Newsgather
Backمجلس الاحتياطي الفيدرالي يثبت أسعار الفائدة في أول اختبار لوارش
مجلس الاحتياطي الفيدرالي يثبت أسعار الفائدة في أول اختبار لوارش
Developing
الشرق الأوسط4h agoBusiness5 min readArgentina

مجلس الاحتياطي الفيدرالي يثبت أسعار الفائدة في أول اختبار لوارش

Quick Look

قرر البنك المركزي الأميركي تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق 3.50 - 3.75%، في أول اختبار حقيقي لرئيسه الجديد كيفين وارش، متحدياً بذلك ضغوط الرئيس ترامب. جاء القرار مدعوماً ببيانات اقتصادية قوية وبيانات تضخم مرتفعة.

AI-generated summary

Why It Matters

قرر البنك المركزي الأميركي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في أول اجتماع يرأسه كيفين وارش، متحدياً بذلك ضغوط الرئيس ترامب. جاء القرار مدعوماً ببيانات اقتصادية قوية وبيانات تضخم مرتفعة.

Font size

لم يكد يجفّ حبر قرار تعيين كيفين وارش رئيساً لـ«مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، حتى اختار في أول اختبار حقيقي له أن يبدأ بـ«تجميد» رغبات البيت الأبيض. إذ قرر «البنك المركزي الأميركي»، الأربعاء، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50 - 3.75 في المائة.

هذا التثبيت - وهو الرابع على التوالي من «البنك المركزي الأميركي» - يمثل صدمة مباشرة لطموحات الرئيس دونالد ترمب وفريقه الاقتصادي. فترمب كان جدّد ضغوطه علناً قبل أيام قليلة، وتحديداً في 7 يونيو (حزيران) الحالي، مؤكداً بصريح العبارة: «أريد خفضاً لأسعار الفائدة»، بل وصل به الأمر إلى حدّ «المزاح علناً» بأنه سيقاضي وارش (الذي عيّنه بنفسه) إذا لم يخفض أسعار الفائدة، ليدشن «عصرُ وارش» أولى جلساته بإرسال إشارة هادئة للأسواق والمكتب البيضاوي معاً بأن «قرارات (البنك المركزي) ستكون محكومة بالأرقام والمؤشرات الفنية أولاً، بعيداً عن الاستجابة السريعة للمطالب السياسية».

واستند مسؤولو «البنك المركزي» في قرارهم إلى حزمة من البيانات الاقتصادية العنيدة التي أظهرت قوة مفرطة للاقتصاد؛ وفي مقدمتها قفزة مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 0.9 في المائة خلال مايو (أيار) الماضي؛ مما عكس مرونة الإنفاق الاستهلاكي وعدم حاجته إلى دعم نقدي سريع.

وما زاد من حذر «الاحتياطي الفيدرالي» هو اشتعال جبهة الأسعار مجدداً؛ إذ قفز «مؤشر أسعار المستهلكين» لشهر مايو الماضي إلى 4.2 في المائة، في حين سجل «مؤشر أسعار المنتجين» أعلى مستوياته في 3 سنوات عند 6.5 في المائة؛ الأمر الذي جعل صنّاع القرار يفضلون التريث لمواجهة الضغوط التضخمية المستمرة على الانصياع لرغبات البيت الأبيض.

باول «مُصوّتاً» في عهد خَلَفه

ولم يكن قرار تثبيت أسعار الفائدة هو العنصر الأعلى إثارة في الاجتماع؛ إذ كانت الأسواق قد سعّرت هذا الاحتمال بشكل شبه كامل، بل اتجهت الأنظار إلى «الديناميكية التشغيلية» المعقدة خلف الأبواب المغلقة. فقد اكتسب الاجتماع أهمية استثنائية؛ لأنه الأول الذي يترأسه وارش في وقت لا يزال فيه سلفه جيروم باول عضواً مصوّتاً في «اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة»، في ترتيب نادراً ما شهده تاريخ «البنك المركزي»، ويعكس مرحلة انتقالية غير مألوفة في قيادة المؤسسة.

وتشير كواليس واشنطن إلى أن قرار باول النادر البقاء حاكماً في مجلس الإدارة - على غير عادة رؤساء «الفيدرالي» السابقين الذين يفضلون الاستقالة فور انتهاء ولايتهم - يرتبط برغبته في مراقبة مآلات التحقيق في قضية «تجديدات مبنى (الفيدرالي) المكلِّفة». ورغم إعلان المدعية العامة لولاية كولومبيا، جينين بيرو، في أبريل (نيسان) الماضي، إسقاط التحقيق الجنائي، فإن تلميحاتها بأنها «لن تتردد في إعادة فتحه» دفعت باول إلى التحصن بكرسي التصويت للتأكد من إغلاق الملف كلياً، معلناً أن الظروف الأخيرة لم تترك له خياراً سوى البقاء. هذا الوضع يضع الأسواق أمام مراقبة تيارين داخل اللجنة: «تيار باول» المحاذِر، و«تيار وارش» الراغب في إحداث صدمات نقدية أكبر جرأة لتطهير الاقتصاد من التضخم.

«عقيدة وارش» والتملص من أرقام التضخم

وأمام قفزة التضخم الرسمية المتمثلة في «مؤشر أسعار المنتجين»، بدا أن وارش يقود توجهاً نقدياً جديداً يعتمد على التملص من هذه الأرقام الصادمة؛ إذ يفضل الرئيس الجديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي» التركيز على ما تُعرف بـ«المعدلات المتوسطة المُقَلَّمة (Trimmed-Mean Averages)» الصادرة عن البنوك الفيدرالية الإقليمية، التي تعزل الصدمات المؤقتة والتقلبات الحادة للسلع مثل النفط والمواد الغذائية.

وبتطبيق هذه العقيدة النقدية، تحصّن وارش بمؤشر «فيد دالاس» الذي يقف بالتضخم عند 2.3 في المائة، ومؤشر «فيد كليفلاند» عند 2.9 في المائة، ليقنع لجنته المكونة من 11 زميلاً بأن التضخم الهيكلي تحت السيطرة وأنه لا يتطلب رفعاً إضافياً، وفي الوقت ذاته ليس منخفضاً بما يكفي للسير في فلك رغبات ترمب التيسيرية.

مسارات ترويض العجز

وكان وارش قد انتقد مراراً، قبل توليه المنصب، ما عَدّه إفراطاً من «الاحتياطي الفيدرالي» في تقديم «توجيهات مسبقة»، مؤكداً أن القرارات يجب أن تكون وليدة بياناتها الآنية. وتجلى هذا النهج في بيان السياسة النقدية الذي حمل نبرة أعلى حياداً، مبتعداً عن الإشارات التي كانت توحي بإمكانية إجراء تخفيضات إضافية، ليمنح «اللجنة» مساحة أوسع للتحرك دون التزام مسبق بمسار محدد.

وأكد البيان أن النشاط الاقتصادي لا يزال يُظهر قدراً من المتانة، مدعوماً بقوة سوق العمل والإنفاق الاستهلاكي، في وقت لا يزال فيه التضخم أعلى من المستوى المستهدف البالغ اثنين في المائة. وفي المقابل، لا يزال «البنك المركزي» ينظر بحذر إلى المخاطر التضخمية الناجمة عن الارتفاع السابق لأسعار الطاقة جراء حرب الشرق الأوسط، رغم التراجعات الأخيرة للنفط إثر الأنباء الواردة عن اتفاق سلام محتمل وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الإمدادات.

وأظهرت التوقعات الاقتصادية المحدثة أن غالبية صنّاع السياسة يتوقعون بقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية حتى نهاية العام، مع رفع توقعات التضخم وخفض احتمالات بدء دورة خفض الفائدة؛ مما يعني في نظر المحللين أن تكلفة الاقتراض والتمويل ستظل مرتفعة طيلة عام 2026، وأن أي تيسير نقدي لن يرى النور إلا بظهور أدلة قاطعة على انحسار الأسعار واستقرار ملف الطاقة الذي اضطرب بفعل العوامل الجيوسياسية.

سجلت مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة «وول ستريت» ارتفاعاً طفيفاً في مستهل تعاملات يوم الأربعاء، بالتزامن مع ترقّب الأسواق صدور قرار السياسة النقدية الأول برئاسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش، وهضم بيانات مبيعات التجزئة التي جاءت أقوى من المتوقع.

ورغم أن وارش كان قد أيّد خفض أسعار الفائدة في الماضي القريب، فإن المحللين يتوقعون أن ينضم إلى بقية صناع السياسة النقدية في الإبقاء على الفائدة ثابتة دون تغيير عند مستوياتها الحالية (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، وذلك في ظل ضغوط التضخم المرتفعة الناتجة عن تداعيات الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط.

وفي هذا الصدد، أشار آدام سارهان، من مؤسسة «50 بارك إنفستمنتس»، إلى الأهمية الاستراتيجية للجلسة قائلاً: «هذا هو الاجتماع الأول برئاسة وارش، لذا ستراقب الأسواق نبرته وخطابه بعناية شديدة لمعرفة توجهات المرحلة المقبلة».

أداء المؤشرات عند الافتتاح:

مؤشر داو جونز الصناعي: ارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 52060.99 نقطة بعد نحو 10 دقائق من بدء التداولات.

مؤشر ستاندرد آند بورز 500: صعد بنسبة 0.1 في المائة مسجلاً 7520.46 نقطة.

مؤشر ناسداك المجمع (لشركات التكنولوجيا): حقق المكاسب الأبرز بارتفاعه بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 26459.27 نقطة.

مبيعات التجزئة وأسعار النفط

على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت الأرقام الرسمية نمو مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 0.9 في المائة في مايو (أيار) مقارنة بأبريل (نيسان) الماضي، متجاوزة التوقعات، وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بزيادة الإنفاق في محطات الوقود مع بقاء تكاليف الطاقة مرتفعة جراء التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، سجلت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً اليوم بعد تراجعات حادة شهدتها مطلع الأسبوع عقب الإعلان عن اتفاق السلام الأولي بين الولايات المتحدة وإيران؛ وجاء هذا الارتداد بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستئناف قصف أهداف إيرانية في حال عدم التزام طهران ببنود الاتفاق.

What to Watch

AI outlook — possibilities, not facts

  • استمرار أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية حتى نهاية العام.

    Likely · Within months

  • تأخر بدء دورة خفض الفائدة حتى ظهور أدلة قاطعة على انحسار الأسعار.

    Likely · Within months

Open Questions

  • كيف سيؤثر قرار وارش على العلاقة مع البيت الأبيض؟
  • متى ستظهر أدلة قاطعة على انحسار الأسعار؟

Related Topics

This article was originally published by الشرق الأوسط.

Related Stories

الاحتياطي الفيدرالي يبقي الفائدة دون تغيير وسط توقعات برفعها في سبتمبر
Developing·18m ago

الاحتياطي الفيدرالي يبقي الفائدة دون تغيير وسط توقعات برفعها في سبتمبر

أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير، لكن المتعاملين يرجحون رفعها بحلول سبتمبر لمواجهة التضخم. أكد رئيس الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، الالتزام بمستهدف التضخم 2% والتخلي عن التوجيهات المسبقة، وسط تذبذب الأسواق المالية.

الشرق الأوسط
ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد تلميحات الفيدرالي برفع الفائدة
Developing·29m ago

ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد تلميحات الفيدرالي برفع الفائدة

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد إشارة مسؤولي الفيدرالي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم توقعاتهم للسياسة النقدية. ويتوقع صناع السياسة بقاء الفائدة عند مستويات أعلى، مما قد يبطئ النشاط الاقتصادي.

الشرق الأوسط
ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وسط توقعات برفع الفائدة
Developing·39m ago

ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وسط توقعات برفع الفائدة

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد إشارة مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم توقعاتهم للسياسة النقدية. أكد رئيس الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، التزام البنك بمستهدف التضخم عند 2% والتخلي عن "التوجيهات المسبقة".

الشرق الأوسط
ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وسط توقعات برفع الفائدة قبل نهاية العام
Developing·46m ago

ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وسط توقعات برفع الفائدة قبل نهاية العام

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد إشارة مسؤولي الفيدرالي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام. يتوقع صناع السياسة بقاء الفائدة أعلى، مما قد يبطئ الاقتصاد ويضغط على الأصول.

الشرق الأوسط