منتخب إيران في تيخوانا: بين الانقسام السياسي وحلم كأس العالم
Quick Look
ينتقل المنتخب الإيراني لكرة القدم إلى تيخوانا المكسيكية لمعسكره التدريبي قبل كأس العالم، وسط انقسامات سياسية داخل الجالية الإيرانية الصغيرة في المدينة، وتحديات تتعلق بالرموز السياسية وعلاقات بلاده بالولايات المتحدة.
AI-generated summary
Why It Matters
ينتقل المنتخب الإيراني لكرة القدم إلى تيخوانا المكسيكية لمعسكره التدريبي قبل كأس العالم، وسط انقسامات سياسية داخل الجالية الإيرانية الصغيرة في المدينة، وتحديات تتعلق بالرموز السياسية وعلاقات بلاده بالولايات المتحدة.
على بُعد حوالي 40 كيلومتراً جنوب الحدود الأميركية المكسيكية بين مطاعم التاكو في ضواحي تيخوانا، يرفرف علم يحمل ألوان العلم المكسيكي الأخضر والأبيض والأحمر، لكن تصميمه ليس شائعاً في هذه الأماكن. في الداخل يوجد مطعم يقول مالكه سعيد أسدي إنه ثاني مطعم إيراني في المكسيك بأكملها. وقال خلال زيارة من «رويترز» لمطعمه هذا الأسبوع وهو يقدم طبقاً إيرانياً تقليدياً من الأرز والطماطم المشوية واللحوم المتنوعة والسلطة: «الطعام من هواياتي المفضلة».
لكن ليس كل الإيرانيين في المنطقة يتحمسون لزيارة مطعم أسدي. لا يتجاوز عدد أفراد الجالية الإيرانية في تيخوانا 20 شخصاً بين سكان المدينة البالغ عددهم مليوني نسمة تقريباً. ومع ذلك، حتى في هذه الجالية الصغيرة، تبرز الاختلافات السياسية والانقسام في الشتات الإيراني والتحديات أمام المنتخب الإيراني قُبيل أولى مبارياته في كأس العالم.
انتقل الإيراني دارا مكويبور إلى تيخوانا في 2018، وتنفره الأعلام التي تزين مطعم أسدي ويقول: «لدينا وجهات نظر مختلفة»، ويفضل عبور الحدود لتناول الطعام في مطاعم إيرانية في كاليفورنيا.
يحمل العلم الذي يزين مطعم أسدي رمزي الأسد والشمس، وهو علم إيران قبل الثورة في 1979 ويرتبط بحكومة الشاه السابقة. وأثار هذا العلم جدلاً واسعاً قُبيل انطلاق كأس العالم، إذ قد يخالف المشجعون الذين يحاولون إدخاله إلى الملاعب لوائح «الفيفا» التي تفرض قيوداً على استخدام الرموز السياسية.
في بطولة كأس العالم 2022 في قطر، منعت قوات الأمن دخول المشجعين الذين حملوا هذا العلم.
ورداً على سؤال حول الإيرانيين الذين ينفرون من هذه النسخة من العلم الإيراني، قال أسدي: «سواء أراد ذلك الشخص تناول الطعام الإيراني أم لا بسبب العلم، فهذا خياره. بعض الناس متطرفون».
ومع هذا، يوجد شيء أساسي يجمع بين مكويبور وأسدي وهو دعمهما للمنتخب الإيراني، المعروف شعبياً باسم «فريق ملي» أو المنتخب الوطني باللغة الفارسية.
تيخوانا... خيار غير مألوف
بسبب الشكوك حيال إصدار الولايات المتحدة تأشيرات دخول لأراضيها للفريق الإيراني في ظل الحرب بين البلدين، أعلن المنتخب الشهر الماضي نقل معسكر تدريبه من أريزونا إلى تيخوانا. ويعد ذلك خياراً منطقياً بالنظر إلى قرب هذه المدينة الحدودية المكسيكية نسبياً من مكان إقامة مباريات الفريق في دور المجموعات في لوس أنجليس وسياتل، فضلا عن ترحيب المكسيك بالاستضافة.
لكن بالنسبة لمنتخب يمثل دولة تحظر الكحول وتلزم النساء بارتداء الحجاب، فكان اختيار مدينة تشتهر بانتشار نوادي التعري وملاهي لعب القمار قراراً جريئاً. لكن ما بدّد مخاوف المنتخب هو الترحيب الحار الذي حظي به من المشجعين لدى وصوله في الساعة الخامسة صباحاً بالتوقيت المحلي يوم الأحد الماضي، متأخرا بأربع ساعات تقريباً عن الموعد المقرر. ومنذ ذلك الحين، يتجمع عدد قليل من المشجعين يومياً خارج الفندق للحصول على توقيعات اللاعبين.
وقال سعيد عزت اللهي لاعب المنتخب الإيراني لـ«رويترز»: «تيخوانا والشعب المكسيكي على وجه الخصوص... رائعان».
حتى الآن، لم يغامر المنتخب بالذهاب بعيداً. فاللاعبون يسافرون برفقة طاه خاص، ويحرس جنود مكسيكيون فندقهم، وتنقلاتهم تتم بحافلة مستأجرة إلى ملعب قريب للتدريب.
حب من النظرة الأولى
المجتمع الإيراني في تيخوانا صغير للغاية لدرجة أنه لا يظهر حتى في التعداد السكاني، على العكس تماماً في لوس أنجليس المجاورة، حيث يوجد أكبر تجمع للإيرانيين خارج بلادهم.
لكن صادق جالافي قال إنه شعر على الفور بأنه في مكان يرتاح إليه عندما زار المدينة مع زوجته في 2022 مقبلين من طهران. وقال: «وقعنا في حب المكسيك حرفياً... ثم تجعلني تيخوانا أشعر بأن هناك كثيراً من الفرص للعمل وأشياء كثيرة للقيام بها وبناء حياة».
وجد جالافي وظيفة بعد أن رأى سيارة في الشارع تحمل لوحات مخصصة كتب عليها «طهران». فترك ملاحظة على الزجاج الأمامي للسيارة، وتبين أن المالك هو مكويبور، ويعمل جالافي الآن ميكانيكياً لديه في شركة لإصلاح وتجديد السيارات التي يملكها.
وتملكت السعادة والحماسة من مكويبور وجالافي عندما عرفا أن المنتخب آت إلى تيخوانا. وقال مكويبور: «ما دام أن الطرف الآخر (الولايات المتحدة) لا يسبب متاعب، فإن الباقي سيكون سهلاً للغاية».
المباراة الأولى
يسافر منتخب إيران، اليوم الأحد، بطائرة خاصة إلى لوس أنجليس قبل يوم واحد من مباراته الأولى في كأس العالم أمام نيوزيلندا.
أما أفراد فرق الدعم وأعضاء الاتحاد الإيراني لكرة القدم الذين لم يحصلوا على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة فسيبقون في تيخوانا، ومن بينهم مشرف الفريق ومحللون ومعنيون بالاتصالات الإعلامية.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها لن تسمح للفريق الإيراني «بإساءة استخدام هذا النظام لإدخال إرهابيين إلى الولايات المتحدة تحت ذرائع كاذبة».
ورد سفير إيران لدى المكسيك أبو الفضل بسنديده بالقول إن إدارة ترمب تعتقد أن «أي شخص لا يفكر بطريقتهم هو إرهابي».
لا يزال العلم الإيراني نقطة خلاف. ورفعت منظمة غير ربحية في كاليفورنيا دعوى قضائية تسعى إلى منع أي قيود على إدخال علم إيران قبل الثورة إلى الملاعب، بموجب حماية حرية التعبير.
ولائحة قواعد السلوك الخاصة بالملاعب تحظر أي أعلام «ذات طابع سياسي أو مسيء و/أو تمييزي». ولم يرد «فيفا» بعد على طلب للتعليق على الدعوى القضائية.
وقال أسدي، الذي يرفع هذا العلم في مطعمه، إنه يعتقد أن إيران «لا تمنح الناس الحرية» التي يستحقونها.
لكنه سيشجع المنتخب الوطني، الاثنين، بغض النظر عن آرائه السياسية وآراء الفريق.
وتابع قائلاً: «كل شخص في إيران تقريباً يلعب كرة القدم... آمل أن يدعم جميع الإيرانيين المنتخب لكونهم لاعبي كرة قدم».
يصح أن يطلق على مباراة كوراساو وألمانيا، بطلة العالم أربع مرات، مواجهة بين عملاق مونديالي من جهة ووجه كروي جديد على الساحة العالمية من جهة أخرى ، حين تلتقيان، الأحد، في مستهل مشوارهما بالمجموعة الخامسة لمونديال 2026، فيما يحط منتخب إيران في مدينة لوس أنجيليس وسط أجواء مشحونة بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على طهران.
في هيوستن، تلتقي أصغر دولة من حيث عدد السكان في النهائيات الحالية مع أحد عمالقة اللعبة الشعبية الأولى في العالم، في حكاية كروية أقرب إلى الخيال.
وتخوض كوراساو، الجزيرة الكاريبية التي يبلغ عدد سكانها 160 ألف نسمة، أول مشاركة لها في المونديال، مستفيدة من قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) توسيع عدد المنتخبات إلى 48 عوضاً عن 32.
وقد حصدت الروح المرحة للاعبي كوراساو إعجاب المتابعين، بعدما انتشر مقطع على وسائل التواصل الاجتماعي يظهرهم وهم يغنون ويرقصون نصف عراة في حافلة الفريق.
وقال القائد لياندرو باكونا: «نحن شعب يحب بعض الاحتفال أيضاً. نحن نحب الاستمتاع».
ويُعد الهولندي ديك أدفوكات (78 عاماً) المدير الفني لكوراساو المدرب الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم.
وقال الهولندي الذي سبق له أن درَّب منتخبَي بلاده وكوريا الجنوبية في كأس العالم، إن الروح الجماعية التي قادت كوراساو إلى البطولة فريدة من نوعها.
وأضاف السبت: «الروح الجماعية في هذا الفريق شيء لم أره من قبل. كدولة، سنبذل كل ما لدينا كي نفوز من أجل الجزيرة، لكننا لسنا المرشحين».
وقارن مدرب ألمانيا يوليان ناغلسمان المباراة بمواجهة في مسابقة كأس محلية قائلا: «هذا وضع مشابه لكأس ألمانيا» في إشارة للمواجهات بين الأندية الكبرى والفرق من الدرجات الثانية والثالثة، محذراً فريقه: «لا تفوز أبداً في مباراة لمجرد أنك المرشح».
وسيبدأ حارس مرمى ألمانيا، مانويل نوير، مشاركته الخامسة في كأس العالم.
ظلَّت مشاركة إيران في البطولة محاطة بالشكوك لأشهر، بعدما شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً جوياً عليها، تطوَّر إلى حرب واسعة.
لكن من المقرر أن يصل المنتخب، الأحد، إلى لوس أنجليس التي يطلق عليها «طهرانجليس» بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، نظرا لكبر الجالية الإيرانية فيها، قادماً من مقره المونديالي في المكسيك، عشية مباراته الأولى في المجموعة السابعة.
وتتواجه إيران مع نيوزيلندا في المدينة، الاثنين، في سابقة، لأنها المرة الأولى التي تستضيف فيها دولة منظمة لكأس العالم بلداً في حالة حرب معها.
لكن المنتخب الإيراني اضطر إلى ترك عدد من أفراد جهازه المرافق في تيخوانا، بعدما رفضت الولايات المتحدة منح تأشيرات لـ15 منهم.
وفي مباراة أخرى، الأحد، ضمن المجموعة السادسة، تلتقي هولندا مع اليابان في لقاء تفتقد خلاله الأخيرة قائدها المصاب واتارو إندو، الذي أعلن، الخميس، نهاية مسيرته الدولية.
وقال مدرب اليابان، هاجيمي مورياسو، السبت، إن إندو كان «متألماً»، واعتذر بعدما بدّد حلم قائد الفريق بالمشاركة في كأس العالم.
وأعلن لاعب وسط ليفربول الإنجليزي بشكل مفاجئ، الخميس أن مسيرته الدولية قد انتهت، بعدما فشل في التعافي من الإصابة قبل مباراة اليابان الافتتاحية أمام هولندا في دالاس، الأحد.
وقال مورياسو الذي صرّح بأن هدفه هو قيادة اليابان إلى التتويج بكأس العالم في أميركا الشمالية، إن القرار بعدم إشراك اللاعب البالغ 33 عاماً جاء منه، عقب إصابة في القدم.
وخاض إندو مباراته الدولية الأولى مع اليابان في 2015. ويعتزل برصيد 73 مباراة دولية، سجَّل خلالها أربعة أهداف.
وقال مورياسو بتأثر: «في النهاية، نظرت إلى ما إذا كان قادراً على الأداء أم لا، وإلى بقائه في الفريق من عدمه. أنا من اتخذ القرار النهائي».
وفي فيلادلفيا وضمن مجموعة ألمانيا وكوراساو، تتواجه ساحل العاج مع الإكوادور، بينما تلعب السويد مع تونس في مونتيري المكسيكية ضمن المجموعة السادسة في المباراة الأخيرة لليوم.
وستكون المباراة حاسمة لتونس لتأمين نيلها المركز الثالث على الأقل بالنظر إلى قوة منافسيها المقبلين، أي اليابان وهولندا.
لم تكن تحضيرات تونس، بقيادة مدربها الجديد صبري لموشي، لمشاركتها الثالثة على التوالي في المونديال مثالية، بعد تلقيها خسارتين في وديتي يونيو (حزيران)، من دون تسجيل أي هدف، في مؤشر على بداية غير مطمئنة لمنتخب يسعى إلى تفادي خروج سابع توالياً من دور المجموعات.
وكانت الخسارة أمام بلجيكا (0 - 5)، في آخر مباراة تحضيرية الأكثر إثارة للقلق، لكن «نسور قرطاج» يمكنهم استمداد الثقة من مشوارهم في التصفيات؛ إذ جمعوا 28 نقطة من أصل 30 ممكنة، وسجلوا 22 هدفاً دون أن تهتز شباكهم.
في المقابل، أنهت السويد تصفيات مجموعتها في المركز الأخير، لكنها حصلت على فرصة بفضل أدائها في دوري الأمم الأوروبية، فاستغلَّتها في الملحق بتغلبها على أوكرانيا وبولندا في مارس (آذار) الماضي، لكن وتيرتها تراجعت منذ ذلك الحين، من دون تحقيق أي فوز في المباراتين التحضيريتين قبل البطولة (تعادل واحد وخسارة واحدة).
ومع ذلك، تمتلك السويد خط هجوم قوياً يضم نجمَي الدوري الإنجليزي الممتاز، ألكسندر أيزاك (ليفربول) وفيكتور يوكيريس (آرسنال).
Open Questions
- هل ستؤثر الخلافات السياسية على أداء المنتخب؟
- ما هي تداعيات قيود التأشيرات الأمريكية على الفريق؟
- كيف ستتعامل الفيفا مع قضية العلم الإيراني؟






