤهلة "بهدف تعزيز السلام في منطقة الشرق الأوسط من خلال الشراكات الاقتصادية الإقليمية التي يستفيد منها كل من الدول العربية وإسرائيل".

وكان الكونغرس في دورته الـ 119 (2025- 2027) قد استثنى المساعدات الاقتصادية للأردن من أي اقتطاعات أو إلغاءات مالية عام 2025، ورغم أنه ألزم عام 2026، الإدارة الأمريكية، بتقديم تقرير يتضمن شرحاً لكافة الصلاحيات المتاحة لتقديم المساعدات للأردن، إلّا أنه أقر مخصصات مالية إضافية بمقدار مليون دولار لتعزيز التعاون في الأمن السيبراني بين البلدين.

وأوقف الكونغرس مقترح قطع الدعم العسكري المخصص للقوات المسلحة الأردنية، الذي تصل قيمته إلى 500 مليون دولار، بعد أن رفضه 400 نائب، مقابل موافقة 30 فقط، بحسب مركز أبحاث الكونغرس، الأمر الذي يبرز أهمية الشراكة العسكرية لواشنطن مع عمان.

يستضيف الأردن نحو 4000 جندي أمريكي، بحسب دراسة لمركز أبحاث الكونغرس نُشرت في يناير/كانون ثاني 2026.

ودعت "شخصيات أردنية سياسية ووطنية وثقافية وعشائرية" في بيان نشرته وسائل إعلامية أردنية وعربية، في يوليو/تموز، إلى "إخراج جميع القوات الأجنبية من الأراضي الأردنية"، و"إلغاء أو تقييد الاتفاقية الأمنية والعسكرية" الموقعة مع الولايات المتحدة، وحذرت من أن وجودها "يعرّض أمن المملكة وسياستها واقتصادها للخطر"، ويزيد احتمالات انخراط الأردن في صراعات إقليمية "لا يعد طرفاً مباشراً فيها".

ووصلت تداعيات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران إلى الأردن، بعد أن استهدفت طهران، عدة مرات، ما قالت إنها "قواعد أمريكية في الأردن"، في وقت يؤكد فيه الأردن "عدم وجود قواعد عسكرية أجنبية على أراضيه".

وأشار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي، في تصريحات متكررة، إلى أنّ بلاده لا تحتضن أي قاعدة عسكرية أجنبية "تُدار بشكل مستقل" من قبل دول أخرى.

لكنّه أوضح أن هناك قوات عسكرية موجودة في المملكة "ضمن تعاون دفاعي وتدريبي مع دول حليفة وصديقة"، مؤكداً أن وجودها "محكوم باتفاقيات دفاعية عمادها احترام سيادة الأردن" كما "أن أي قرار عسكري لهذه القوات لا يتم إلا بموافقة الأردن".

وكانت إيران، قد اتهمت الأردن مؤخراً بالسماح للـ"عدو الأمريكي" باستخدام "القواعد المحتلة" على أراضي المملكة، لضرب الأراضي الإيرانية، مبررةً استهدافها للقواعد العسكرية في الأردن.

وتربط بين الأردن والولايات المتحدة إحدى أهم الاتفاقيات العسكرية، وهي اتفاقية "التعاون الدفاعي" التي وقعها الطرفان في عمّان في يناير/كانون ثاني 2021، وتنظم العلاقة الأمنية والعسكرية بين البلدين.

وتسمح هذه الاتفاقية للولايات المتحدة بإمكانية الوصول إلى "المرافق والمناطق المتفق عليها" واستخدامها "دون عوائق" للقيام بأنشطة متعددة منها "التمارين والمناورات والعبور... حسبما يتفق الطرفان"، ويجوز تخصيص المرافق والمناطق المتفق عليها أو أجزاء منها "للاستخدام الحصري" من قبل الولايات المتحدة أو "للاستخدام المشترك" من قبل قوات البلدين، على أن يوفر الأردن جميع هذه المرافق "من دون إيجار أو تكاليف مشابهة".

ويشير الملحق الأول في الاتفاقية إلى 12 مرفقاً ومنطقة متفق عليها، أبرزها قاعدة الشهيد موفق السلطي في محيط منطقة الأزرق، والقاعدة البحرية الملكية الأردنية في ميناء العقبة، وقاعدة الأمير حسن الجوية، وقاعدة الملك فيصل الجوية، وقاعدة الملك عبد الله الثاني الجوية.

وتجيز الاتفاقية للقوات الأمريكية أن تقوم بعمليات "النقل والتمركز المسبق والتخزين للمعدات والإمدادات والمواد الدفاعية"، على أن تكون "للاستخدام الحصري" للقوات الأمريكية بما فيها "سيطرة حصرية" على الوصول إلى تلك المواد واستخدامها والتصرف فيها، كما يكون لها "الحق المطلق" في إزالة تلك المواد في أي وقت، على أن تُخطر القوات المسلحة الأردنية بشكل مسبق فيما يخص الجدول الزمني لوصول هذه المواد، وفقاً لنص الاتفاقية.

وتظل جميع المباني والهياكل "غير القابلة للنقل"، بما فيها تلك التي قامت الولايات المتحدة بتعديلها أو تحسينها مملوكة للأردن، وتصبح مملوكة له "بمجرد إنشائها"، لكنها تُستخدم من قبل قوات الولايات المتحدة إلى أن تصبح "غير محتاجة إليها".

و"يتم السماح لقوات الولايات المتحدة، وأفراد الولايات المتحدة" الذين يحملون بطاقة هوية من وزارة الدفاع الأمريكية "بالدخول إلى الأراضي الأردنية والخروج منها والتنقل بحرية فيها... ولن يطلب الأردن جوازات سفر أو تأشيرات للدخول إلى الأراضي الأردنية والخروج منها".

إلى جانب ذلك، تربط الولايات المتحدة مع الأردن "اتفاقية وضع القوات" لعام 1996، واتفاقية "الاستحواذ والخدمات المتبادلة" لعام 2006، كما دعمت الولايات المتحدة برنامج أمن الحدود الأردني، وهو "نظام متكامل للمراقبة والكشف والاعتراض على امتداد 350 ميلاً من الحدود البرية الأردنية" منذ عام 2009، بتكلفة تجاوزت 234 مليون دولار أمريكي، بحسب وزارة الخارجية الأمريكية.

والأردن عضو في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الذي تقوده الولايات المتحدة منذ 2014، وشارك سابقاً بعدة عمليات إلى جانب الولايات المتحدة، كما اعترض بشكل متكرر صواريخ وطائرات مسيرة عبرت أراضيه أثناء المواجهات الإسرائيلية-الإيرانية 2024-2025، بحسب مركز أبحاث الكونغرس، وهو أمر لا ينكره الأردن، إذ أكد الجيش الأردني سابقاً أنه "لن يسمح بانتهاك المجال الجوي للبلاد تحت أي ظرف".

Open Questions

  • كيف ستتأثر القواعد العسكرية بالتطورات الإقليمية؟
  • ما مدى التزام الإدارة الأمريكية بصرف المساعدات بالكامل؟

Related Topics

This article was originally published by BBC عربي.

Related Stories

دمشق وموسكو تتفقان على مذكرة تفاهم لتحديد مستقبل القاعدتين الروسيتين في طرطوس وحميميم
Developing·5 hours ago

دمشق وموسكو تتفقان على مذكرة تفاهم لتحديد مستقبل القاعدتين الروسيتين في طرطوس وحميميم

أعلنت وزارة الخارجية السورية التوصل إلى مذكرة تفاهم مع موسكو تحدد مستقبل القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس، تتضمن تحويلهما إلى مراكز تدريب مشتركة وإدارة الدولة للمنشآت المدنية خلال ثلاثة أشهر.

الشرق الأوسط
1 min read
الجيش الإيراني: نظام مضيق هرمز "لا رجعة فيه" والولايات المتحدة تتحمل التكاليف
Developing·5 hours ago

الجيش الإيراني: نظام مضيق هرمز "لا رجعة فيه" والولايات المتحدة تتحمل التكاليف

أكد الجيش الإيراني أن "النظام السائد" في مضيق هرمز "لا رجعة فيه" محذراً الولايات المتحدة من تحمل تكاليف بااهظة، بالتزامن مع إعلان وزير الخارجية الإيراني عن قرب اتفاق مع سلطنة عُمان وشروط لإعادة فتح المضيق تتضمن تعويضات أمريكية.

CNN بالعربية
1 min read
وزير الخارجية التركي: مصر شريك طبيعي ومن المرجح انضمامها للاتفاق الثلاثي
Politics·5 hours ago

وزير الخارجية التركي: مصر شريك طبيعي ومن المرجح انضمامها للاتفاق الثلاثي

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إمكانية انضمام مصر لاتفاق الدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان، مشدداً على أن التحالف لا يستهدف أحداً ويهدف لجلب الاستقرار دون التعارض مع التزامات الناتو.

دويتشه فيله
2 min read
مجتبى خامنئي يلتقي بزشكيان لبحث تطورات الحرب والأوضاع الاقتصادية وسط استمرار غيابه العلني
Developing·5 hours ago

مجتبى خامنئي يلتقي بزشكيان لبحث تطورات الحرب والأوضاع الاقتصادية وسط استمرار غيابه العلني

أعلن مكتب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي عن لقائه بالرئيس مسعود بزشكيان لبحث تداعيات الحرب والأوضاع الاقتصادية والمعيشية، في ظل استمرار غموض وضع خامنئي وغيابه عن الظهور العلني منذ توليه المنصب.

الشرق الأوسط
4 min read
استطلاع رأي تركي يظهر تقدم إمام أوغلو ويافاش على أردوغان في الجولة الثانية
Politics·6 hours ago

استطلاع رأي تركي يظهر تقدم إمام أوغلو ويافاش على أردوغان في الجولة الثانية

أظهر استطلاع للرأي في تركيا تفوق أكرم إمام أوغلو ومنصور يافاش على الرئيس أردوغان في سيناريو الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية، بينما تصدر "الحزب الجديد" نوايا التصويت البرلمانية.

RT عربي
1 min read
More on this topicالأردن