توتر جديد بين تركيا واليونان في بحر إيجه وهجوم روسي بطائرة مسيرة على كييف
Quick Look
تصاعد التوتر بين تركيا واليونان بسبب خلافات حول مناطق بحرية في بحر إيجه، مع تقديم اليونان خرائط إلى الاتحاد الأوروبي لإثبات التزامها بالقانون الدولي، بينما تستمر الانتهاكات الجوية المتبادلة. في أوكرانيا، تسبب هجوم روسي بطائرة مسيرة على مستودع في كييف في مقتل 37 شخصاً وإصابة عشرات آخرين، في اليوم الثالث للهجمات الجوية على العاصمة.
AI-generated summary
Why It Matters
تشهد تركيا واليونان خلافات مزمنة حول الحدود البحرية في بحر إيجه ووضع الجزر، بينما تواجه أوكرانيا هجمات روسية مستمرة منذ بدء الحرب الشاملة في فبراير 2022.
اندلع توتر جديد بين تركيا واليونان على خلفية إجراءات اتُّخذت من الجانبين في بحر إيجه وجزره المتنازع عليها. وتعتزم اليونان تقديم خرائط أعدتها بشأن إعلان تركيا عن منطقتين بحريتين في بحر إيجه إلى الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي المقرر عقده في آيرلندا، هذا الأسبوع.
وحسب صحيفة «كاثيميريني» اليونانية، أعدت وزارة الخارجية خرائط للمقارنة بين المنطقتين البحريتين اللتين أعلنتهما اليونان وتلك التي قدمتها تركيا إلى الاتحاد الأوروبي مؤخراً.
وقال مسؤولون يونانيون إن هذه الوثائق تهدف إلى إثبات أن أثينا تتصرف في إطار القانون الدولي، بينما ينتهك نهج تركيا العديد من بنوده، وستُستخدم الخرائط، المصحوبة بوثائق مكتوبة، لإطلاع الشركاء والحلفاء على ما تصفه اليونان بـ«الاستفزازات التركية»، وأضافوا أن اليونان أرسلت مذكرة رسمية إلى تركيا في هذا الشأن.
موقف أوروبي
قالت المفوضية الأوروبية إنها تتابع من كثب التطورات المتعلقة بتصريحات المسؤولين الأتراك بشأن المنطقتين البحريتين، مشددة على ضرورة احترام القانون الدولي، وخفض التصعيد من أجل الاستقرار الإقليمي، وأن الاتحاد الأوروبي يتوقع من تركيا احترام سيادة وحقوق جميع الدول الأعضاء فيه، حسب ما ذكرت وسائل إعلام تركية، السبت.
وتتهم تركيا الاتحاد الأوروبي بالانحياز إلى اليونان وقبرص واتخاذ قرارات ضدها بتأثير من البلدين العضوين فيه.
في غضون ذلك، قلل المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، أونجو كيتشالي، عبر حسابه في «إكس» من شأن إعلان اليونان، الجمعة، ما يُعْرف بـ«الإطار المكاني الخاص بالصناعة وسلسلة التوريد»، والذي شمل بحر إيجه، قائلاً إن الإعلان لن يترتب عليه أي نتائج قانونية بالنسبة لبلادنا في سياق قضايا بحر إيجه المترابطة بين البلدين، بما في ذلك التشكيلات الجغرافية التي لم تُنقل سيادتها إلى اليونان بموجب المعاهدات الدولية.
وأكد أن تركيا تحافظ على موقفها الداعي إلى تبني نهج يتماشى مع «إعلان أثينا بشأن العلاقات الودية وحسن الجوار» المؤرخ في 7 ديسمبر (كانون الأول) 2023، (صدر خلال زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان لليونان، حيث عقد اجتماع المجلس الاستراتيجي للعلاقات بعد فترة توتر بين البلدين)، وأن تركيا على استعداد دائماً للتعاون مع اليونان بوصفها إحدى الدولتين المشاطئتين لبحر إيجه.
وبموجب مرسوم رئاسي تركي صدر في 16 أغسطس (آب)، تم تصنيف المنطقة البحرية قبالة سواحل فتحية في موغلا (جنوب غربي تركيا) وكاش في أنطاليا (جنوب)، بالإضافة إلى المنطقة المحددة في شمال بحر إيجه، كمحميات بحرية وطنية. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تخصيص مناطق حدائق وطنية محمية في البحر، بموجب قانون الحدائق الوطنية.
انتهاك جوي
في الوقت نفسه، استمرت حوادث الانتهاكات المتبادلة للأجواء فوق بحر إيجه. وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية اليونانية، أن طائرة تركية دون طيار دخلت منطقة معلومات الطيران في أثينا، الجمعة، وتم إرسال مقاتلتين يونانيتين من طراز «إف - 16» إلى منطقة الانتهاك الواقعة بين ساموثراكي وليمنوس، لاعتراض المسيّرة التركية.
وأفادت تقارير يونانية بأن الحادثة أثارت القلق لدى السلطات بسبب تحليق المسيرة التركية في مسافة قريبة جداً من مسار الهبوط في مطار ألكسندروبولي، في أثناء استعداد طائرة ركاب تابعة لشركة «طيران إيجه» اليونانية للإقلاع، تم توجيهها إلى ممر جوي بديل والتحليق على ارتفاع منخفض حتى ابتعادها التام عن المنطقة كإجراء احترازي.
في هذه الأثناء، رحبت وزارة الدفاع التركية بقرار اليونان نقل نظام «باتريوت»، أميركية، للدفاع الجوي من جزيرة كارباثوس إلى جزيرة كريت، ووصفتها بأنها «خطوة إيجابية نحو تصحيح هذه الممارسة الخاطئة».
وقال مسؤول بالوزارة، في إفادة صحافية، الخميس، إن الوضع القانوني للجزر، ذات الوضع غير العسكري، مُنظّم بوضوح بموجب معاهدتي لوزان لعام 1923 وباريس للسلام لعام 1947، وإن تسليح اليونان لهذه الجزر، في انتهاكٍ للمعاهدتين، يُعدّ غير قانوني، وتمّ التأكيد في كل مناسبة على ضرورة التخلي عن هذه الممارسة.
وأكد أن تركيا ستواصل دعم جميع الخطوات البنّاءة التي تُسهم في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة والتي تتوافق مع القانون الدولي والالتزامات الناشئة عن المعاهدات.
تحذير تركي
وبشأن مزاعم حول إنشاء قاعدة للطائرات دون طيار في جزيرة رودس، أكد المسؤول التركي أن الوضع غير العسكري للجزيرة مُنظّم بوضوح وبشكل مُلزم بموجب الاتفاقيات الدولية، وأن أي محاولة لانتهاكه تتعارض مع التزامات اليونان بموجب القانون الدولي ومع علاقات حسن الجوار. وشدد على أن تركيا ستواصل حماية حقوقها ومصالحها الناشئة عن الاتفاقيات الدولية بحزم، وستتخذ التدابير اللازمة في هذا الصدد.
وتسود خلافات مزمنة بين تركيا واليونان بشأن الحدود البحرية، ويعد وضع جزر بحر إيجه إلى جانب حدود الجرف القاري في البحر المتوسط والقضية القبرصية من بين الملفات الخلافية العالقة.
ويعقد الجانبان اجتماعات متبادلة في أنقرة وأثينا ضمن إطار رسمه حلف شمال الأطلسي «ناتو» لبناء الثقة بين البلدين الجارين العضوين فيه، فضلاً عن البدء، منذ عام 1999، في تطوير آليات للتواصل ومعالجة مختلف التطورات في علاقاتهما عبر الحوار، منها مجلس التعاون رفيع المستوى، والحوار السياسي، والمباحثات الاستكشافية، و«مبادرة خطة العمل المشتركة للأجندة الإيجابية».
قال مسؤولون، اليوم السبت، إن ما لا يقل عن 37 شخصاً لقوا حتفهم بعد أن تسبب هجوم روسي بطائرة مسيرة على مستودع في منطقة كييف في وقوع انفجار، في وقت دخلت فيه الهجمات الجوية الروسية على العاصمة الأوكرانية والمنطقة المحيطة بها يومها الثالث على التوالي.
وتعهد الرئيس فولوديمير زيلينسكي بمعاقبة المسؤولين عن انفجار المستودع الذي وقع في وقت متأخر من أمس الجمعة، وأسفر عن أحد أعلى أعداد القتلى منذ أشهر، وبدا أنه ثاني حادث من نوعه خلال شهرين.
وقال زيلينسكي إن عشرات الأشخاص أصيبوا، وإن أكثر من 370 شخصاً أجلوا من منطقة الهجوم في قرية ميلا. وأضاف أن البنية التحتية القريبة تعرضت «لأضرار جسيمة»، بما في ذلك مبانٍ سكنية ومنشأة لرعاية المسنين، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.
وكتب زيلينسكي، على منصة «إكس»: «يجب محاسبة الذين سمحوا بحدوث هذا على قراراتهم».
وأضاف: «هناك لوائح معمول بها، ولا يجوز تخزين الذخيرة بالقرب من المنازل أو المناطق السكنية الأخرى. ومن المؤكد أنه سيتم استخلاص الاستنتاجات المناسبة».
وصعدت روسيا من حربها الجوية على أوكرانيا باستخدام المزيد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة النفاثة التي يصعب إسقاطها.
أسراب طائرات مسيّرة تستهدف كييف
وأضاف زيلينسكي أن تسع مناطق أخرى تعرضت لهجمات روسية خلال الليل، قائلاً إن كييف على وجه الخصوص تتعرض «لهجمات شبه متواصلة» بطائرات مسيّرة عالية السرعة.
ودوت اليوم صفارات الإنذار طوال الصباح لليوم الثالث على التوالي، بعدما حذرت القوات الجوية الأوكرانية من موجات جديدة من الطائرات المسيّرة تقترب من العاصمة. وسمع دوي أنظمة الدفاع الجوي في السماء.
وقال حاكم منطقة كييف تيمور تكاتشينكو إن فتاة تبلغ (14 عاماً) قتلت في هجوم بطائرة مسيّرة صباحاً على منطقة بوريسبيل. وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو، اليوم، إن طفلة تبلغ عامين قتلت في كييف بسبب طائرة مسيرة جرى إسقاطها.
وألحقت الضربات التي استهدفت كييف ومحيطها يومي الخميس والجمعة أضراراً بمستودعات ومنازل، في إطار ما وصفه بعض المسؤولين الأوكرانيين بأنه حملة تهدف إلى «شل» مدينة يقطنها عدة ملايين من السكان.
ثاني انفجار ناجم عن ضربة خلال شهرين
وجاء انفجار الجمعة في أعقاب واقعة مماثلة الشهر الماضي في بلدة فيشنيفه الواقعة في منطقة كييف، عندما قتل 10 أشخاص وتضررت مئات المنازل بعدما تسببت ضربة في انفجارات ثانوية.
وكتب رئيس الوزراء سيرهي كوريتسكي، الذي زار موقع انفجار أمس، على تطبيق «تلغرام»: «في السنة الخامسة من الحرب الشاملة، ليس لدينا الحق في السماح بتكرار مآسٍ مثل تلك التي وقعت في فيشنيفه، وهذه التي وقعت في منطقة بوتشا».
وقال زيلينسكي إنه جرى بالفعل فتح قضايا جنائية بتهم الإهمال الرسمي. ونادراً ما يكشف المسؤولون الأوكرانيون عن الأضرار التي تلحق بالأهداف العسكرية جراء الهجمات الروسية.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيستمر التوتر بين تركيا واليونان في بحر إيجه مع احتمال زيادة الانتهاكات الجوية والبحرية.
Likely · Within weeks
ستستمر الهجمات الروسية بطائرات مسيرة على كييف ومناطقها المحيطة في اليومين القادمين على الأقل.
Very likely · Within days
Open Questions
- ما هي التدابير التي سيتخذها الاتحاد الأوروبي رداً على التوتر بين تركيا واليونان؟
- هل ستستمر الهجمات الروسية بطائرات مسيرة على كييف في الأيام القادمة؟
- ما هي الفعالية الحقيقية لأنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية ضد الطائرات المسيرة عالية السرعة؟



