تدهور صحة رياض سلامة في السجن يثير جدلاً قضائياً وإنسانياً
Quick Look
تدهور الوضع الصحي لحاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة في سجن رومية المركزي بعد نقله من مستشفى بحنس، ودخوله إضراباً مفتوحاً عن الطعام ورفضه تناول الأدوية. بينما يحذر فريق دفاعه من مخاطر تهدد حياته، يتمسك القضاء بقراره، مؤكداً أن حالته لا تستدعي البقاء في المستشفى وأن الرعاية اللازمة متوفرة في السجن.
AI-generated summary
Why It Matters
رياض سلامة، حاكم مصرف لبنان السابق، موقوف بتهمة اختلاس أموال وتفاقم الأزمة المالية، وقد تدهور وضعه الصحي بعد نقله إلى سجن رومية.
دخلت قضية توقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة مرحلة دقيقة، بعدما تحولت من ملف قضائي بحت إلى أزمة تتداخل فيها الاعتبارات القانونية والإنسانية والطبية، إثر تدهور وضعه الصحي عقب نقله من مستشفى بحنس إلى سجن رومية المركزي.
وبينما أعلن فريق الدفاع أن سلامة «دخل في إضراب مفتوح عن الطعام، وامتنع عن تناول أدويته»، محذراً من «مخاطر تهدد حياته»، يتمسك القضاء بقرار نقله إلى السجن، على أساس أن «جميع الإجراءات اتُّخذت استناداً إلى تقارير طبية رسمية، وأن حالته لا تستدعي البقاء في المستشفى».
تراجع صحي
تأتي هذه التطورات لتطغي على التحقيق القضائي مع سلامة في الدعوى التي تقدم بها مصرف لبنان بحقه بجرم «اختلاس أموال من المصرف، والقيام بإجراءات فاقمت الأزمة المالية للمصرف والوضع المالي في البلاد»، وشهد وضع سلامة الصحي في الساعات القليلة الماضية تراجعاً ملحوظاً منذ نقله من مستشفى بحنّس إلى سجن رومية، بقرار من النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، واستناداً إلى تقرير أعده طبيب السجن، خلص إلى أن الموقوف «لا يحتاج للبقاء في المستشفى، بل إلى متابعة علاجية داخل السجن تتضمن تناول أدويته بصورة منتظمة وتأمين الأكسجين عند الحاجة».
وقدّم فريق الدفاع عن سلامة رواية مغايرة؛ إذ كشف أن طبيبه المعالج أعدّ تقريراً عاجلاً طالب فيه بإعادته إلى المستشفى، وتأمين رعاية طبية متخصصة، بعدما لمس «تغيراً واضحاً في حالته الجسدية والنفسية خلال زيارته له في مكان توقيفه». وأوضح وكلاء سلامة، في بيان، أن الطبيب «لاحظ ضعفاً في تواصله وإرهاقاً شديداً، إضافة إلى إعلانه رفض تناول الطعام والشراب والأدوية». ونقل البيان عن سلامة قوله لطبيبه: «بما أنكم ناويين تروحوني... رح أسهّل لكم الأمور»، في إشارة إلى إصراره على الامتناع عن العلاج والغذاء احتجاجاً على استمرار توقيفه، الذي يعده «استنسابياً».
وأوضح التقرير الطبي أن «قياسات ضغط الدم لدى سلامة بلغت 17.5 / 10.5، وهي مستويات مرتفعة تستوجب متابعة دقيقة، لا سيما أن سلامة يعاني ارتفاعاً مزمناً في ضغط الدم، ويعتمد على عدة أدوية يومية للسيطرة عليه»، مشيراً إلى «انخفاض ملحوظ في نسبة الأكسجين خلال ساعات الليل، الأمر الذي يستدعي مراقبة طبية مستمرة وتجهيزات ملائمة للتعامل مع أي مضاعفات محتملة».
ليس قراراً انتقامياً
ومع دخول سلامة إضراباً مفتوحاً عن الطعام، وامتناعه عن تناول الأدوية، بما ينذر بتدهور سريع في حالته إذا استمر على موقفه، رفض النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، التلويح بأن الإجراءات القانونية التي اتخذها يمكن أن تعرِّض حياة سلامة للخطر. وأكد الحاج في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن قرار نقل سلامة من المستشفى إلى السجن «لم يكن قراراً انتقامياً، بل استند حصراً إلى تقرير طبيب سجن رومية الذي عاينه داخل المستشفى، وأكد أن وضعه لا يتطلب الإقامة فيه»، موضحاً أن التقرير الطبي الرسمي «خلص إلى أن سلامة يتناول 5 أدوية يومياً لخفض ضغط الدم، إضافة إلى دواء مدر للبول، مع إعطائه الأكسجين عند الضرورة، وهي أمور يمكن توفيرها داخل السجن».
وأكد أنه «كلّف طبيب السجن الإشراف الدائم عليه، وخصص ممرضاً متفرغاً لمرافقته وتأمين الأدوية والطعام والأكسجين وفق المواعيد الطبية»، مشيراً إلى أن «إدارة السجن جهزت جهازاً للأكسجين، إلا أن سلامة رفض استخدامه، كما رفض تناول الطعام والدواء»، معتبراً أن «هذا القرار شخصي، ولا يمكن تحميل مسؤوليته للقضاء أو لإدارة السجن».
موافقة مفتوحة للأطباء
وفي ردّ ضمني على تحذيرات وكلاء الحاكم السابق للبنك المركزي، بأن الاستمرار في توقيفه سيؤدي إلى تهديد حياته، أوضح النائب العام التمييزي أنه «أعطى موافقة مفتوحة لأطباء سلامة لدخول السجن ومعاينته في أي وقت»، لافتاً إلى أن طبيب سلامة الخاص زاره، ليل السبت، في السجن، كما حضر طبيبان آخران، هما الدكتور خوري والدكتور سركيس قبل ظهر الأحد إلى مكان التوقيف، وأجريا الفحوص اللازمة داخل الغرفة التي يقيم فيها».
وأعلن القاضي الحاج أنه سيصدر بياناً مفصلاً خلال الساعات المقبلة «يعرض فيه الأسس القانونية والطبية التي بني عليها قرار نقل سلامة»، مؤكداً أن «جميع الإجراءات التي اتُّخذت موثقة بالصوت والصورة، بما في ذلك التقارير الطبية والمحادثات التي جرت معه داخل مستشفى بحنس وبعد وصوله إلى سجن رومية».
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيصدر النائب العام التمييزي بياناً مفصلاً حول قرار نقل سلامة.
Very likely · Within hours
Open Questions
- ما هو التقرير الطبي المفصل الذي سيصدره القاضي الحاج؟
- هل سيتم نقل سلامة إلى المستشفى مجدداً؟
- ما تأثير إضراب سلامة عن الطعام على قضيته؟





